أدوات التقييم الإكلينيكيعلم النفس الصحيمقاييس الإدمان والتعاطي

أداة مغريات شرب الكحول

مراجعة سيكومترية شاملة لأداة مغريات شرب الكحول (STDS-SF) لتحديد محفزات الشرب المفرط العرضي وفق النموذج عبر النظري، متضمنة الأبعاد والصدق والثبات والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد أداة مغريات شرب الكحول (Temptations to Drink Instrument)، وتحديداً صورتها المختصرة المعروفة باسم «مقياس المغريات الموقفية لشرب الكحول – النسخة القصيرة» (Situational Temptations to Drink Scale – Short Form: STDS-SF)، إحدى الأدوات السيكومترية البارزة في ميدان علم النفس الصحي والقياس النفسي للإدمان. طُوّرت هذه الأداة على يد الباحث جاي مادوك (Jay Maddock) وزميليه رالف لافورج (Ralph G. Laforge) وجوزيف روسي (Joseph S. Rossi) استناداً إلى المخزون الأصلي المكوّن من 21 فقرة الذي وضعه مينيولت (Migneault). يهدف المقياس إلى قياس شدة الإغراء النفسي والموقفي الذي يواجهه الأفراد للانخراط في الشرب المفرط العرضي للكحول (Heavy Episodic Drinking أو ما يُعرف بـ Binge Drinking).

يتألف المقياس من 12 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد فرعية رئيسة: ضغط الأقران (Peer Pressure)، والمشاعر السلبية (Negative Affect)، والمواقف الإيجابية/الاجتماعية (Positive/Social)، والقلق الاجتماعي (Social Anxiety). وتُستجاب فقراته عبر مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (1 = غير مغرٍ على الإطلاق) إلى (5 = مغرٍ للغاية). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع الأداة بدرجات اتساق داخلي مرتفعة؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد والمقياس الكلي عتبة 0.80، إلى جانب مؤشرات صدق عاملي وتطابقي ممتازة عبر التحليل العاملي التوكيدي، مما يجعلها أداة بالغة النفع في برامج الوقاية والتدخل المبكر الموجهة لغير المدمنين.

الكلمات المفتاحية

أداة مغريات شرب الكحول، الشرب العرضي المفرط، الإغراء الموقفي، النموذج عبر النظري، ضغط الأقران، القلق الاجتماعي، الكفاءة الذاتية، القياس النفسي، الوقاية من الإدمان، التحليل العاملي التوكيدي.

المؤلفون

طُوّرت النسخة المختصرة من مقياس المغريات الموقفية لشرب الكحول بواسطة نخبة من الباحثين المتخصصين في العلوم السلوكية والوقاية من الإدمان في مركز أبحاث الوقاية من السرطان (Cancer Prevention Research Center) التابع لجامعة رود آيلاند (University of Rhode Island):

  • د. جاي إي. مادوك (Jay E. Maddock, Ph.D.): باحث رئيسي في علم النفس الصحي والوقاية من السلوكيات الخطرة، وشغل لاحقاً مناصب أكاديمية بارزة منها عمادة كلية الصحة العامة في جامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M University). يتركز إنتاجه العلمي حول قياس وتعديل السلوكيات المرتبطة بنمط الحياة.
  • د. رالف جي. لافورج (Ralph G. Laforge, Sc.D.): خبير في الإحصاء الحيوي والنمذجة السلوكية، ساهم في تطوير نماذج التنبؤ بالانتكاس وسلوكيات تعاطي المواد المخدرة والكحوليات.
  • د. جوزيف إس. روسي (Joseph S. Rossi, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مشارك لمركز أبحاث الوقاية من السرطان، ويُعد من الرواد المطورين للأساليب المنهجية والإحصائية الخاصة بتطبيقات النموذج عبر النظري لتغيير السلوك (Transtheoretical Model).

