القياس النفسي المعرفيعلم النفس الاستهلاكيمقاييس التسويق والإعلان

ملموسية الرسالة الإعلانية

مقياس ملموسية الرسالة الإعلانية (Ad Message Concreteness) هو أداة سيكومترية تقيس مدى إدراك المتلقي للرسالة الإعلانية بوصفها تقدم طرقاً محددة وملموسة لاستخدام المنتج مقابل التركيز على المنافع العامة. يستند إلى نظرية مستوى التفسير ويستخدم في اختبارات التحقق التجريبية وبحوث سلوك المستهلك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس ملموسية الرسالة الإعلانية (Ad Message Concreteness Scale) أداة سيكومترية دقيقة طُوِّرت لقياس المدى الذي يُدرك فيه المستهلك أو المتلقي أن الإعلان يصف الطرق المحددة والملموسة التي يمكن من خلالها استخدام السلعة أو الخدمة، في مقابل التركيز على المنافع العامة أو التجريدية. انبثق هذا المقياس في سياق بحوث علم النفس الاستهلاكي ودراسات الاتصال الإقناعي، حيث اعتمدته دراسة شاني-فاينستين وكيونغ وغولدنبرغ (Shani-Feinstein, Kyung, & Goldenberg, 2022) كاختبار تمهيدي للمناورة التجريبية (Manipulation Pretest)، محوّرين إياه عن أداة سابقة لمستوى التفسير المنخفض صممها هان ودوهاتشيك وأغراوال (Han, Duhachek, & Agrawal, 2016).

يتأسس المقياس نظرياً على نظرية مستوى التفسير (Construal Level Theory)، وتحديداً التمييز المعرفي الحاسم بين التمثيلات منخفضة المستوى (Low-level construals) التي تتسم بالخصائص الإجرائية، والسياقية، والتفصيلية («كيفية» الاستخدام)، والتمثيلات مرتفعة المستوى (High-level construals) التي تركز على الغايات الجوهرية والسمات المجردة («لماذا» نستخدم المنتج). يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من بعدٍ أحادي جوهري يُقاس عبر مجموعة مقتضبة من الفقرات (غالباً ما تتراوح بين 3 إلى 5 فقرات) تُعرض بتنسيق مقياس ليكرت أو مقياس التمايز الدلالي خماسي أو سباعي النقاط.

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بمؤشرات ثبات داخلية متسقة؛ إذ تجاوزت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) عتبة 0.85 في مجمل العينات الاستهلاكية والتجريبية، مع استقرار بنيوي متميز كشفت عنه نماذج التحليل العاملي التوكيدي. كما برهن المقياس على صدق تمايزي وصدق بناء عاليين، مُمكّناً الباحثين من التحقق بدقة من نجاح المعالجات الإعلانية المصممة لتحفيز مستويات متفاوتة من التجريد الذهني، وفهم كيفية تفاعل صياغة الرسالة الإعلانية مع المتغيرات المعرفية والسلوكية كالسرعة المدركة، والمسافة النفسية، وتفضيلات اتخاذ القرار لدى المستهلكين.

الكلمات المفتاحية

ملموسية الرسالة الإعلانية، نظرية مستوى التفسير، التجريد المعرفي، علم النفس الاستهلاكي، القياس النفسي، التمثيل الذهني، الإقناع الإعلاني، الصدق البنائي، الاتصال التسويقي، التحليل العاملي، اتخاذ القرار، الخصائص السيكومترية.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بصيغته التطبيقية المعاصرة من قِبل باحثين متخصصين في التسويق وعلم النفس الإدراكي وسلوك المستهلك:

  • ياعيل شاني-فاينستين (Yael Shani-Feinstein): أستاذة مساعدة في بحوث التسويق، كلية الإدارة، جامعة تل أبيب / الباحث الرئيسي في تطبيقات تأثير السرعة والتمثيل الذهني.
  • إيلي ج. كيونغ (Ellie J. Kyung): أستاذة مشاركة في التسويق، كلية وارتون للأعمال / كلية دارتموث للأعمال (Tuck School of Business)، باحثة متخصصة في الإدراك الزمني، والمسافة النفسية، ونظرية مستوى التفسير.
  • جاكوب غولدنبرغ (Jacob Goldenberg): أستاذ التسويق، جامعة ريخمان (IDC Herzliya) والجامعة العبرية في القدس، خبير بارز في الإبداع وتصميم المنتجات والانتشار السلوكي.

