مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس تكتيكات الحصول على الجنس

مقياس تكتيكات الحصول على الجنس (TOSS) أداة سيكومترية متقدمة من إعداد كاميليري وزملائه لتقييم النزعة الآنية للإكراه والملاطفة الجنسية في العلاقات الحميمة عبر 31 فقرة مقننة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس تكتيكات الحصول على الجنس (Tactics to Obtain Sex Scale – TOSS) أداة سيكومترية متقدمة لتقرير الذات، طوّرها الباحث جوزيف أ. كاميليري (Joseph A. Camilleri) وزملاؤه (Camilleri, Quinsey, & Tapscott, 2009) لتقييم النزعة والاستعداد الآني (Current Propensity) لدى الأفراد لاستخدام أساليب متنوعة تتراوح بين الملاطفة والإغراء الإيجابي (Sexual Coaxing) والإكراه الجنسي القسري (Sexual Coercion) مع الشريك العاطفي في العلاقات الحميمة. يتألف المقياس في صورته المقننة من 31 فقرة موزعة على عاملين أساسيين تم استخلاصهما بالتحليل العاملي: بُعد الإكراه الجنسي (COERCE) ويضم 19 فقرة، وبُعد الملاطفة/الإغراء الجنسي (COAX) ويضم 12 فقرة. يتم قياس الاستجابات وفق سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (أعارض تماماً) إلى 7 (أوافق تماماً)، مع وجود فقرتين معكوسَتي التصحيح (الفقرتان 13 و23).

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر عينات جامعية ومجتمعية وجنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لبُعد الإكراه بين 0.87 و0.89، ولبُعد الملاطفة بين 0.92 و0.93، بينما سجل المقياس الكلي ثباتاً تراوح بين 0.90 و0.91. كما أثبتت اختبارات الصدق التكويني والمتقارب والتمايزي وجود ارتباطات دالة إحصائياً بين بُعد الإكراه ومقاييس الاعتلال النفسي (Psychopathy)، والميل نحو العدوان الجنسي، والتاريخ القريب للسلوكيات الإكراهية، في حين ارتبط بُعد الملاطفة إيجابياً بالاهتمام الجنسي العام والنجاح التزاوجي المدرك ذاتياً. يُمثل المقياس نقلة نوعية في قياس المتغيرات الديناميكية المتغيرة زمنياً بدلاً من الاعتماد الحصري على السوابق التاريخية الثابتة، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في تقييم فعالية البرامج العلاجية والتدخلات الإكلينيكية وأبحاث علم النفس التطوري والعلاقات الزوجية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس تكتيكات الحصول على الجنس، الإكراه الجنسي، الملاطفة الجنسية، العنف بين الشركاء، علم النفس التطوري، التقييم السيكومتري، الصراع الجنسي، العلاقات الحميمة، التنبؤ الديناميكي، السلوك التزاوجي، النزعة الجنسية، القياس النفسي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس وتوثيق خصائصه القياسية بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس الإكلينيكي والطب الشرعي وعلم النفس التطوري:

  • د. جوزيف أ. كاميليري (Joseph A. Camilleri): باحث رئيسي، قسم علم النفس في كلية ويستفيلد ستيت (Westfield State College / University)، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في دراسة العنف الجنسي، والصراع التزاوجي، والتقييم النفسي الجنائي. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • د. فيرن ل. كوينسي (Vern L. Quinsey): أستاذ فخري، قسم علم النفس، جامعة كوينز (Queen’s University)، كينغستون، أونتاريو، كندا. أحد أبرز رواد علم النفس الجنائي وأبحاث التنبؤ بالخطر الديناميكي والعدوان الجنسي.
  • ج. ل. تابس كوت (J. L. Tapscott): باحثة مشاركة، مختبر علم النفس الإكلينيكي والتطوري، جامعة كوينز، كندا.

