سلوك المستهلك والتسويقمقاييس الشخصية والعواطفمقاييس علم النفس الاجتماعي

الخيانة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الخيانة (Betrayal Scale) المطور بواسطة فلورا باردي، ليندا برايس، وإريك أرنولد (2005) لقياس استجابة المستهلك للإخفاقات الحادة في الخدمة وانتهاك العقد النفسي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مفهوم الخيانة الإدراكية في سياق سلوك المستهلك والعلاقات التسويقية أحد أكثر الاستجابات العاطفية والمعرفية حدة وتدميراً لروابط الثقة والولاء بين العميل والمؤسسة. يهدف مقياس «الخيانة» (Betrayal Scale)، الذي طوره الباحثون فلورا باردي (Fleura Bardhi)، وليندا ل. برايس (Linda L. Price)، وإريك ج. أرنولد (Eric J. Arnould) عام 2005 ضمن دراستهم حول «الإخفاقات الحادة في الخدمة» (Extreme Service Failures) في جامعة نبراسكا، إلى تقييم الدرجة التي يشعر بها العميل بأنه قد تم تضليله، واستغلاله، والتخلي عنه، وخيانته عمداً من قِبل المنشأة أو مزود الخدمة إثر حادثة فشل حرجة في تقديم الخدمة.

يتألف المقياس من خمس فقرات مصاغة بأسلوب تقرير ذاتي، وتستند إلى سلم ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). يعالج المقياس بنية أحادية البعد تمثل جوهر «خيانة العميل» (Customer Betrayal)، والتي تتجاوز مجرد عدم الرضا العابر (Customer Dissatisfaction) لتصل إلى جرح نفسي وإدراكي عميق ينشأ عن انتهاك التوقعات المعيارية والالتزامات الضمنية في العقد النفسي المبرم بين المستهلك والعلامة التجارية. أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي، حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ عتبة 0.90 في التطبيقات التجريبية والميدانية المتعددة، كما أثبتت التحليلات العاملية التوكيدية تشبعات عالية للفقرات على العامل الكامن للخيـانة، مما يؤكد صدق البناء، والصدق التقاربي، والتمايزي في مواجهة متغيرات ذات صلة مثل الغضب، والاستياء، والتقييم السلبي لجودة الخدمة.

يقدم هذا المقياس أداة منهجية رصينة للباحثين والممارسين في مجالات علم نفس المستهلك، والتسويق العلائقي، وإدارة استرداد الخدمة (Service Recovery)، حيث يُمكّن من التنبؤ الدقيق بالسلوكيات الانتقامية للعملاء، ونشر الكلمات الشفهية السلبية الحادة (Negative Word-of-Mouth)، والانسحاب التام، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في تقييم الأزمات التسويقية وإدارتها بفعالية علمية مستندة إلى براهين قياسية.

2. الكلمات المفتاحية

خيانة العميل، الإخفاق الحاد في الخدمة، العقد النفسي، علم نفس المستهلك، مقياس ليكرت، سلوك الانتقام، استرداد الخدمة، الثقة المؤسسية، عدم الرضا الحاد، القياس النفسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل نخبة من رواد الفكر الأكاديمي في مجال أبحاث المستهلك الثقافية والسلوكية:

  • فلورا باردي (Fleura Bardhi): أستاذة التسويق وسلوك المستهلك بكلية بايس للأعمال (Bayes Business School – City, University of London)، المملكة المتحدة. باحثة رائدة في مجالات الاستهلاك السائل، والعلاقات بين المستهلك والعلامة التجارية، والتجارب الاستهلاكية الانتقالية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ليندا ل. برايس (Linda L. Price): أستاذة متميزة في التسويق وكرسي فيليب هـ. نايت بكلية لوندكويست للأعمال في جامعة أوريغون (University of Oregon)، الولايات المتحدة الأمريكية. رئيسة سابقة لجمعية أبحاث المستهلك (ACR) ورائدة في دراسات الشبكات الاجتماعية والمشاعر الاستهلاكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • إريك ج. أرنولد (Eric J. Arnould): أستاذ زائر وباحث متميز في النظرية الاستهلاكية الثقافية (CCT)، عمل في عدة جامعات مرموقة منها جامعة نبراسكا وجامعة جنوب الدنمارك. حاصل على جوائز عالمية في الأنثروبولوجيا التسويقية وسلوك المستهلك. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

