1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (Behavioral Activation for Depression Scale – BADS) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم التغيرات الأسبوعية في الأنماط السلوكية التي يُفترض نظرياً وإكلينيكياً أنها تشكل الركائز الأساسية لنشوء واستمرار اضطراب الاكتئاب، وهي السلوكيات المستهدفة بشكل مباشر عبر تدخلات التنشيط السلوكي (Behavioral Activation). طُوّر المقياس بواسطة جوناثان كانتر وزملاؤه (Kanter et al., 2007) بهدف تجاوز أوجه القصور في مقاييس الاكتئاب التقليدية التي تركز بالدرجة الأولى على الأعراض الوجدانية والجسدية دون رصد التغيرات الوظيفية والسلوكية الدقيقة.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الكاملة من 25 فقرة تقيس أربعة أبعاد فرعية رئيسية هي: التنشيط (Activation)، والتجنب والاجترار (Avoidance/Rumination)، والقصور الوظيفي في العمل/الدراسة (Work/School Impairment)، والقصور الاجتماعي (Social Impairment). تستجيب الفقرات وفق مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (0 = على الإطلاق) إلى (6 = تماماً)، مستندةً إلى الإطار الزمني للأسبوع المنصرم شاملاً يوم التطبيق. كما تتوفر نسخة مختصرة تتكون من 9 فقرات (BADS-SF) طورها مانوس وزملاؤه (Manos et al., 2011) للتطبيق السريع في السياقات السريرية الدورية.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي وأبعاده الفرعية بين 0.76 و 0.87، مع إثبات صدق البناء عبر تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية أكدت النموذج الرباعي. كما أثبت المقياس صدقاً تقاربياً وتمايزياً متيناً مع مقاييس الاكتئاب والأفكار السلبية التلقائية والتجنب التجريبي، مما يجعله معياراً ذهبياً في تقييم مسارات التعافي السلوكي وديناميات العلاج النفسي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (BADS)، التنشيط السلوكي، الاكتئاب، التجنب التجريبي، الاجترار الفكري، التعزيز الإيجابي، القياس النفسي، الصدق السيكومتري، التحليل العاملي، العلاج السلوكي المعرفي، القصور الاجتماعي، جوناثان كانتر.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب بواسطة فريق بحثي رائد في مجال القياس السلوكي وعلاج الاكتئاب، بقيادة:
- د. جوناثان دبليو. كانتر (Jonathan W. Kanter, Ph.D.): باحث وأستاذ علم النفس السريري، ومدير مركز علوم اتصال العقل البشري بجامعة واشنطن (University of Washington)، وكان حين تطوير المقياس رئيساً لعيادة بحوث الاكتئاب بجامعة ويسكونسن-ميلووكي (University of Wisconsin-Milwaukee). يُعد أحد أبرز المرجعيات العالمية في التنشيط السلوكي.
- باتريك إس. موليك (Patrick S. Mulick, Ph.D.): باحث سريري متخصص في التدخلات السلوكية والقياس النفسي للاضطرابات المزاجية.
- د. أندرو إم. بوش (Andrew M. Busch, Ph.D.): أستاذ مشارك وباحث سريري في مركز أبحاث التدخلات السلوكية ومستشفى ميريام/كلية طب وارن ألبرت بجامعة براون (Brown University).
- د. كاثرين إس. برلين (Kathryn S. Berlin, Ph.D.): أستاذة القياس النفسي والإحصاء الحيوي في جامعة سيراكيوز، متخصصة في النمذجة المتقدمة للمعادلات البنائية.
- د. كريستوفر آر. مارتيل (Christopher R. Martell, Ph.D., ABPP): مدير العيادة النفسية بجامعة ماساتشوستس أمهرست (University of Massachusetts Amherst)، والمؤلف المشارك لأدلة العلاج بالتنشيط السلوكي الكلاسيكية إلى جانب نيل جاكوبسون.