4. الغرض / Purpose

نشأت الحاجة إلى تصميم مقياس تكتيكات الحصول على الجنس نتيجة قصور بنيوي ومنهجي في أدوات القياس السابقة التي تناولت العدوان الجنسي بين الشركاء. تاريخياً، ركزت المقاييس المتاحة، مثل مقياس تكتيكات الصراع المنقح (Conflict Tactics Scales – CTS2؛ Straus et al., 1996) ومقياس الإكراه الجنسي في العلاقات الحميمة (Sexual Coercion in Intimate Relationships Scale – SCIRS؛ Shackelford & Goetz, 2004)، بشكل حصري تقريباً على قياس التكرار التاريخي أو شدة الحوادث السابقة للإكراه الجنسي. بالرغم من الفائدة التشخيصية لهذه الأدوات، إلا أنها تعتمد على ما يُعرف في الأدبيات الجنائية والإكلينيكية بـ المتغيرات الديناميكية الثابتة زمنياً (Temporally Fixed Dynamic Variables)، وهي وقائع تاريخية غير قابلة للتغيير الفوري (مثل وجود سوابق تعاطي كحول، أو تاريخ سابق لارتكاب اعتداء جنسي).

إن الاعتماد الحصري على المقاييس التاريخية يفرض قيوداً حاسمة على الأبحاث الإكلينيكية؛ حيث يجعل تصاميم البحوث مقتصرة على الدراسات شبه التجريبية (Quasi-experimental designs)، ويعجز عن رصد التغيرات الدقيقة والسريعة في مستوى الخطورة قبل التدخلات العلاجية وبعدها، أو إثر إخضاع الأفراد لمثيرات تجريبية محددة. من هنا، يهدف مقياس TOSS إلى قياس المتغيرات الديناميكية المتغيرة زمنياً (Temporally Variable Dynamic Variables)؛ أي النزعة والاستعداد السلوكي المعرفي الراهن للشخص للانخراط في سلوكيات معينة عند مواجهة موقف افتراضي محدد يتمثل في رفض الشريك للممارسة الجنسية في وقت محدد (Quinsey et al., 2006).

بالإضافة إلى ذلك، يتميز المقياس بغرض جوهري مزدوج: فهو لا يحصر التكتيكات التزاوجية في السلوكيات العدوانية أو القسرية فحسب، بل يمتد ليشمل طيفاً واسعاً من التكتيكات المشروعة، الإيجابية، والملاطفة الإغوائية (Sexual Coaxing). ففي العلاقات الإنسانية، يُعد الإغراء والملاطفة السلوك الأكثر شيوعاً وقبولاً للتفاوض الجنسي مقارنة بالإكراه الجبري. ومن خلال دمج هذين البُعدين في أداة واحدة متكاملة، يوفر المقياس للباحثين والإكلينيكيين إمكانية فحص كيفية تفاعل التكتيكات الإيجابية والسلبية داخل نسق العلاقة، وفهم العوامل التطورية والنفسية التي تدفع الفرد للانتقال من التكتيكات التفاوضية الودية إلى السلوكيات القسرية والعدوانية.

تتضمن التطبيقات العملية للمقياس ما يلي:

  • التقييم الإكلينيكي والجنائي: قياس احتمالية العود الجنائي أو الخطر الراهن لارتكاب إكراه جنسي ضد الشريك لدى مرتكبي العنف المنزلي والاعتداءات الجنسية.
  • تقييم فعالية البرامج العلاجية: استخدام المقياس في تصاميم القياس القبلي والبعدي (Pre- and Post-treatment) لرصد الانخفاض في النزوع للإكراه وزيادة مهارات التواصل والتراضي.
  • أبحاث العلاقات الزوجية والارشاد الأسري: دراسة ديناميات التفاوض الجنسي، والتوافق الزواجي، وتأثير عدم التوافق في الرغبة الجنسية بين الشريكين.
  • أبحاث علم النفس الاجتماعي والتطوري: اختبار الفرضيات المتعلقة بمخاطر الخيانة الجنسية ومخاوف الأبوة الوهمية والتنافس التزاوجي.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم البناء النفسي لـ مقياس تكتيكات الحصول على الجنس على مفهوم متعدد الأبعاد يُعرف بـ النزعة الآنية للتكتيكات التزاوجية (Current Propensity for Mating Tactics). وتُعرّف هذه النزعة بأنها المحصلة المعرفية الناتجة عن رغبة الفرد واستعداده لاستخدام تكتيك سلوكي معين مقترناً بإدراكه لفعالية ذلك التكتيك وقدرته على تغيير موقف الشريك الممتنع عن الجنس. ينقسم البناء النفسي إلى بُعدين رئيسيين متمايزين:

أولاً: بُعد الإكراه الجنسي بالشريك (Partner Sexual Coercion – COERCE)

يشتمل هذا البُعد على 19 فقرة تقيس استعداد الفرد لاستخدام القوة، أو التهديد، أو الضغط النفسي، أو التلاعب اللفظي والجسدي لإجبار الشريك الممتنع أو المتردد على الانخراط في العلاقة الجنسية رغم إرادته الصريحة. لا يقتصر الإكراه الجنسي وفق هذا البناء على الاعتداء البدني العنيف فحسب، بل يتدرج في طيف سلوكي واسع يشمل:

  • الإكراه البدني المباشر (Physical Coercion): استخدام القوة العضلية لإخضاع الشريك، مثل تقييد حركته، أو تثبيته على السرير باستخدام وزن الجسم لمنعه من المغادرة، أو الاستمرار في ملامسة أعضائه التناسلية رغم أمره بالتوقف (مثل الفقرات 3، 7، 16، 20، 22، 27).
  • استغلال العجز وفقدان الأهلية (Exploitation of Incapacitation): استغلال نوم الشريك أو كونه تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة، أو تقديم المواد المخدرة والكحولية له عمداً لإضعاف قدرته على الرفض والمقاومة (مثل الفقرات 5، 11، 29).
  • الإكراه النفسي والعاطفي (Psychological & Emotional Coercion): ممارسة الضغط المعنوي، وتوليد الشعور بالذنب، أو التشكيك في حب الشريك أو هويته الجنسية، أو إظهار الحزن المفتعل لإخضاعه (مثل الفقرات 9، 10، 15، 21).
  • التهديد والابتزاز (Threats & Degradation): التهديد بإنهاء العلاقة، أو التهديد بإيذاء النفس، أو إهانة الشريك لفظياً وتحقيره حتى يستسلم للمطلب الجنسي (مثل الفقرات 18، 25، 31).

ثانياً: بُعد الملاطفة/الإغراء الجنسي (Partner Sexual Coaxing – COAX)

يشتمل هذا البُعد على 12 فقرة تقيس استخدام الأساليب الإيجابية، الحميدة، والتفاوضية التي تهدف إلى تحفيز الرغبة الجنسية لدى الشريك وإقناعه بممارسة الجنس من خلال السلوكيات التحبيبية والمغازلة والتنازلات الودية. يرتكز هذا البناء على السلوك التواصلي الطبيعي في العلاقات الإنسانية المستقرة، ويتضمن تكتيكات مثل:

  • التقارب الجسدي الحميم والمساج (Intimate Physical Contact): تقديم تدليك للرقبة أو الظهر أو القدمين، العناق الدافئ، واستخدام اللمسات الناعمة لتحفيز الاسترخاء والرغبة المتبادلة (مثل الفقرات 6، 12، 26).
  • التبادلية وتقديم المنافع (Exchange & Altruistic Gestures): تقديم الهدايا، الدعوة لتناول عشاء فاخر، أو عرض أداء المهام المنزلية والخدمات مقابل نيل الرضا والرغبة في المشاركة الحميمة (مثل الفقرات 1، 4، 8).
  • التحسين الجمالي والإطراء اللفظي (Seduction & Compliments): ارتداء ملابس جذابة، استخدام الكلمات المعسولة والثناء الصادق على مظهر الشريك لتعزيز مزاجه الجنسي (مثل الفقرات 6، 17، 19).
  • احترام الحدود والتراضي التام (Consent & Boundary Respect): تمثل الفقرتان 13 و23 التجسيد المعياري لاحترام رفض الشريك؛ حيث تقيسان التوقف الفوري بمجرد قول “لا” وعدم ممارسة أي ضغط يتجاوز راحة الشريك، وهما فقرتان مصممتان لتقييم عمق معايير التراضي وتُعكسان إحصائياً عند حساب درجات الإكراه.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس تكتيكات الحصول على الجنس في منطلقاته البنائية إلى رافدين نظريين أساسيين في علم النفس الحديث:

1. نظرية الصراع الجنسي وعلم النفس التطوري (Sexual Conflict Theory)

تُعد نظرية الصراع الجنسي المستمدة من علم الأحياء التطوري ونظرية الاستثمار الوالدي (Parental Investment Theory؛ Trivers, 1972) الإطار النظري التفسيري المحوري لظاهرة تكتيكات الحصول على الجنس. وفقاً لهذه النظرية، يؤدي التباين البيولوجي في الحد الأدنى من الاستثمار الوالدي بين الذكور والإناث إلى نشوء تضارب جوهري في الاستراتيجيات التزاوجية المثلى. بينما تسعى الإناث في الغالب إلى الانتقائية الشديدة لحماية استثمارهن التناسلي العالي، يميل الذكور تاريخياً إلى تعظيم فرص التزاوج وتقليل كلفة الوصول الجنسي (Buss, 2017).

عندما ترفض الشريكة الانخراط في العلاقة الجنسية، ينشأ موقف صراع تزاوجي. وتفترض النظرية أن الأفراد طوروا ترسانة من التكتيكات السلوكية لحل هذا الصراع:

  • تكتيكات الملاطفة والاستثمار التزاوجي (Mating Effort & Coaxing): تُمثل مساراً تكييفياً يسعى فيه الفرد لعرض الموارد، والالتزام العاطفي، والجاذبية الجسدية، والراحة لرفع قيمة الشريك وإقناعه طوعياً.
  • تكتيكات الإكراه الجنسي (Sexual Coercion): تُمثل استراتيجية تزاوجية مشروطة (Conditional Mating Strategy) يلجأ إليها الأفراد كحل متطرف عند فشل التفاوض، أو عندما ترتفع مؤشرات الخطر التزاوجي. ومن أبرز هذه النماذج التطورية فرضية خطر الوقوع ضحية الخيانة وخداع الأبوة (Cuckoldry Risk Hypothesis؛ Camilleri & Quinsey, 2009b). تفترض هذه الفرضية أن استشعار الذكر لمؤشرات خيانة شريكته يدفع نحو سلوكيات إكراه جنسي سريعة ومكثفة لفرض المنافسة المنوية وإبطال أي فرصة لتخصيب الشريكة من قِبل ذكر منافس.

2. نموذج التنبؤ بالخطر الديناميكي (Dynamic Risk Assessment Model)

يتبنى المقياس النموذج المنهجي الذي صاغه كوينسي وزملاؤه (Quinsey et al., 2006) في مجال تقييم الخطر النفسي الجنائي. يُميز هذا النموذج بين الخصائص التنبؤية الثابتة (Static Predictors) مثل العمر وجنس الجاني وسجله الإجرامي السابق، وبين الحالات والنزعات الديناميكية المتبدلة (Dynamic States). بينما تخبرنا المتغيرات الثابتة بمن هو الشخص المعرض للخطر، فإن المتغيرات الديناميكية المتغيرة زمنياً هي وحدها القادرة على الإجابة عن سؤال: متى وتحت أي ظروف سيتصرف الفرد بعدوانية؟

من خلال وضع المشارك أمام سيناريو افتراضي دقيق وموحد (شريك يرفض الممارسة الجنسية هذا المساء)، يستثير مقياس TOSS العمليات المعرفية والوجدانية الآنية، مما يعكس المعتقدات المعيارية والنزعات السلوكية للفرد في لحظة التقييم ذاتها، موفراً مقياساً حساساً للمتغيرات الديناميكية الآنية بدقة فائقة.