صُمم هذا المقياس لغرض محدد يتمثل في التقاط وقياس الاستجابة المعرفية والانفعالية المعقدة التي يختبرها العميل عندما يدرك أن المنشأة قد انتهكت عمداً أو باستهتار جسيم الوعود الأساسية التي بنيت عليها العلاقة، مما يولد إحساساً عميقاً بـ الخيانة بدلاً من مجرد خيبة الأمل العادية. في البيئات الاستهلاكية التقليدية، غالباً ما يُنظر إلى إخفاقات الخدمة (مثل تأخر رحلة طيران، أو خطأ في فاتورة مطعم) على أنها عوارض تشغيلية تؤدي إلى هبوط في مستوى الرضا يمكن معالجته عبر التعويض المالي أو الاعتذار. ومع ذلك، عندما يتخذ الإخفاق طابعاً حاداً ينطوي على استغلال ضعف العميل، أو الكذب الصريح، أو التخلي عنه في لحظة حرجة، ينتقل إدراك العميل من تقييم الأداء إلى تقييم النوايا الأخلاقية للمنشأة، وهو ما يُعرف بنشأة «شعور الخيانة».

التطبيقات البحثية

يوفر المقياس في البيئات الأكاديمية والبحثية إمكانية عزل متغير الخيانة كمتغير وسيط حاسم (Mediating Variable) بين إخفاقات الخدمة الشديدة وبين السلوكيات العدائية للعملاء. يُستخدم المقياس في دراسة آليات الانتقام الاستهلاكي (Customer Retaliation)، وتخريب ممتلكات المنشأة، والشكاوى العدوانية الموجهة عبر الإنترنت (Online Firestorms)، والدعاوى القضائية الجماعية. كما يساهم في إثراء أدبيات التسويق العلائقي باختبار الفرضية القائلة بأن “أقرب العملاء وأكثرهم ولاءً هم الأكثر عرضة للشعور بالخيانة الحادة”، وهي الظاهرة النفسية المعروفة بـ «تأثير حب ينقلب إلى كراهية» (Love becomes Hate Effect).

التطبيقات العملية والإدارية

من الناحية التطبيقية، يُعد المقياس أداة تشخيصية لا غنى عنها لمديري تجربة العميل (Customer Experience Managers) وإدارات الجودة والمخاطر. يتيح المقياس تصنيف شكاوى العملاء بدقة؛ فالشكوى المصحوبة بدرجات خيانة مرتفعة لا تستجيب للبروتوكولات الروتينية لخدمة العملاء (مثل قسائم الخصم)، بل تتطلب استراتيجيات ترميم نفسي وإصلاح أخلاقي واعتراف بالذنب المؤسسي. كما يُستخدم في إجراء تقييم ما بعد الأزمات لحملات المقاطعة الاستهلاكية وتقدير مدى الضرر الواقع على الرأسمال الرمزي للعلامة التجارية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لـ «الخيانة» في هذا المقياس على توليد مركب من الإدراك المعرفي والانفعالي لانتهاك الالتزامات الأساسية. لا تُعرّف الخيانة هنا كحدث مادي فحسب، بل كحالة ذاتية يدرك فيها الفرد أن الطرف الآخر قد تصرف بخبث أو بعدم اكتراث أخلاقي جسيم، محققاً مكاسب ذاتية على حساب العميل المستضعف. يتكون هذا البناء من خمسة أبعاد مفاهيمية متداخلة تنعكس في فقرات المقياس الخمس:

1. إدراك التضليل والخداع (Deception)

يمثل البعد المعرفي الذي يكتشف فيه العميل أن المنشأة قد قدمت ادعاءات مضللة عمداً أو أخفت معلومات جوهرية كان من شأنها تغيير قراره الاستهلاكي. يتجلى هذا البعد في الفقرة (I feel deceived by [company])، حيث يرى العميل أن المؤسسة لم تكن نزيهة في شفافيتها التعاقدية، مما يؤدي إلى انهيار اليقين المعرفي بالأمان داخل العلاقة.

2. الخذلان وإسقاط التوقعات (Let Down)

يعبر هذا البعد عن الفجوة العاطفية المؤلمة بين التوقعات الائتمانية العالية التي وضعها العميل في المنشأة وبين الواقع المتردي للاستجابة عند وقوع الأزمة. تنص الفقرة (I feel let down by [company]) على خيبة الأمل الوجودية التي تنشأ عندما يعتمد العميل على العلامة في ظرف حرج وتتخلى عنه تماماً، مما ينقل التجربة من فشل مادي إلى خذلان علائقي.

