العنف الأسري والعلاقاتعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة

مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة (The Attitudes Toward Dating Violence Scales – ATDVS) هي أداة سيكومترية شاملة طوّرها برايس وبايرز (1999) لتقييم معتقدات واتجاهات المراهقين نحو ممارسة الذكور والإناث للعنف النفسي والجسدي والجنسي في العلاقات العاطفية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

تُعد مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة (The Attitudes Toward Dating Violence Scales – ATDVS) التي طوّرها برايس وبايرز وفريق أبحاث عنف المواعدة (Price, Byers, & the Dating Violence Research Team, 1999) من أبرز الأدوات السيكومترية الموجهة لتقييم معتقدات واتجاهات المراهقين والشباب حيال استخدام العنف في العلاقات العاطفية وعلاقات المواعدة. صُممت الأداة خصيصاً للتغلب على القصور في المقاييس السابقة التي كانت تركز فقط على إيذاء الذكور للإناث وتتجاهل الطبيعة ثنائية الاتجاه المحتملة لسلوكيات العنف، إلى جانب فصلها بين الأشكال المتعددة للإساءة. يتكون المقياس الشامل من ستة مقاييس فرعية مستقلة تُقيّم اتجاهات الأفراد نحو ممارسة الذكور وممارسة الإناث لثلاثة أشكال رئيسية من العنف: العنف النفسي، والعنف الجسدي، والعنف الجنسي. يبلغ إجمالي فقرات المقياس 75 فقرة موزعة بالتساوي تقريباً عبر الأبعاد الستة (15 فقرة للعنف النفسي للذكور، 12 فقرة للعنف الجسدي للذكور، 12 فقرة للعنف الجنسي للذكور، 13 فقرة للعنف النفسي للإناث، 12 فقرة للعنف الجسدي للإناث، و11 إلى 12 فقرة للعنف الجنسي للإناث). تُقاس الاستجابات على سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة)، مع وجود فقرات ذات صياغة عكسية لضبط نزعة الإجابة الإيجابية التلقائية. أظهرت الدراسات القياسية المعيارية تمتع المقاييس بخصائص سيكومترية رصينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.73 و0.89 عبر العينات المختلفة للمراهقين من الجنسين، كما كشف التحليل العاملي التوكيدي عن مطابقة بنيوية ممتازة للأبعاد المفترضة، فضلاً عن صدق تباعدي وتلازمي قوي مع مقاييس تبرير العدوان والأدوار الجندرية التقليدية وسلوكيات العنف الفعلية داخل علاقات المراهقين.

2. الكلمات المفتاحية

عنف المواعدة، العلاقات العاطفية لدى المراهقين، العنف النفسي، العنف الجسدي، العنف الجنسي، الاتجاهات نحو العنف، القياس النفسي، تبرير الإساءة، الفروق بين الجنسين، السلوك العدواني، أدوار النوع الاجتماعي، العلاقات بين الأقران.

3. المؤلفون

تم تطوير هذه المقاييس بواسطة نخبة من الباحثين المتخصصين في علم النفس الإكلينيكي والاجتماعي بجامعة نيو برونزويك (University of New Brunswick) في كندا:

  • إي. ليزا برايس (E. Lisa Price, Ph.D.): باحثة متخصصة في العنف الأسري والعلاقات بين الأقران، قسم علم النفس، جامعة نيو برونزويك، فريدريكتون، كندا.
  • إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers, Ph.D.): أستاذة بارزة في قسم علم النفس ورئيسة قسم علم النفس السريري سابقاً بجامعة نيو برونزويك، باحثة رائدة في السلوك الجنسي والعلاقات الحميمية وصحة المراهقين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • فريق أبحاث عنف المواعدة (The Dating Violence Research Team): مجموعة بحثية متعددة التخصصات ضمت عدداً من الباحثين مثل هيذر أ. سيرز (Heather A. Sears) وآخرين من كندا المعنيين بدراسة ديناميات العنف في سن المراهقة والشباب.

4. الغرض

ينبثق الغرض الأساسي من تطوير مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة (ATDVS) من الحاجة الماسة إلى أداة تقييم موضوعية ومعيارية تُمكّن الباحثين والممارسين الإكلينيكيين من فحص المنظومات الفكرية والمعرفية التي تضفي شرعية على الإساءة في العلاقات الرومانسية الناشئة لدى المراهقين والبالغين في مقتبل العمر. تاريخياً، ركزت معظم المقاييس المتوفرة في أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم الإجرام على قياس العنف الموجه من الذكور ضد الإناث، مما رسّخ منظوراً أحادي الجانب أغفل إمكانية تعرض الذكور للعنف، أو ميل الإناث في مرحلة المراهقة لممارسة سلوكيات عدوانية نفسية أو جسدية ضد شركائهن، أو تبني الفتيات أنفسهن لاتجاهات تُجيز وتبرر بعض أشكال العنف الذكوري.

