كيفية إجراء اختبار شيفيه في SAS

دليل أكاديمي شامل يشرح كيفية إجراء وتفسير اختبار شيفيه للمقارنات البعدية في برنامج SAS لتحليل البيانات النفسية والتربوية بعد تحليل التباين الأحادي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 أكتوبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 أكتوبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه في علم النفس
عضو هيئة التدريس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

يحتل تحليل التباين الأحادي مكانة مركزية في ترسانة المنهجية الإحصائية المعتمدة في البحوث النفسية والسلوكية المعاصرة، إذ يتيح للباحثين فحص الفرضيات المتعلقة بالفروق بين معالجات متعددة ومجموعات تجريبية وضابطة في آن واحد. ومع ذلك، فإن إثبات وجود تباين ذي دلالة إحصائية بين المتوسطات الشاملة يمثل مجرد خطوة تمهيدية في المسار الاستدلالي، حيث يظل السؤال السيكولوجي الجوهري قائماً حول موضع تلك الفروق واتجاهاتها الدقيقة بين مستويات المتغير المستقل. هنا تبرز الحاجة المنهجية إلى الاختبارات البعدية، التي تمكّن المحلل من سبر أغوار البيانات وتفكيك التباين الكلي دون الانزلاق في فخ تضخيم الأخطاء الاستدلالية.

من بين حزمة المقارنات البعدية المتاحة في برمجيات القياس المتقدمة، يبرز اختبار شيفيه (Scheffé’s Test) بوصفه الإجراء الرياضي الأكثر رصانة وحصانة ضد الخطأ العشوائي، لا سيما في البيئات البحثية المعقدة التي تتضمن مقارنات مركبة أو تصاميم تجريبية غير متوازنة تعاني من تفاوت أحجام العينات. ونظراً للمتطلبات الرياضية الصارمة والتعقيد الحسابي المصاحب لاشتقاق التوزيعات الاحتمالية لهذا الاختبار، فإن استخدام الحزم الإحصائية المتقدمة يصبح أمراً حتمياً. ويمثل نظام التحليل الإحصائي SAS (Statistical Analysis System) البيئة الحوسبية الأكثر موثوقية واحترافية لمعالجة هذه النماذج المعقدة بدقة متناهية عبر إجراءات مبرمجة متخصصة.

يهدف هذا الدليل الشامل والمفصل إلى تقديم رؤية متكاملة تأخذ بيد الباحث الأكاديمي، والمختص في القياس النفسي، ومحلل البيانات في العلوم الاجتماعية، لتعلم كيفية صياغة وتطبيق وتفسير اختبار شيفيه باستخدام برنامج SAS. وسنغطي في هذا السياق كل ما يرتبط بالخلفيات النظرية والرياضية، والتحقق الميداني من الافتراضات الإحصائية، مروراً بالبرمجة التنفيذية الدقيقة عبر إجراءات النظام المختلفة، وصولاً إلى استكشاف الأخطاء البرمجية الشائعة وتوثيق التقارير النهائية وفق أرقى المعايير الأكاديمية العالمية الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA).

1. مقدمة إلى اختبار شيفيه وتحليل التباين الأحادي في الأبحاث النفسية

1.1 دور تحليل التباين الأحادي في دراسة الفروق الجماعية

يشكل تحليل التباين الأحادي ركيزة أساسية في معالجة الإشكاليات السلوكية التي تتطلب فحص استجابات الأفراد الموزعين على ثلاث مجموعات تجريبية أو أكثر. في التصاميم النفسية، نادراً ما يقتصر الباحث على مقارنة تدخل إكلينيكي واحد بمجموعة ضابطة، بل يمتد التجريب ليشمل مقارنة عدة مستويات من التدخل، كالعلاج السلوكي المعرفي، والعلاج الدوائي، والتدخل المزدوج، فضلاً عن المجموعات المرجعية. إن الفرضية الصفرية الشاملة في هذا السياق تنطلق من فرضية التساوي التام والمطلق بين جميع متوسطات المجتمعات الأصلية المعنية، مما يوفر منصة اختبار موحدة لتقييم مدى فاعلية النموذج النظري المفترض ككل بدلاً من تشتيت الجهد الإحصائي في اختبارات مجتزأة.

تتجلى المحدودية المنهجية لتحليل التباين الأحادي في طبيعته الشاملة؛ فالقيمة الاحتمالية الإجمالية الناتجة عن اختبار النسبة الفائية توضح فقط ما إذا كان هناك فرق ذو دلالة إحصائية في موضع ما بين المتوسطات، لكنها تعجز بنيوياً عن الإفصاح عن هوية المجموعات التي تباينت فعلياً، أو قياس المسافة المعيارية الفاصلة بين كل معالجة وأخرى. ومن هنا، لا يمكن للباحث النفسي الاكتفاء بالنتيجة العامة لتحليل التباين، لأن مثل هذا الاكتفاء يترك الفرضيات الدقيقة حول تفوق استراتيجية علاجية معينة على غيرها دون إجابة قاطعة، مما يستوجب الانتقال المنطقي إلى الاختبارات البعدية التفصيلية لاستكمال الصورة الاستدلالية بدقة وموضوعية (Youngtae Ryu, 1997).

1.2 مشكلة المقارنات المتعددة ومعدل الخطأ من النوع الأول

عند محاولة فحص الفروق التفصيلية بين المتوسطات، يواجه الباحثون خطراً منهجياً جسيماً يتمثل في تراكم الخطأ من النوع الأول، وهو احتمال رفض الفرضية الصفرية الصحيحة عن طريق الخطأ وزعم وجود تأثير دال إحصائياً بينما هو في الواقع ناتج عن الصدفة العشوائية. فإذا قام المحلل بإجراء اختبارات (T) ثنائية مستقلة ومتكررة بين أزواج المعالجات، فإن احتمال ارتكاب خطأ واحد على الأقل من النوع الأول يتصاعد بصورة أسية مع زيادة عدد المقارنات، وفق المعادلة الاحتمالية المعروفة لمعدل الخطأ العائلي الذي يتجاوز سريعاً المستوى الاسمي المعتاد المحدد مسبقاً بنسبة 5%.

في الأبحاث النفسية والسلوكية، يترتب على هذا التضخم في الخطأ العائلي عواقب وخيمة؛ إذ قد يؤدي إلى تبني برامج علاجية غير فعالة أو ادعاء صحة نظريات معرفية لا تدعمها الأدلة التجريبية الواقعية، مما يهدر الموارد البحثية ويضر بالتدخلات الإكلينيكية الموجهة للمرضى. لذلك، يُعد الضبط المنهجي لمعدل الخطأ العائلي عبر اختبارات بعدية مصممة خصيصاً للتحكم الصارم في مستويات الدلالة الإجمالية صمام أمان لا غنى عنه، لضمان أن الاستنتاجات المستخلصة تعكس حقائق سيكولوجية أصيلة وتتمتع بالقدرة على التكرار والتعميم في سياقات إكلينيكية وتربوية متنوعة.