الغرض

تم تصميم أداة مغريات شرب الكحول (STDS-SF) لغرض رئيس يتمثل في تقييم مدى استثارة المواقف البيئية والانفعالية والاجتماعية المتباينة لرغبة الفرد في استهلاك الكحول بكميات مفرطة تتجاوز الحدود الآمنة، والمعروفة إكلينيكياً ونفسياً بظاهرة «الشرب الشره أو العرضي الثقيل» (Heavy Episodic Drinking). نشأت الحاجة الملحة لهذه الأداة نتيجة محدودية المقاييس التقليدية التي كانت تركز بشكل حصري تقريباً على الفئات المشخصة طبياً بمرض إدمان الكحول (Alcohol Dependence)، مما ترك فجوة قياسية واضحة في رصد أنماط الشرب الخطرة لدى عامة الشباب وطلاب الجامعات غير المعتمدين فيزيولوجياً على المادة.

تخدم الأداة غايات بحثية وتطبيقية متعددة في السياقات الإكلينيكية والوقائية:

  • الفحص المبكر والتقييم الوقائي: تحديد الأفراد المعرضين لخطر التحول من الشرب الاجتماعي العابر إلى أنماط الشرب الشره، مما يتيح توجيه تدخلات وقائية موجهة بدقة نحو المحفزات المحددة لكل فرد.
  • تطوير التدخلات السلوكية المصممة (Tailored Interventions): تمكين المعالجين النفسيين والأخصائيين من صياغة خطط علاجية معرفية سلوكية تركز على المواقف عالية الخطورة (High-Risk Situations)؛ فإذا أظهر المسترشد درجات مرتفعة في بعد «المشاعر السلبية»، يُركز التدخل على تنظيم الانفعالات وحل المشكلات، بينما إذا ارتفعت درجاته في «ضغط الأقران»، يُوجّه التدريب نحو مهارات الرفض وتوكيد الذات.
  • تقييم مخرجات البرامج العلاجية: استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي والمتابعة الدورية، لرصد التراجع في شدة الإغراء الموقفي كدلالة حيوية على نجاح مسار العلاج والوقاية من الانتكاس (Relapse Prevention).
  • التطبيقات البحثية الوبائية: دراسة آليات اتخاذ القرار المرتبطة بالشرب العرضي لدى الفئات العمرية الحرجة كالمراهقين والشباب، وتحديد المتغيرات الوسيطة والمعدلة للعلاقة بين الضغوط النفسية واستهلاك الكحول.

ومن الأهمية بمكان التأكيد على التنبيه الصارم الذي وضعه مؤلفو الأداة: تم تقنين المقياس والتحقق من صدقه على عينات من شاربي الكحول غير المعتمدين (Non-Dependent Drinkers). وبناءً على ذلك، لا ينبغي تطبيق هذه الأداة على الفئات السريرية المصابة بالاعتماد الكحولي المتقدم أو اضطراب تعاطي الكحول الشديد دون إجراء دراسات موائمة سيكومترية مستقلة، نظراً لأن ديناميات الرغبة الملحة (Craving) الفسيولوجية لدى المدمنين تختلف نوعياً عن الإغراء الموقفي الظرفي (Situational Temptation).

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمفهوم «الإغراء الظرفي لشرب الكحول» على فرضية أن سلوك الشرب المفرط ليس استجابة عشوائية، بل هو محصلة تفاعل معقد بين المؤثرات الموقفية الخارجية والحالات الوجدانية والمعرفية الداخلية للفرد. ويُعرف الإغراء سيكومترياً بأنه: «الدرجة الذاتية للرغبة الملحة في شرب كمية تفوق المعتاد من الكحول تحت وطأة ظرف أو سياق معين». وتتشكل هذه الأداة من أربعة أبعاد نفسية مميزة جرى استخلاصها عبر الدراسات العاملية:

1. ضغط الأقران (Peer Pressure)

يقيس هذا الباب مدى خضوع الفرد للتأثيرات الاجتماعية المباشرة وغير المباشرة الصادرة عن الرفاق المحيطين به. ويتضمن مواقف يتعرض فيها الفرد للتشجيع الصريح على الشرب، أو مجرد التواجد في بيئة يفرط فيها الآخرون في احتساء الكحول، أو تقديم المشروب له كبادرة ضيافة اجتماعية. يعكس هذا البعد حساسية الفرد لمعايير الجماعة ومستوى مهاراته في توكيد الذات (Assertiveness) والقدرة على رفض المسايرة السلبية.