يهدف المقياس تحديداً إلى:

  • قياس مدى قبول وتبرير المراهقين لممارسة الذكور لأشكال العنف النفسي والجسدي والجنسي تجاه شريكاتهم العاطفيات.
  • قياس مدى قبول وتبرير المراهقين لممارسة الإناث لأشكال العنف النفسي والجسدي والجنسي تجاه شركائهم العاطفيين.
  • التمييز الدقيق بين التسامح الفكري مع العنف اللفظي والتحكمي (النفسي)، والعنف المادي المباشر (الجسدي)، والإكراه أو الاعتداء الجنسي في سياق المواعدة.
  • فحص التباين في الاتجاهات عبر الجنسين، ودراسة كيف تؤثر المعايير الثقافية والجندرية على إدراك السلوك العدواني كأمر “طبيعي” أو “مقبول”.

تتجلى التطبيقات البحثية والإكلينيكية للأداة في تشخيص عوامل الخطورة المعرفية لدى المراهقين؛ حيث يُعد تبني اتجاهات متسامحة مع العنف من أقوى المؤشرات التنبؤية باحتمالية ارتكاب العنف الفعلي أو الوقوع ضحية له في العلاقات اللاحقة. كما تكتسب الأداة أهمية محورية في تصميم وتقييم برامج التدخل الوقائي المدرسية والمجتمعية التي تستهدف تعزيز العلاقات الصحية ونبذ السلوكيات العدوانية، حيث يمكن استخدامها كأداة للقياس القبلي والبعدي لتحديد مدى نجاح البرامج التوعوية في تعديل الاتجاهات الخاطئة.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة على تفكيك الاتجاه (Attitude) كمنظومة تقييمية معرفية وانفعالية تصنف السلوكيات العدوانية ضمن سياق المواعدة بين المقبول والمرفوض، والمبرر وغير المبرر. ينقسم البناء العام إلى محورين رئيسيين، يتفرع من كل منهما ثلاثة أبعاد نوعية:

المحور الأول: الاتجاهات نحو ممارسة الذكور للعنف (Attitudes Toward Male Dating Violence)

  • العنف النفسي الصادر عن الذكور (Male Psychological Dating Violence): يقيس هذا البعد مدى قبول الممارسات السلوكية التي تنطوي على السيطرة، والإهانة، والعزل الاجتماعي، والتهديد اللفظي، ومحاولة ضبط سلوك الفتاة وملبسها وعلاقاتها مع أصدقائها (مثل: الاعتقاد بأن الفتاة يجب أن تستأذن صديقها قبل الخروج مع رفاقها، أو أن الغضب المفرط يبرر الصراخ في وجه الفتاة).
  • العنف الجسدي الصادر عن الذكور (Male Physical Dating Violence): يركز هذا البعد على المعتقدات المبررة لاستخدام القوة الجسدية (الصفع، والدفع، والضرب، واللكم) كاستجابة للغيرة، أو الغضب، أو ما يُعتقد أنه خيانة أو عدم احترام من الفتاة (مثل: الاعتقاد بأن بعض الفتيات يستحققن الصفع، أو أن الحب الشديد قد يدفع الشاب لضرب شريكته).
  • العنف الجنسي الصادر عن الذكور (Male Sexual Dating Violence): يُعنى هذا البعد بقياس مدى قبول ممارسات الإكراه الجنسي، والضغط النفسي، واستغلال الثمالة، والافتراضات الخاطئة حول الموافقة الجنسية (مثل: الاعتقاد بأن دفع الشاب لنفقات الموعد يمنحه الحق في الضغط لممارسة الجنس، أو أن دخول الفتاة لغرفة الشاب يُعد موافقة تلقائية على العلاقة الجنسية).