1.3 تعريف اختبار شيفيه وخصائصه المنهجية

يُعرَّف اختبار شيفيه، الذي ابتكره عالم الإحصاء الرياضي هنري شيفيه في خمسينيات القرن العشرين، بأنه إجراء بعدي استدلالي يُستخدم للمقارنات المتعددة في تحليل التباين، ويتميز بقدرته الفريدة على اختبار جميع التباينات الخطية الممكنة بين المتوسطات دون استثناء. لا تنحصر قوة هذا الاختبار في فحص المقارنات الثنائية البسيطة بين متوسطين اثنين، بل تمتد إلى معالجة المقارنات المركبة والمعقدة التي تتضمن دمج أوزان ترجيحية لمجموعات متعددة، وهو ما يمنحه تفوقاً رياضياً لا يضاهى في الدراسات الاستكشافية التي تتولد فرضياتها التفصيلية بعد معاينة البيانات الأولية في المختبر النفسي.

تتمثل السمة البارزة لاختبار شيفيه في طابعه الإحصائي المحافظ؛ فهو يوفر أقصى درجات الحماية ضد ارتكاب الخطأ من النوع الأول من خلال الحفاظ الصارم على معدل الخطأ العائلي عند المستوى الاسمي المحدد لكل التباينات الخطية المتخيلة. ورغم أن هذه الميزة تقلل نسبياً من قوته الإحصائية في اكتشاف الفروق الصغيرة جداً مقارنة ببعض الاختبارات الأخرى، إلا أنها تمنحه رصانة استثنائية تجعل الاستنتاجات المبنية عليه محصنة ضد الشكوك المنهجية، مما يجعله الخيار الأول لعلماء النفس عندما تكون القرارات المترتبة على التجربة ذات كلفة تطبيقية أو إكلينيكية بالغة الحساسية والأهمية.

2. الأسس النظرية والرياضية لاختبار شيفيه للمقارنات البعدية

2.1 الصياغة الرياضية لقيمة F الحرجة في اختبار شيفيه

ترتكز البنية الرياضية لاختبار شيفيه على التوزيع التوزيعي الفائي لنسبة التباين بدلاً من الاعتماد على توزيع المدى الميداني، مما يجعله متطابقاً جبرياً مع الفرضية الصفرية الشاملة لتحليل التباين. يُعرَّف التباين الخطي العام بين المتوسطات بالصيغة الرياضية التالية:

$$\psi = \sum_{i=1}^{k} c_i \mu_i$$

حيث تمثل المعاملات شروط الوزن الخطي بشرط أن يكون مجموعها مساوياً للصفر تماماً. ويُحسب الخطأ المعياري لهذا التباين بالاعتماد المباشر على متوسط مربعات الخطأ داخل المجموعات المستخرج من جدول تحليل التباين:

$$SE_{\psi} = \sqrt{MS_{Error} \sum_{i=1}^{k} \frac{c_i^2}{n_i}}$$

تكمن العبقرية الحسابية لهنري شيفيه في تعديل القيمة الحرجة؛ حيث لا تُقارن الفروق المحسوبة بالقيمة الحرجة التائية التقليدية، بل يتم اشتقاق قيمة حرجة مكيَّفة تُعرف بالثابت الإحصائي لشيفيه (S). يُعرّف هذا الثابت بضرب الجذر التربيعي لدرجات حرية المعالجة المستقلة داخل النموذج في القيمة الحرجة المقابلة لنسبة التوزيع الفائي الشامل عند مستوى الدلالة المختار ودرجات حرية الخطأ:

$$S = \sqrt{(k – 1) F_{\alpha, , k – 1, , N – k}}$$

وتُحسب فترة الثقة المتزامنة لأي تباين مركب أو زوجي عبر تطبيق هذا المعامل الحرج مباشرة على الخطأ المعياري، مما يضمن اتساع الفترة بالقدر الكافي لاحتواء كافة التوليفات الخطية دون الإخلال بالمستوى الاحتمالي العام.

2.2 المقارنة المنهجية بين اختبار شيفيه والاختبارات البعدية البديلة

تتنوع الاختبارات البعدية تبعاً لطبيعة المقارنات المستهدفة ودرجة التحفظ المطلوبة في معالجة البيانات السلوكية. عند مقارنة اختبار شيفيه باختبار توكي الفارق دال الصدق (Tukey’s HSD)، نجد أن اختبار توكي تم اشتقاقه خصيصاً للمقارنات الزوجية البسيطة، وهو يتمتع بقوة إحصائية أعلى من شيفيه في رصد الفروق بين أزواج المتوسطات الفردية. غير أن اختبار توكي يفقد قدرته أو يصبح مفرط التعقيد عند الانتقال إلى المقارنات المعقدة، مثل مقارنة متوسط مجموعتين علاجيتين مجتمعتين بمتوسط مجموعة ضابطة، وهو المجال الرياضي الذي يبرع فيه شيفيه بمرونة متناهية وبحفاظ دقيق على معدل الخطأ العائلي.

في المقابل، يلجأ بعض الباحثين إلى تصحيح بونفيروني (Bonferroni) لسهولته المفاهيمية القائمة على تقسيم مستوى ألفا على عدد المقارنات المحددة مسبقاً. ومع ذلك، يصبح تصحيح بونفيروني مفرط الصرامة بدرجة غير مقبولة مع ازدياد عدد المقارنات، مما يؤدي إلى هبوط حاد في القوة الإحصائية. أما الاختبارات التقليدية الأخرى كاختبار فيشر الأقل دلالة (Fisher’s LSD) واختبار دنكَن، فإنها تفتقر إلى الضبط الصارم للخطأ العائلي وتزيد من احتمالية الاستنتاجات الزائفة، مما يجعل شيفيه الخيار الأكثر توازناً وموثوقية في السياقات السيكولوجية المعقدة (Krister Hertting et al., 2020).

2.3 سياقات الاستخدام المثلى لاختبار شيفيه في القياس النفسي

تتجلى الفائدة القصوى لاختبار شيفيه في الدراسات التجريبية السلوكية الميدانية التي تتعرض فيها أحجام المجموعات للتقلبات أو عدم التساوي نتيجة تسرب المشاركين أثناء فترات المتابعة الطولية، وهو أمر واسع الانتشار في بحوث العلاج النفسي. إن الصيغة الرياضية للخطأ المعياري في اختبار شيفيه تتكيف تلقائياً وبدقة مع تباين أحجام العينات في كل مجموعة، مما يمنع انحياز حدود الثقة المحسوبة ويحافظ على دقة الحكم الاستدلالي دون الحاجة إلى اللجوء لتقريبات المتوسط التوافقي المعقدة التي تتطلبها بعض الإجراءات البعدية الأخرى.

Scheffe
Scheffe

كما يُعد اختبار شيفيه الأداة المثلى في التجارب المعرفية والإكلينيكية التي يسعى فيها المحلل إلى اختبار فرضيات مركبة وُلدت بعد جمع البيانات، كفحص ما إذا كان التأثير الإجمالي لبرنامجين وقائيين يختلف جذرياً عن العلاج التقليدي الشائع في عينة من ذوي الاضطرابات السلوكية. ونظراً لأن القرارات المستندة إلى هذه التجارب تمس بروتوكولات التدخل العلاجي ورفاهية المفحوصين، فإن الطابع المحافظ الصارم لاختبار شيفيه يوفر الضمانة المنهجية اللازمة لعدم تبني معالجات نفسية إلا إذا كان أثرها حقيقياً وتجاوز عتبات الصدفة الإحصائية بأعلى درجات اليقين العلمي (Rashed A. Aldabas, 2021).

