أدوات القياس النفسيمقاييس الشخصية والدافعيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

استبيان نظرية السلوك المخطط

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول استبيان نظرية السلوك المخطط (TPB Questionnaire) للمؤلف أيزك أيزن؛ يتناول الأطر النظرية، والبناء النفسي، ومحددات الصدق والثبات، ونماذج التحليل العاملي، وآليات القياس وتصحيح المعتقدات البارزة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior Questionnaire – TPB Questionnaire) أحد أبرز الأدوات السيكومترية والمنهجية المستخدمة في علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي للتنبؤ بالسلوك البشري وتفسيره. طُوّرت هذه الأداة استناداً إلى الإطار النظري الرائد الذي صاغه العالم أيزك أيزن (Icek Ajzen) عام 1991، كامتداد لنظرية الفعل المعقول (Theory of Reasoned Action). يهدف الاستبيان إلى قياس المحددات المعرفية الأساسية التي توجّه اتخاذ القرار وتشكيل النوايا السلوكية، وتتمثل هذه المحددات في أربعة أبعاد مركزية: الاتجاه نحو السلوك (Attitude toward the Behavior) بشقيه الأداتي والخبراتي، والمعايير الذاتية (Subjective Norm) بجانبيها الإلزامي والوصفي، والضبط السلوكي المدرك (Perceived Behavioral Control) بمؤشري القدرة والاستقلالية الذاتية، وصولاً إلى النية السلوكية (Behavioral Intention) بوصفها المحرك المباشر والوسيط الأقرب لصدور السلوك الفعلي.

تتميز أداة نظرية السلوك المخطط بأنها إطار قياسي مرن يتطلب تصميماً دقيقاً يتوافق مع مبدأ التوافق التام (Principle of Compatibility) وفق عناصر السلوك الأربعة: الهدف، والعمل، والسياق، والزمن (TACT). تُقاس الأبعاد إما بصورة مباشرة عبر مقاييس ثنائية القطب مكونة غالباً من 7 درجات، أو بصورة غير مباشرة من خلال المعتقدات البارزة (المعتقدات السلوكية وتقييم نتائجها، المعتقدات المعيارية والدافع للامتثال، ومعتقدات الضبط وقوة عوامل التمكين أو الإعاقة). أظهرت الدراسات القياسية والتحليلات البعدية (Meta-analyses) تمتع الأداة بخصائص سيكومترية فائقة، حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في الغالب 0.75 وتصل إلى أكثر من 0.90 للأبعاد المباشرة، مع قدرة تفسيرية وتنبؤية تتراوح بين 39% إلى 50% من تباين النوايا السلوكية، وحوالي 27% إلى 36% من التباين في السلوك الفعلي عبر مئات المجالات الصحية، والتربوية، والبيئية، والتنظيمية.

الكلمات المفتاحية

نظرية السلوك المخطط، أيزك أيزن، النية السلوكية، الاتجاه نحو السلوك، المعايير الذاتية، الضبط السلوكي المدرك، المعتقدات البارزة، علم النفس الاجتماعي، القياس النفسي، التنبؤ بالسلوك، الصدق البنائي، نموذج التوقع والقيمة.

المؤلفون

أيزك أيزن (Icek Ajzen): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة ماساتشوستس في أمهرست (University of Massachusetts Amherst)، قسم علوم النفس والدماغ، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد أيزن من رواد علم النفس الاجتماعي الحديث وصاحب الإسهام التأسيسي في صياغة نماذج السلوك القائم على المنطق والتخطيط المعرفي بالتعاون التاريخي مع العالم مارتن فيشباين (Martin Fishbein).