2. المشاعر والانفعالات السلبية (Negative Affect)

يركز هذا البعد على التقييم المعرفي للكحول كآلية غير تكيفية للتعامل مع الضغوط النفسية (Coping Mechanism). ويشمل مواقف تنطوي على حالات انفعالية سلبية متطرفة، مثل الشعور بالاكتئاب واليأس، والتوتر الشديد، والغضب والاستياء الداخلي. يُعد هذا البعد ذا أهمية إكلينيكية قصوى لأنه يرتبط بفرضية «التطبيب الذاتي» (Self-Medication Hypothesis)، حيث يسعى الفرد إلى خفض الاستثارة الوجدانية السلبية المؤلمة عبر الأثر المهدئ للكحول.

3. المواقف الإيجابية / الاجتماعية (Positive/Social Situations)

يقيس هذا البعد جاذبية الكحول كأداة لتضخيم المشاعر السارة والاحتفال بالإنجازات الشخصية والتفاعل الاجتماعي الإيجابي. وتتضمن فقراته مواقف مثل الشعور بالحماسة الشديدة، والسعادة الغامرة، وعندما تسير الأمور على خير ما يرام في حياة الفرد. يفترض هذا البعد أن الكحول في هذه الحالات لا يُستهلك للهروب من الألم بل كمعزز للبهجة، مما قد يدفع الفرد إلى خفض يقظته المعرفية وتجاوز حدود الشرب الآمن دون إدراك.

4. القلق الاجتماعي (Social Anxiety)

يختص هذا البعد بقياس الإغراء الناجم عن الرهبة من التفاعل الاجتماعي والحرج الذاتي والمخاوف المتعلقة بالأداء بين الآخرين. وتشمل فقراته التوتر من الانفتاح الاجتماعي والمشاركة في التجمعات، والشعور بالخجل الشديد، والقلق المرتبط بالمواقف الجنسية الحميمية. يمثل الكحول في هذا السياق ما يُعرف نفسياً بـ «المشجع الاجتماعي» (Social Lubricant) الذي يهدف المستهلك من ورائه إلى التخفيف من كف السلوك والتغلب على الخجل المرضي.

الإطار النظري

تتجذر أداة مغريات شرب الكحول في النموذج عبر النظري لتغيير السلوك (Transtheoretical Model of Behavior Change – TTM)، الذي أرسى دعائمه العالمان جيمس بروتشاسكا (James O. Prochaska) وكارلو ديكليمنتي (Carlo C. DiClemente)، إلى جانب إسهامات واين فيليسر (Wayne F. Velicer). يمثل هذا النموذج إطاراً شاملاً يدمج المبادئ المعرفية والسلوكية لتفسير كيف يغير الأفراد عاداتهم الصحية الخطرة.

وفي إطار النموذج عبر النظري، يُمثل الإغراء الموقفي (Situational Temptation) المفهوم المعكوس لـ الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) المستمدة من النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Albert Bandura). فبينما تقيس الكفاءة الذاتية ثقة الفرد في قدرته على الامتناع عن السلوك الخطر في مواقف متباينة، يقيس الإغراء شدة الجذب والرغبة الملحة الموجهة نحو الانخراط في ذلك السلوك تحت تأثير المحفزات الموقفية. وقد أثبتت الدراسات أن قياس الإغراء أكثر حساسية للتغير في المراحل المبكرة من التغيير السلوكي مقارنة بقياس الكفاءة الذاتية.

