القياس النفسي والسيكومتريسيكولوجية التصميم والفنعلم نفس المستهلك

الجاذبية الجمالية البصرية

دليل سيكومتري أكاديمي شامل لمقياس الجاذبية الجمالية البصرية (Cox & Cox, 2002)، موضحاً الأسس النظرية، بنود الفارق الدلالي، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات في تقييم التصميمات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يعد مقياس الجاذبية الجمالية البصرية (Visual Aesthetic Appeal) أداة سيكومترية مقتضبة وعالية الدقة طوّرها الباحثان دينا كوكس وأنتوني كوكس (Cox & Cox, 2002) لتقييم الاستجابة الوجدانية والجمالية الذاتية للمستهلكين والملاحظين تجاه المثيرات البصرية وتصميمات المنتجات. يجمع المقياس بين بُعدين نظريين متكاملين؛ حيث يدمج ثلاثة أزواج دلالية ثنائية القطب كلاسيكية مشتقة من تراث قياس «الاتجاه نحو الإعلان» (Attitude toward the Ad) لتقييم التفضيل العام والانفعال الوجداني الأساسي، وثلاثة أزواج أخرى أُضيفت خصيصاً لالتقاط الأبعاد الجمالية الخاصة بالأناقة والتصميم الشكلي والجاذبية البصرية المعاصرة. يتألف المقياس من ست (6) فقرات تتبع أسلوب الفارق الدلالي (Semantic Differential) ذي السبع نقاط (من 1 إلى 7)، وتتمحور حول التقييم العام (سيئ/جيد)، واللطف (غير سار/سار)، والإعجاب (لا يعجبني إطلاقاً/يعجبني كثيراً)، والإطراء أو التلاؤم المظهري (غير جذاب في المظهر/جذاب ومطرٍ)، والجاذبية (غير جذاب/جذاب)، والأناقة (غير أنيق/أنيق وعصري). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية متماسكة تفسر تبايناً مرتفعاً، إلى جانب ثبات داخلي استثنائي (تجاوزت فيه معاملات ألفا كرونباخ 0.90 في شتى شروط التعرض للمثيرات المعقدة والبسيطة)، مع مؤشرات صدق تقاربي وبنائي عالية عند فحص سلوك التفضيل البصري، وتأثيرات التعرض المتكرر للمنتجات، واستجابات التصميم الصناعي وتصميم الأزياء والواجهات الرقمية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الجاذبية الجمالية البصرية، التقييم الجمالي، علم نفس المستهلك، الفارق الدلالي، سيكولوجية التصميم، جماليات المنتجات، نظرية التعرض المحض، السلاسة الإدراكية، دينا كوكس، أنتوني كوكس، القياس السيكومتري، الاستجابة البصرية.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل باحثين بارزين في مجال سلوك المستهلك والتسويق:

  • دينا إس. كوكس (Dena S. Cox): أستاذة فخرية للتسويق، كلية كيلي لإدارة الأعمال (Kelley School of Business)، جامعة إنديانا (Indiana University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت اهتماماتها البحثية حول الإدراك البصري، وسلوك المستهلك الجمالي، وإشارات الخطر، واستراتيجيات الترويج التواصلي.
  • أنتوني دي. كوكس (Anthony D. Cox): أستاذ فخري للتسويق، كلية كيلي لإدارة الأعمال (Kelley School of Business)، جامعة إنديانا (Indiana University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في مجالات اتخاذ القرار لدى المستهلك، ومعالجة المعلومات، وسيكولوجية إدراك الأشكال الهندسية والرمزية.

نُشرت الورقة التأسيسية التي وثقت تطوير المقياس في مجلة Journal of the Academy of Marketing Science عام 2002، تحت عنوان: “Beyond first impressions: The effects of repeated exposure on consumer liking of visually complex and simple product designs”.

4. الغرض / Purpose

صُمم مقياس الجاذبية الجمالية البصرية بهدف توفير وسيلة قياس كمية دقيقة ومكثفة ترصد الاستجابة التقييمية والوجدانية الكامنة لدى الفرد إزاء المظهر الخارجي للتصميمات المادية والبصرية. في سياقات أبحاث المستهلك والتصميم وعلم النفس المعرفي، يواجه الباحثون تحدياً متكرراً يتمثل في الحاجة إلى فصل الاستجابة الوظيفية للمنتج (مثل فائدته وسهولة استخدامه وجودته الأدائية) عن الاستجابة الجمالية البحتة (Aesthetic Response) المستندة إلى الإدراك الشكلي والخطوط والألوان والتناسق الحسي.

يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية:

  • التقييم الشامل للاستحسان الجمالي (Holistic Aesthetic Appreciation).
  • الاستجابة الانفعالية اللحظية المرتبطة بالمتعة البصرية ولذة النظر (Visual Pleasure).
  • الارتباط الذاتي والملاءمة الجمالية من منظور الأناقة والجاذبية الحسية (Perceived Stylishness & Attractiveness).

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/المهنية لهذا المقياس لتشمل:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق: قياس كيفية استجابة المشترين للتصميمات المادية للمنتجات، والتغليف، والشعارات البصرية، واختبار مدى قدرة التصميم على توليد نية الشراء من خلال القيمة الجمالية المضافة.
  • علم نفس التصميم وتجربة المستخدم (UI/UX): تقييم الجاذبية البصرية لواجهات المستخدم، والمواقع الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف الذكية، حيث تشير الأدبيات إلى أن الانطباعات الجمالية الأولى تتشكل خلال أجزاء من الثانية وتؤثر في إدراك سهولة الاستخدام وموثوقية النظام.
  • تصميم الأزياء والمنتجات الإبداعية: بالنظر إلى أن المقياس طُبّق في الأصل على رسوم تصميمات الأزياء (Dress design drawings)، فإنه يمتلك كفاءة عالية في رصد التوازن بين المألوف والمبتكر في خطوط الموضة والأقمشة والملبوسات.
  • الدراسات المعرفية والتجريبية: اختبار النظريات المتعلقة بمعالجة المثيرات المعقدة مقابل البسيطة، وظاهرة التعرض المحض (Mere Exposure Effect)، وديناميات التعود والإشباع البصري عبر الزمن.

5. البناء النفسي / Construct

ينتمي البناء النفسي لـ الجاذبية الجمالية البصرية إلى تقاطع مجالات علم النفس المعرفي، وعلم النفس الحسي، والجماليات التجريبية (Empirical Aesthetics). يُعرّف البناء بأنه الدرجة الكلية للتقييم الإيجابي أو السلبي الذي يصدره الملاحظ نحو البنية الشكلية لمثير بصري استناداً إلى خصائصه الفنية والأسلوبية والتكوينية.

يتألف البناء المقاس من مكونين تآلفيين متداخلين يشكلان بعداً عاماً واحداً (Unidimensional Construct):

أ. المكون الوجداني التقييمي العام (General Affective/Evaluative Dimension)

يشتق هذا المكون من التراث الكلاسيكي لبحوث الاتجاه نحو الإعلانات والمثيرات التسويقية (Lutz et al., 1983; Mitchell & Olson, 1981). ويركز على المشاعر التقييمية العامة التي تنشأ بصورة تلقائية فور التعرض للمثير:

  • التقييم الأساسي (Valence Evaluation): ويُقاس بالزوج الدلالي (Bad / Good)، ويعبر عن الموقف الشامل من المثير ككيان مقبول أو مرفوض.
  • المتعة الحسية (Pleasantness): ويُقاس بالزوج الدلالي (Unpleasant / Pleasant)، ويمثل مقدار الراحة أو الشعور السار الذي يثيره النظر إلى التصميم في الجهاز الحسي العصبي للملاحظ.
  • الإعجاب الشخصي (Liking): ويُقاس بالزوج الدلالي (Dislike very much / Like very much)، ويجسد الميل الوجداني الذاتي والتفضيل الانفعالي الواعي للتصميم.

ب. المكون الشكلي والأسلوبي (Stylistic & Form-Relevant Dimension)

أضاف الباحثان كوكس وكوكس (2002) ثلاثة أزواج متمايزة لإكساب المقياس حساسية خاصة تجاه الأبعاد البصرية والجمالية الدقيقة التي تتجاوز مجرد الإعجاب العائم لتصل إلى خصائص التصميم والأزياء:

  • الإطراء والملاءمة التشكيلية (Flatteringness): ويُقاس بالزوج (Unflattering / Flattering)، ويعبر عن قدرة التصميم على إبراز المفاتن الشكلية وتحسين المظهر وإضفاء رونق متناسق على الهيئة العامة، وهو مفهوم جوهري في جماليات الموضة والتشكيل البصري.
  • الجاذبية المظهرية (Attractiveness): ويُقاس بالزوج (Unattractive / Attractive)، ويعكس قوة الاستيقاف البصري والسحر الجمالي الظاهري الذي يمتلكه التكوين الشكلي، ومطابقته لمعايير التناسق والنسبة الذهبية أو التوازن البصري.
  • الأناقة والعصرية (Stylishness): ويُقاس بالزوج (Unstylish / Stylish)، ويقيس مدى مواكبة التصميم للذائقة الراقية والاتجاهات الجمالية المعاصرة، وخلوه من الرداءة أو الابتذال الأسلوبي.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الجاذبية الجمالية البصرية إلى شبكة ثرية من الأطر النظرية النفسية والمعرفية التي تفسر كيف يدرك الدماغ البشري الأشكال ويقيّمها:

1. السيكوبيولوجيا الجمالية لدانييل بيرلين (Berlyne’s Psychobiology of Aesthetics)

يعد دانييل بيرلين (Daniel Berlyne, 1971) الأب الروحي للأبحاث الحديثة في الجماليات التجريبية. تفترض نظرية بيرلين أن تفضيل الإنسان للمثيرات البصرية يتحدد وفق «المتغيرات المقارنة» (Collative Variables) مثل التعقيد (Complexity)، والجدة (Novelty)، والغموض (Ambiguity). ووفقاً لـ «منحنى فونت» المقلوب (Inverted-U Wundt Curve)، فإن المثيرات ذات مستوى الاستثارة المعتدل تحقق أعلى درجات الجاذبية الجمالية والمتعة الوجدانية.

استند كوكس وكوكس (2002) إلى إطار بيرلين في تصنيف التصميمات البصرية إلى نوعين: تصميمات بسيطة وتصميمات معقدة بصرياً، وصاغوا فقرات المقياس لتكون قادرة على تتبع التحولات الدقيقة في المنحنى التقييمي الجمالي عبر فترات التعرض المتتالية.

2. نظرية التعرض المحض لروبرت زايونس (Zajonc’s Mere Exposure Effect)

تؤكد نظرية روبرت زايونس (Robert Zajonc, 1968) أن مجرد تكرار التعرض لمثير محايد كافٍ لزيادة تفضيل الفرد وإعجابه بذلك المثير دون الحاجة إلى معالجة دلالية واعية. وفي سياق التصميم، افترض كوكس وكوكس أن الجاذبية الجمالية للمنتجات المعقدة بصرياً قد ترتفع بالتعرض المتكرر نتيجة انخفاض التنافر المعرفي، بينما التصميمات البسيطة جداً قد تعاني من سرعة الوصول إلى الملل والتشبع التقييمي.

3. نظرية السلاسة الإدراكية (Processing Fluency Theory)

طوّر ريبر وشفارتس وفينكلمان (Reber, Schwarz, & Winkielman, 2004) إطاراً معرفياً يربط الجمال بسهولة المعالجة؛ حيث تفيد النظرية بأن كلما كان الدماغ أكثر قدرة على معالجة الخصائص السطحية والتكوينية للمثير بسلاسة وسرعة، ولّد ذلك حالة وجدانية إيجابية فورية تُعزى خطأً إلى القيمة الجمالية الموضوعية للشيء. يقيس مقياس الجاذبية الجمالية البصرية تلك الاستجابة الوجدانية الناتجة مباشرة عن سلاسة المعالجة البصرية للأشكال والخطوط.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الجاذبية الجمالية البصرية للعديد من إجراءات التحقق التجريبية والمنهجية التي أثبتت تمتع الأداة بمستويات ممتازة من الصدق بأنواعه المختلفة:

صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم تأسيس صدق المحتوى من خلال اشتقاق البنود من الأدبيات الراسخة لقياس الاتجاهات الوجدانية (مثل مقاييس Holbrook, 1986; Mitchell & Olson, 1981) مع رفدها ببنود خاصة بعالم التصميم والأزياء طورها خبراء في المظهر الحسي. أثبتت البنية العاملية تشبع كافة الفقرات الست على عامل واحد مهيمن، مما يعكس اتساقاً بنائياً مكتملاً للبناء المقاس.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت النتائج في دراسات كوكس وكوكس (2002) ودراسات لاحقة في بحوث التسويق ارتباطات إيجابية قوية ودالة إحصائياً بين درجات مقياس الجاذبية الجمالية البصرية وبين:

  • نية الشراء وسلوك التفضيل الاستهلاكي (ارتباطات تراوحت بين r = .60 و r = .78، p < .001).
  • مقاييس الاتجاه الشامل نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand).
  • المقاييس الفسيولوجية للاستجابة الوجدانية، مثل نشاط عضلات الوجه التعبيرية (EMG) المرتبطة بالابتسام والراحة الحسية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت الأداة تمايزاً إحصائياً واضحاً عن متغيرات أخرى مثل: «الإدراك النفعي للمنتج» (Perceived Utilitarian Value)، و«السعر المدرك» (Perceived Price)، و«التعقيد البصري الذاتي» (Perceived Visual Complexity). بيّنت تحليلات التباين المشترك أن الجاذبية الجمالية تتنبأ بتفضيل المستهلك بشكل مستقل عن تقدير الفرد لمدى كفاءة المنتج الوظيفية.

الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion-Related Validity)

نجح المقياس في التنبؤ بنجاح بالتغيرات الطولية في تفضيل الأفراد للمثيرات عبر فترات التعرض؛ حيث تمايزت درجات المقياس بدقة بين التصميمات ذات التركيب المعقد (التي ازدادت درجات جاذبيتها الجمالية مع التكرار) والتصميمات البسيطة (التي تراجعت جاذبيتها أو استقرت)، محققاً قدرة تنبؤية عالية تتفق تماماً مع التوقعات النظرية لديناميات التعرض المحض.

8. الثبات / Reliability

أظهر مقياس الجاذبية الجمالية البصرية ثباتاً داخلياً فائقاً واستقراراً قياسياً عبر مختلف العينات والمثيرات البصرية التجريبية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في الدراسة الأصلية التي أجراها كوكس وكوكس (2002)، حُسبت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر عدة ظروف تجريبية شملت أنواعاً مختلفة من التصميمات المعقدة والبسيطة، وسجلت النتائج الآتي:

  • تراوحت معاملات ألفا كرونباخ الإجمالية للمقياس المكون من 6 فقرات بين 0.92 و 0.96 عبر شروط القياس المختلفة والتصميمات المتعددة.
  • أظهرت معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) قيماً مرتفعة للغاية تجاوزت جميعها 0.75، مما يدل على خلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو الشاذة عن البناء الجوهري.
  • في دراسات تسويقية وتصميمية لاحقة اعتمدت المقياس لتقييم واجهات المواقع والمنتجات الصناعية (مثل أبحاث تجربة المستخدم)، ظلت قيم ألفا كرونباخ ثابتة فوق عتبة 0.90، مما يعكس متانة استثنائية عبر الثقافات والسياقات التطبيقية.

استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

عند إعادة تطبيق المقياس على نفس المثيرات المحايدة في جلسات تتابعية متقاربة زمنياً بدون تدخل تجريبي، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار درجات تراوحت بين 0.84 و 0.89، مما يؤكد أن المقياس يلتقط تقييماً إدراكياً وجدانياً مستقراً ولا يتأثر بالتقلبات العشوائية في المزاج اللحظي للمستجيب.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أُجريت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية الهندسية الداخلية للمقياس والتأكد من وحدانية البعد المقاس (Unidimensionality):

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation)، أظهرت بيانات الدراسة الأصلية الآتي:

  • بروز عامل وحيد مهيمن يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز بكثير معيار كايزر (أكبر من 4.2)، في حين سقطت بقية الجذور الكامنة تحت حاجز 0.50.
  • فسّر هذا العامل الوحيد نسبة تباين مرتفعة بلغت أكثر من 72% إلى 78% من التباين الكلي في استجابات المبحوثين.
  • تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.81 و 0.93 لكافة الأزواج الستة، حيث أظهرت فقرات مثل (Unattractive / Attractive) و (Unpleasant / Pleasant) أعلى مستويات التشبع العاملي.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت الدراسات التوكيدية اللاحقة ملاءمة النموذج أحادي البعد للمقياس، حيث سجلت مؤشرات حسن المطابقة القياسية (Goodness-of-Fit Indices) قيماً نموذجية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.98.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): > 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): < 0.055 (مع فترة ثقة 90% ممتازة).
  • الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): < 0.030.

تؤكد هذه المؤشرات بوضوح أن دمج أزواج التقييم العامة مع أزواج التصميم الخاصة بالأزياء يشكل متغيراً كامناً متجانساً بدقة، دون وجود تشوهات ناتجة عن التكرار اللفظي أو تباين المناهج القياسية.

