1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الوقوع في الشرك (The Entrapment Scale – ES) أحد أبرز المقاييس السيكومترية التي صممها عالم النفس البريطاني بول جيلبرت (Paul Gilbert) وزميله ستيفن آلان (Steven Allan) عام 1998، لقياس الإدراك الذاتي للعجز عن الهروب من المواقف المؤلمة والمحبطة. يرتكز المقياس على أطر علم النفس التطوري (Evolutionary Psychopathology) ونظرية الرتبة الاجتماعية (Social Rank Theory)، حيث يفترض أن الاستحصار أو الوقوع في الشرك (Entrapment) يمثل استجابة «فرار معطل» أو «هروب مقيد» (Arrested Flight)، تنشأ حينما يكون لدى الفرد دافع بيولوجي ونفسي جامح للفرار من موقف مهين أو ضاغط، ولكنه يعجز مادياً أو رمزياً عن تنفيذ هذا الهروب، مما يولد تثبيطاً سلوكياً واستسلاماً يؤدي في النهاية إلى ظهور أعراض الاكتئاب الإكلينيكي والتفكير في الانتحار.
يتكون المقياس بصيغته الأصلية من 16 فقرة تقرير ذاتي، تتوزع بنيوياً على بُعدين فرعيين متمايزين لكنهما مترابطان بقوة: بُعد الاستحصار الخارجي (External Entrapment) ويشمل 10 فقرات تقيس الشعور بالوقوع في فخ الظروف البيئية والاجتماعية والعلاقات الشخصية، وبُعد الاستحصار الداخلي (Internal Entrapment) ويضم 6 فقرات تركز على الشعور بالعجز عن الهروب من الذات والمشاعر والأفكار المؤلمة المشحونة بالتقريع واللوم. يستجيب المفحوص للفقرات وفق مقياس ليكرت خماسي يتدرج من (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (4 = ينطبق عليّ إلى أقصى حد).
تتمتع الأداة بخصائص سيكومترية فائقة تم توثيقها عبر مئات الدراسات السريرية والعامة حول العالم؛ حيث أظهرت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) قيماً تتراوح إجمالاً بين 0.88 و0.95، مع بنية عاملية توكيدية تدعم النموذج ثنائي الأبعاد، فضلاً عن صدق تقاربي وتنبؤي عالي الدقة يربط درجات الاستحصار بحدة الاكتئاب، واليأس، والتفكير في الانتحار ضمن النموذج الدافعي الإرادي للسلوك الانتحاري (IMV Model).
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الوقوع في الشرك، مقياس الاستحصار، بول جيلبرت، الاكتئاب، الهزيمة الاجتماعية، السلوك الانتحاري، الفرار المعطل، الاستحصار الداخلي، الاستحصار الخارجي، علم النفس التطوري، القياس النفسي، الرتبة الاجتماعية، اليأس، النموذج الدافعي الإرادي.
3. المؤلفون / Authors
بول جيلبرت (Paul Gilbert, PhD, FBPsS, OBE)
أستاذ علم النفس الإكلينيكي في وحدة أبحاث الصحة النفسية بجامعة ديربي (University of Derby) في المملكة المتحدة، ورئيس الجمعية البريطانية لعلاج الشفقة ومؤسس العلاج المركّز على الشفقة (Compassion Focused Therapy – CFT). قدّم جيلبرت مساهمات تأسيسية على مدار أكثر من أربعة عقود في فهم العمليات التطورية والبيولوجية الاجتماعية المرتبطة بالخجل، والذنب، والرتبة الاجتماعية، والاكتئاب والقلق. حصل على رتبة الإمبراطورية البريطانية (OBE) تكريماً لإسهاماته في الصحة النفسية.
ستيفن آلان (Steven Allan, PhD)
أكاديمي وباحث في علم النفس الإكلينيكي، شغل مناصب بحثية وتدريسية في جامعة لستر (University of Leicester) وجامعة ديربي بالتعاون مع أمانة ديربيشاير للصحة النفسية (Derbyshire Mental Health Services NHS Trust)، وتركزت أبحاثه على القياس السيكومتري لآليات التقييم الاجتماعي، والهزيمة، والاستحصار، ومظاهر الذهان والاكتئاب.