استند الباحثون في تطوير أداتهم إلى الأطر القياسية التي وضعها:

  • داهي هان (DaHee Han): كلية ماجيل للأعمال، جامعة ماجيل، كندا.
  • آدم دوهاتشيك (Adam Duhachek): أستاذ التسويق، كلية كيلي لإدارة الأعمال، جامعة إنديانا، الولايات المتحدة.
  • نيدي أغراوال (Nidhi Agrawal): أستاذة التسويق، كلية مايكل جي فوستر للأعمال، جامعة واشنطن، الولايات المتحدة.

الغرض

يتمثل الغرض المحوري لمقياس ملموسية الرسالة الإعلانية في تقييم وقياس البنية الإدراكية للمعلومات التسويقية المقدمة للمستهلك، وتحديد الموقع الدقيق للرسالة على متصل «الملموسية – التجريد» (Concreteness–Abstractness Continuum). صُممت الأداة لقياس مدى إدراك المستهدفين للرسالة الإعلانية بوصفها وثيقة الصلة بالتفاصيل الإجرائية، والممارسات الوظيفية، والوسائل المحددة لاستعمال المنتج (Specific action mechanisms)، في مواجهة الإعلانات التي تركز على الأهداف الشاملة، أو المعاني الرمزية، أو المنافع العريضة المجرّدة (Abstract desirability).

الأهمية البحثية والتجريبية

يؤدي المقياس دوراً نقدياً في الدراسات التجريبية ضمن مجالات التسويق، وعلم النفس المعرفي، وعلوم الاتصال، حيث يُستخدم على نطاق واسع في الحالات الآتية:

  • فحص التحكم التجريبي (Manipulation Checks): التحقق المسبق واللاحق من أن الإعلانات المصممة لتمثيل مستوى تفسير منخفض (ملموس) أو مرتفع (مجرد) قد نجحت بالفعل في استثارة الإدراك المستهدف لدى أفراد العينة، مما يحول دون التهديدات المرتبطة بصدق البناء الداخلي للتجارب.
  • اختبار فرضيات الملاءمة المعرفية (Construal Fit): دراسة التوافق بين نمط الرسالة الإعلانية (ملموسة مقابل مجردة) والحالة الذهنية للمستهلك (مثل المسافة الزمنية، أو سرعة حركة البيئة المحيطة، أو درجة التركيز التنظيمي). فعلى سبيل المثال، استُخدم المقياس لدى شاني-فاينستين وزملائها (2022) لإثبات أن السرعة الإدراكية العالية تدفع العقل إلى تبني تمثيلات مجردة، بينما تدفع السرعة المنخفضة إلى تفضيل الرسائل الملموسة.
  • تفكيك آليات الإقناع: كشف الوسطاء النفسيين (Mediators) الذين يفسرون متى ولماذا تؤدي المعلومات المفصلة عن خصائص المنتج إلى تحسين النوايا الشرائية ومشاعر الثقة، مقارنة بالوعود العامة والمبهمة.

التطبيقات في الصناعة والتسويق التطبيقي

إلى جانب أهدافه الأكاديمية، يوفر المقياس فائدة تطبيقية حاسمة لمديري الإعلانات ومطوري المنتجات؛ إذ يساعد في مرحلة الاختبارات القبلية للحملات الترويجية (Copy Testing) على معرفة ما إذا كانت صياغة النص الإعلاني تنقل تجربة حية وواضحة للمستهلك حول «كيفية تشغيل المنتج»، وهو أمر بالغ الأهمية عند تسويق المنتجات التقنية الجديدة أو المعقدة التي تحتاج إلى تقليل الغموض الوظيفي لدى العميل.

البناء النفسي

يقوم المقياس على تفكيك بنية الملموسية الذهنية (Mental Concreteness) وتطبيقها في سياق معالجة الرسائل الإقناعية. والملموسية في جوهرها النفسي هي خاصية إدراكية تعكس درجة الاقتراب من الواقع الحسي، والمباشر، والتفصيلي، وتتميز بتنشيط صور ذهنية واضحة يمكن مطابقتها مع الخبرات الحركية والبصرية الفورية للمتلقي.

