الصحة المدرسيةعلم النفس التغذويمقاييس نفسية

استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار

استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار (BAQ) هو مقياس سيكومتري مقنن طوره باحثون بجامعة كارديف لقياس اتجاهات ومشاعر وسلوكيات الأطفال (9-11 سنة) نحو وجبة الإفطار وأثرها على الانتباه والأداء الأكاديمي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار (Breakfast Attitudes Questionnaire – BAQ) أداة سيكومترية متخصصة ومقننة جرى تطويرها لتقييم البنية المعرفية والانفعالية والسلوكية لاتجاهات الأطفال في الفئة العمرية الحرجة الممتدة بين 9 و11 عاماً تجاه تناول وجبة الإفطار الصباحية. تنبع الأهمية المحورية لهذا المقياس من التراكم المعرفي في مجالات علم النفس التغذوي والصحة المدرسية، حيث يشكل إغفال وجبة الإفطار ظاهرة متنامية لدى فئات اليافعين ترتبط بانخفاض مستويات الانتباه، واضطراب الذاكرة العاملة، وتراجع الأداء الأكاديمي والتحصيل الدراسي العام. يتألف المقياس من 13 فقرة مصاغة بأسلوب يناسب القدرات اللغوية والإدراكية للأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة، ويستند في بنائه إلى مقياس ليكرت متدرج الاستجابة، مغطياً خمسة أبعاد نوعية تمثل مجالات الاتجاه: السلوك التغذوي، أهمية الإفطار، القدرة على التركيز، مشاعر الرفاه، ومستويات الطاقة الحيوية. أظهرت الدراسات القياسية للنسخة الأصلية التي طورها فريق بحثي متخصص في أبحاث الصحة العامة بجامعة كارديف (Tapper et al., 2008) تمتّع الأداة بخصائص سيكومترية رصينة؛ إذ حققت مقاييس ثبات الاتساق الداخلي معاملات مقبولة إحصائياً، وتأكد صدق البناء عبر تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية عكست التمايز والاتساق بين مكونات الاتجاه النفسي الكلاسيكية (المعرفية، والوجدانية، والسلوكية). يوفر المقياس إطاراً معيارياً بالغ الأهمية لتصميم وتقييم تدخلات الصحة المدرسية والسياسات التغذوية المعنية بتعزيز نمط الحياة الصحي لدى الناشئة، مما يجعله أداة محورية في يد الباحثين والأخصائيين النفسيين المدرسيين وصانعي السياسات العامة.

الكلمات المفتاحية

استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار, تغذية الأطفال, القياس السيكومتري, الاتجاهات النفسية, السلوك الغذائي المدرسي, الوظائف التنفيذية, علم النفس الصحي, التحليل العاملي, التحصيل الأكاديمي, التدخلات التغذوية.

المؤلفون

تم تطوير هذه الأداة البحثية من قبل نخبة من الباحثين في مركز أبحاث وتطوير وتحسين الصحة العامة (DECIPHer) وقسم علم النفس بجامعة كارديف (Cardiff University) في المملكة المتحدة:

  • د. كاتي تابر (Katy Tapper): باحثة بارزة وأستاذة مشاركة في علم النفس التغذوي والسلوك الصحي، قسم علم النفس، كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية، جامعة لندن سيتي (حالياً)، وجامعة كارديف (سابقاً). متخصصة في التدخلات السلوكية للأطفال وتطوير العادات التغذوية الصحية.
  • البروفيسور سايمون مورفي (Simon Murphy): أستاذ أبحاث العلوم الاجتماعية والصحة العامة التطبيقية، والمدير المشارك لمركز DECIPHer بجامعة كارديف، قائد العديد من التجارب الميدانية العشوائية لتقييم السياسات الصحية المدرسية.
  • د. ريتشارد لينش (Richard Lynch): باحث في الإحصاء الحيوي والتقييم السيكومتري لبرامج التدخل المجتمعي، جامعة كارديف.
  • د. روث كلارك (Ruth Clark): متخصصة في العلوم السلوكية وأبحاث التغذية لدى الأطفال، جامعة كارديف.
  • البروفيسور جراهام ف. مور (Graham F. Moore): أستاذ العلوم الاجتماعية والصحة العامة، نائب مدير مركز DECIPHer، جامعة كارديف، يركز على دراسة المحددات الهيكلية لصحة اليافعين.
  • البروفيسور لورنس مور (Laurence Moore): أستاذ الصليب الأحمر البريطاني في صحة المجتمعات العامة، ومدير وحدة علوم الصحة الاجتماعية وصحة السكان في مجلس الأبحاث الطبية (MRC) بجامعة جلاسكو، المملكة المتحدة.

المراسلات البحثية المرتبطة بتطوير الأداة جرى توجيهها تاريخياً إلى مركز DECIPHer، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة كارديف، المملكة المتحدة.