4. الغرض / Purpose
صُمم مقياس الوقوع في الشرك لتقييم الإدراك الذاتي للوقوع في مصيدة نفسية أو بيئية لا مفر منها كمفهوم محوري ضمن النماذج التطورية والمعرفية لباثولوجيا الاضطرابات الوجدانية وسلوكيات إيذاء الذات. يملأ المقياس فجوة سيكومترية دقيقة ميزت بين الشعور المجرد بـ «الهزيمة» (Defeat) — أي فقدان المكانة أو خسارة صراع اجتماعي — وبين حالة «الاستحصار» (Entrapment) التي تنشأ عندما يُحرم الفرد من كل مسارات الانسحاب التكيفي والفرار من نتائج تلك الهزيمة أو من بيئته القمعية ومصادره المؤلمة.
التطبيقات البحثية
يستخدم المقياس في البيئات البحثية عبر سياقات متعددة تشمل:
- اختبار الفرضيات التطورية التي تربط بين استراتيجيات التبعية القسرية وتثبيط المزاج التكيفي.
- أبحاث علم الانتحار (Suicidology)، حيث يُعد الاستحصار المتغير الوسيط الأساسي والأكثر حرجاً لنقل مشاعر الهزيمة واليأس إلى أفكار انتحارية نشطة وفق نموذج أُوكونور (Rory O'Connor).
- دراسة تأثير العوامل العائلية والعلائقية والاجتماعية القهرية على استدامة الاضطرابات المزاجية.
- فحص ديناميكيات المقاومة في العلاجات النفسية ومراقبة آليات التغيير أثناء التدخلات العلاجية القائمة على الشفقة أو العلاج السلوكي المعرفي.
التطبيقات الإكلينيكية والسريرية
في الممارسة السريرية، يوفر المقياس للطبيب والمعالج النفسي أداة تقييم تفصيلية تُظهر أين يكمن الفخ في حياة المريض؛ هل هو عالق في علاقة سامة، بيئة عمل قمعية، أو التزامات عائلية مستحيلة (الاستحصار الخارجي)، أم أنه يعيش حرباً داخلية مع أفكاره، مشاعره، وتقريعه الذاتي وجسده (الاستحصار الداخلي). هذا التمايز يوجه استراتيجيات العلاج بشكل مباشر: فبينما يتطلب الاستحصار الخارجي مهارات حل المشكلات، وتوكيد الذات، والتفاوض البيئي، يستدعي الاستحصار الداخلي تدخلات تهدف إلى تقبل الذات، وتعديل الحوار الداخلي، وتقليل الهجوم الذاتي عبر تقنيات الشفقة بالذات وتفكيك الاندماج المعرفي.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً معقداً يُعرّف بكونه الدافع الشديد للهروب من حالة مجهدة مقترناً بالإدراك العاجز لغياب أي منفذ خروج. يرى جيلبرت وآلان (1998) أن الاستحصار يتفرع إلى بعدين جوهريين:
1. بعد الاستحصار الخارجي (External Entrapment)
يغطي هذا البُعد الفقرات من 1 إلى 10، ويقيس إدراك الفرد لكونه مسجوناً ومحاصراً بواسطة عوامل وظروف بيئية خارجية تفوق قدرته على التغيير. وتشمل هذه العوامل:
- العلاقات الشخصية القهرية: كالبقاء في علاقة زواج أو شراكة مسيئة يشعر فيها الفرد بالعجز المطلق عن الرحيل (مثل الفقرة 3: «أنا في علاقة لا أستطيع الخروج منها»).
- الالتزامات والمسؤوليات الضاغطة: الإحساس بالاختناق تحت وطأة المسؤوليات الاجتماعية أو المالية الملقاة على عاتق الفرد (مثل الفقرة 6: «أشعر أنني محاصر بالتزاماتي»).
- هيمنة الآخرين وسطوتهم: الشعور بالضعف أمام أشخاص يمتلكون نفوذاً وسيطرة في حياة الفرد (مثل الفقرة 8: «أود الابتعاد عن الأشخاص الأكثر قوة في حياتي»).
- انسداد الأفق البيئي: الرغبة الملحة في الفرار من المحيط المادي الحالي مع اليقين بعدم وجود مخرج متاح (مثل الفقرة 7: «لا أرى أي مخرج من وضعي الحالي»).