المحور الثاني: الاتجاهات نحو ممارسة الإناث للعنف (Attitudes Toward Female Dating Violence)

  • العنف النفسي الصادر عن الإناث (Female Psychological Dating Violence): يُقيّم الاتجاهات التي تتسامح مع قيام الفتاة بتهديد الشاب، أو التحكم في ملابسه وتصرفاته، أو التقليل من شأنه، انطلاقاً من فكرة شائعة بأن العنف اللفظي والتحكمي من الفتاة لا يسبب ضرراً حقيقياً للشاب (مثل: الإيمان بأن صراخ الفتاة في وجه صديقها لا يؤذيه فعلياً، أو أن من حق الفتاة توجيه الشاب كيف يرتدي ملابسه).
  • العنف الجسدي الصادر عن الإناث (Female Physical Dating Violence): يفحص مدى تبرير السلوكيات الجسدية العدوانية للفتيات، كالضرب، والصفع، وشد الشعر، واللكم لإجبار الشاب على الاستماع أو الاحترام، حيث تسود أحياناً معايير تقلل من خطورة صفع الفتاة للشاب (مثل: القبول بأن شد الشعر طريقة جيدة للانتقام من الشاب، أو أن صفع الفتاة للشاب ليس أمراً خطيراً).
  • العنف الجنسي الصادر عن الإناث (Female Sexual Dating Violence): يُقاس به مدى تبرير إجبار الفتاة للشاب على التقبيل أو ممارسة الجنس، أو الكذب والتلاعب لدفعه للعلاقة، أو رفض حق الشاب في تغيير رأيه بشأن الممارسة الحميمية (مثل: اعتبار أنه من المقبول أن تدعي الفتاة حبها للشاب لدرايته على ممارسة الجنس، أو التقليل من حق الذكر في رفض الممارسة بعد الموافقة الأولية).

6. الإطار النظري

تستند مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة إلى تظافر عدة نظريات سيكولوجية واجتماعية تشرح كيفية تشكّل وتثبيت السلوكيات العدوانية والاتجاهات الداعمة لها:

نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory)

وفقاً لأطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura)، يتعلم المراهقون الاتجاهات والسلوكيات المتعلقة بالعلاقات من خلال النمذجة (Modeling)، والتعزيز المباشر، والتعزيز البديل المستمد من البيئة الأسرية، ومجموعات الأقران، ووسائل الإعلام. تفترض المقاييس أن المراهقين الذين يشهدون عنفاً أسرياً أو يندمجون في جماعات أقران تمجد الهيمنة الذكورية أو تتساهل مع العدوانية يطورون هياكل معرفية (Cognitive Schemas) تبرر استخدام القوة لحل النزاعات أو فرض الإرادة داخل علاقة المواعدة.

نظرية السلوك المخطط ونظرية الفعل المنطقي (Theory of Planned Behavior)

بحسب إيجيك أيزن (Icek Ajzen) ومارتن فيشباين (Martin Fishbein)، فإن الاتجاهات الفردية نحو سلوك معين، جنباً إلى جنب مع المعايير الذاتية (Subjective Norms) وإدراك التحكم السلوكي، تُشكل النوايا السلوكية التي تقود مباشرة إلى ارتكاب السلوك. وانطلاقاً من هذا النموذج، يُنظر إلى الاتجاهات الإيجابية أو المتسامحة مع عنف المواعدة باعتبارها الركيزة المعرفية التي تمهد الطريق لممارسة السلوك العدواني الفعلي عند نشوء الصراعات الرومانسية.

النماذج النسوية ونظريات النوع الاجتماعي (Feminist & Gender-Role Theories)

تؤكد المقاييس أيضاً على تأثير المعتقدات الأبوية التقليدية وأدوار النوع الاجتماعي الصارمة. ومع ذلك، طوّر برايس وفريقه الأداة لتراعي أيضاً ما أسماه الباحثون “معايير التبرير الأنثوي”، حيث تشير دراسات علم النفس الاجتماعي إلى أن بعض الثقافات تتسامح مع العدوان الجسدي الخفيف أو اللفظي الصادر عن الإناث بدعوى ضعف القوة العضلية لديهن أو كونه استجابة انفعالية بريئة، وهو ما تثبت الأداة خطورته النفسية والعلائقية على كلا الطرفين.

7. الصدق

خضعت مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة لسلسلة صارمة من اختبارات التحقق الإمبراطوري لضمان صدقها السيكومتري في مختلف سياقات البحث:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استخلاص فقرات المقاييس في دراسة برايس وبايرز (Price et al., 1999) من مراجعة دقيقة للأدبيات السابقة، ومجموعات تركيز شملت مراهقين وشباب، واستشارات مكثفة مع خبراء العنف الأسري وعلم النفس الإكلينيكي. عكست الفقرات لغة المراهقين اليومية وسياقاتهم الواقعية لضمان فهمها الدقيق دون لبس.