4. الغرض / Purpose
صُمم مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (BADS) استجابةً لحاجة إكلينيكية وبحثية ملحة؛ إذ تفتقر أدوات التقييم الشائعة للاكتئاب—مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) أو مقياس هاميلتون (HAM-D)—إلى الحساسية الكافية لرصد الآليات السلوكية المحددة التي تتغير أثناء العلاج. تركز المقاييس التقليدية على المظاهر العاطفية والجسدية (كالحزن، وفقدان الشهية، واضطرابات النوم)، وهي نواتج متأخرة للتغير السلوكي. في المقابل، يهدف مقياس BADS إلى القياس الأسبوعي الدقيق للمتغيرات السلوكية الوسيطة (Mediators of Change) المستهدفة في بروتوكولات التنشيط السلوكي.
تتمثل الأغراض الأساسية للأداة في الآتي:
- تتبع التقدم العلاجي الأسبوعي: يوفر المقياس قياساً معيارياً متكرراً وحساساً للتغيرات في الانخراط السلوكي الإيجابي ومستويات الانسحاب؛ مما يمكن المعالجين من تعديل الجداول والواجبات السلوكية بناءً على بيانات موضوعية أسبوعية.
- تحديد الحواجز السلوكية الفردية: يسمح تفكيك الدرجات عبر الأبعاد الأربعة للمعالج بتحديد ما إذا كان جمود العميل ناجماً عن نقص الأنشطة الموجهة نحو الهدف، أو الاستغراق في الاجترار والتجنب السلبي، أو العجز في الواجبات الوظيفية، أو العزلة الاجتماعية.
- فحص آليات التغيير في البحوث السريرية: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط في التجارب المعشاة ذات الشواهد (RCTs) لاختبار الفرضيات النظرية حول ما إذا كان التعافي من الاكتئاب مدفوعاً بالفعل بزيادة الاتصال مع بيئات التعزيز الإيجابي وتثبيط التجنب.
- التقييم الوظيفي المباشر: يربط المقياس بين السلوكيات والسياقات الحياتية، مقدماً صورة واضحة عن الأداء اليومي تتجاوز مجرد التقرير الذاتي للحالة المزاجية.
5. البناء النفسي / Construct
يعتمد مقياس BADS على بنية متعددة الأبعاد تُجسد السلوكيات المحورية المرتبطة بـ الاكتئاب من منظور تحليلي وظيفي. تشمل الأبعاد الأربعة ما يلي:
1. التنشيط (Activation – AC)
يتضمن هذا البعد 7 فقرات تقيس السلوكيات الموجهة نحو الهدف، والتخطيط اليومي، والمشاركة في أنشطة متنوعة ذات مغزى تتوافق مع الأهداف طويلة الأجل للفرد، والمثابرة في أداء المهام الصعبة ولكن المجزية. مثال ذلك الفقرة 7: “كنت شخصاً نشطاً وحققت الأهداف التي وضعتها لنفسي”، والفقرة 11: “قمت بأشياء رغم صعوبتها لأنها تتوافق مع أهدافي بعيدة المدى”. لا يقتصر هذا البعد على مجرد “الانشغال الجسدي”، بل يركز على الانخراط الإرادي في الأنشطة المرتبطة بقيم الفرد والتي تتيح الاتصال بـ التعزيز الإيجابي.
2. التجنب والاجترار (Avoidance/Rumination – AR)
يتألف من 8 فقرات تقيس التجنب التجريبي (Experiential Avoidance) والهروب السلوكي والاجترار المعرفي السلبي كوسيلة لتفادي المشاعر المؤلمة. يوضح النموذج السلوكي أن التجنب يوفر راحة مؤقتة عبر التعزيز السلبي، لكنه يؤدي في المدى البعيد إلى تضييق الذخيرة السلوكية وتفاقم الاكتئاب. تمثل الفقرة 8 هذا البعد: “معظم ما فعلته كان للهروب من شيء غير سار أو تجنبه”، وكذلك الفقرة 13: “أمضيت وقتاً طويلاً أفكر مراراً وتكراراً في مشاكلي”.