يرتبط بناء الأداة ارتباطاً وثيقاً بـ «مراحل التغيير» (Stages of Change) الخمس ضمن النموذج:

  • مرحلة ما قبل التأمل (Precontemplation): حيث تبلغ درجات الإغراء ذروتها، بينما يفتقر الفرد إلى أي نية لتقليص الشرب.
  • مرحلة التأمل (Contemplation): يبدأ الفرد في إدراك العواقب السلبية، مع استمرار ارتفاع مستويات الإغراء في المواقف المألوفة.
  • مرحلة الإعداد (Preparation): ينخفض الإغراء تدريجياً بالتوازي مع صياغة الفرد لقرارات أولية لتغيير نمط الشرب.
  • مرحلة الفعل (Action): ينخفض الإغراء بشكل ملموس مع تبني استراتيجيات مواجهة فعالة، غير أن مواقف المشاعر السلبية وقلق الأداء الاجتماعي تظل بؤراً عالية الخطورة للانتكاس.
  • مرحلة المحافظة (Maintenance): يصل الإغراء إلى أدنى مستوياته، مما يعكس استقرار الكفاءة الذاتية ودمج العادات الصحية البديلة.

علاوة على ذلك، يتكامل المقياس مع نظرية الوقاية من الانتكاس (Relapse Prevention Model) التي طورها آلان مارلات (G. Alan Marlatt)، والتي تؤكد على أن إدراك المواقف عالية الخطورة هو الخطوة الجوهرية لمنع تحول الهفوة العابرة (Lapse) إلى انتكاسة شاملة (Relapse).

الصدق

خضعت أداة مغريات شرب الكحول (STDS-SF) لفحوصات سيكومترية دقيقة في الدراسات التأسيسية التي قادها مادوك وزملاؤه (Maddock et al., 2000)، بهدف إثبات تكافؤ النسخة المختصرة (12 فقرة) مع المقياس الأصلي (21 فقرة) من حيث دلالات الصدق المتعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تطابق البيانات الميدانية مع النموذج النظري الرباعي الأبعاد. وأظهرت مؤشرات جودة التوفيق (Goodness-of-Fit Indices) قيماً ممتازة تؤيد صدق البناء، حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) قيماً تجاوزت 0.95، بينما كان الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.05، وجذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) دون 0.04، مما يشير إلى ملاءمة استثنائية لبيانات العينات غير المعتمدة على الكحول.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أثبتت التحليلات وجود ارتباطات إحصائية موجبة ودالة بين الدرجات الكلية والفرعية لمقياس STDS-SF ومقاييس أخرى معيارية لاستهلاك الكحول؛ فقد ارتبطت درجات الإغراء ارتباطاً وثيقاً بمعدل تكرار الشرب الشره الشهري (r = 0.52 إلى 0.65)، وبكمية الجرعات المستهلكة في المناسبة الواحدة. كما ارتبطت الأداة ارتباطاً عكسياً دالاً بمقاييس الكفاءة الذاتية للامتناع عن الشرب (r = -0.68)، مما يعزز الفرضية النظرية لتكامل مفهومي الإغراء والكفاءة الذاتية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت دراسات المقارنة قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مجموعات الأفراد عبر مراحل التغيير المختلفة (Precontemplation vs. Action)، حيث سجل الأفراد في مراحل التغيير المتقدمة درجات إغراء منخفضة بصورة دالة إحصائياً مقارنة بنظرائهم في المراحل المبكرة (p < 0.001). كما كشفت مصفوفة الارتباطات بين الأبعاد الأربعة عن وجود تباين مميز بين الأبعاد، مما يؤكد أن كل بعد يقيس جانباً مستقلاً من ظاهرة الإغراء الموقفي وليس مجرد تكرار لبعد واحد عام.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

في دراسات تتبعية امتدت على مدار 6 أشهر، أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة بحوادث الشرب الشره المستقبلية والمشكلات الأكاديمية والاجتماعية الناجمة عن الإفراط في الشرب لدى طلاب الجامعات، مما أثبت جدارته كأداة تشخيصية وقائية في برامج الصحة العامة.