البريد الإلكتروني الأكاديمي المرجعي: [email protected] | الموقع الرسمي للأداة والتوثيق المعياري: https://people.umass.edu/aizen/

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من استبيان نظرية السلوك المخطط في توفير أداة قياس كمية ونوعية دقيقة لتقييم المنظومة المعرفية والدافعية التي تسبق الممارسة الفعلية لأي سلوك إنساني مستهدف. يرتكز المبرر السيكومتري للمقياس على فرضية مفادها أن السلوك المعقد ليس مجرد رد فعل ميكانيكي للمثيرات البيئية، بل هو حصيلة تفاعل منظم بين معتقدات الفرد، وضغوطه الاجتماعية المحيطة، وإدراكه لمدى قدرته وتمكنه من تنفيذ ذلك السلوك. ومن ثم، فإن المقياس يتيح للباحثين والممارسين تفكيك هذه السلسلة السببية وتحديد الأوزان النسبية لكل محدد معرفي، مما يسهم في تفسير أسباب تبني الأفراد لسلوك ما أو امتناعهم عنه.

يمتد النطاق التطبيقي للأداة ليشمل طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية، أبرزها:

  • علم النفس الصحي والطب الوقائي: التنبؤ بالسلوكيات الوقائية والعلاجية، مثل ممارسة النشاط البدني المنتظم، والالتزام بالحميات الغذائية، والإقلاع عن التدخين، والامتثال لتعليمات ما بعد العمليات الجراحية والتدخلات الدوائية المعقدة.
  • علم النفس الإكلينيكي والعلاجي: فهم معوقات طلب المساعدة النفسية، وتقييم دافعية المرضى للانخراط في البرامج العلاجية، واستكشاف آليات مقاومة التغيير السلوكي لدى الأفراد المصابين باضطرابات الإدمان أو اضطرابات الأكل.
  • علم النفس التنظيمي وسلوك المستهلك: دراسة سلوكيات الأداء الوظيفي، وتبني الأنظمة التكنولوجية الحديثة في المؤسسات، والالتزام بمعايير الأمان المهني، والتنبؤ بأنماط الاستهلاك المستدام وشراء المنتجات الصديقة للبيئة.
  • التعليم وتطوير السياسات العامة: قياس نوايا الطلاب نحو الالتزام بالحضور الأكاديمي، أو إكمال التعليم العالي، وتصميم حملات التوعية المجتمعية الموجّهة لتعديل السلوكيات البيئية (مثل إعادة التدوير وترشيد استخدام الطاقة) عبر استهداف المعتقدات الأكثر تأثيراً في تلك المجتمعات.

البناء النفسي

يقوم استبيان نظرية السلوك المخطط على قياس بناء نفسي مركب ومترابط متعدد المستويات. ينقسم البناء النفسي إلى مستويين متكاملين: القياس المباشر (Direct Measures) للمتغيرات الكامنة، والقياس غير المباشر القائم على المعتقدات البارزة (Belief-Based Indirect Measures):

1. الاتجاه نحو السلوك (Attitude toward the Behavior)

يُمثل التقييم العام الإيجابي أو السلبي الذي يجريه الفرد حول أدائه للسلوك المستهدف. يتفرع هذا البناء إلى بعدين رئيسيين:

  • الاتجاه الأداتي (Instrumental Attitude): التقييم الإدراكي المعرفي لجدوى السلوك وعواقبه الوظيفية (مثل: ضار/مفيد، ذو قيمة/عديم القيمة).
  • الاتجاه الخبراتي أو الوجداني (Experiential/Affective Attitude): التقييم الانفعالي والشعوري المصاحب لممارسة السلوك (مثل: ممتع/ممل، سار/كريه).

2. المعايير الذاتية (Subjective Norm)

تعكس الضغط الاجتماعي والمجتمعي المدرك الواقع على الفرد لأداء أو عدم أداء السلوك. وتتكون سيكومترياً من:

  • المعايير الإلزامية (Injunctive Norms): إدراك الفرد لما يتوقعه منه الآخرون المهمون (الأسرة، الأطباء، الأقران) ومدى استحسانهم أو استهجانهم لتصرفه.
  • المعايير الوصفية (Descriptive Norms): إدراك الفرد للممارسات السلوكية الفعلية للآخرين المماثلين له (ما إذا كان الأقران يمارسون هذا السلوك بالفعل في الواقع).