3. القصور في العمل/المدرسة (Work/School Impairment – WS)
يحتوي على 5 فقرات تقيس مدى تأثير قلة النشاط والاكتئاب سلباً على المسؤوليات والواجبات اليومية الأساسية (العمل، الدراسة، الواجبات المنزلية). يقيس هذا البعد العجز عن أداء الأدوار الحياتية، مثل التغيب أو التراجع الإنتاجي بسبب الشعور بالإرهاق، كما في الفقرة 21: “أخذت إجازة من العمل/المدرسة/المهام/المسؤوليات لمجرد أنني كنت متعباً للغاية أو لم أرغب في الذهاب”، والفقرة 22: “تأثر عملي/واجباتي المدرسية/مسؤولياتي سلباً لأنني لم أكن نشطاً كما ينبغي”.
4. القصور الاجتماعي (Social Impairment – SI)
يتألف من 5 فقرات تقيس درجة الانسحاب من الشبكات الاجتماعية، وعزل النفس عن الأصدقاء والأسرة، والنفور من التفاعل الاجتماعي حتى عند توفر الفرص، والتأثير السلبي للسلوك الانسحابي على العلاقات الشخصية. يتضح ذلك في الفقرة 16: “لم أرَ أيّاً من أصدقائي”، والفقرة 18: “لم أكن اجتماعياً، على الرغم من أن الفرص كانت متاحة أمامي”. يُعد هذا البعد حاسماً لأن العلاقات الاجتماعية تمثل المصدر الأكبر للتعزيز الطبيعي في حياة الإنسان.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس BADS مباشرة إلى الأسس النظرية لـ النموذج السلوكي السياقي للاكتئاب، والذي تعود جذوره إلى أعمال تشارلز فيرستر (Ferster, 1973) وبيتر ليفينسون (Lewinsohn, 1974)، والذي شهد إعادة صياغة جذرية وتطويراً إكلينيكياً على يد نيل جاكوبسون، وكريستوفر مارتيل، ومايكل أديس (Jacobson et al., 1996; Martell et al., 2001).
1. نظرية انخفاض التعزيز الإيجابي المعتمد على الاستجابة (RCPR)
ينص نموذج ليفينسون وفيرستر على أن الاكتئاب ينشأ عندما يطرأ انخفاض حاد في معدلات التعزيز الإيجابي المعتمد على الاستجابة (Response-Contingent Positive Reinforcement – RCPR) المتلقاة من البيئة. يحدث هذا الانخفاض إما بسبب أحداث حياتية ضاغطة (مثل الفقدان، أو البطالة، أو الانفصال)، أو بسبب فقر البيئة المحيطة بالمصادر المعززة، أو لقصور في المهارات السلوكية اللازمة لاقتناص التعزيز. يؤدي انخفاض التعزيز إلى تلاشي السلوكيات الإيجابية (Extinction)، وتباطؤ النشاط، وظهور المشاعر الاكتئابية.
2. فخاخ التجنب السلوكي ونموذج TRAP / TRAC
طور مارتيل وزملاؤه (Martell et al., 2001) نموذجاً وظيفياً يوضح كيف يتحول التجنب إلى آلية رئيسية للحفاظ على الاكتئاب:
- TRAP: المثيرات السلبية أو الأحداث الصادمة (Trigger) تستدعي استجابات عاطفية مؤلمة كالحزن والقلق (Response)، مما يدفع الفرد إلى سلوكيات الهروب والانسحاب كالبقاء في الفراش أو الاجترار الذهني (Avoidance-Pattern). يعمل هذا النمط بنظام التعزيز السلبي؛ إذ يزيل الانزعاج الآني، لكنه يحرم الفرد تماماً من التعزيز الإيجابي، فيقع في “فخ” الاكتئاب.
- TRAC: هو المسار البديل المستهدف في العلاج، حيث يتعلم العميل استبدال نمط التجنب بـ الاستجابة البديلة المتوافقة مع أهدافه (Alternative Coping) حتى في وجود المشاعر الصعبة.