7. الصدق / Validity

أُجريت على مقياس TOSS دراسات مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق السيكومتري وفق المعايير المعتمدة من جمعية علم النفس الأمريكية (APA):

1. صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)

أظهرت نتائج الدراسات الارتباطية (Camilleri, Quinsey, & Tapscott, 2009؛ Camilleri & Quinsey, 2009a) تمايزاً وتطابقاً دقيقاً مع الفروض النظرية:

  • سجل بُعد الإكراه الجنسي (COERCE) ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس السيكوباتية والسمات المعادية للمجتمع (Antisociality)، والنزوع نحو العنف، ومقاييس تقبل أساطير الاغتصاب، ومقياس الانجذاب نحو العدوان الجنسي (Attraction to Sexual Aggression) بقيم تراوحت بين r = 0.38 و r = 0.54 (p < .001).
  • في المقابل، ارتبط بُعد الملاطفة الجنسية (COAX) ارتباطاً موجباً دالاً مع مقاييس الاهتمام الجنسي العام، ومستوى النشاط الجنسي الإيجابي في العلاقة، والنجاح التزاوجي المدرك ذاتياً (Self-perceived mating success) بمعاملات تراوحت بين r = 0.31 و r = 0.46.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت البيانات التجريبية استقلالية بُعدي المقياس؛ حيث كان الارتباط بين بُعد الإكراه وبُعد الملاطفة ضعيفاً وغير دال أو سالباً في العينات المعيارية العامة، مما يؤكد أنهما يمثلان مفهومين نفسيين منفصلين تماماً وليسا مجرد قطبين متعاكسين لمفهوم واحد. علاوة على ذلك، أظهر بُعد الإكراه عدم ارتباطه بمقاييس العنف غير الجنسي ضد الشريك، مما يؤكد خصوصية الأداة في قياس العنف الجنسي حصراً وليس العدوانية العامة في العلاقات.

3. الصدق المرتبط بمحك (Criterion Validity)

أظهر بُعد COERCE صدقاً تلازمياً وتنبؤياً قوياً؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة فيه ارتباطاً دالاً إحصائياً بارتكاب سلوكيات إكراه جنسي فعلية ضد الشريك خلال الشهر الماضي والسنة الماضية كما تم قياسها بأدوات مستقلة وشهادات الشركاء (r = 0.42 to 0.49). كما ارتبط بُعد COAX بشكل وثيق بالتكرار الفعلي لإرسال إشارات الاهتمام الجنسي والمغازلة بين الشريكين.

4. الحساسية الزمنية والديناميكية (Temporal Sensitivity)

تم إثبات الحساسية الزمنية للمقياس من خلال دراسة كاميليري وكوينسي (Camilleri & Quinsey, 2009b)، حيث أظهر الرجال الذين تعرضوا لإشارات حديثة تشير إلى خيانة الشريكة (Recent infidelity cues) درجات أعلى بكثير وبدلالة إحصائية على بُعد الإكراه الجنسي مقارنة بالرجال الذين لم تظهر شريكاتهم مثل تلك الإشارات، مما يدعم قدرة المقياس الفائقة على التقاط التغيرات الراهنة في الدافعية السلوكية.