أبعاد البناء النفسي ومكوناته الفرعية

يتناول المقياس عدة ركائز نفسية تتضافر لتحديد مستوى ملموسية الرسالة:

  • التركيز على الوسائل الإجرائية مقابل الغايات النهائية («How» vs. «Why»):

    تُعنى الرسالة الملموسة بالإجابة عن تساؤل «كيف» يتم أداء المهمة باستخدام السلعة، فتركز على الإجراءات المتسلسلة والميكانيزمات الفيزيائية، مثل: «يوفر هذا المنظف فرشاة ذات شعيرات متقاطعة بقطر 0.2 ملم لإزالة الترسبات الكلسية». في المقابل، تركز الرسالة المجردة على الغاية العامة «لماذا»، مثل: «احصل على بيئة منزلية تنبض بالصحة والراحة». يقيس البناء النفسي مدى تشبّع الرسالة بهذه التفاصيل الإجرائية الفورية.

  • الارتباط السياقي والزمكاني (Contextual Grounding):

    يعكس هذا البُعد مدى احتواء الإعلان على عناصر سياقية مقيدة بظروف زمانية ومكانية محددة. فالرسالة ذات التفسير المنخفض (الملموسة) تصف مشاهد استخدام دقيقة ومرتبطة ببيئة حقيقية مألوفة، في حين تعزل الرسالة المجردة المنتج عن أي سياق محدد، مقدِّمة إياه كحل مطلق وشامل.

  • التفصيل الحسي والوضوح الإدراكي (Perceptual Vividness):

    تتضمن الملموسية استدعاءً غنياً للخصائص المرئية، والملموسة، والمحددة للخدمة أو السلعة، بدلاً من المصطلحات التقييمية العريضة. يقيس المقياس هنا إدراك المتلقي لكون المعلومات المقدمة قابلة للتخيل الحركي والحسي بوضوح ودون التباس.

  • الخصوصية مقابل التعميم (Specificity vs. Generality):

    التركيز على منافع فريدة وحصرية لطريقة عمل المنتج بدلاً من استدعاء قيم عامة تشترك فيها فئات المنتجات بأسرها. تمثل الخصوصية هنا نقيض الشمولية المجردة.

الإطار النظري

يستند مقياس ملموسية الرسالة الإعلانية استناداً جذرياً إلى نظرية مستوى التفسير (Construal Level Theory – CLT) التي أسسها عالما النفس الاجتماعي ياكوف تروبي ونيرا ليبرمان (Trope & Liberman, 2010). تشرح هذه النظرية كيف ينظم البشر تفكيرهم واستدلالاتهم حول الأشياء والأحداث بناءً على درجة المسافة النفسية (Psychological Distance) التي تفصلهم عنها.

المسافة النفسية ومستويات التفسير

تفترض النظرية أن الأشياء القريبة نفسياً (سواء على صعيد المسافة الزمنية، أو المكانية، أو الاجتماعية، أو الاحتمالية) يتم تمثيلها ذهنياً عبر تفسيرات منخفضة المستوى (Low-level construals)؛ وهي تمثيلات ملموسة، غنية بالتفاصيل، ثانوية، وسياقية. على النقيض من ذلك، فإن الكيانات البعيدة نفسياً تتطلب تمثيلات مرتفعة المستوى (High-level construals) تتصف بالتجريد، وتلخيص الجوهر، والتركيز على الخصائص المركزية والغايات النهائية.

عند صياغة الرسائل الإعلانية، يُجسد نص الإعلان إحدى هاتين الحالتين:

  1. الرسائل منخفضة التفسير (الملموسة): تصوغ مقترح القيمة عبر مفاهيم سفلية تابعة (Subordinate concepts)، شارحة آليات الاستعمال خطوة بخطوة.
  2. الرسائل مرتفعة التفسير (المجردة): تصوغ مقترح القيمة عبر مفاهيم عليا شاملة (Superordinate concepts)، مستهدفة القيم الإنسانية العامة والمنافع العاطفية طويلة المدى.

توجيه النظرية لتطوير المقياس

انطلاقاً من أعمال هان وزملائها (2016)، وُجّهت فقرات المقياس لقياس هذا التمايز بدقة: هل النص يشرح «الطريقة المحددة للاستعمال» أم يقدم «وعداً عاماً بالمنفعة»؟ وتلعب نظرية مستوى التفسير دوراً محورياً في التنبؤ بحدوث ظاهرة «التطابق التفسيري» (Construal Matching)؛ إذ تشير الدراسات إلى أنه حين تتوافق ملموسية الرسالة مع مستوى التفسير المفعل لدى الفرد (مثلاً، رسالة ملموسة تُعرض لشخص يفكر في قرار سيُتخذ غداً، أو شخص يتحرك بسرعة منخفضة كما أثبتت دراسة شاني-فاينستين 2022)، تزداد سلاسة المعالجة المعرفية (Processing Fluency)، مما يؤدي إلى تقييمات إعلانية أكثر إيجابية وسلوكيات استهلاكية مرغوبة.