3. الشعور بالخيانة الصريحة (Betrayal Per Se)

وهو البعد التكافلي المركزي الذي يقيس الكينونة الكلية للخيانة عبر التسمية المباشرة (I feel betrayed by [company]). يعكس هذا البعد إدراك انتهاك العقد النفسي غير المكتوب وتدنيس الرابطة العاطفية، حيث يشعر العميل بأن الثقة الممنوحة للمنشأة قد تم تحويلها إلى سلاح ضده لصالحه المنشأة التجاري.

4. الاستغلال وانتهاك العدالة (Exploitation)

يركز هذا البعد، المعبر عنه بالفقرة (I feel exploited by [company])، على التفاوت القهري في ميزان القوى بين المؤسسة والمستهلك. يدرك العميل أنه قد وُضِع في موقف تم فيه استغلال ثقته، أو نقص بدائله، أو جهله ببعض الجوانب التقنية، لتحقيق منفعة أحادية للشركة، مما يشعل غضباً أخلاقياً عميقاً مرتبطاً بمفاهيم الظلم والافتراس التجاري.

5. الإحساس بالغش وسلب الحقوق (Cheating)

يمثل هذا البعد الاستجابة للشعور بالاحتيال وسلب الحقوق التعاقدية المباشرة (I feel cheated by [company]). يرتبط هذا الجانب بالخسائر التوزيعية؛ حيث يشعر المستهلك بأنه قدم تضحيات مالية أو وقتية أو عاطفية، ولكنه حصل في المقابل على قيمة لا توازي استثماره، مترافقة مع شعور بأن الطرف الآخر ارتكب خرقاً متعمداً لقواعد التبادل المنصف والمشروع.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الخيانة إلى تضافر ثلاث نظريات نفسية واجتماعية محورية توجه فهم سلوك الإنسان وتفاعله مع المنشآت:

نظرية العقد النفسي (Psychological Contract Theory)

طُوّرت هذه النظرية في الأصل في سياق السلوك التنظيمي بواسطة دينيس روسو (Denise Rousseau)، ثم جرى تكييفها بنجاح في سياق دراسات التسويق. ينص العقد النفسي على وجود معتقدات غير معلنة وتوقعات ضمنية متبادلة تحكم العلاقة بين العميل والشركة، مثل الالتزام بالأمانة، ورعاية مصلحة العميل عند وقوع الكوارث، والاعتراف بالولاء السابق. في سياق إخفاقات الخدمة الحادة، لا تؤدي المشكلة إلى مجرد «خرق للعقد» (Contract Breach) يُصلح بتعويض تقني، بل تتطور إلى «انتهاك للعقد» (Contract Violation)، وهو ما يولد الاستجابة الوجدانية للخيانة، حيث يُنظر إلى سلوك المنشأة على أنه نقض أخلاقي عمدي للأسس الائتمانية.

نظرية العزو والمسؤولية الأخلاقية (Attribution Theory)

وفقاً لصياغات برنارد فاينر (Bernard Weiner) في نظرية العزو، فإن الأفراد يشرعون تلقائياً في البحث عن أسباب الأحداث السلبية. وعندما تقع أزمة خدمية، يقيم العميل ثلاثة محاور:

  • موقع التحكم (Locus of Control): هل الفشل ناتج عن عوامل داخلية للمنظمة أم أسباب خارجية قاهرة؟
  • الاستقرار (Stability): هل هذا الخطأ عارض ومؤقت أم طبع دائم في سياسة المنظمة؟
  • قابلية التحكم والقصدية (Controllability & Intentionality): هل كان بإمكان المنظمة تفادي الخطأ؟ وهل ارتكبته عمداً أو باستهتار واستهانة بمصلحة العميل؟

تثبت الأبحاث أن مشاعر «الخيانة» تشتعل حصراً عندما يعزو العميل الفشل إلى عوامل داخلية، مستقرة، وتحت السيطرة الكاملة للمنشأة، مقترنة بإدراك وجود قصدية أو إهمال أناني فاضح.

نظرية العدالة الاجتماعية والمبادلة (Social Exchange & Organizational Justice)

تنطلق النظرية من أعمال جورج هومانز وبيتر بلاو، حيث يُنظر إلى العلاقات على أنها توازنات تبادلية. كما تطرح نظرية العدالة بأبعادها الثلاثة (التوزيعية، والإجرائية، والتفاعلية) معايير تقييم الإخفاق. تشير الخيانة إلى الانهيار التام للعدالة التفاعلية (عدم الاحترام، الكذب، اللامبالاة) والعدالة الإجرائية (سياسات الشركة الجائرة التي تمنع الإنصاف)، مما يحول التبادل المنصف إلى علاقة استغلال طرف قوي لطرف ضعيف.