8. الثبات / Reliability

خضع مقياس TOSS لتقييمات ثبات دقيقة وموسعة شملت فحص الاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر الزمن وعبر أشكال التطبيق المختلفة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت التحليلات الإحصائية التي أجراها كاميليري وزملاؤه (2009) مستويات ممتازة من التجانس الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α):

  • بُعد الإكراه الجنسي (COERCE – 19 فقرة): تراوحت معاملات ألفا عبر مختلف العينات المستقلة بين 0.87 و 0.89، مما يعكس اتساقاً داخلياً متماسكاً دون تكرار حشوي للفقرات.
  • بُعد الملاطفة الجنسية (COAX – 12 فقرة): سجل معاملات ألفا استثنائية تراوحت بين 0.92 و 0.93.
  • المقياس الكلي (Total TOSS): تراوحت معاملات ألفا للمقياس ككل بين 0.90 و 0.91.

2. ثبات إعادة الاختبار والتكافؤ الشكلي (Test-Retest & Modality Equivalence)

أظهرت دراسات المقارنة بين التطبيق الورقي التقليدي (Paper-and-pencil) والتطبيق الحاسوبي المؤتمت (Computerized administration) الذي يعتمد على العرض العشوائي للفقرات تطابقاً شبه تام في قيم الاتساق الداخلي، والارتباطات بين البنود، والبنية العاملية، مع معاملات ارتباط تجاوزت r = 0.88 بين الصيغتين، مما يمنح الباحثين مرونة مطلقة في طريقة تطبيق المقياس دون المساس بخصائصه القياسية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

بدأت عملية بناء المقياس بحوض أولي مكون من 36 فقرة سلوكية تم اختيارها بعناية من واقع مراجعة الأدبيات السريرية والتطورية ومن واقع الخبرة الإكلينيكية للمؤلفين، مع تغطية متوازنة للسلوكيات اللفظية والجسدية القسرية والحميدة. أُخضعت هذه الفقرات لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً لاحتمال وجود تداخل طبيعي بين السلوكيات التفاوضية. كشفت النتائج عن حل عاملي ثنائي واضح (Two-Factor Solution) بناءً على معيار كايزر (الجذور الكامنة أكبر من 1) واختبار كروبر لنسبة التباين (Scree Plot):

  • العامل الأول (الإكراه الجنسي – COERCE): استوعب 19 فقرة تعبر عن ممارسات الضغط، القوة البدنية، التهديد، والتلاعب. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.48 و 0.79، دون أي تشبعات متقاطعة دالة على العامل الآخر.
  • العامل الثاني (الملاطفة الجنسية – COAX): استوعب 12 فقرة تعبر عن الإغراء الودي، المساج، الثناء، وتبادل المنافع. تراوحت تشبعات الفقرات على هذا العامل بين 0.52 و 0.84.
  • تم حذف 5 فقرات من أصل 36 فقرة لعدم وصول تشبعاتها إلى الحد الأدنى المقبول (0.40) أو لغموض صياغتها، ليستقر المقياس النهائي على 31 فقرة.

2. التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية عبر عينات مستقلة ملاءمة النموذج ثنائي العوامل للبيانات، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة درجات مقبولة جداً (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مما أثبت استقرار البنية العاملية الثنائية عبر الجنسين وعبر مختلف الفئات العمرية وأنماط العلاقات الحميمة (مواعدة، مساكنة، وزواج رسمي).