الغرض

صُمم استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار (BAQ) لتحقيق غايات بحثية وتطبيقية وتشخيصية متعددة في مجالات علم النفس المدرسي وعلم النفس الصحي والوبائيات السلوكية. تكمن الحاجة الجوهرية للأداة في توفير أداة قياس كمية تتسم بالاختصار والسرعة والدقة السيكومترية لتقييم اتجاهات ومشاعر ومعتقدات الأطفال في الفئة العمرية الممتدة من 9 إلى 11 عاماً (المرحلة التأسيسية المتأخرة من التعليم الأساسي) حيال تناول الإفطار؛ وهي مرحلة نمائية تشهد استقلالاً تدريجياً في اتخاذ القرارات التغذوية وتراجعاً ملحوظاً في الالتزام اليومي بهذه الوجبة وفق التقارير الميدانية الأوروبية والعالمية.

يهدف المقياس بشكل محدد إلى سد الفجوة القائمة بين التقييمات التغذوية الكمية البحتة (كالاسترجاع الغذائي لمدة 24 ساعة وسجلات تكرار تناول الطعام) والبُنى النفسية الداخلية؛ حيث تفشل الأدوات التغذوية التقليدية في تفسير “لماذا” يُحجم الطفل عن تناول طعامه الصباحي، وما إذا كان السبب يرجع إلى معتقدات مغلوطة حول عدم جدوى الإفطار، أو انفعالات سلبية (كالملل والنفور)، أو عادات سلوكية قائمة على استبدال الوجبة بوجبات خفيفة غير صحية خلال الفسحة المدرسية. من الناحية التطبيقية، يُستخدم المقياس فيما يلي:

  • تقييم البرامج والتدخلات الوطنية: مثل “مبادرة الإفطار المدرسي المجاني” (Free School Breakfast Initiative) التي طُبقت في ويلز بالمملكة المتحدة، حيث استُخدم الاستبيان لقياس التحولات المعرفية والسلوكية الناتجة عن توفير وجبات مجانية منتظمة في المدارس الابتدائية.
  • الكشف المبكر والتشخيص الوقائي: تحديد مجموعات الأطفال المعرضين لخطر إغفال الإفطار وسوء التغذية ونقص الطاقة الصباحية، والذين قد يعانون نتيجة لذلك من تدني مستويات الانتباه الأكاديمي وضعف الانخراط الصفي.
  • البحوث الإكلينيكية والتجريبية: كمتغير وسيط أو معدل في دراسات علم الأعصاب المعرفي التي تبحث أثر التوازن الجلوكوزي الصباحي على الوظائف المعرفية العليا، مثل الذاكرة قصيرة المدى، وحل المشكلات الحسابية، والمرونة اللفظية.

البناء النفسي

يعتمد استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار على مفهوم الاتجاه كبناء نفسي معقد متعدد الأبعاد، يدمج بين نموذج المكونات الثلاثية الكلاسيكي للأبعاد النفسية (Tripartite Model of Attitudes) ومجالات واقعية تمس الأداء اليومي للطفل. تم تصنيف فقرات الاستبيان الـ 13 عبر بعدين تقاطعيين: مكونات الاتجاه والمجالات الموضوعية.

1. مكونات الاتجاه (Attitude Components)

  • المكون السلوكي (Behaviour): يشمل 6 فقرات تعكس الأنماط الإجرائية الملموسة لتناول الطعام، وتكرار إغفال الوجبة، والنوعية التغذوية للطعام المستهلك صباحاً (مثل استهلاك أطعمة صحية مقابل أطعمة غير صحية، أو الاعتماد على المقصف لاحقاً). أمثلة ذلك: الفقرة 1 (“أتناول عادةً أطعمة صحية في الإفطار”)، والفقرة 2 (“غالباً ما أفوّت وجبة الإفطار”).
  • المكون المعرفي / المعتقدات (Belief): يشمل 4 فقرات تتناول القناعات الذهنية والافتراضات السببية التي يعتقدها الطفل حول آثار الإفطار وضرورته الحيوية وقدرته على العمل من دونه. أمثلة ذلك: الفقرة 3 (“لا بأس بتفويت وجبة الإفطار”)، والفقرة 7 (“أستطيع التركيز في الفصل حتى لو فوّت الإفطار”).
  • المكون الوجداني / الانفعالي (Feeling): يشمل 3 فقرات تستكشف الاستجابات العاطفية والمشاعر الذاتية المرتبطة بفعل تناول الطعام الصباحي أو النفور منه والتفضيلات الوجدانية البديلة. أمثلة ذلك: الفقرة 5 (“أكره تناول وجبة الإفطار”)، والفقرة 10 (“تناول الإفطار أمر ممل”).