3. الضبط السلوكي المدرك (Perceived Behavioral Control – PBC)

يقيس إدراك الفرد لمدى سهولة أو صعوبة تنفيذ السلوك، ويعكس انعكاساً لمعوقات وتسهيلات الماضي المتوقعة. يتشكل هذا البعد من مكوّنين أساسيين:

  • القدرة الذاتية (Capacity/Self-Efficacy): ثقة الفرد في قدراته التنفيذية ومهاراته لإتمام السلوك في ظل العقبات المحتملة.
  • الاستقلالية الذاتية (Autonomy): مدى اعتقاد الفرد بأن السلوك خاضع لسيطرته وإرادته الشخصية التامة وليس رهناً بظروف خارجة عن إرادته.

4. النية السلوكية (Behavioral Intention)

تُعد النواة المركزية في النموذج، وتُعرّف بأنها الاستعداد الذاتي والدافعي الواعي لبذل الجهد واستثمار الطاقة لتنفيذ السلوك المحدد. تُمثل المتغير الوسيط الكامل أو الجزئي الذي ينقل تأثير الاتجاهات والمعايير والضبط المدرك إلى حيز السلوك الفعلي.

5. الأساس المعرفي القائم على المعتقدات البارزة (Salient Beliefs)

يرتكز كل بعد مباشر على ركائز إدراكية غير مباشرة تُستخرج عبر بحوث تكوينية (Formative Research):

  • المعتقدات السلوكية (Behavioral Beliefs): احتمالية أن يؤدي السلوك إلى نتائج محددة، مضروبة في التقييم الذاتي لتلك النتائج (Outcome Evaluations).
  • المعتقدات المعيارية (Normative Beliefs): التوقعات المتصورة من مراجع مجتمعية معينة، مضروبة في الدافع للامتثال لهم (Motivation to Comply).
  • معتقدات الضبط (Control Beliefs): احتمالية وجود عوامل بيئية أو شخصية ميسرة أو معرقلة، مضروبة في القوة الإدراكية لتلك العوامل (Power of Factors).

الإطار النظري

يضرب استبيان نظرية السلوك المخطط جذوره العميقة في علم النفس المعرفي ونظريات التوقع والقيمة (Expectancy-Value Theory) التي طورها فيشباين وأيزن. طُرحت نظرية السلوك المخطط رسمياً في مقال أيزن المرجعي عام 1991 كحل لقصور جوهري كان يشوب “نظرية الفعل المعقول” (Fishbein & Ajzen, 1975)؛ حيث كانت الأخيرة تفترض أن جميع السلوكيات الإنسانية تقع تحت الضبط الإرادي الكامل (Complete Volitional Control). أدرك أيزن أن السلوكيات الواقعية—كالامتناع عن الإدمان أو ممارسة الرياضة في سياق مرضي شاق—تتأثر بعوامل خارجية وداخلية تتجاوز إرادة الفرد الخالصة، مما استوجب إدخال مفهوم الضبط السلوكي المدرك المستند نظرياً إلى أطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura) حول الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy).

يرتكز المنطق البنائي للمقياس على فرضية المعالجة المنطقية للمعلومات: يقوم الفرد بتشكيل معتقداته بناءً على تجاربه السابقة، والمعلومات المتاحة، والبيئة الاجتماعية المحيطة. يتم دمج هذه المعتقدات بصيغة رياضية ميكانيكية عبر نموذج التوقع والقيمة؛ حيث إن اتجاه الفرد هو دالة لمجموع حواصل ضرب قوة كل معتقد في تقييم عاقبته:

Attitude ∝ ∑ (bi × ei)