3. افتراضات تطبيق اختبار شيفيه وتحليل التباين في بيئة SAS

3.1 التحقق من التوزيع الطبيعي لبيانات المتغير التابع

يتطلب التطبيق الرياضي السليم لتحليل التباين واختبار شيفيه التابع له استيفاء شرط التوزيع الطبيعي لدرجات المتغير التابع داخل كل مجموعة من مجموعات المعالجة المستقلة. في الأبحاث النفسية، غالباً ما تقيس المتغيرات سمات سيكولوجية مثل القلق، أو الاكتئاب، أو الاستجابات العصبية والإدراكية التي قد تعاني درجاتها من الالتواء بفعل طبيعة الظاهرة السلوكية المدروسة (Silvia Ortiz‐Mantilla et al., 2021). يتيح نظام SAS التحقق الدقيق من هذا الافتراض عبر إجراء PROC UNIVARIATE المتخصص، والذي يقدم حزمة متكاملة من الاختبارات الاستدلالية، وعلى رأسها اختبار شابيرو-ويلك (Shapiro-Wilk) للعينات الصغيرة والمتوسطة، واختبار كولموجوروف-سميرنوف للعينات الكبيرة.

بالإضافة إلى الاختبارات الرقمية، يُوصى المحلل النفسي بفحص مؤشرات الالتواء (Skewness) والتفرطح (Kurtosis)؛ حيث تشير القيم المعيارية التي تقع ضمن النطاق الممتد من -2 إلى +2 إلى اقتراب معقول من التوزيع السوي. كما يوفر SAS إمكانية فحص مخططات الاحتمال الطبيعي (Q-Q plots) والمدرجات التكرارية التوضيحية المدعمة بمنحنى التوزيع الطبيعي المعياري، مما يساعد الباحث على رصد أي حيود بصري واضح قد يشوه دقة حساب متوسط مربعات الخطأ المعتمد في اختبار شيفيه، واتخاذ القرار المنهجي الصائب قبل استكمال الاستدلال.

3.2 اختبار تجانس التباينات بين المجموعات المستقلة

يتمثل الافتراض الثاني فائق الأهمية في تجانس التباينات داخل المجتمعات الأصلية التي سُحبت منها العينات، وهو ما يعني تماثل مقدار التشتت الإحصائي واستقرار أخطاء القياس عبر مختلف مستويات المعالجة النفسية. في بيئة SAS، يمكن فحص هذا الافتراض مباشرة وبسلاسة فائقة من خلال تضمين خيارات مخصصة داخل عبارة التحليل، مثل طلب اختبار ليفين (Levene’s Test) المعدل، الذي يتميز بمتانته الكبيرة ضد الانحرافات الطفيفة عن التوزيع الطبيعي، أو اختبار بارتليت (Bartlett’s Test) الأكثر حساسية للتوزيع الطبيعي الصارم.

إن خرق افتراض تجانس التباينات يمثل تهديداً حقيقياً لصحة وموثوقية مخرجات اختبار شيفيه؛ إذ إنه قد يؤدي إلى انحراف معدل الخطأ الفعلي عن المستوى الاسمي المستهدف، لا سيما في الحالات التي تترافق فيها التباينات غير المتجانسة مع عينات ذات أحجام غير متكافئة. وفي حال إخفاق البيانات النفسية في تحقيق شرط التجانس وثبوت دلالة اختبار ليفين إحصائياً، يتيح نظام SAS حلولاً بديلة وفعالة، تشمل إجراء تحويلات رياضية للبيانات كالتحويل اللوغاريتمي أو جذر التربيع، أو اللجوء إلى اختبارات التباين المعدلة مثل اختبار ويلش (Welch’s ANOVA) المصمم خصيصاً لمقاومة اختلال التشتت الإحصائي.

3.3 استقلالية الملاحظات وحجم العينات التجريبية

تُعد استقلالية الملاحظات وأخطاء القياس الافتراض المنهجي الأكثر حساسية وخطورة في بنية تحليل التباين؛ حيث إن انتهاك هذا الشرط لا يمكن معالجته عبر التحويلات الرياضية اللاحقة. في التجارب النفسية، يتحقق هذا الافتراض بصرامة من خلال إجراءات الضبط المنهجي في الميدان، كاستخدام التعيين العشوائي الحقيقي للأفراد على المجموعات التجريبية والضابطة، وتفادي تطبيق القياسات في بيئات جماعية قد تسمح بالتفاعل التواصلي أو التأثير المتبادل بين المفحوصين، مما يضمن أن استجابة كل فرد تعبر بصدق عن حالته الذاتية المستقلة (Fumio Kobayashi et al., 2007).

إلى جانب الاستقلالية، يمتلك اختبار شيفيه مرونة فريدة في إدارة العينات غير المتساوية دون المساس بالنزاهة الرياضية للنموذج، بفضل اعتماده على متوسط مربعات الخطأ الموزون بأحجام المجموعات الفردية. ومع ذلك، يتعين على الباحث التحقق من كفاية الحجم الكلي للعينة لضمان تمتع النموذج بقوة إحصائية كافية تمكنه من تجاوز الطابع المحافظ لاختبار شيفيه؛ إذ إن العينات المتناهية الصغر قد تعجز عن إظهار الدلالة الإحصائية للفروق الحقيقية، مما يبرز أهمية إجراء تحليلات القوة الإحصائية المسبقة لتقدير حجم العينة الأمثل قبل البدء الفعلي في جمع الملاحظات النفسية.

4. إعداد وهيكلة البيانات النفسية في برنامج SAS

4.1 إنشاء مجموعات البيانات التجريبية باستخدام خطوة DATA

تبدأ الرحلة التطبيقية لتحليل البيانات داخل بيئة SAS ببناء مصفوفة البيانات التجريبية عبر وحدة DATA step الأساسية. في هذه المرحلة البرمجية، يقوم الباحث بتحديد أسماء المتغيرات ونوعها، وتخصيص أماكن التخزين المؤقت أو الدائم. يُستخدم المتغير التصنيفي كمتغير رمزي أو اسمي يمثل مجموعات المعالجة النفسية المختلفة، بينما يُعرّف المتغير التابع كمتغير كمي مستمر يمثل درجات المفحوصين على مقاييس الأداء أو السمات السلوكية المستهدفة بالدراسة والتحليل الميداني.

يتيح أمر INPUT تحديد هيكل السجلات، بينما تُستخدم كتلة DATALINES لإدخال البيانات المجدولة يدوياً بصورة مباشرة ومحكمة داخل محرر الأوامر. من الأهمية بمكان للباحث النفسي ترميز المجموعات بدقة واختيار مسميات ذات دلالة سيكولوجية واضحة، تفادياً للخلط أثناء تفسير الجداول الإحصائية اللاحقة. إن صياغة هذه الخطوة البرمجية بأعلى درجات الدقة الإملائية والبنائية يضمن تدفق البيانات بسلاسة إلى الإجراءات التحليلية التالية دون توليد أخطاء في معالجة المتغيرات الاسمية أو النصية.