الثبات

تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بالثبات والاتساق الداخلي لمقياس STDS-SF عبر عينات متعددة، وأظهرت النتائج مستويات اتساق داخلي واستقرار زمني عالية تفوق المعايير السيكومترية المقبولة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي المكون من 12 فقرة قيمة تقارب 0.88، وهو مؤشر قوي على تماسك الفقرات المختارة من المخزون الأصلي. وتوزعت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الأربعة على النحو الآتي:

  • بعد ضغط الأقران (Peer Pressure): تراوحت قيمة ألفا بين 0.81 و 0.84، مما يعكس اتساقاً ممتازاً لفقراته الثلاث.
  • بعد المشاعر السلبية (Negative Affect): سجلت ألفا قيماً بين 0.83 و 0.86، مما يدل على موثوقية عالية في رصد الحالات الوجدانية المسببة للشرب.
  • بعد المواقف الإيجابية / الاجتماعية (Positive/Social): حقق قيماً تتراوح بين 0.79 و 0.83.
  • بعد القلق الاجتماعي (Social Anxiety): سجل قيماً تتراوح بين 0.76 و 0.80، وتُعد ممتازة بالنظر إلى اقتصار البعد على ثلاث فقرات فقط.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت القياسات المكررة عبر فترات زمنية فاصلة (أسبوعين إلى أربعة أسابيع) تمتع الأداة بمعامل استقرار زمني مرتفع تجاوز r = 0.82، مما يثبت أن الأداة تقيس سمات وتفضيلات موقفية مستقرة نسبياً، ولا تتذبذب عشوائياً بتغير الظروف اللحظية غير المرتبطة بالبناء المقاس.

التحليل العاملي

استند تطوير النسخة المختصرة (STDS-SF) إلى تطبيق استراتيجيات متقدمة من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) بهدف اختزال المقياس الأصلي لمينيولت (21 فقرة) دون التفريط في قوته التفسيرية وعمقه السيكومتري:

البنية العاملية للنسخة المختصرة

أكدت تحليلات EFA الأولية باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) بروز أربعة عوامل أساسية تفسر أكثر من 65% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. وتم اختيار أعلى ثلاث فقرات تشبعاً على كل عامل نقي مع استبعاد الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) لتشكيل المقياس المختصر ذي الـ 12 فقرة.

البعد الفرعي أرقام الفقرات مدى التشبعات العاملية (Factor Loadings)
ضغط الأقران (Peer Pressure) 2، 5، 7 0.68 – 0.84
المشاعر السلبية (Negative Affect) 4، 6، 8 0.72 – 0.87
المواقف الإيجابية / الاجتماعية (Positive/Social) 1، 3، 9 0.65 – 0.81
القلق الاجتماعي (Social Anxiety) 10، 11، 12 0.62 – 0.79

النمذجة من الدرجة الثانية والتحليل التوكيدي (Higher-Order Model)