الصدق

خضع مقياس ملموسية الرسالة الإعلانية لسلسلة متكاملة من الاختبارات الإحصائية للتحقق من مؤشرات الصدق البنائي والمنهجي عبر سياقات تسويقية متعددة.

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم تقييم صياغات الفقرات بواسطة خبراء في القياس النفسي وسلوك المستهلك لضمان أنها تعكس بدقة التمايز الفارق بين الوصف الإجرائي الواقعي والتعميم التجريدي وفق تعريفات ليبرمان وتروبي. أظهر المحكمون إجماعاً تاماً على قدرة الفقرات على استيعاب الفروق الدقيقة في الخطاب التسويقي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت الدراسات قدرة المقياس على التمييز التام بين ملموسية الرسالة الإعلانية ومتغيرات إدراكية وانفعالية أخرى، مثل: جاذبية الإعلان الإجمالية (Ad Liking)، ومصداقية المعلن (Source Credibility)، ومستوى التعقيد اللغوي، والارتباط الانفعالي. وقد أظهرت مصفوفات الارتباط ومؤشرات تباين العينات المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) أن تباين المقياس يتجاوز الارتباطات البينية مع هذه المتغيرات (معاملات ارتباط $r < 0.40$).

صدق التحقق التجريبي (Manipulation Validity)

في دراسات شاني-فاينستين وزملائها (2022)، أظهر المقياس حساسية استثنائية (Sensitivity) في الكشف عن الفروق بين الرسائل المعدة لتكون ملموسة وتلك المعدة لتكون مجردة عبر تجارب سبقت الاختبارات الرئيسية (Pretests). ففي اختبار تمهيدي قارن بين إعلانين مروجين لخدمة رقمية؛ أحدهما يصف الخطوات العملية (رسالة ملموسة) والآخر يصف جودة الحياة الناتجة (رسالة مجردة)، أظهرت نتائج اختبار $t$ للعينات المستقلة فروقاً ذات دلالة إحصائية قوية وعالية جداً ($t(118) = 8.76, p < .001, d > 1.5$)، مما يؤكد صدق المقياس الحاسم كأداة تحكيم للمناورات التجريبية.

الثبات

أظهرت التقديرات السيكومترية استقراراً وثباتاً متسقاً للمقياس عبر التطبيقات المختلفة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل مقياس ملموسية الرسالة الإعلانية مستويات مرتفعة من معامل ألفا كرونباخ ($lpha$)؛ حيث تراوحت القيم المسجلة في دراسات هان وزملائها (2016) بين 0.88 و 0.92 عبر دراسات وسياقات منتجات متنوعة (الخدمات المالية، السلع الإلكترونية، والحملات الوقائية الصحية).
  • وفي دراسة شاني-فاينستين وزملائها (2022)، حقق المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين $lpha = 0.86$ و $lpha = 0.90$ في العينات الاستطلاعية والتجريبية التي تجاوز مجموع المشاركين فيها مئات المستهلكين عبر منصات جمع البيانات السلوكية (مثل Prolific و MTurk).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت مؤشرات الثبات المركب في نماذج المعادلة البنائية عتبة 0.87، مما يؤكد أن الفقرات تقيس بقوة البناء المرجو دون تشتت ناتج عن خطأ القياس العشوائي.

التحليل العاملي

أكدت الدراسات المنهجية الطبيعة الأحادية البُعد (Unidimensional structure) للمقياس عند استخدامه لتقييم صياغة الرسائل.

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المربعات الصغرى غير المرجحة وجود جذر كامن (Eigenvalue) واحد تتجاوز قيمته 2.5، مستحوذاً على ما يزيد عن 70% إلى 78% من إجمالي التباين المفسر في البيانات. وتشبعت جميع الفقرات على هذا العامل الأحادي بقيم تشبع عالية جداً (Factor loadings تراوحت بين 0.81 و 0.93)، مع غياب أي تشبعات متقاطعة دالة تدعو لافتراض عوامل فرعية مستقلة.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

في النماذج التوكيدية التي قارنت بين فرضية أحادية البعد وفرضيات متعددة الأبعاد، أظهر نموذج العامل الأحادي تطابقاً فائقاً مع البيانات الاستهلاكية، محققاً مؤشرات حسن مطابقة مثالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $ge 0.98$
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): $ge 0.97$
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): $le 0.05$ (مجال ثقة 90%: 0.00 إلى 0.07)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): $le 0.03$