حيث تُمثل (bi) قوة المعتقد السلوكي باحتمالية حدوث النتيجة، وتُمثل (ei) التقييم الذاتي لمدى جودة أو سوء تلك النتيجة. وبالمثل، تُحسب المعايير الذاتية بمجموع ضرب المعتقد المعياري في الدافع للامتثال، ويُحسب الضبط المدرك بضرب تكرار عامل الضبط في قوته المانعة أو الميسرة. هذا التأطير الصارم وجّه عملية صياغة الفقرات بحيث لا تقيس سمات عامة ثابتة في الشخصية، بل تقيس استجابات معرفية محددة ترتبط بنيوياً بالسلوك المعني بدقة تامة طبقاً لمبدأ التوافق السيكومتري (Compatibility Principle).

الصدق

أثبتت المئات من الدراسات والتحليلات البعدية تمتع استبيان نظرية السلوك المخطط بمستويات استثنائية من الصدق السيكومتري بمختلف أنواعه:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت النماذج البنائية عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تطابقاً ممتازاً بين البيانات الميدانية والنموذج النظري الرباعي أو الخماسي، حيث تسجل مؤشرات جودة المطابقة معدلات مرتفعة مستمرة (CFI > 0.94, TLI > 0.92, RMSEA < 0.06).
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): في المراجعة التحليلية الشاملة التي أجراها أرميتاج وكونر (Armitage & Conner, 2001) والتي شملت 185 دراسة تجريبية، تبين أن مكونات نظرية السلوك المخطط تفسر في المتوسط 39% من التباين في النوايا السلوكية (R² = 0.39)، وتفسر النوايا والضبط السلوكي المدرك معاً 27% من التباين في السلوك الفعلي المقاس موضوعياً أو عبر التقرير الذاتي (R² = 0.27). وفي دراسة ماك إيتشان وزملائه (McEachan et al., 2011) التي ضمت 206 دراسة صحية طولية، بلغت القدرة التنبؤية للسلوك التراكمي في المتابعات المستقبلية أكثر من 31%، مما يؤكد تفوق المقياس على النماذج التنبؤية المنافسة كنماذج المعتقدات الصحية (HBM).
  • الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity): تُحقق الأبعاد ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع المقاييس المعيارية المشابهة (مثل مقياس الكفاءة الذاتية العامة لباندورا ومقاييس الدافعية الداخلية)، بينما تثبت مصفوفات التمايز (Fornell-Larcker criterion و HTMT < 0.85) استقلال كل بُعد من الأبعاد عن الآخر؛ إذ لا يتداخل الضبط السلوكي المدرك مع الاتجاهات أو المعايير الذاتية رغم تشابكها التنبؤي.

الثبات

تتمتع مقاييس نظرية السلوك المخطط المصممة بدقة بمؤشرات ثبات عالية وثابتة عبر سياقات جغرافية وثقافية متنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تُظهر المقاييس المباشرة لكل من النية السلوكية، والاتجاه، والضبط السلوكي المدرك قيم ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) تتراوح باستمرار بين 0.78 و 0.93. سجلت دراسة أرميتاج وكونر (2001) متوسطات ثبات عامة كالتالي: النية السلوكية (α = 0.85)، الاتجاه نحو السلوك (α = 0.82)، الضبط السلوكي المدرك (α = 0.76)، والمعايير الذاتية (α = 0.71). ويُعزى انخفاض ثبات المعايير الذاتية نسبياً في بعض الأبحاث إلى صياغتها الثنائية التي تجمع أحياناً بين مكونات معيارية متباينة (كالأسرة مقابل الأصدقاء)، وهو ما عالجه فيشباين وأيزن لاحقاً بفصل المعايير الإلزامية عن الوصفية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات الطولية التي كررت القياس عبر فترات تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أشهر معاملات استقرار قوية لمعتقدات الاتجاه والضبط السلوكي المدرك (تراوحت قيم الارتباط بين r = 0.68 و r = 0.84) في ظل ثبات الظروف البيئية والصحية للمشاركين، مما يؤكد استقرار الأداة السيكومترية وقابليتها للقياس في الدراسات التتبعية والتدخلات التجريبية.