2. بعد الاستحصار الداخلي (Internal Entrapment)
يغطي هذا البُعد الفقرات من 11 إلى 16، ويستند إلى الإدراك الذاتي بأن مصدر الفخ يكمن داخل كيان الفرد ونفسيته الخاصة. ويتسم هذا البعد بكون الهروب الفيزيائي مستحيلاً لأن الفرد لا يستطيع الهرب من عقله أو هويته. ويتضمن:
- النفور من الذات والرغبة في الهروب منها: التطلع إلى التخلص من الهوية الشخصية والبدء من جديد (مثل الفقرة 11: «أريد الابتعاد عن نفسي»، والفقرة 15: «أود الابتعاد عمن أكون والبدء من جديد»).
- الوقوع في شَرَك الأفكار والمشاعر الذاتية: اجتياح المشاعر المؤلمة، وأفكار العار، والتقريع الذاتي المستمر الذي لا يمكن إسكاته (مثل الفقرة 13: «أود الهروب من أفكاري ومشاعري»).
- العجز عن التغيير الداخلي والهاوية النفسية: الشعور بفقدان السيطرة على مسار النمو الشخصي أو التواجد في قاع عميق مسدود (مثل الفقرة 14: «أشعر أنني محاصر داخل نفسي»، والفقرة 16: «أشعر أنني في حفرة عميقة لا أستطيع الخروج منها»).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينبثق مقياس الوقوع في الشرك من تقاطع عميق بين علم النفس التطوري، والنماذج الإيثولوجية لسلوك الحيوان، والنظريات المعرفية الحيوية في الاكتئاب.
نظرية الرتبة الاجتماعية واستراتيجية التبعية القسرية
استند جيلبرت وآلان إلى أبحاث جون برايس (John Price) ورسل سلومان (Leon Sloman) المتعلقة بنظرية الرتبة الاجتماعية (Social Rank Theory). تشير هذه النظرية إلى أن الحيوانات والبشر يتنافسون على الموارد والمكانة الاجتماعية. حين يُهزم فرد في صراع على المكانة أو يواجه خطراً من قرين مهيمن، تُفعّل لديه آليتان دفاعيتان أساسيتان: إما «القتال» (Fight) أو «الفرار» (Flight). فإذا اختار الفرار، يبتعد عن دائرة الصراع بأمان دون أذى نفسي طويل الأمد.
تكمن المشكلة المرضية عندما يُسد طريق الفرار وتصبح آلية الطيران مستحيلة، وهو ما يُعرف بـ الفرار المعطل (Arrested Flight). في هذه الحالة، يتحول الدفاع البيولوجي إلى استراتيجية التبعية القسرية (Involuntary Subordinate Strategy – ISS)؛ وهي استجابة خضوع فسيولوجية ونفسية تتمثل في تقليل الطاقة، وكبح العدوانية، وانخفاض المزاج، والتثبيط السلوكي، وتوليد إشارات خضوع واضحة للطرف المهيمن لمنع استمرار الهجوم والفتك. هذه المنظومة الدفاعية التطورية هي في جوهرها ما يظهر إكلينيكياً في البشر بصورة متلازمة الاكتئاب الإكلينيكي الشديد.
الاستحصار والنموذج الدافعي الإرادي للسلوك الانتحاري (IMV Model)
طوّر عالم النفس الإكلينيكي روري أُوكونور (Rory O'Connor) لاحقاً النظرية التطورية لجيلبرت ودمج مفهوم الاستحصار كحجر زاوية في النموذج الدافعي الإرادي (Integrated Motivational-Volitional Model of Suicidal Behavior). يوضح النموذج ثلاث مراحل رئيسية:
- مرحلة ما قبل التحفيز: تتضمن الهشاشة البيولوجية والبيئية وأحداث الحياة الصادمة.
- المرحلة الدافعية: هنا تلتقي مشاعر الهزيمة (Defeat) بنقص استراتيجيات المواجهة لتولد إحساساً ساحقاً بالاستحصار (Entrapment). يرى أُوكونور أن الاستحصار هو «المحرك النهائي» الذي يحوّل مشاعر الألم واليأس إلى رغبة انتحارية، حيث يُنظر إلى الانتحار من قِبل العقل المحاصر بوصفه المهرب الوحيد المتبقي بعد انسداد جميع المخارج المادية والنفسية.