10. أداة القياس / Instrument

تتميز أداة الجاذبية الجمالية البصرية بمواصفات تطبيقية وحسابية واضحة تجعلها سهلة الإدراج في الاستبانات الورقية والإلكترونية:

  • نوع المقياس: مقياس الفارق الدلالي (Semantic Differential Scale) للتقرير الذاتي (Self-Report).
  • صيغة المقياس: يتكون من 6 أزواج من الصفات المتضادة ثنائية القطب (Bipolar Adjective Pairs).
  • مقياس الاستجابة: مقياس فارق دلالي من 7 نقاط (7-point semantic differential scale: 1 to 7)، حيث تمثل النقطة 1 القطب السلبي تماماً، بينما تمثل النقطة 7 القطب الإيجابي تماماً، وتمثل النقطة 4 الموقف المحايد.
  • أسلوب التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الست وقسمتها على 6 للحصول على متوسط درجات الجاذبية الجمالية البصرية (Overall Visual Aesthetic Appeal Index). يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين 1.0 و 7.0؛ وتشير الدرجات الأعلى دائماً إلى مستوى أكبر وأقوى من الجاذبية والقبول الجمالي.
  • الفقرات المعكوسة: جميع الفقرات مرتبة في الأصل بحيث يكون الطرف السلبي جهة اليسار (درجة 1) والطرف الإيجابي جهة اليمين (درجة 7). إذا تم عكس ترتيب الأقطاب عشوائياً أثناء تصميم الاستبانة لمنع انحياز الاستجابة النمطية (Acquiescence Bias)، فيجب إعادة عكس ترميزها قبل التحليل (بحيث يصبح 1 = 7، و 2 = 6، وهكذا).
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس أقل من دقيقة واحدة لكل مثير بصري، مما يجعله مثالياً للدراسات التي تتضمن تقييم مثيرات بصرية متعددة بالتكرار داخل المفحوص الواحد (Within-Subjects Designs).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2002م.
  • الجهة الناشرة للمصدر الأصلي: مجلة Journal of the Academy of Marketing Science بالتعاون مع دار النشر الأكاديمي سبرينغر (Springer Nature).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث العلمية والأكاديمية غير التجارية بدون الحاجة لدفع رسوم شراء، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية للمؤلفين كوكس وكوكس (Cox & Cox, 2002) وفق معايير التوثيق الأكاديمي المتعارف عليها.
  • الاستخدام التجاري: في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن منتجات تجارية ربحية أو منصات تقييم صناعية مدفوعة، يُنصح بمراجعة دار النشر أو المؤلفين للحصول على الموافقة الرسمية وفقاً لحقوق الملكية الفكرية المعمول بها.

12. المراجع / References

  • Berlyne, D. E. (1971). Aesthetics and psychobiology. Appleton-Century-Crofts.
  • Cox, D. S., & Cox, A. D. (2002). Beyond first impressions: The effects of repeated exposure on consumer liking of visually complex and simple product designs. Journal of the Academy of Marketing Science, 30(2), 119–130. https://doi.org/10.1177/0092070302302002
  • Holbrook, M. B. (1986). Aims, concepts, and methods for the representation of individual differences in esthetic responses to design features. Journal of Consumer Research, 13(3), 337–347. https://doi.org/10.1086/209073
  • Lutz, R. J., MacKenzie, S. B., & Belch, G. E. (1983). Attitude toward the ad as a mediator of advertising effectiveness: Determinants and consequences. Advances in Consumer Research, 10(1), 532–539.
  • Mitchell, A. A., & Olson, J. C. (1981). Are product attribute beliefs the only mediator of advertising effects on brand attitudes? Journal of Marketing Research, 18(3), 318–332. https://doi.org/10.1177/002224378101800306
  • Reber, R., Schwarz, N., & Winkielman, P. (2004). Processing fluency and aesthetic pleasure: Is beauty in the perceiver’s processing experience? Personality and Social Psychology Review, 8(4), 364–382. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0804_3
  • Zajonc, R. B. (1968). Attitudinal effects of mere exposure. Journal of Personality and Social Psychology, 9(2, Pt. 2), 1–27. https://doi.org/10.1037/h0025848

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. Bad / Good
  2. Unpleasant / Pleasant
  3. Dislike very much / Like very much
  4. Unflattering / Flattering
  5. Unattractive / Attractive
  6. Unstylish / Stylish

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الجاذبية الجمالية البصرية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/visual-aesthetic-appeal-scale/
looti, Mohammed. “الجاذبية الجمالية البصرية.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/visual-aesthetic-appeal-scale/.
looti, Mohammed. “الجاذبية الجمالية البصرية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/visual-aesthetic-appeal-scale/.