4.2 استيراد البيانات الخارجية من ملفات العمل الشائعة

في الممارسات البحثية النفسية الواقعية، نادراً ما تُدخل البيانات يدوياً، بل تُجمع وتُفرغ ميدانياً عبر جداول إلكترونية ممتدة مثل Excel أو ملفات القيم المفصولة بفواصل (CSV). يوفر برنامج SAS إجراءً بالغ القوة والكفاءة يُعرف بـ PROC IMPORT، وهو مخصص لاستدعاء تلك الملفات وتحويلها فورياً إلى مجموعات بيانات مهيأة للتحليل الإحصائي المتقدم دون أي فقدان للمعلومات أو تشويه للأنماط الرقمية الأصلية للدرجات المسجلة.

أثناء استيراد البيانات الخارجية، ينبغي للباحث تضمين تعليمات برمجية تفحص سجلات الحالات وتتأكد من المعالجة السليمة للقيم المفقودة التي قد تنشأ عن انسحاب بعض المشاركين من جلسات التدخل السلوكي. كما يُستحسن استخدام تعليمة LABEL لإسناد مسميات وصفية وتفسيرية مطولة لكل من المتغير المستقل والمتغير التابع، حيث تظهر هذه التسميات مباشرة في ترويسات الجداول الإحصائية الناتجة من SAS، مما يرتقي بجودة المخرجات ويسهل إدماجها في التقارير الأكاديمية الرسمية بصورة واضحة وموثقة.

4.3 الفحص الاستكشافي المبدئي عبر الإجراءات الوصفية

قبل الشروع في تنفيذ النماذج الخطية العامة واختبار شيفيه، يقتضي البروتوكول الأكاديمي الصارم إخضاع البيانات النفسية لفحص استكشافي وصفي مبدئي. يُعد إجراء PROC MEANS الأداة المثالية في SAS لحساب المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، والتباينات، وحجم العينة الفعلي لكل مجموعة من مجموعات المعالجة على حدة. توفر هذه المؤشرات الوصفية للباحث فهماً أولياً لاتجاهات البيانات ومقدار التباين الخام الملاحظ بين استجابات المبحوثين عبر مستويات التجربة.

علاوة على ذلك، يُسهم إجراء PROC UNIVARIATE في تقديم تشخيص معمق لاكتشاف القيم الشاذة والمتطرفة التي قد تنجم عن أخطاء إدخال أو استجابات غير نزيهة من بعض المشاركين في المقاييس النفسية، والتي من شأنها تضخيم متوسط مربعات الخطأ وإضعاف حساسية شيفيه. كما يتيح تفعيل نظام الرسوم الإحصائية المتقدم في SAS استخراج مخططات الصندوق (Boxplots) التوضيحية، التي تعرض بصرياً الوسيط، والأرباع، والانتشار العام لكل مجموعة، كاشفة عن أي تشوهات هيكلية في توزيع البيانات السلوكية قبل اتخاذ القرارات الاستدلالية الحاسمة (Khawlah Mitib AL-Tkhayneh et al., 2024).

5. تنفيذ اختبار شيفيه باستخدام إجراء PROC GLM في SAS

5.1 صياغة النموذج العام المترابط عبر PROC GLM

يمثل إجراء النموذج الخطي العام PROC GLM (General Linear Models) القلب النابض للتحليلات الإحصائية المتقدمة في SAS، وهو الإجراء القياسي المعتمد والأكثر توصية لتطبيق تحليل التباين الأحادي واختبار شيفيه، لا سيما في البيئات النفسية التي تتسم بتصاميم تجريبية غير متوازنة تتباين فيها أعداد المشاركين بين المجموعات. يعالج هذا الإجراء بمرونة متناهية كافة أنواع مصفوفات التصميم الرياضي بالاعتماد على طريقة المربعات الصغرى التقديرية، متفادياً التشوهات الإحصائية التي قد تقع في الإجراءات الأقل مرونة.

يبدأ البناء البرمجي باستدعاء PROC GLM، متبوعاً حتماً بعبارة CLASS التي تُخطر البرنامج بالمتغيرات التصنيفية المستقلة، ليتسنى للنظام تفكيكها إلى متغيرات وهمية في مصفوفة التصميم الداخلي. تلي ذلك عبارة MODEL الرياضية التي تُصاغ بالشكل المباشر عبر تحديد المتغير التابع على يسار إشارة التساوي، والمتغير المستقل المصنف على يمينها، مع إمكانية توجيه المخرجات وحفظ التقديرات الإحصائية في ملفات لاحقة بفضل التكامل التام بين الإجراء ونظام مخرجات SAS البياني والجدولي المتطور.

5.2 تضمين خيار شيفيه داخل عبارة MEANS والتحكم في المخرجات

لتفعيل المقارنات البعدية المتعددة واختبار شيفيه داخل إجراء PROC GLM، تُضاف عبارة MEANS متبوعة باسم المتغير المستقل المصنف، ثم يُوضع خيار SCHEFFE بعد فاصلة مائلة. يُصدر هذا الخيار تعليمات مباشرة إلى SAS لتنفيذ مقارنات متزامنة بين كافة أزواج المتوسطات الحسابية غير الموزونة، وتطبيق التعديل الحسابي الصارم للثابت الفائي لشيفيه لضبط معدل الخطأ العائلي عند المستوى الاسمي المطلوب بدقة متناهية.

يتيح SAS للمحلل النفسي تحكماً دقيقاً في معايير التحليل من خلال وسائط إضافية تلحق بعبارة MEANS؛ حيث يمكن ضبط مستوى الدلالة عبر خيار ALPHA=0.05 أو أي مستوى احتمالي آخر يتطلبه البروتوكول المنهجي للدراسة السلوكية. كما يمكن في السطر البرمجي ذاته طلب فحص تجانس التباينات بكتابة خيار HOVTEST=LEVENE، ليقوم البرنامج بإجراء التحليل البعدي واختبار الفروض التأسيسية للنموذج في تشغيل حوسبي واحد متكامل يوفر الوقت ويضمن اتساق المخرجات المنهجية بصورة ممتازة.

5.3 استخدام عبارة LSMEANS للمقارنات المتقدمة في النماذج غير المتوازنة

في التجارب النفسية التي تتسم بتفاوت ملحوظ في أحجام العينات، يُستحسن منهجياً استبدال أو تدعيم عبارة MEANS بعبارة المتوسطات المربعة الصغرى LSMEANS (Least-Squares Means). تحسب هذه العبارة المتوسطات الهامشية المعدلة التي تتنبأ بها معلمات النموذج الخطي بافتراض توازن متكافئ، مما يلغي التحيزات الناتجة عن اختلاف أعداد المفحوصين بين المجموعات التجريبية، ويوفر تقديراً أكثر صدقاً لمعالم المجتمع النفسي المدروس (Meijie Chu et al., 2023).

تُصاغ هذه المقارنة بكتابة اسم المتغير داخل عبارة LSMEANS، متبوعاً بالوسيط المخصص ADJUST=SCHEFFE، وإضافة خيار PDIFF لطلب جدول مصفوفي مفصل يوضح القيم الاحتمالية المصححة لكل زوج من المقارنات. كما يُضاف خيار CL لاستخراج فترات الثقة المتزامنة لمعدلات الفروق بين تلك المتوسطات المصححة، مما يمنح الباحث النفسي أداة إحصائية متطورة بالغة الدقة تلبي أعلى اشتراطات التحكيم العلمي في المجلات المحكمة ذات التأثير المرتفع.