صدق البناء والصدق التباعدي (Construct & Discriminant Validity)

أظهرت نتائج التحليلات تمايزاً واضحاً بين الأبعاد الستة للمقياس؛ حيث ارتبطت مقاييس العنف النفسي والجسدي والجنسي فيما بينها بارتباطات إيجابية دالة إحصائياً لكنها معتدلة إلى متوسطة (تراوحت قيم r بين 0.40 و0.68)، مما يثبت أن هذه الأبعاد تقيس جوانب متمايزة من البناء العام للعنف وليست نسخاً متطابقة. كما أظهرت المقاييس صدقاً تباعدياً ملحوظاً عن متغير الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن إجابات المراهقين لم تكن مجرد انعكاس لرغبتهم في الظهور بصورة مقبولة اجتماعياً.

الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)

في دراسات المتابعة الموسعة التي أجراها سيرز وبايرز وبرايس (Sears, Byers, & Price, 2007; Sears & Byers, 2010)، أظهرت درجات المقياس ارتباطات قوية ودالة إحصائياً مع مقياس تكتيكات الصراع (Conflict Tactics Scale – CTS)، والاتجاهات الجنسية المحافظة، والقبول العام للأساطير المحيطة بالاغتصاب (Rape Myth Acceptance). والأهم من ذلك، تنبأت الدرجات المرتفعة على مقاييس الاتجاهات بارتكاب سلوكيات عنف فعلية (نفسية، وجسدية، وجنسية) في علاقات المواعدة لدى كل من الذكور والإناث خلال فترات المتابعة الطولية بتباين مفسر ذي دلالة إحصائية عالية (p < 0.001).

8. الثبات

أثبتت الدراسات المعيارية تمتع مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة باستقرار واتساق داخلي مرتفعين عبر عينات المراهقين في المدارس الثانوية والجامعات:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في عينة التطوير الأصلية التي شملت مئات المراهقين الكنديين (Price et al., 1999)، تم حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لكل مقياس فرعي على حدة ولدى كل جنس، وجاءت النتائج كالتالي:

  • مقياس العنف النفسي للذكور: بلغ معامل ألفا 0.81 لدى الذكور، و0.85 لدى الإناث.
  • مقياس العنف الجسدي للذكور: تراوحت معاملات ألفا بين 0.84 و0.89 عبر العينات.
  • مقياس العنف الجنسي للذكور: بلغ معامل ألفا 0.82 لدى الذكور، و0.86 لدى الإناث.
  • مقياس العنف النفسي للإناث: تراوحت معاملات ألفا بين 0.74 و0.80.
  • مقياس العنف الجسدي للإناث: بلغ معامل ألفا 0.83 لدى الذكور، و0.85 لدى الإناث.
  • مقياس العنف الجنسي للإناث: تراوحت معاملات ألفا بين 0.73 و0.79.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجريت دراسات لتقييم استقرار الأداة عبر الزمن بإعادة تطبيق المقياس على عينة فرعية بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع، وتراوحت معاملات الارتباط بين التطبيقين بين 0.71 و0.83 لجميع المقاييس الفرعية، مما يؤكد الاستقرار الزمني الرصين للاتجاهات المقاسة مع الاحتفاظ بحساسيتها للتغير الناتج عن التدخلات الإرشادية والتربوية.