- المرحلة الإرادية: تحوّل التفكير في الانتحار إلى محاولة فعلية بالاعتماد على ميسرات مثل توفر الوسائل، وارتفاع تحمل الألم، وغياب الخوف من الموت.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الاستحصار لتقييمات سيكومترية مكثفة عبر دراسات شملت عينات إكلينيكية (مرضى الاكتئاب المقيمين وفي العيادات الخارجية) وعينات غير إكلينيكية (طلاب جامعات وأفراد من المجتمع العام)، وقد برهنت النتائج على تمتع المقياس بصدق بناء عالي الدقة:
صدق البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)
- الارتباط بالاكتئاب: أظهرت دراسة جيلبرت وآلان (1998) ارتباطات إيجابية قوية جداً ودالة إحصائياً بين درجات مقياس الاستحصار الكلي وقائمة بيك للاكتئاب (BDI)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط لدى العينة الإكلينيكية بين (r = 0.70 و r = 0.76)، ولدى عينة الطلاب بين (r = 0.65 و r = 0.74).
- الارتباط بالهزيمة: أظهر المقياس ارتباطاً تلازمياً مرتفعاً للغاية مع مقياس الهزيمة (Defeat Scale) تجاوز (r = 0.80)، مما يعكس تضافر البنائين في بنية تقييم الرتبة الاجتماعية.
- الارتباط باليأس والقلق: ارتبطت درجات المقياس إيجابياً بمقياس بيك لليأس (BHS) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.68) وبمستويات القلق المقاسة بقائمة سبيلبرجر لقلق السمة والحالة (STAI) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.55 و r = 0.64).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات التمايزية قدرة المقياس على الفصل بين مرضى الاكتئاب الحاد والأفراد الأصحاء، وكذلك بين مرضى الاكتئاب المصحوب برغبة انتحارية مقارنة بمرضى الاكتئاب غير المصحوبين بأفكار انتحارية. كما ارتبط المقياس سلبياً وبقوة مع المشاعر الإيجابية ومقاييس الرضا عن الحياة وقوة الأنا (تراوحت الارتباطات بين r = -0.45 و r = -0.62).
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
في دراسات التتبع الطولي للتنبؤ بالسلوكيات الانتحارية (مثل أبحاث تايلور وزملائه 2011، وأُوكونور 2013)، أثبت الاستحصار — ولا سيما الاستحصار الداخلي — قدرة تنبؤية فريدة ومستقلة بمحاولات الانتحار والأفكار الانتحارية المستقبلية حتى بعد ضبط مستويات الاكتئاب، واليأس، والتفكير الانتحاري السابق إحصائياً، مما يبرهن على أن الاستحصار يمثل متغيراً حرجاً يمتلك قيمة تشخيصية مضافة لا تغطيها المقاييس النفسية التقليدية الأخرى.
8. الثبات / Reliability
أكدت الأدبيات السيكومترية أن مقياس الاستحصار يتمتع باتساق داخلي ممتاز وثبات تكرار ملموس، وذلك عبر سياقات ولغات وثقافات متعددة:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)
- المقياس الكلي (16 فقرة): أظهر معامل ألفا كرونباخ في الدراسة الأصلية لجيلبرت وآلان (1998) قيمة بلغت 0.93 لدى عينة الطلاب الجامعيين و0.94 لدى العينة الإكلينيكية، وهي قيم تشير إلى اتساق وتجانس سيكومتري مرتفع للغاية.
- مقياس الاستحصار الخارجي (10 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين 0.88 و 0.92 عبر مختلف العينات.
- مقياس الاستحصار الداخلي (6 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين 0.86 و 0.91.
- الدراسات العابرة للثقافات: في النسخ المترجمة للمقياس (مثل الألمانية والإسبانية والبرتغالية والصينية والتركية)، حافظت درجات ألفا كرونباخ على استقرارها الدائم فوق عتبة 0.85 لكلا البعدين، مما يؤكد متانة البناء الإحصائي للمفردات.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات فحص الاستقرار الزمني عبر فترات تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع في العينات المستقرة غير الخاضعة لعلاج دوائي مكثف معاملات ثبات تكرار بلغت ما بين (r = 0.74 و r = 0.83). ويعكس هذا الثبات أن الاستحصار، رغم كونه يتغير استجابةً للتحسن الإكلينيكي أو تغير الأحداث الحياتية، يمثل حالة معرفية وجدانية ذات استقرار نسبي طالما بقيت البيئة القمعية أو آليات الهجوم الذاتي قائمة دون تدخل علاجي نوعي.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت على مقياس الاستحصار العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للأداة:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في دراسة التأسيس الأصلية (Gilbert & Allan, 1998)، كشف تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) عن ظهور عاملين رئيسيين يمتلكان جذوراً كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1، ويفسران معاً أكثر من 58% من التباين الكلي في استجابات الأفراد:
- العامل الأول (الاستحصار الخارجي): تشبعت عليه الفقرات (1 إلى 10) بأوزان تشبع عاملية قوية تراوحت بين 0.49 و 0.84، دون وجود تشبعات متقاطعة ملحوظة على العامل الآخر.