التحليل العاملي

خضعت البنية العاملية لاستبيان نظرية السلوك المخطط لتدقيق مكثف في دراسات القياس النفسي:

  • التحليل العاملي الاستكشافي (EFA): تبرز نتائج التحليل العاملي للمقاييس المباشرة باستمرار تشكلاً واضحاً لأربعة عوامل كامنة متميزة (الاتجاه، المعايير، الضبط المدرك، النية)، حيث تتشبع الفقرات على عواملها المفترضة بدرجات تشبع مرتفعة (Factor Loadings > 0.60) مع غياب تام تقريباً للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.30).
  • التحليل العاملي التوكيدي (CFA): في المقاربات الحديثة (Fishbein & Ajzen, 2010)، دعت الأدبيات إلى اعتماد نموذج من الدرجة الثانية (Hierarchical Higher-Order Factor Model) أو نموذج متعدد الأبعاد الفرعية: الاتجاه ينقسم إلى عاملي (أداتي ووجداني)، والمعايير إلى (إلزامية ووصفية)، والضبط إلى (كفاءة ذاتية واستقلالية). أثبتت الدراسات التوكيدية أن النموذج الهرمي الذي يفرد لكل بُعد من هذه الأبعاد عاملاً مستقلاً يحقق تطابقاً يفوق النموذج الأحادي البسيط، حيث يرتفع مؤشر التوافق المقارن (CFI) من 0.88 في النموذج الأحادي إلى 0.96 في النموذج التفصيلي، مما يبرهن على ضرورة صياغة فقرات تمثل الشقين في كل بناء نفسي.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بمواصفات منهجية دقيقة تضمن تحقيق الصدق والثبات:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) كمي يُصاغ استناداً إلى نتائج بحث استطلاعي وتكويني مسبق (Formative Elicitation Study).
  • شكل الاستجابة: مقياس متدرج ثنائي القطب مكون من 7 درجات (7-point Bipolar Semantic Differential or Likert-type Scale).
  • عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات المباشرة القياسية عادةً بين 15 إلى 25 فقرة (بواقع 4-6 فقرات لكل بناء مباشر: الاتجاه، المعايير الذاتية، الضبط المدرك، والنية السلوكية)، إضافة إلى قائمة المعتقدات غير المباشرة المكونة بحسب مخرجات الدراسة الاستطلاعية (عادةً 5 إلى 9 معتقدات لكل مكوّن).
  • نطاق مقياس الاستجابة:
    • مقاييس أحادية القطب (Unipolar): من 1 (غير محتمل تماماً) إلى 7 (محتمل تماماً) لقياس قوة المعتقدات.
    • مقاييس ثنائية القطب (Bipolar): من -3 (سيئ جداً / أعارض بشدة) مروراً بـ 0 (محايد) إلى +3 (جيد جداً / أوافق بشدة) لتقييم النتائج وعوامل الضبط.
  • طريقة التصحيح:
    • تُحسب درجات المقاييس المباشرة باستخراج المتوسط الحسابي لفقرات كل بعد على حدة بعد تصحيح الفقرات المعكوسة.
    • تُحسب المعتقدات غير المباشرة وفق الصيغة الرياضية التكاملية لنموذج التوقع والقيمة بضرب درجة قوة المعتقد (b) في درجة التقييم المقابلة له (e)، ومن ثم جمع نواتج الضرب لجميع المعتقدات لتشكيل مؤشر كلي مركب للاتجاه: ∑(b_i × e_i).
  • الفقرات المعكوسة: تتضمن الأداة عنصراً متعمداً لعكس اتجاه بعض الأقطاب الدلالية (مثل جعل “سيئ” على اليمين برقم 7 و”جيد” برقم 1 في بعض الفقرات، أو عكس عبارات الضبط لتكون “مستحيل = 1” إلى “ممكن = 7”) للحد من ظاهرة التحيّز في الاستجابة (Response Acquiescence Bias) والنزعة نحو الموافقة التلقائية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر والتأسيس: طُرحت نظرية السلوك المخطط ونموذج قياسها في صورتها المكتملة عام 1991 بمقال أيزن في مجلة Organizational Behavior and Human Decision Processes، ونُقحت منهجية بناء الاستبيان بصورة تفصيلية معاصرة عام 2010 في كتاب فيشباين وأيزن Predicting and Changing Behavior.