9. التحليل العاملي

استخدم الباحثون إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) متبوعاً بـ التحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للمقاييس:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجري تحليل المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) للبيانات المستخلصة من مجموعات الذكور والإناث. كشفت النتائج عن تمايز ستة عوامل واضحة المعالم ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 54% من التباين الكلي في استجابات المراهقين. تشبعت الفقرات الخاصة بكل نوع من أنواع العنف (النفسي، والجسدي، والجنسي) ولكل جنس مرتكب للعنف على عاملها النظري المفترض بتشبعات عاملية قوية تجاوزت في معظمها 0.45، في حين لم تُظهر الفقرات تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية تزيد عن 0.30 مع عوامل أخرى.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نماذج معادلات البناء الهيكلي (Structural Equation Modeling) ملاءمة النموذج ذي العوامل الستة للبيانات مقارنة بنماذج أحادية البعد أو نماذج ثلاثية الأبعاد تدمج عنف الذكور وعنف الإناث. كانت مؤشرات حسن المطابقة مقبولة وممتازة عبر الدراسات، حيث حقق مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تراوحت بين 0.91 و0.95، وكان مؤشر تكرار توكر-لويس (TLI) أعلى من 0.90، في حين سجل الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً تراوحت بين 0.042 و0.058، مما يدعم بقوة البنية العاملية المستقلة لكل مقياس فرعي.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بخصائص محددة تميز تطبيقها وتصحيحها في الميدان السيكولوجي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لتقييم الاتجاهات الفكرية والمعرفية نحو العنف في العلاقات العاطفية.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والشباب في مرحلة البلوغ المبكر (من سن 13 حتى 22 عاماً).
  • عدد الفقرات الإجمالي: يتألف من 6 مقاييس فرعية تشمل 75 فقرة بصيغتها الكاملة.
  • المقاييس الفرعية وتوزيع الفقرات:
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف النفسي للذكور: 15 فقرة.
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف الجسدي للذكور: 12 فقرة.
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف الجنسي للذكور: 12 فقرة.
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف النفسي للإناث: 13 فقرة.
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف الجسدي للإناث: 12 فقرة.
    • مقياس الاتجاهات نحو العنف الجنسي للإناث: 12 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) يتضمن البدائل التالية:
    • (1) أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • (2) أعارض قليلاً (Mildly Disagree)
    • (3) لا أوافق ولا أعارض (Neither Disagree nor Agree)
    • (4) أوافق قليلاً (Mildly Agree)
    • (5) أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح:
    • تُحسب الدرجات لكل مقياس فرعي بصورة منفصلة بجمع درجات فقراته، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على عدد الفقرات)، مما ينتج مدى درجات يتراوح بين 1 و5 لكل بعد.
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى تسامح أكبر وقبول أوسع لممارسة العنف في العلاقات العاطفية.
    • الفقرات المعكوسة (Reversed Items): يتم تمييز الفقرات المكتوبة بصياغة مناهضة للعنف برمز النجمة (*)، ويجب عكس درجاتها حسابياً قبل الجمع أو استخراج المتوسط (حيث تصبح: 1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1).
  • اللغات المتاحة: تم تطوير الأداة واعتمادها باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1999 (Journal of Family Violence).
  • حقوق الطبع والنشر: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفين (Price, Byers, and the Dating Violence Research Team) ودار نشر شبرينغر (Springer / Kluwer Academic Publishers).
  • شروط الاستخدام والترخيص: يُسمح باستخدام المقاييس للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بدقة وفق معايير التوثيق الأكاديمي. للاستخدامات التجارية أو التعديل والتطبيق في سياقات المشاريع الربحية، يجب التواصل مع المؤلفة الرئيسية (Dr. E. Sandra Byers) أو دار النشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

  • Price, E. L., Byers, E. S., & the Dating Violence Research Team. (1999). The Attitudes Towards Dating Violence Scales: Development and initial validation. Journal of Family Violence, 14(4), 351–375. https://doi.org/10.1023/A:1022864010363
  • Sears, H. A., Byers, E. S., & Price, E. L. (2007). The co-occurrence of adolescent boys’ and girls’ use of psychologically, physically, and sexually abusive behaviors in their dating relationships. Journal of Adolescence, 30(3), 487–504. https://doi.org/10.1016/j.adolescence.2006.11.006
  • Sears, H. A., & Byers, E. S. (2010). Adolescent girls’ and boys’ experiences of psychologically, physically, and sexually aggressive behaviors in their dating relationships: Co-occurrence and emotional reaction. Journal of Aggression, Maltreatment & Trauma, 19(5), 517–539. https://doi.org/10.1080/10926771.2010.495035
  • Straus, M. A. (1979). Measuring intrafamily conflict and violence: The Conflict Tactics (CT) Scales. Journal of Marriage and the Family, 41(1), 75–88. https://doi.org/10.2307/351733

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

A guy should not insult his girlfriend. *
2

A guy should not tell his girlfriend what to do.*
3

A girl should ask her boyfriend first before going out with her friends.
4

Relationships always work best when girls please their boyfriends.
5

There is never a reason for a guy to threaten his girlfriend.*
6

Sometimes guys just can't help but swear at their girlfriends.
7

A girl should always change her ways to please her boyfriend.
8

A girl should always do what her boyfriend tells her to do.
9

A guy does not need to know his girlfriend's every move.*
10

There is never a good enough reason for a guy to swear at his girlfriend.*
11

It is understandable when a guy gets so angry that he yells at his girlfriend.
12

It is o.k. for a guy to bad mouth his girlfriend.
13

There is never a reason for a guy to yell and scream at his girlfriend.*
14

A girl should not see her friends if it bothers her boyfriend.
15

It is important for a girl to always dress the way her boyfriend wants.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-dating-violence-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-dating-violence-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات نحو عنف المواعدة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-dating-violence-scales/.