6. تنفيذ اختبار شيفيه باستخدام إجراء PROC ANOVA في SAS

6.1 حدود وشروط استخدام PROC ANOVA في التحليل البعدي

يُعد إجراء PROC ANOVA في برنامج SAS بديلاً كلاسيكياً مخصصاً لمعالجة تصاميم تحليل التباين، وهو يتميز بكفاءة حسابية وسرعة معالجة فائقة تظهر جلياً عند التعامل مع قواعد البيانات الضخمة التي تحتوي على عشرات الآلاف من الملاحظات. تعتمد الخوارزمية الرياضية لهذا الإجراء على التوزيع المتوازن المثالي لمربعات الانحرافات، مما يجعله خفيفاً للغاية على الذاكرة الحاسوبية مقارنة بإجراء PROC GLM الأكثر تعقيداً في عملياته الجبرية والمصفوفية.

ومع ذلك، يفرض هذا الإجراء شرطاً منهجياً صارماً يحد من استخدامه في العلوم السلوكية؛ إذ يشترط التوازن التام والمطلق في أحجام العينات بين كافة مجموعات التجربة (أي تساوي قيمة n في جميع المعالجات). وفي حال تطبيقه على بيانات غير متوازنة، تصبح تقديرات التباين ومجاميع المربعات غير دقيقة، مما يقود إلى تشويه خطير في حساب قيمة F الإجمالية واختبار شيفيه البعدي، وهو خطر منهجي جسيم ينبغي لعلماء النفس تجنبه، مفضلين دائماً اللجوء إلى النماذج العامة الأكثر مرونة وأماناً ما لم تكن البيانات متوازنة بصورة مؤكدة ومطلقة.

6.2 كتابة الأوامر البرمجية الكاملة لتطبيق شيفيه عبر PROC ANOVA

عندما يستوفي التصميم التجريبي شرط التوازن العددي التام، يمكن تنفيذ اختبار شيفيه عبر PROC ANOVA بسهولة وانسيابية عبر كتابة كود برمجي مشابه في بنيته الهيكلية لإجراء النماذج الخطية. تبدأ البرمجة بطلب الإجراء، يعقبها تعريف المتغير المستقل ضمن عبارة CLASS، ثم صياغة العلاقة التأثيرية للمتغير التابع في عبارة MODEL المباشرة، لتهيئة المصفوفة التباينية للتحليل الاستدلالي المطلوب.

يُفعل الاختبار البعدي بإدراج عبارة MEANS مقرونة بالمتغير التصنيفي، وإلحاق الخيار SCHEFFE بعد الفاصلة المائلة. يقوم البرنامج في هذه الحالة بإنتاج جدول تحليل التباين التقليدي إلى جانب جدول مقارنات شيفيه المتزامنة في أجزاء من الثانية. تتطابق هذه المخرجات في دقتها الحسابية مع نتائج PROC GLM طالما ظل شرط التوازن قائماً، مما يوفر أداة سريعة وفعالة للباحث السلوكي لتحليل تجارب المختبر المتكافئة والمنضبطة بدقة متناهية ودون إهدار للموارد الحاسوبية المتاحة.

6.3 المقارنة التطبيقية بين مخرجات PROC ANOVA و PROC GLM

تتمحور الفروق الجوهرية بين الإجراءين حول كيفية حساب مجاميع المربعات (Sums of Squares) في المصفوفة الرياضية للنموذج. في الحالات التي تتساوى فيها أحجام العينات بدقة، تتطابق مخرجات PROC ANOVA تطابقاً كاملاً مع مخرجات PROC GLM، حيث تتماثل مجاميع المربعات من النوع الأول (Type I SS) مع مجاميع المربعات من النوع الثالث (Type III SS)، وتكون حدود الثقة وقيم شيفيه البعدية متطابقة في كلا الإجراءين حتى أدق المنازل العشرية المحسوبة.

غير أن الاختلاف يبرز بشكل دراماتيكي بمجرد فقدان عنصر واحد في إحدى المجموعات السلوكية؛ حيث يعتمد PROC GLM على مجاميع المربعات من النوع الثالث الهامشية التي تضبط تلقائياً التباين غير المتكافئ، بينما يقدم PROC ANOVA نتائج مضللة تتجاهل هذا التباين البنيوي. وبناءً على ذلك، تجمع الأدبيات الإحصائية والأكاديمية المعاصرة على التوصية المنهجية الجازمة لعلماء النفس والباحثين الاجتماعيين بالاعتماد الدائم على PROC GLM كمعيار افتراضي آمن لتطبيق اختبار شيفيه، ضماناً للسلامة الاستدلالية لتصاميمهم التجريبية الميدانية والمخبرية على حد سواء (Shu‐Fen Kuo et al., 2019).

7. قراءة وتفسير مخرجات اختبار شيفيه الصادرة من SAS

7.1 تحليل جدول ANOVA الكلي وفحص الدلالة العامة

يتصدر تقرير مخرجات SAS جدول تحليل التباين الإجمالي، وهو المحطة الاستدلالية الأولى التي تستوجب الفحص المتأني قبل الخوض في التفاصيل البعدية. يعرض هذا الجدول مصادر التباين مقسمة بين النموذج (Model)، والخطأ العشوائي المتبقي (Error)، والمجموع الكلي (Corrected Total)، موضحاً درجات الحرية المصاحبة لكل مصدر، ومجموع المربعات، ومتوسط المربعات الناتج عن قسمة مجموع المربعات على درجات الحرية المقابلة.

تتجه عين الباحث النفسي مباشرة نحو قيمة النسبة الفائية المحسوبة (F Value) والقيمة الاحتمالية المرتبطة بها (Pr > F). إذا كانت هذه القيمة الاحتمالية أقل من مستوى الدلالة الاسمي (غالباً 0.05)، تُرفض الفرضية الصفرية الشاملة بثقة، مما يؤكد وجود فروق دالة إحصائياً بين مجموعات التدخل النفسي في مكان ما من النموذج. كما يتضمن التقرير معامل التحديد ($R^2$) ومعامل الاختلاف (Coeff Var)، مما يمنح الباحث تقييماً كمياً فائق الأهمية لجودة النموذج ومقدار التباين في المتغير النفسي التابع الذي أمكن تفسيره بالمعالجة التجريبية المستقلة.

7.2 تفسير جدول مقارنات الفروق الثنائية وفترات الثقة

يقدم إجراء PROC GLM في قسمه التالي جدولاً تفصيلياً للمقارنات المتزامنة لأزواج المتوسطات وفق تعديل شيفيه. يتضمن هذا الجدول الفرق الحسابي المباشر بين متوسط كل مجموعتين (Difference Between Means)، محاطاً بحدين متزامنين يمثلان فترة الثقة عند مستوى 95% المصححة بمعامل شيفيه، حيث يُشار إلى الحد الأدنى بـ (Lower Confidence Limit) وإلى الحد الأعلى بـ (Upper Confidence Limit).

تتمثل القاعدة الاستدلالية الحاسمة لقراءة هذا الجدول في فحص احتواء فترة الثقة المحسوبة على الرقم صفر (0)؛ فإذا كانت حدود فترة الثقة لنواة المقارنة تشتمل على الصفر (أي يمتد المدى من قيمة سالبة إلى قيمة موجبة)، يُحكم فوراً بأن الفرق بين هاتين المعالجتين النفسيتين غير دال إحصائياً عند مستوى ألفا المختار. أما إذا كانت حدود الفترة تقع بالكامل إما في الجانب الموجب أو في الجانب السالب دون المرور بالصفر، فإن ذلك يقدم دليلاً إحصائياً قاطعاً على دلالة الفرق بين المجموعتين، ويشير اتجاه الإشارة إلى المجموعة المتفوقة سلوكياً بأعلى درجات الموثوقية المعيارية.