7. الصدق

خضع مقياس الخيانة لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات عالية ومتسقة من الصدق بمختلف أشكاله المنهجية:

صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)

تم استخلاص فقرات المقياس استناداً إلى مراجعة مستفيضة لأدبيات علم النفس الاجتماعي حول الخيانة في العلاقات الشخصية الثنائية، ومواءمتها مع السياق الخدمي والتسويقي بناءً على مقابلات نوعية معمقة مع عملاء واجهوا إخفاقات شديدة ومهينة في مجالات خدمات الطيران، والرعاية الصحية، والتأمين. قام خبراء في القياس والتسويق بمراجعة صياغة الفقرات لضمان شموليتها لمظاهر التضليل والاستغلال والخذلان.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات أن متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) للمقياس تجاوز عتبة 0.70 المقترحة قياسياً (عادة ما يكون أعلى من 0.50)، مما يؤكد أن غالبية التباين في مؤشرات القياس تعود إلى البناء الكامن للخيانة. كما ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس الغضب الشديد (Consumer Anger: $r = 0.74, p < 0.001$)، وإدراك انتهاك العقد النفسي ($r = 0.81, p < 0.001$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت الاختبارات الإحصائية التمايز الواضح بين الخيانة ومفاهيم أخرى قد تبدو قريبة سطحياً:

  • الخيانة مقابل عدم الرضا العام (Overall Dissatisfaction): أثبتت النماذج البنائية المقارنة أن نموذج العوامل المنفصلة يقدم مطابقة أفضل بكثير من دمج الخيانة وعدم الرضا في عامل واحد ($p < 0.001$). فبينما يمثل عدم الرضا تقييماً سلبياً عادياً للأداء، تمثل الخيانة جرحاً أخلاقياً ووجدانياً مصحوباً بنوايا انتقامية.
  • الخيانة مقابل تدني جودة الخدمة: لم يتجاوز التباين المشترك مع جودة الخدمة الحدود التي قد توحي بالتطابق، حيث تميزت الخيانة بقدرتها على تفسير تباين إضافي فريد ($R^2$ Change) في السلوك الانتقامي لا تستطيع جودة الخدمة وحدها تفسيره.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة بمتغيرات المخرجات السلوكية القاسية؛ حيث تنبأت درجات الخيانة العالية بما يلي:

  • الرغبة في الانتقام المباشر وإلحاق الضرر المالي والسمعي بالشركة ($eta = 0.62, p < 0.001$).
  • نشر الكلمة الشفهية السلبية عبر منصات التواصل والمدونات الإلكترونية ($eta = 0.58, p < 0.001$).
  • التحول الفوري غير القابل للتراجع إلى المنافسين والرفض القاطع لمحاولات الإصلاح التقليدية.

8. الثبات

أظهرت مختلف الدراسات التي وظفت المقياس ثباتاً فائقاً يجعله من الأدوات القياسية الأكثر استقراراً وموثوقية في علم نفس المستهلك:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لمقياس الخيانة المكون من 5 فقرات قيماً تراوحت بين 0.92 و 0.96 عبر مختلف العينات المدروسة في دراسة باردي وبرايس وأرنولد (2005) والدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام الأداة. تشير هذه القيم المرتفعة إلى تجانس استثنائي بين فقرات المقياس وترابطها في قياس ذات الظاهرة الكامنة.

إلى جانب ألفا كرونباخ، سجل معامل الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR) قيماً فاقت 0.94، مما يؤكد خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية المرتبطة بصياغة الفقرات.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في التطبيقات الطولية والسيناريوهات التجريبية ذات القياسات المتكررة (بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع في سيناريوهات الإخفاق المستمر)، أظهر المقياس استقراراً زمنياً مرتفعاً بمعامل ارتباط استقرار تجاوز 0.84 ($p < 0.001$)، مما يعكس أن إدراك الخيانة بمجرد تشكله لا يتلاشى بسهولة بل يستقر كقناعة معرفية ووجدانية طويلة الأمد تؤثر في القرارات اللاحقة للمستهلك.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية للتحقق من البنية الكامنة للمقياس المكون من خمس فقرات، وجاءت النتائج متسقة وقاطعة في دعم البنية الأحادية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية (Principal Axis Factoring) بدون تدوير ومع تدوير مائل (Promax) عن استخراج عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) كبير جداً تجاوز 3.80، مفسراً ما يزيد عن 76% من إجمالي التباين الكلي في البيانات. ولم يُظهر التحليل أي عوامل ثانوية بجذور كامنة أكبر من 1.0 (معيار كايزر)، مما يثبت تجانس وتماسك البناء الأحادي للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل التوكيدي مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج الأحادي المفترض، وجاءت مؤشرات المطابقة عبر العينات كما يلي:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.50$ (مستوى دلالة $p > 0.05$ في العينات المعتدلة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيماً $ge 0.98$.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): سجل قيماً $ge 0.97$.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته 0.045 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.000 و 0.072].
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): سجل قيمة بلغت 0.021.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات الخمس تشبعات معيارية مرتفعة جداً وموجبة ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$) على العامل الكامن للخيـانة، كما يتضح في الجدول التالي:

رقم الفقرة نص الفقرة (موجز) التشبع المعياري ($lambda$) التباين المفسر ($R^2$)
1 Deceived 0.86 0.74
2 Let down 0.81 0.66
3 Betrayed 0.92 0.85
4 Exploited 0.88 0.77
5 Cheated 0.89 0.79

تؤكد هذه القيم أن فقرة “Betrayed” تعمل كفقرة مركزية للبناء وتتمتع بأعلى قوة تمييزية، مدعومة بصورة قوية بباقي المؤشرات الانفعالية والمعرفية.

10. أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس الخيانة (Betrayal Scale).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) متعدد الفقرات.
  • السياق المستهدف: تجارب العملاء الاستهلاكية إثر حوادث الإخفاقات الخدمية الكبرى أو الأزمات العلائقية مع المنظمات والعلامات التجارية.
  • تنسيق المقياس: بنية موحدة متصلة (Unidimensional scale).
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تقريرية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ جميع الفقرات مصاغة في الاتجاه المباشر لقياس الخيانة.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخمس للحصول على درجة كلية تتراوح بين 5 و 35 نقطة، أو احتساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 5) ليبقى المقياس ضمن المدى من 1 إلى 7. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات قصوى من الشعور بالخيانة والاستغلال، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى انعدام الشعور بالخيانة رغم وجود الفشل الخدمي.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس عادة ما بين دقيقة واحدة ودقيقتين فقط، مما يجعله سهل الإدراج في الاستطلاعات الموسعة دون إثقال كاهل المستجيبين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الاختبار والنشر الأكاديمي: 2005.
  • الملكية الفكرية: تعود حقوق الملكية الفكرية الأصلية للباحثين فلورا باردي، وليندا ل. برايس، وإريك ج. أرنولد (جامعة نبراسكا).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً (Free Access) لأغراض البحث العلمي والأكاديمي والتدريس دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شرط الاستشهاد بالورقة البحثية الأصلية للمؤلفين وتوثيقها وفق الأصول المعيارية.
  • الاستخدام التجاري: في حال الرغبة في تضمين المقياس ضمن منصات تجارية ربحية موجهة لتقييم المؤسسات أو الاستشارات الإدارية المغلقة، يُنصح بالتواصل المباشر مع المؤلفين للحصول على الموافقة المسبقة.

12. المراجع

  • Bardhi, F., Price, L. L., & Arnould, E. J. (2005). Extreme service failures (Working Paper). University of Nebraska, Lincoln, NE.
  • Gregoire, Y., & Fisher, R. J. (2008). Customer betrayal and retaliation: When your best customers become your worst enemies. Journal of the Academy of Marketing Science, 36(2), 247–261. https://doi.org/10.1007/s11747-007-0054-0
  • Rousseau, D. M. (1995). Psychological contracts in organizations: Understanding written and unwritten agreements. SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781452231594
  • Weiner, B. (2000). Attributional thoughts about consumer behavior. Journal of Consumer Research, 27(3), 382–387. https://doi.org/10.1086/317592
  • Finkel, E. J., Rusbult, C. E., Kumashiro, M., & Hannon, P. A. (2002). Dealing with betrayal in close relationships: Does commitment promote forgiveness? Journal of Personality and Social Psychology, 82(6), 956–974. https://doi.org/10.1037/0022-3514.82.6.956

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)

Scale Items:

  1. I feel deceived by [company].
  2. I feel let down by [company].
  3. I feel betrayed by [company].
  4. I feel exploited by [company].
  5. I feel cheated by [company].

Scoring: Items are averaged or summed to form an overall betrayal score.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الخيانة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/betrayal-scale/
looti, Mohammed. “الخيانة.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/betrayal-scale/.
looti, Mohammed. “الخيانة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/betrayal-scale/.