جاء بناء فقرات BADS ليعكس هذه الفلسفة بدقة؛ فالفقرات لا تركز على ما إذا كان الشخص “يشعر بالحزن”، بل تفحص وظيفياً ما يفعله الفرد إزاء هذا الحزن: هل ينخرط في أنشطة علاجية تتوافق مع قيمه (Activation)، أم ينسحب وينخرط في اجترار قهري يعزله عن الحياة (Avoidance/Rumination)؟
7. الصدق / Validity
خضع مقياس BADS لاختبارات تجريبية موسعة أثبتت تمتع الأداة بصدق سيكومتري متعدد الأوجه عبر عينات جامعية ومجتمعية وعيادية مصابة بالاكتئاب (Kanter et al., 2007; Kanter et al., 2009; Manos et al., 2011):
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدرجة الكلية لمقياس BADS ارتباطاً عكسياً قوياً ودالاً إحصائياً مع مقاييس الاكتئاب المعتمدة عالمياً؛ حيث بلغ الارتباط مع مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) مستويات تراوحت بين (r = -0.63) و (r = -0.71)، مما يشير إلى أن زيادة التنشيط ترتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض شدة الاكتئاب. كما ارتبط بعد التجنب/الاجترار (AR) إيجابياً وبقوة مع مقياس الاستجابات الاجترارية (Ruminative Responses Scale – RRS) بقيم تراوحت بين (r = 0.55 و 0.64)، وارتبط إيجابياً بمقياس القبول والعمل (AAQ) الذي يقيس التجنب التجريبي (r = 0.58).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين الاكتئاب وظواهر نفسية أخرى كالقلق العام. فعلى الرغم من ارتباط BADS بمقياس بيك للقلق (BAI)، إلا أن معاملات الارتباط كانت ذات دلالة أضعف مقارنة بارتباطه بالاكتئاب (r = -0.38 إلى -0.44)، مما يثبت أن الأداة تقيس التنشيط والانسحاب المرتبطين أساساً بالحلقة الاكتئابية وليس مجرد الاستثارة الفسيولوجية للقلق.
الصدق التنبؤي وحساسية التغير (Predictive Validity & Sensitivity to Change)
أظهرت الدراسات التتبعية (Kanter et al., 2009) أن التغيرات الأسبوعية في درجات BADS، وتحديداً الارتفاع في بعد التنشيط والانخفاض في بعد التجنب، كانت تنبئ بانخفاض أعراض الاكتئاب في الأسابيع اللاحقة. وقد أكدت هذه النتائج الحساسية العالية للمقياس للتغيرات الناتجة عن التدخلات السلوكية، وتفوقه على المقاييس العامة في التقاط التحسن الطفيف في الأداء الوظيفي اليومي.
8. الثبات / Reliability
أظهرت البيانات القياسية الصادرة عن الدراسات التأسيسية والدراسات المستقلة اللاحقة مستويات اتساق واستقرار ممتازة للمقياس عبر فئات مجتمعية وسريرية مختلفة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
حقق مقياس BADS معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) مرتفعة تعكس تجانساً بنائياً متيناً بين الفقرات:
- الدرجة الكلية للمقياس (Total BADS): تراوحت معاملات ألفا بين 0.87 و 0.92 في مختلف العينات.
- بعد التنشيط (Activation): تراوح معامل ألفا بين 0.80 و 0.87.
- بعد التجنب والاجترار (Avoidance/Rumination): تراوح معامل ألفا بين 0.78 و 0.85.
- بعد القصور في العمل/المدرسة (Work/School Impairment): تراوح معامل ألفا بين 0.76 و 0.81.