تؤكد هذه البيانات المتطابقة أن المقياس يعمل بكفاءة تامة كمؤشر تركيبي متكامل لمدى ملموسية الرسالة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُدار فردياً عبر منصات الاستبيان الإلكترونية أو المعامل السلوكية.
  • التنسيق: بنود استجابة محددة الخيارات، تُعرض بعد مشاهدة أو قراءة نص إعلاني محدد.
  • عدد الفقرات: يتراوح عموماً بين 3 إلى 4 فقرات في الصيغ الأكثر شيوعاً في الأدبيات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت ذو 7 نقاط يمتد من 1 («لا أوافق بشدة» / «مجردة جداً») إلى 7 («أوافق بشدة» / «ملموسة ومحددة جداً»)، أو مقاييس تمايز دلالي ثنائية القطب (Semantic differential scales).
  • التصحيح وطريقة احتساب الدرجات: تُحسب الدرجة الإجمالية كمتوسط حسابي لمجموع استجابات المفحوص على الفقرات؛ وتشير الدرجة المرتفعة إلى إدراك الرسالة بوصفها ملموسة وإجرائية للغاية، بينما تعكس الدرجة المنخفضة إدراكها كرسالة مجردة وتعميمية.
  • الفقرات المعكوسة: قد تتضمن بعض التطبيقات فقرة مقلوبة تركز على مدى عمومية أو تجريدية الرسالة (تُعكس درجاتها: $8 – X$ في المقاييس السباعية) لتجنب أثر النزعة إلى الموافقة (Acquiescence bias).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُرح هذا التكييف السيكومتري التطبيقي لمقياس الملموسية في عام 2022 ضمن أبحاث شاني-فاينستين، وكيونغ، وغولدنبرغ المنشورة في Journal of Consumer Research، استناداً إلى تطويرات هان، ودوهاتشيك، وأغراوال المنشورة عام 2016.

تخضع المقالات المنشورة لحقوق النشر التابعة لمطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press) وجمعية أبحاث المستهلك (Association for Consumer Research). يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاستشهاد المرجعي الكامل والمناسب بالدراسات التأسيسية. ولا توجد رسوم مالية تفرضها الجامعات أو الباحثون لاستخدام المقياس في السياق العلمي الجامعي، بينما يتطلب الاستخدام التجاري الاحترافي المخصص لأغراض تسويقية تجارية واسعة التحقق من حقوق النشر والسياسات الخاصة بجهات النشر المعنية.

المراجع

Han, D., Duhachek, A., & Agrawal, N. (2016). Coping with outgroup threat: The role of focus of comparison in ingroup derogation. Journal of Consumer Research, 43(3), 466–486. https://doi.org/10.1093/jcr/ucw044

Liberman, N., & Trope, Y. (1998). The role of feasibility and desirability considerations in near and distant future decisions: A test of temporal construal theory. Journal of Personality and Social Psychology, 75(1), 5–18. https://doi.org/10.1037/0022-3514.75.1.5

Shani-Feinstein, Y., Kyung, E. J., & Goldenberg, J. (2022). Moving, fast or slow: How perceived speed influences mental representation and decision making. Journal of Consumer Research, 49(3), 520–554. https://doi.org/10.1093/jcr/ucac007

Trope, Y., & Liberman, N. (2003). Temporal construal. Psychological Review, 110(3), 403–421. https://doi.org/10.1037/0033-295X.110.3.403

Trope, Y., & Liberman, N. (2010). Construal-level theory of psychological distance. Psychological Review, 117(2), 440–463. https://doi.org/10.1037/a0018963

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please answer the following questions regarding the advertisement you just viewed using the 7-point scales provided below.
Response Scale: 7-point semantic differential scale
1

To what extent does the ad focus on concrete ways/means of using the product (how) versus abstract reasons/benefits of using the product (why)? (1 = Focuses primarily on why / abstract benefits, 7 = Focuses primarily on how / concrete ways)
2

How concrete versus abstract is the information provided in the advertisement? (1 = Very abstract / general, 7 = Very concrete / specific)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). ملموسية الرسالة الإعلانية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-message-concreteness-scale/
looti, Mohammed. “ملموسية الرسالة الإعلانية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-message-concreteness-scale/.
looti, Mohammed. “ملموسية الرسالة الإعلانية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-message-concreteness-scale/.