7.3 فهم جدول التجميع التنازلي لمجموعات شيفيه (Scheffé Grouping)

لتسهيل قراءة النتائج البعدية وتجنب إرباك الباحث بجداول المقارنات المزدوجة المعقدة، يُصدر برنامج SAS جدولاً تركيبياً فائق الوضوح يُعرف بجدول تجميع شيفيه (Scheffé Grouping). يعتمد هذا الجدول على ترتيب المتوسطات الحسابية تنازلياً من القيمة الكبرى إلى الصغرى، وإسناد أحرف أبجدية لاتينية (مثل A، B، C) بجوار كل مجموعة معالجة لتمييز مستويات التباين الإحصائي بطريقة بصرية مباشرة.

تعتمد قراءة هذا الجدول على قاعدة تماثل الأحرف؛ فالمجموعات التي تشترك في نفس الحرف الأبجدي تُعد متكافئة إحصائياً ولا توجد بينها فروق دالة وفق معيار شيفيه المحافظ، حتى وإن تباينت متوسطاتها الحسابية ظاهرياً بفروق رقمية طفيفة. في المقابل، فإن المجموعات التي لا تتشارك في أي حرف تُعتبر متباينة جوهرياً بدلالة إحصائية مؤكدة. يتيح هذا التجميع لعلماء النفس تحديد التدخلات الإكلينيكية الأكثر تفوقاً بوضوح حاسم، وفصل المعالجات ذات الأثر الضعيف في فئات فرعية متميزة تخدم صياغة التوصيات التطبيقية والقرارات العلاجية بيقين راسخ.

8. دراسة حالة نفسية تطبيقية: مقارنة فاعلية استراتيجيات الاستذكار

8.1 وصف التصميم التجريبي ومجموعات الدراسة

لتجسيد التطبيق العملي لاختبار شيفيه في سياق سلوكي وتربوي واقعي، نفترض إجراء دراسة تجريبية استهدفت مقارنة فاعلية ثلاث استراتيجيات تعلم مختلفة في تعزيز التحصيل المعرفي والاحتفاظ بالمعلومات لدى طلاب المرحلة الجامعية. قُسمت عينة عشوائية مكونة من 30 طالباً بالتساوي إلى ثلاث مجموعات مستقلة تضم كل منها 10 طلاب؛ خضعت المجموعة الأولى لاستراتيجية “القراءة التكرارية السلبية” (Rereading)، بينما مارست المجموعة الثانية أسلوب “التلخيص الكتابي الموجه” (Summarization)، في حين طُبقت على المجموعة الثالثة استراتيجية “الاسترجاع النشط المدعوم بالاختبار الذاتي” (Active Retrieval Practice).

عقب انتهاء فترة التدخل التعليمي التي استمرت ثلاثة أسابيع، خضع جميع المشاركين لاختبار تحصيلي مقنن موحد يقيس عمق الفهم والقدرة على تطبيق المفاهيم المعرفية المعقدة، ورُصدت درجاتهم التي تمثل المتغير التابع الكمي المستمر في التجربة. تمثلت الفرضية البحثية الرئيسية في وجود فروق جوهرية بين الاستراتيجيات الثلاث، مع توقع سيكولوجي بتفوق ممارسة الاسترجاع النشط على القراءة التكرارية استناداً إلى نظريات المعالجة المعرفية وتأثير الاختبار المعزز للذاكرة طويلة المدى.

8.2 البرمجة المتكاملة في SAS للدراسة التجريبية

لتنفيذ المعالجة الإحصائية لهذه الدراسة الميدانية داخل بيئة SAS، تمت صياغة الكود البرمجي الكامل والمتسلسل الآتي، والذي يتضمن إنشاء مجموعة البيانات، وفحص الافتراضات، وتطبيق تحليل التباين الأحادي المقرون باختبار شيفيه البعدي:

فيما يلي الكود البرمجي الشامل المكتوب بلغة SAS لتنفيذ هذه التحليلات بدقة متناهية:

data MemoryStudy;
    input Strategy $ Score @@;
    datalines;
Reread 65 Reread 70 Reread 68 Reread 72 Reread 64
Reread 69 Reread 67 Reread 71 Reread 66 Reread 68
Summary 75 Summary 78 Summary 80 Summary 74 Summary 77
Summary 79 Summary 76 Summary 81 Summary 73 Summary 77
Retrieval 88 Retrieval 92 Retrieval 85 Retrieval 90 Retrieval 87
Retrieval 91 Retrieval 89 Retrieval 93 Retrieval 86 Retrieval 89
;
run;

ods graphics on;
proc glm data=MemoryStudy;
    class Strategy;
    model Score = Strategy;
    means Strategy / scheffe hovtest=levene;
run;
quit;
ods graphics off;

يتيح هذا البناء البرمجي المتكامل تفعيل حزم الرسوم البيانية التشخيصية عبر ODS GRAPHICS، مما يُلزم SAS بتوليد مخططات الصندوق وتوزيعات الفروق بصرياً، بالتزامن مع إخراج جداول اختبار ليفين لتجانس التباين واختبار شيفيه البعدي للمتوسطات الحسابية في نسق جدولي موحد ورصين.

8.3 استخلاص النتائج السلوكية وتفسيرها سيكولوجياً

أظهرت مخرجات SAS أن نموذج تحليل التباين الشامل كان دالاً إحصائياً بصورة قاطعة، حيث سجلت النسبة الفائية قيمة مرتفعة بلغت F(2, 27) = 178.43 بمستوى دلالة احتمالي بالغ الصغر (p < .0001)، ومعامل تحديد استثنائي تجاوز 92%، مما يؤكد أن الغالبية الساحقة من التباين في التحصيل الأكاديمي ترجع مباشرة إلى اختلاف استراتيجية التعلم المتبعة في التجربة السلوكية. كما أكد اختبار ليفين تجانس التباينات بين المجموعات (p = .845)، محققاً الافتراض المنهجي للتحليل.

كشفت مقارنات شيفيه البعدية وجدول التجميع التنازلي عن تمايز تام بين المجموعات الثلاث دون أي تداخل في الأحرف الأبجدية؛ حيث تصدرت مجموعة الاسترجاع النشط القائمة بمتوسط بلغ 89.0 (المجموعة A)، تلتها مجموعة التلخيص بمتوسط 77.0 (المجموعة B)، بينما تذيلت مجموعة القراءة التكرارية الترتيب بمتوسط 68.0 (المجموعة C). وقد خلت فترات الثقة المتزامنة لشيفيه عند مستوى 95% من الصفر في كافة المقارنات الثنائية. يفسر علم النفس المعرفي هذه النتيجة بأن توليد الاستجابات الذاتية في الاسترجاع النشط يرسخ المسارات العصبية للتذكر ويحفز ما وراء المعرفة بفاعلية تتجاوز أساليب المراجعة السلبية المعتادة، مما يمنح هذه النتيجة دلالة عملية وتربوية بالغة الأهمية لتطوير المناهج التعليمية المعاصرة.