- بعد القصور الاجتماعي (Social Impairment): تراوح معامل ألفا بين 0.80 و 0.89.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في عينات إعادة التطبيق بفاصل زمني تراوح بين أسبوع إلى أسبوعين لدى أفراد لم يتلقوا علاجاً، بلغت معاملات الارتباط لثبات إعادة الاختبار r = 0.74 إلى 0.85 للدرجة الكلية وللأبعاد الفرعية، مما يشير إلى استقرار المقياس في الحالات المستقرة، مع احتفاظه بالمرونة اللازمة لرصد التغيرات الناجمة عن التدخلات العلاجية النشطة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم تحديد البنية العاملية لمقياس BADS والتحقق منها عبر استراتيجيات إحصائية متعددة شملت التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أجرى كانتر وزملاؤه (Kanter et al., 2007) تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المكونات الأساسية وتدوير أوبليمين المائل (Direct Oblimin Rotation)، بناءً على افتراض أن الأبعاد السلوكية للاكتئاب مترابطة واقعياً وليست متعامدة. أسفر التحليل عن استخراج أربعة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 50.2% من التباين الكلي. تشبعت الفقرات الـ 25 على عواملها المحددة بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.45 و 0.82 دون تشبعات تقاطعية مخلة (Cross-loadings).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
في دراسة التحقق لعام 2009 على عينات مجتمعية تعاني من أعراض اكتئابية مرتفعة (Kanter et al., 2009)، تم تطبيق التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مطابقة النموذج الرباعي. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة ملاءمة ممتازة للبيانات:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): بلغ 0.92 إلى 0.94 (مما يتجاوز العتبة المقبولة 0.90).
- جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA): تراوح بين 0.058 و 0.065 مع فترة ثقة 90% محكمة، مما يعكس ملاءمة جيدة جداً لبيانات الملاحظة.
- مؤشر تكرك-لويس (TLI): وصل إلى 0.91.
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): أقل من 0.06.
كما تم اختبار نماذج بديلة كالعامل الواحد الأحادي أو النموذجين المتعامدين، إلا أن النموذج الرباعي المتمايز أظهر تفوقاً إحصائياً قاطعاً؛ مما يثبت استقلالية الأبعاد الأربعة كبنى سلوكية متكاملة ومترابطة.
10. أداة القياس / Instrument
تتمتع أداة قياس BADS بتعليمات مقننة ونظام تصحيح محدد رياضياً يضمن دقة التفسير الإكلينيكي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم للتطبيق الإكلينيكي والبحثي.
- عدد الفقرات: 25 فقرة في النسخة الكاملة (BADS)، و9 فقرات في النسخة المختصرة (BADS-SF).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (من 0 إلى 6) وفق الآتي:
- 0 = إطلاقاً (Not at all)
- 1
- 2 = قليلاً (A little)
- 3
- 4 = كثيراً (A lot)
- 5
- 6 = تماماً (Completely)
- الإطار الزمني للتعليمات: يُطلب من المفحوص تقييم مدى انطباق كل عبارة عليه خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك اليوم.
- توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية:
- التنشيط (AC): 7 فقرات (الفقرات: 3، 4، 5، 7، 11، 12، 23).
- التجنب والاجترار (AR): 8 فقرات (الفقرات: 8، 9، 10، 13، 14، 15، 24، 25).
- القصور في العمل/المدرسة (WS): 5 فقرات (الفقرات: 1، 2، 6، 21، 22).
- القصور الاجتماعي (SI): 5 فقرات (الفقرات: 16، 17، 18، 19، 20).
- آلية التصحيح والدرجات المعكوسة (Scoring & Reverse-Coding):
- تصحيح المقاييس الفرعية (Subscales): تُجمع درجات الفقرات الخاصة بكل مقياس فرعي مباشرة دون عكس درجات أي فقرة. وبذلك، تشير الدرجة المرتفعة في المقياس الفرعي إلى المسمى الحرفي للبُعد (مثلاً: الدرجة المرتفعة في AC تعني تنشيطاً عالياً، بينما الدرجة المرتفعة في SI تعني قصوراً اجتماعياً كبيراً).
- تصحيح الدرجة الكلية للمقياس (Total Scale): لحساب الدرجة الكلية التي تعبر عن مستوى التنشيط العام الإيجابي، يتم عكس درجات جميع فقرات الأبعاد الفرعية الأخرى (AR, WS, SI) بحيث تصبح درجاتها (0 = 6، 1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1، 6 = 0)، بينما تبقى فقرات مقياس التنشيط (AC) كما هي دون عكس. بعد ذلك، تُجمع جميع فقرات المقياس الـ 25. الدرجة المرتفعة على المقياس الكلي تعكس تنشيطاً سلوكياً مرتفعاً وانخفاضاً في التجنب والقصور الوظيفي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2007 (Kanter et al., 2007)، ونُشرت دراسة التحقق على العينات السريرية عام 2009، بينما نُشرت النسخة المختصرة (BADS-SF) عام 2011.