أجريت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) لمقارنة نماذج متعددة؛ حيث تفوق النموذج الهرمي الذي يفترض وجود عامل عام من الدرجة الثانية يسمى «الإغراء العام لشرب الكحول» تتفرع منه العوامل الأربعة الأولية على النماذج أحادية البعد بشكل حاسم (Δχ² دال إحصائياً عند p < 0.001)، مما يبرر سيكومترياً استخراج درجات للأبعاد الأربعة كلاً على حدة، إلى جانب حساب درجة كلية عامة تعبر عن إجمالي الإغراء الموقفي.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يقيس الإغراء الموقفي للسلوك الخطر.
  • التنسيق والتطبيق: ورقي أو حاسوبي رقمي، يستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل بعد).
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط من نوع ليكرت (5-Point Likert Scale):
    1 = غير مغرٍ على الإطلاق (Not at all Tempted)
    2 = غير مغرٍ كثيراً (Not Very Tempted)
    3 = مغرٍ إلى حد ما (Somewhat Tempted)
    4 = مغرٍ جداً (Very Tempted)
    5 = مغرٍ للغاية (Extremely Tempted)
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة في الأداة؛ فجميع الفقرات مصاغة في اتجاه إيجابي يعبر عن زيادة مستوى الإغراء.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • الدرجة الكلية: تُحسب بجمع درجات الفقرات الـ 12 جميعها، وتتراوح بين 12 و 60 درجة، حيث تدل الدرجة الأعلى على قابلية مرتفعة للشرب الشره.
    • درجة بعد ضغط الأقران: مجموع الفقرات (2 + 5 + 7)، تتراوح بين 3 و 15.
    • درجة بعد المشاعر السلبية: مجموع الفقرات (4 + 6 + 8)، تتراوح بين 3 و 15.
    • درجة بعد المواقف الإيجابية/الاجتماعية: مجموع الفقرات (1 + 3 + 9)، تتراوح بين 3 و 15.
    • درجة بعد القلق الاجتماعي: مجموع الفقرات (10 + 11 + 12)، تتراوح بين 3 و 15.
  • حساب المتوسطات المعيارية: يمكن تحويل الدرجات الخام إلى متوسطات (بقسمة المجموع على عدد الفقرات) للحصول على درجات تتراوح من 1 إلى 5 لتسهيل المقارنة بين الأبعاد.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المختصرة من مقياس المغريات الموقفية لشرب الكحول رسمياً في عام 2000 (مع مسودة أولية عام 1999) في مجلة Journal of Substance Abuse. المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتقييم السريري غير التجاري دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للدراسة الأصلية ومؤلفيها وفق قواعد التوثيق العلمي.

أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات ربحية أو تطبيقات رقمية مدفوعة، فيتطلب ذلك التواصل مع أصحاب حقوق النشر والناشر الأكاديمي أو مركز أبحاث الوقاية من السرطان بجامعة رود آيلاند للحصول على إذن كتابي رسمي مسبق.

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Maddock, J. E., Laforge, R. G., & Rossi, J. S. (2000). Short forms of a situational temptations scale for heavy, episodic drinking. Journal of Substance Abuse, 11(3), 281–288. https://doi.org/10.1016/S0899-3289(00)00026-X
  • Marlatt, G. A., & Donovan, D. M. (Eds.). (2005). Relapse prevention: Maintenance strategies in the treatment of addictive behaviors (2nd ed.). Guilford Press.
  • Migneault, J. P., Pallonen, U. E., & Velicer, W. F. (1997). Decisional balance and temptations measures for smoking cessation: A cross-validation of short forms. Addictive Behaviors, 22(4), 441–451. https://doi.org/10.1016/S0306-4603(96)00057-7
  • Migneault, J. P., Adams, T. B., & Read, J. P. (1999). Situational temptations to drink scale: An inventory for heavy episodic drinking in college students. Addiction Research, 7(5), 415–434.
  • Prochaska, J. O., & Velicer, W. F. (1997). The transtheoretical model of health behavior change. American Journal of Health Promotion, 12(1), 38–48. https://doi.org/10.4278/0890-1171-12.1.38

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Not at all Tempted
2

Not Very Tempted
3

Somewhat Tempted
4

Very Tempted
5

Extremely Tempted
6

When I am very anxious and stressed
7

When I am offered a drink by someone
8

When I am feeling angry
9

When things are going really well for me
10

When I am anxious about sex
11

When I am feeling shy
12

When I am nervous about being socially outgoing
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). أداة مغريات شرب الكحول. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/temptations-to-drink-instrument/
looti, Mohammed. “أداة مغريات شرب الكحول.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/temptations-to-drink-instrument/.
looti, Mohammed. “أداة مغريات شرب الكحول.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/temptations-to-drink-instrument/.