9. معالجة الأخطاء الشائعة واستكشاف المشكلات البرمجية في SAS

9.1 تصحيح أخطاء بناء الجمل والتعليمات البرمجية

أثناء كتابة الأكواد البرمجية لتطبيق اختبار شيفيه، يقع العديد من الباحثين في أخطاء بنائية متكررة تسجل في نافذة السجل البرمجي (SAS Log). من أبرز تلك الهفوات إغفال عبارة CLASS قبل عبارة MODEL في إجراء PROC GLM أو PROC ANOVA؛ حيث يؤدي هذا السهو إلى تعامل النظام مع المتغير المستقل كمتغير متصل في انحدار خطي بسيط، مما يمنع البرنامج كلياً من التعرف على المجموعات ويلغي إمكانية تنفيذ عبارة MEANS أو خيار SCHEFFE تماماً.

كما يقع خلط شائع آخر بين الخيارات المخصصة لعبارة MEANS وتلك التابعة لعبارة LSMEANS؛ فمحاولة استخدام الوسيط ADJUST=SCHEFFE داخل عبارة MEANS، أو كتابة SCHEFFE بمفردها كخيار مباشر في عبارة LSMEANS يقود إلى توقف المعالجة وظهور رسائل تنبيه حمراء في السجل البرمجي. يجب على المحلل النفسي قراءة سجل الأخطاء بعناية فائقة، والتأكد من مطابقة التعليمات لمواقعها الإجرائية الصحيحة، وضمان انتهاء كل تعليمة بالفاصلة المنقوطة الإلزامية لضمان سلامة التنفيذ الحوسبي.

9.2 التعامل مع التناقض الظاهري بين الدلالة الكلية والمقارنات البعدية

من المشكلات الإحصائية المعقدة التي قد تصيب الباحث النفسي بالارتباك، ظهور نتيجة دالة إحصائياً لاختبار التباين الشامل في جدول F الكلي، في حين تُظهر نتائج اختبار شيفيه البعدي عدم وجود أي فروق ذات دلالة إحصائية بين جميع أزواج المتوسطات الثنائية البسيطة. هذا الموقف لا يعبر عن خطأ برمجي في نظام SAS، بل يرجع إلى الطبيعة الرياضية الفريدة لاختبار شيفيه؛ إذ إنه مصمم لاختبار وموازنة كافة التباينات الخطية الممكنة، بما فيها التباينات المعقدة والمركبة وليس فقط المقارنات الثنائية.

في مثل هذه الحالة، تضمن النظرية الإحصائية لشيفيه وجود تباين مركب واحد على الأقل دال إحصائياً عند مستوى ألفا المختار (كأن يكون متوسط مجموعتين مجتمعتين يختلف دالاً عن متوسط المجموعة الثالثة)، حتى لو عجزت الفروق الفردية الثنائية عن تجاوز عتبة المحافظة الصارمة للاختبار. يقتضي الموقف المنهجي الرصين في هذه الحالة تفادي تبديل الاختبار البعدي بأثر رجعي إلى اختبار أقل صرامة مثل فيشر، بل يجب فحص التباينات المركبة النظرية المتسقة مع فرضيات البحث، أو الإقرار بمحدودية الفروق الفردية في التقرير العلمي بكل موضوعية ونزاهة استدلالية (Izumi Yahata et al., 2017).

9.3 إدارة انتهاكات التجانس وتأثيرها على نتائج شيفيه

على الرغم من المتانة النسبية لاختبار شيفيه في مواجهة بعض الانحرافات الطفيفة عن افتراض التوزيع الطبيعي، إلا أن انتهاكه الشديد لشرط تجانس التباينات، خاصة عندما يقترن بعينات متباينة الأحجام بصورة فاقعة، يؤدي إلى تضخيم احتمالات الخطأ الإحصائي وفقدان التحكم الموثوق في معدل الخطأ العائلي. عندما يكشف اختبار ليفين في مخرجات SAS عن دلالة إحصائية مؤكدة لعدم التجانس، لا ينبغي للمحلل المضي في الاعتماد الحرفي على حدود ثقة شيفيه التقليدية لتفادي الاستنتاجات الزائفة.

يتمثل العلاج المنهجي الأنسب داخل بيئة SAS في محاولة تطبيق تحويلات رياضية مقننة لدرجات المتغير النفسي التابع لإعادة الاستقرار إلى بنية التشتت، مثل تطبيق التحويل اللوغاريتمي (log) أو تحويل الجذر التربيعي. وفي حال استمرار اختلال التباين، يجب على الباحث اللجوء إلى نماذج تحليل التباين التي لا تفترض تماثل التشتت عبر تضمين خيار WELCH في عبارة MEANS، أو الاستعانة باختبارات بعدية مصممة خصيصاً لمقاومة عدم التجانس مثل اختبار جاميز-هاويل (Games-Howell)، مما يحمي الصدق الداخلي للدراسة السلوكية ويجعل أحكامها محصنة منهجياً.

10. توثيق وكتابة تقرير نتائج اختبار شيفيه وفق معايير APA

10.1 قواعد التوثيق الأكاديمي لنتائج ANOVA واختبار شيفيه وفق APA 7

يفرض الإصدار السابع من دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition) معايير موحدة وصارمة لتوثيق نتائج التحليلات الاستدلالية المتقدمة لضمان الشفافية وقابلية التدقيق العلمي. عند كتابة التقرير، يتعين على الباحث توثيق نتائج تحليل التباين الأحادي أولاً بذكر الرمز الإحصائي للنسبة الفائية بخط مائل ($F$)، مقروناً بدرجات حرية النموذج ودرجات حرية الخطأ بين قوسين، ومتبوعاً بالقيمة المحسوبة بدقة منزلتين عشريتين، ومستوى الدلالة الاحتمالي الدقيق ($p$)، فضلاً عن إدراج مؤشر حجم الأثر، كإيتا المربعة الجزئية ($\eta_p^2$) لتقييم الدلالة العملية للنموذج السلوكي.

بالنسبة لاختبار شيفيه البعدي، تلزم معايير APA بذكر المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل مجموعة تجريبية في النص أو في جدول مستقل بصيغة مقننة ($M = X.XX, SD = X.XX$). كما يجب الإفصاح صراحة عن اسم الاختبار البعدي المستخدم وتبرير اختياره، مع تحديد الفروق ذات الدلالة الإحصائية بدقة من خلال ذكر الفارق المطلق بين المتوسطات، وفترة الثقة المصاحبة له عند مستوى 95% المصححة وفق شيفيه، ومستوى الدلالة المقابل، لتمكين القارئ والمحكم من التحقق المستقل من قوة الاستنتاجات المعرفية المطروحة في البحث العلمي (Y^|^Ocirc;KO MORI, 2005).

10.2 نموذج صياغة تقرير النتائج بأسلوب أكاديمي محكم

لتوضيح كيفية دمج هذه المعايير في سياق كتابي رصين، يُقدم النموذج التطبيقي التالي لصياغة نتائج دراسة فاعلية استراتيجيات الاستذكار النفسية التي تم تحليلها في القسم الثامن:

“أُجري تحليل التباين الأحادي لفحص الفروق في التحصيل المعرفي بين الطلاب تبعاً لثلاث استراتيجيات تعلم مستقلة (القراءة التكرارية، التلخيص الموجه، والاسترجاع النشط). أظهرت النتائج وجود أثر رئيس دال إحصائياً لاستراتيجية الاستذكار على درجات التحصيل، $F(2, 27) = 178.43, , p < .001, , \eta_p^2 = .93$. وللكشف عن طبيعة وموضع الفروق بين المعالجات، أُجريت مقارنات بعدية متزامنة باستخدام اختبار شيفيه المحافظ للتحكم الصارم في معدل الخطأ العائلي عند مستوى $\alpha = .05$.”