- العامل الثاني (الاستحصار الداخلي): تشبعت عليه الفقرات (11 إلى 16) بأوزان تشبع تراوحت بين 0.58 و 0.88.
بلغ معامل الارتباط بين العاملين قرابة (r = 0.65)، مما يؤكد أنهما يقيسان جانبين متمايزين لبناء أوسع وأعم.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
قارنت الدراسات اللاحقة (مثل دراسة جيلبرت وزملائه 2002، ودراسة غريفيثز وزملائه 2014) بين نماذج عاملية متنافسة:
- نموذج العامل الأحادي العام (Unidimensional Model): أظهر مؤشرات مطابقة ضعيفة وغير مقبولة إحصائياً.
- نموذج العاملين المتمايزين والمترابطين (Two-Factor Correlated Model): أظهر مؤشرات مطابقة ممتازة عبر مؤشرات الملائمة المتعددة؛ حيث بلغت قيمة مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI > 0.94)، ومؤشر تاكر لويس (TLI > 0.93)، والجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06).
- النموذج ثنائي العوامل ثنائي المستوى (Bifactor Model): أوضحت بعض التحليلات الحديثة أن نموذج البيفاكتور (عامل عام للاستحصار الشامل بجانب عاملين نوعيين خاصين بالاستحصار الداخلي والخارجي) يوفر مطابقة إحصائية مثالية، وهو ما يدعم استخدام الباحثين للدرجة الكلية للمقياس بجانب الدرجات الفرعية لكل بعد على حدة بحسب الأهداف التشخيصية.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية تعتمد أسلوب التقدير الكمي.
- عدد الفقرات: 16 فقرة واضحة ومباشرة مكتوبة بصيغة المتكلم.
- خيارات الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط من 5 خيارات (0 إلى 4):
(0 = Not at all like me / لا ينطبق عليّ إطلاقاً)
(1 = A little bit like me / ينطبق عليّ قليلاً)
(2 = Moderately like me / ينطبق عليّ بدرجة معتدلة)
(3 = Quite a bit like me / ينطبق عليّ إلى حد كبير)
(4 = Extremely like me / ينطبق عليّ إلى أقصى حد) - طريقة حساب الدرجات (Scoring):
- بُعد الاستحصار الخارجي (External Entrapment): مجموع درجات الفقرات من 1 إلى 10 (المدى النظري: من 0 إلى 40 نقطة).
- بُعد الاستحصار الداخلي (Internal Entrapment): مجموع درجات الفقرات من 11 إلى 16 (المدى النظري: من 0 إلى 24 نقطة).
- الدرجة الكلية للاستحصار (Total Entrapment Score): مجموع كل الفقرات من 1 إلى 16 (المدى النظري: من 0 إلى 64 نقطة).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (جميع الفقرات تُصحح مباشرة باتجاه تصاعدي).
- التفسير الإكلينيكي: تشير الدرجات المرتفعة إلى زيادة حدة الشعور بالعجز عن الهروب، ويرتبط تجاوز الدرجات للمئين 75 بارتفاع حرج في خطر الإصابة بالاكتئاب الإكلينيكي الشديد وظهور الأفكار الانتحارية النشطة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأصلية: 1998 عبر ورقة بحثية في مجلة Psychological Medicine.
- المطوّرون والجهات المالكة: البروفيسور بول جيلبرت ود. ستيفن آلان / جامعة ديربي ومجموعة أبحاث الصحة النفسية البريطانية.