الرسوم والأذونات: يُعد مقياس BADS من المقاييس المتاحة للجمهور الأكاديمي والسريري مجاناً (Open Access for Research & Clinical Practice) للأغراض البحثية غير التجارية والممارسات الإكلينيكية، شريطة عدم تحوير الفقرات والإشارة الكاملة إلى المطورين والدراسة المرجعية المنشورة في المجلات العلمية المحكمة. لا يتطلب استخدامه في الدراسات الجامعية المستقلة دفع رسوم ترخيص.
12. المراجع / References
فيما يلي المراجع العلمية وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Ferster, C. B. (1973). A functional analysis of depression. American Psychologist, 28(10), 857–870. https://doi.org/10.1037/h0035605
- Jacobson, N. S., Dobson, K. S., Truax, P. A., Addis, M. E., Koerner, K., Gollan, J. K., Gortner, E., & Prince, S. E. (1996). A component analysis of cognitive-behavioral treatment for depression. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 64(2), 295–304. https://doi.org/10.1037/0022-006X.64.2.295
- Kanter, J. W., Mulick, P. S., Busch, A. M., Berlin, K. S., & Martell, C. R. (2007). The Behavioral Activation for Depression Scale (BADS): Psychometric properties and factor structure. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 29(3), 191–202. https://doi.org/10.1007/s10862-006-9038-5
- Kanter, J. W., Rusch, L. C., Busch, A. M., & Sedivy, S. K. (2009). Validation of the Behavioral Activation for Depression Scale (BADS) in a community sample with elevated depressive symptoms. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 31(1), 36–42. https://doi.org/10.1007/s10862-008-9088-7
- Lewinsohn, P. M. (1974). A behavioral approach to depression. In R. J. Friedman & M. M. Katz (Eds.), The psychology of depression: Contemporary theory and research (pp. 157–178). John Wiley & Sons.
- Manos, R. C., Kanter, J. W., & Luo, W. (2011). The Behavioral Activation for Depression Scale-Short Form: Development and validation. Behavior Therapy, 42(4), 726–739. https://doi.org/10.1016/j.beth.2011.04.004
- Martell, C. R., Addis, M. E., & Jacobson, N. S. (2001). Depression in context: Strategies for guided action. W. W. Norton & Co.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Behavioral Activation for Depression Scale (BADS)
Please read each statement carefully and then circle the number which best describes how much the statement was true for you DURING THE PAST WEEK, INCLUDING TODAY.
Response Options:
0 = Not at all
1
2 = A little
3
4 = A lot
5
6 = Completely
- I stayed in bed for too long even though I had things to do.
- There were certain things I needed to do that I didn’t do.
- I am content with the amount and types of things I did.
- I engaged in a wide and diverse array of activities.
- I made good decisions about what type of activities and/or situations I put myself in.
- I was active, but did not accomplish any of my goals for the day.
- I was an active person and accomplished the goals I set out to do.
- Most of what I did was to escape from or avoid something unpleasant.
- I did things to avoid feeling sadness or other painful emotions.
- I tried not to think about certain things.
- I did things even though they were hard because they fit in with my long-term goals for myself.
- I did something that was hard to do but it was worth it.
- I spent a long time thinking over and over about my problems.
- I kept trying to think of ways to solve a problem but never tried any of the solutions.
- I frequently spent time thinking about my past, people who have hurt me, mistakes I’ve made, and other bad things in my history.
- I did not see any of my friends.
- I was withdrawn and quiet, even around people I know well.
- I was not social, even though I had opportunities to be.
- I pushed people away with my negativity.
- I did things to cut myself off from other people.
- I took time off of work/school/chores/responsibilities simply because I was too tired or didn’t feel like going in.
- My work/schoolwork/chores/responsibilities suffered because I was not as active as I needed to be.
- I structured my day’s activities.
- I only engaged in activities that would distract me from feeling bad.
- I began to feel badly when others around me expressed negative feelings or experiences.