10. أداة القياس / Instrument

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق وتصحيح المقياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report attitude/propensity measure).
  • التنسيق: استبيان ورقي مقنن أو مؤتمت حاسوبياً يطبق بشكل فردي وفي بيئة خاصة تضمن الخصوصية الكاملة.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس ما بين 7 إلى 10 دقائق فقط.
  • عدد الفقرات: 31 فقرة باللغة الإنجليزية في نسخته المعيارية.
  • مقياس الاستجابة (Response Scale): مقياس ليكرت سباعي (7-point Likert scale):
    1 = Completely Disagree (أعارض تماماً)
    2 = Mostly Disagree (أعارض في الغالب)
    3 = Slightly Disagree (أعارض قليلاً)
    4 = Neither Disagree nor Agree (لا أعارض ولا أوافق / محايد)
    5 = Slightly Agree (أوافق قليلاً)
    6 = Mostly Agree (أوافق في الغالب)
    7 = Completely Agree (أوافق تماماً)
  • الأبعاد الفرعية وتوزيع الفقرات:
    • بُعد الملاطفة/الإغراء الجنسي (Sexual Coaxing – COAX): يتكون من 12 فقرة: 1، 4، 6، 8، 12، 13 (معكوسة)، 17، 19، 23 (معكوسة)، 24، 26، 28.
    • بُعد الإكراه الجنسي بالشريك (Sexual Coercion – COERCE): يتكون من 19 فقرة: 2، 3، 5، 7، 9، 10، 11، 14، 15، 16، 18، 20، 21، 22، 25، 27، 29، 30، 31.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرتين 13 و 23 قبل حساب الدرجات (بحيث تصبح 1=7، 2=6، 3=5، 4=4، 5=3، 6=2، 7=1).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم حساب درجة بُعد الإكراه الجنسي (COERCE) إما بجمع درجات فقراته الـ 19 أو بحساب المتوسط الحسابي لها؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى نزعة أكبر نحو الإكراه الجنسي.
    • يتم حساب درجة بُعد الملاطفة الجنسية (COAX) بجمع درجات فقراته الـ 12 (بعد عكس الفقرتين 13 و23) أو حساب المتوسط؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى نزعة قوية لاستخدام الأساليب الودية والتفاوضية.
    • يمكن استخراج درجة كلية للمقياس (Total TOSS) بجمع البُعدين للدلالة على مستوى النشاط والجهد العام المبذول للحصول على الجنس.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر المقياس لأول مرة في الأدبيات الأكاديمية عام 2009 في دراسة منشورة بمجلة Archives of Sexual Behavior من قبل جوزيف أ. كاميليري، فيرن ل. كوينسي، وج. ل. تابس كوت. المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية وغير التجارية بشكل مجاني ودون دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأخلاقيات العلمية والإشارة الصريحة إلى المصدر الأصلي والورقة التأسيسية للمؤلفين. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في برامج تدريبية ربحية أو منصات تقييم مدفوعة، فيجب الحصول على موافقة خطية صريحة مسبقة من المؤلف الرئيسي (د. جوزيف كاميليري) أو من الناشر (Springer Science+Business Media).