- الرسوم والأذونات: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) وبشكل مفتوح للاستخدام في مجالات البحث العلمي الأكاديمي والممارسة الإكلينيكية غير التجارية، دون الحاجة إلى الحصول على إذن خطي مسبق، بشرط الاستشهاد الصريح والتوثيق الأكاديمي السليم للورقة المرجعية الأساسية المنشورة عام 1998.
- الاستخدام التجاري: يتطلب دمج المقياس في تطبيقات تجارية ربحية أو منصات رقمية مدفوعة التواصل المباشر مع المؤلف أو جامعة ديربي للحصول على الترخيص المناسب.
12. المراجع / References
- Gilbert, P., & Allan, S. (1998). The role of defeat and entrapment (arrested flight) in depression: An exploration of an evolutionary view. Psychological Medicine, 28(3), 585–597. https://doi.org/10.1017/s0033291798006710
- Gilbert, P., Allan, S., Brough, S., Melley, S., & Miles, J. (2002). Anhedonia and positive affect: Relationship to social rank, defeat and entrapment. Journal of Affective Disorders, 71(1–3), 141–151. https://doi.org/10.1016/s0165-0327(01)00392-5
- Gilbert, P. (2001a). Evolutionary approaches to psychopathology: The role of natural defences. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 35(1), 17–27. https://doi.org/10.1046/j.1440-1614.2001.00856.x
- Gilbert, P. (2001b). Depression and stress: A biopsychosocial exploration of evolved functions and mechanisms. Stress: The International Journal on the Biology of Stress, 4(2), 121–135. https://doi.org/10.3109/10253890109115728
- Gilbert, P. (2007). Psychotherapy and Counselling for Depression (3rd ed.). SAGE Publications.
- Griffiths, A. W., Wood, A. M., Maltby, J., Taylor, P. J., & Tai, S. (2014). The prospective role of defeat and entrapment in depression and anxiety: A 12-month longitudinal study. Psychiatry Research, 216(1), 52–59. https://doi.org/10.1016/j.psychres.2014.01.037
- O'Connor, R. C. (2011). Towards an integrated motivational–volitional model of suicidal behaviour. In R. C. O'Connor, S. Platt, & J. Gordon (Eds.), International Handbook of Suicide Prevention: Research, Policy and Practice (pp. 181–198). John Wiley & Sons, Ltd. https://doi.org/10.1002/9781119998556.ch11
- O'Connor, R. C., & Kirtley, O. J. (2018). The integrated motivational–volitional model of suicidal behaviour: New trends and future perspectives. Philosophical Transactions of the Royal Society B: Biological Sciences, 373(1754), 20170268. https://doi.org/10.1098/rstb.2017.0268
- Price, J., Sloman, L., Gardner, R., Gilbert, P., & Rohde, P. (1994). The social competition hypothesis of depression. The British Journal of Psychiatry, 164(3), 309–315. https://doi.org/10.1192/bjp.164.3.309
- Taylor, P. J., Gooding, P., Wood, A. M., & Tarrier, N. (2011). The role of defeat and entrapment in depression, anxiety, and suicide. Psychological Bulletin, 137(3), 391–420. https://doi.org/10.1037/a0022935
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
The Entrapment Scale (ES)
For each of the following attitude statements indicate the extent to which you think it represents your own view of yourself. Read each item carefully and circle the number to the right of the statement that best describes the degree to which each statement is Like You. Use the scale below. Please do not omit any item.
External Entrapment (Items 1 – 10)
- I am in situation I feel trapped in [ 0 1 2 3 4 ]
- I have a strong desire to escape from things in my life [ 0 1 2 3 4 ]
- I am in a relationship I can’t get out of [ 0 1 2 3 4 ]
- I often have the feeling that I would just like to run away [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel powerless to change things [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel trapped by my obligations [ 0 1 2 3 4 ]
- I can see no way out of my current situation [ 0 1 2 3 4 ]
- I would like to get away from other more powerful people in my life [ 0 1 2 3 4 ]
- I have a strong desire to get away and stay away from where I am now [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel trapped by other people [ 0 1 2 3 4 ]
Internal Entrapment (Items 11 – 16)
- I want to get away from myself [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel powerless to change myself [ 0 1 2 3 4 ]
- I would like to escape from my thoughts and feeling [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel trapped inside myself [ 0 1 2 3 4 ]
- I would like to get away from who I am and start again [ 0 1 2 3 4 ]
- I feel I’m in a deep hole I can’t get out of [ 0 1 2 3 4 ]