“كشفت مقارنات شيفيه أن الطلاب الذين مارسوا استراتيجية الاسترجاع النشط ($M = 89.00, SD = 2.45$) حققوا درجات تحصيل أعلى بدلالة إحصائية من أولئك الذين اتبعوا استراتيجية التلخيص الموجه ($M = 77.00, SD = 2.58$) بفارق بلغ 12.00 درجة، [95% CI: 9.20, 14.80]، وكذلك من مجموعة القراءة التكرارية ($M = 68.00, SD = 2.58$) بفارق بلغ 21.00 درجة، [95% CI: 18.20, 23.80]. كما تفوقت مجموعة التلخيص الموجه على مجموعة القراءة التكرارية بدلالة إحصائية، بفارق قدره 9.00 درجات، [95% CI: 6.20, 11.80]. تدعم هذه النتائج الفرضية السلوكية التي تؤكد التفوق المعرفي لممارسات التعلم القائمة على الاسترجاع والاختبار الذاتي مقارنة بالمراجعة التكرارية السلبية.”

10.3 إعداد الجداول والمخططات البيانية التوضيحية المدعمة

يقتضي العرض الأكاديمي المتكامل تلخيص المؤشرات الإحصائية في جداول مصممة وفق لوائح APA الصارمة، والتي تحظر استخدام الخطوط العمودية وتكتفي بثلاثة خطوط أفقية رئيسية تفصل بين ترويسة الجدول، وجسم البيانات، والملاحظات السفلية. يجب أن يتضمن الجدول أعمدة تحدد اسم المجموعة التجريبية، وحجم العينة الفعلي ($n$)، والمتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، فضلاً عن عمود مخصص لأحرف تجميع شيفيه الأبجدية التي توضح بصرياً مستويات التمايز الإحصائي بدقة وسلاسة دون لبس.

كما يُوصى الباحث بتصدير الرسوم البيانية عالية الجودة التي يولدها نظام SAS وتضمينها في المخطوطة البحثية؛ حيث يُفضل استخدام المخططات العمودية التوضيحية أو مخططات المتوسطات المزودة بأشرطة الخطأ المعياري وفترات الثقة المتزامنة عند مستوى 95%. إن تضمين هذه المؤشرات البصرية المدعمة بجداول مقارنات الفروق المجدولة يمنح التقرير السيكولوجي مصداقية استثنائية ورسوخاً منهجياً يلبي تطلعات هيئات التحرير في المجلات العلمية المصنفة، ويسهل على المتخصصين استيعاب الدلالات التطبيقية للنتائج السلوكية المتوصل إليها بكل يسر ووضوح.

خاتمة

يمثل اختبار شيفيه في سياق تحليل التباين الأحادي صرحاً استدلالياً متيناً يجمع بين الدقة الرياضية والمرونة المنهجية الفائقة، مما يجعله أداة لا غنى عنها في الأبحاث النفسية والاجتماعية التي تستهدف استكشاف الفروق المتشابكة بين التدخلات السلوكية والتربوية المعقدة. ومن خلال الالتزام الصارم بضوابطه الافتراضية، وإتقان برمجته المتقدمة عبر إجراءات نظام SAS المتخصصة مثل PROC GLM، يضمن الباحث التحكم المطلق في تضخم الأخطاء الاستدلالية والحصول على تقديرات معيارية ذات موثوقية عالية تحمي مسار المعرفة العلمية من الانزلاق وراء نتائج زائفة.

المراجع

  • Fumio Kobayashi, Keiko Yamamoto, Hirohito Tsuboi, Reiko Hori, Misuzu Watanabe, Yasuhiro Akamatsu, et al. (2007). Five-Hour Sleep Restriction for 7 Days Increases Subjective Sleepiness. Industrial Health. https://doi.org/10.2486/indhealth.45.160
  • Izumi Yahata, Tetsuaki Kawase, Akitake Kanno, Hiroshi Hidaka, Shuichi Sakamoto, Nobukazu Nakasato, et al. (2017). Effects of Visual Speech on Early Auditory Evoked Fields – From the Viewpoint of Individual Variance. PLoS ONE. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0170166
  • Khawlah Mitib AL-Tkhayneh, Samer Adnan Abdel Hadi, Ziyad Kamel Ellala (2024). Measuring the level of self-awareness among faculty members in universities: demographic factors. International Journal of Evaluation and Research in Education (IJERE). https://doi.org/10.11591/ijere.v13i5.28816
  • Krister Hertting, Stefan Wagnsson, Karin Grahn (2020). Perceptions of Stress of Swedish Volunteer Youth Soccer Coaches. Sports. https://doi.org/10.3390/sports8110146
  • Meijie Chu, Honghao Ma, Chun‐Yang Lee, Zeyu Zhao, Tianmu Chen, Shuoxun Zhang, et al. (2023). Effect of online and offline social network group clusters on life satisfaction across age groups. Heliyon. https://doi.org/10.1016/j.heliyon.2023.e16176
  • Rashed A. Aldabas (2021). Challenging behaviors among students with severe developmental disabilities in Saudi Arabia: Impact of socio-demographic differences. International Journal of Developmental Disabilities. https://doi.org/10.1080/20473869.2021.1953939
  • Shu‐Fen Kuo, Wen‐Hsuan Hou, Chia‐Chi Chang, Yuan‐Mei Liao, Sue‐Yueh Cheng, Yu‐Hua Chou, et al. (2019). Development and psychometric testing of the Chinese version of the Resilience Scale for Southeast Asian immigrant women who divorced in Taiwan. PLoS ONE. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0211451
  • Silvia Ortiz‐Mantilla, Cynthia P. Roesler, Teresa Realpe-Bonilla, APRIL ANN BENASICH (2021). Modulation of Theta Phase Synchrony during Syllable Processing as a Function of Interactive Acoustic Experience in Infancy. Cerebral Cortex. https://doi.org/10.1093/cercor/bhab256
  • Y^|^Ocirc;KO MORI (2005). THE INITIAL HIGH PITCH IN ENGLISH SENTENCES PRODUCED BY JAPANESE SPEAKERS. ENGLISH LINGUISTICS. https://doi.org/10.9793/elsj1984.22.23
  • Youngtae Ryu (1997). An Experimental Investigation on the Effects of Learning Style and Presentation Methods on Knowledge Acquisition in a University Classroom Environment. https://doi.org/10.12794/metadc279216
★

تقييم هذا المحتوى

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أكتوبر 20). كيفية إجراء اختبار شيفيه في SAS. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-scheffes-test-in-sas/
looti, Mohammed. “كيفية إجراء اختبار شيفيه في SAS.” عرب سايكلوجي, 20 أكتوبر 2026, https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-scheffes-test-in-sas/.
looti, Mohammed. “كيفية إجراء اختبار شيفيه في SAS.” عرب سايكلوجي. أكتوبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/statistics/how-to-perform-scheffes-test-in-sas/.