12. المراجع / References

  • Buss, D. M. (2017). Sexual conflict in human mating. Cold Spring Harbor Perspectives in Biology, 9(2), a024299. https://doi.org/10.1101/cshperspect.a024299
  • Camilleri, J. A., & Quinsey, V. L. (2009a). Individual differences in the propensity for partner sexual coercion. Sexual Abuse: A Journal of Research and Treatment, 21(2), 111–129. https://doi.org/10.1177/1079063209332152
  • Camilleri, J. A., & Quinsey, V. L. (2009b). Testing the cuckoldry risk hypothesis of partner sexual coercion in community and forensic samples. Evolutionary Psychology, 7(2), 164–178. https://doi.org/10.1177/147470490900700203
  • Camilleri, J. A., Quinsey, V. L., & Tapscott, J. L. (2009). Assessing the propensity for sexual coaxing and sexual coercion in relationships: Factor structure, reliability, and validity of the Tactics to Obtain Sex Scale. Archives of Sexual Behavior, 38(6), 959–973. https://doi.org/10.1007/s10508-008-9447-3
  • Deitz, S. R., Blackwell, K. T., Daley, P. C., & Bentley, B. J. (1982). Measurement of empathy toward rape victims and rapists. Journal of Personality and Social Psychology, 43(2), 372–384. https://doi.org/10.1037/0022-3514.43.2.372
  • Jesser, C. J. (1978). Male response to direct verbal sexual initiatives of females. The Journal of Sex Research, 14(2), 118–128. https://doi.org/10.1080/00224497809550998
  • Payne, D. L., Lonsway, K. A., & Fitzgerald, L. F. (1999). Rape myth acceptance: Exploration of its structure and its measurement using the Illinois Rape Myth Acceptance Scale. Journal of Research in Personality, 33(1), 27–68. https://doi.org/10.1006/jrpe.1998.2238
  • Quinsey, V. L., Jones, G. B., Book, A. S., & Barr, K. N. (2006). The dynamic prediction of antisocial behavior among forensic psychiatric patients: A prospective field study. Journal of Interpersonal Violence, 21(12), 1539–1565. https://doi.org/10.1177/0886260506294239
  • Shackelford, T. K., & Goetz, A. T. (2004). Men’s sexual coercion in intimate relationships: Development and initial validation of the Sexual Coercion in Intimate Relationships Scale. Violence and Victims, 19(5), 541–556. https://doi.org/10.1891/vivi.19.5.541.63683
  • Straus, M. A., Hamby, S. L., Boney-McCoy, S., & Sugarman, D. B. (1996). The revised Conflict Tactics Scales (CTS2): Development and preliminary psychometric data. Journal of Family Issues, 17(3), 283–316. https://doi.org/10.1177/019251396017003001
  • Trivers, R. L. (1972). Parental investment and sexual selection. In B. Campbell (Ed.), Sexual selection and the descent of man 1871-1971 (pp. 136–179). Aldine.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
7-point Likert scale:
1 = Completely Disagree
2 = Mostly Disagree
3 = Slightly Disagree
4 = Neither Disagree nor Agree
5 = Slightly Agree
6 = Mostly Agree
7 = Completely Agree

Scale Items:

  1. I would buy my partner a gift so that they would have sex with me.
  2. I would try to arouse my partner even after they said no to having sex.
  3. I would persist in touching my partner sexually after they told me to stop.
  4. I would offer to do chores or favors in exchange for sex.
  5. I would use alcohol or drugs to get my partner to have sex with me.
  6. I would compliment my partner in order to get them in the mood for sex.
  7. I would physically hold my partner down to make them have sex with me.
  8. I would take my partner out for a nice dinner so that we could have sex later.
  9. I would threaten to break up with my partner if they refused to have sex with me.
  10. I would try to make my partner feel guilty for not wanting to have sex.
  11. I would take advantage of my partner when they were too drunk or high to stop me from having sex.
  12. I would give my partner a massage to help initiate sex.
  13. I would always stop trying to have sex the moment my partner says no.
  14. I would keep kissing my partner even if they pulled away.
  15. I would act hurt or disappointed until my partner agreed to have sex.
  16. I would use physical force to have sex if my partner refused.
  17. I would tell my partner how much I love them just to get them to have sex.
  18. I would threaten to sleep with someone else if my partner didn’t have sex with me.
  19. I would try to seduce my partner by wearing attractive clothes.
  20. I would continue to touch my partner’s genitals even after being told not to.
  21. I would question my partner’s love for me if they refused to have sex.
  22. I would physically restrain my partner during sex against their wishes.
  23. I would never pressure my partner to do something sexual they were uncomfortable with.
  24. I would make promises I don’t intend to keep in order to have sex.
  25. I would verbally insult or degrade my partner until they gave in to sex.
  26. I would cuddle and act sweet specifically to increase the chances of having sex.
  27. I would use my body weight to keep my partner from leaving the bed.
  28. I would remind my partner of past favors they owe me to get sex.
  29. I would initiate sex while my partner was asleep without prior consent.
  30. I would pester or whine until my partner finally agreed to have sex.
  31. I would threaten to hurt myself if my partner refused to have sex with me.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس تكتيكات الحصول على الجنس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/tactics-to-obtain-sex-scale/
looti, Mohammed. “مقياس تكتيكات الحصول على الجنس.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/tactics-to-obtain-sex-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس تكتيكات الحصول على الجنس.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/tactics-to-obtain-sex-scale/.