الأذونات والتراخيص: يُصنف استبيان نظرية السلوك المخطط كإطار عام متاح مجاناً للمجتمع الأكاديمي والبحث العلمي (Open Access for Research and Educational Use) دون أي رسوم مالية. لا يوجد “استبيان قياسي واحد موحد ثابت” لكل السلوكيات، بل وضع البروفيسور أيزن قواعد إرشادية منهجية مفتوحة تتيح للباحثين صياغة استبيانهم الخاص بالسلوك المستهدف ومجتمعه الدراسي مع الالتزام التام بالإشارة المرجعية للاقتباس الأكاديمي (APA Reference Citation). ومع ذلك، تتطلب الاستخدامات التجارية أو تضمين المقاييس في برمجيات استشارية مدفوعة الرجوع إلى المؤلف أو دور النشر التي تمتلك حقوق الكتب المرجعية المعنية.

المراجع

  • Ajzen, I. (1985). From intentions to actions: A theory of planned behavior. In J. Kuhl & J. Beckmann (Eds.), Action control: From cognition to behavior (pp. 11–39). Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-3-642-69746-3_2
  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Ajzen, I. (2002). Constructing a TPB questionnaire: Conceptual and methodological considerations. Unpublished manuscript, University of Massachusetts Amherst. https://people.umass.edu/aizen/pdf/tpb.measurement.pdf
  • Armitage, C. J., & Conner, M. (2001). Efficacy of the theory of planned behaviour: A meta-analytic review. British Journal of Social Psychology, 40(4), 471–499. https://doi.org/10.1348/014466601164939
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (2010). Predicting and changing behavior: The reasoned action approach. Psychology Press. https://doi.org/10.4324/9780203838020
  • McEachan, R. R. C., Conner, M., Taylor, N. J., & Lawton, R. J. (2011). Prospective prediction of health-related behaviours with the theory of planned behaviour: A meta-analysis. Health Psychology Review, 5(2), 97–144. https://doi.org/10.1080/08870446.2011.613995
  • Rich, A., Brandes, K., Mullan, B., & Hagger, M. S. (2015). Theory of planned behavior and adherence in chronic illness: A meta-analysis. Journal of Behavioral Medicine, 38(4), 673–688. https://doi.org/10.1007/s10865-015-9644-3

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale / Formative Framework: ive Research

  1. My [performing the behavior] will lead to [Outcome 1]. (Belief Strength: 1 = Extremely unlikely to 7 = Extremely likely)
  2. [Outcome 1] is: (Outcome Evaluation: -3 = Extremely bad to +3 = Extremely good)
  3. My [performing the behavior] will lead to [Outcome 2]. (Belief Strength: 1 = Extremely unlikely to 7 = Extremely likely)
  4. [Outcome 2] is: (Outcome Evaluation: -3 = Extremely bad to +3 = Extremely good)
  5. My [performing the behavior] will lead to [Outcome 3]. (Belief Strength: 1 = Extremely unlikely to 7 = Extremely likely)
  6. [Outcome 3] is: (Outcome Evaluation: -3 = Extremely bad to +3 = Extremely good)
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان نظرية السلوك المخطط. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/theory-of-planned-behavior-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان نظرية السلوك المخطط.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/theory-of-planned-behavior-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان نظرية السلوك المخطط.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/theory-of-planned-behavior-questionnaire/.