2. المجالات الموضوعية المحددة (Specific Domains)

  • مجال السلوك الغذائي (Eating Behaviour): يشمل الفقرات (1، 2، 4، 6، 8، 13). يركز على عادات الاستهلاك الصباحي الفعلية، كجودة الغذاء، وتخطي الوجبة كلياً، والاستعاضة عنها بالوجبات السريعة في الاستراحة الصباحية.
  • مجال أهمية وجبة الإفطار (Importance of Breakfast): يشمل الفقرات (3، 5، 10، 11). يجمع بين الإدراك المعرفي لقيمة الإفطار والموقف العاطفي العام نحوه (مثل تقبل فكرة تفويتها، أو اعتبارها نشاطاً مملاً، أو تفضيل المقصف المدرسي عليها).
  • مجال التركيز الذهني (Concentration): يتجسد بالفقرة (7)، ويقيس إدراك الطفل الذاتي لقدرته على الانتباه والانخراط في الأنشطة التعليمية داخل الفصل في ظل غياب التزود بالطاقة الصباحية.
  • مجال مشاعر العافية والرفاه (Feelings of Well-being): يتمثل بالفقرة (9)، ويستقصي إدراك الطفل لحالته الفسيولوجية والمزاجية الصباحية عند عدم تناول الإفطار.
  • مجال الطاقة والنشاط الحيوي (Energy): يتمثل بالفقرة (12)، ويقيس وعي الطفل بالعلاقة المباشرة بين تفويت الإفطار والشعور بالتعب والإرهاق الجسدي خلال الساعات الصباحية الأولى.

الإطار النظري

ينتظم استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار تحت مظلة نظريات علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي والسلوكي التغذوي. يستند المقياس بشكل محوري إلى نموذج المكونات الثلاثية للاتجاهات (Tripartite Model of Attitudes) المطور بواسطة ميلتون روزنبرج وكارل هولاند (Rosenberg & Hovland, 1960)، والمطور لاحقاً بواسطة إيجلي وشايكن (Eagly & Chaiken, 1993). ينص هذا النموذج على أن الاتجاه النفسي يتشكل من تفاعل ثلاث استجابات تقييمية: استجابة معرفية (معتقدات وتصورات ذهنية)، واستجابة انفعالية وجدانية (مشاعر حب، كره، ملل)، واستجابة سلوكية إجرائية (استعدادات وممارسات فعلية). وقد حرص تابر وزملاؤه (2008) على تضمين هذه الثلاثية بصورة واضحة في صياغة الفقرات لضمان شمولية المقياس لجميع أبعاد الاتجاه نحو الإفطار.

يرتبط المقياس كذلك بـ نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB) لعالم النفس إيجيك أجزن (Ajzen, 1991)؛ حيث تُعد المعتقدات والاتجاهات الوجدانية نحو سلوك ما (مثل تناول طعام صحي صباحاً) محددات جوهرية للنية السلوكية التي تتنبأ مباشرة بممارسة السلوك. كما يتقاطع مع النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Bandura’s Social Cognitive Theory) من خلال مفهوم الكفاءة الذاتية المدركة والنتائج المتوقعة؛ فالأطفال الذين يدركون أن تفويت الإفطار يفقدهم التركيز (الفقرة 7) أو يسبب لهم الإرهاق (الفقرة 12) تتولد لديهم دوافع ذاتية إيجابية للالتزام بالسلوك التغذوي السليم.

من المنظور البيولوجي والنفس-عصبي، يستند المقياس إلى أدبيات علم النفس التجريبي التي أثبتت وجود تأثيرات فسيولوجية حاسمة لوجبة الإفطار على الوظائف العقلية. فبعد صيام الليل المطول، يؤدي نقص الجلوكوز المتاح للجهاز العصبي المركزي إلى تراجع إفراز النواقل العصبية المسؤولة عن الانتباه والذاكرة (Wesnes et al., 2003؛ Benton & Parker, 1988). وقد أظهرت دراسات بوليت (Pollitt, 1995) وفايسمان وزملائه (Vaisman et al., 1996) أن تناول إفطار متوازن يُحدث تحسينات فورية في الاستدعاء التلقائي، والطلاقة اللفظية، وحل المسائل الحسابية، والمرونة السلوكية داخل البيئة المدرسية، مما يؤكد أن قياس اتجاهات الأطفال وإدراكهم لهذه التأثيرات يمثل حجر زاوية في تعزيز صحتهم العقلية ونموهم الأكاديمي.

الصدق

خضع استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار لسلسلة من الاختبارات الصارمة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) المختلفة ضمن عينات كبيرة ممثلة لطلاب المدارس الابتدائية في ويلز بالمملكة المتحدة أثناء التقييم الوطني لمشروع الإفطار المدرسي (Tapper et al., 2008):

  • صدق البناء (Construct Validity): تم إثباته من خلال مطابقة مخرجات التحليل العاملي مع النموذج النظري المفترض؛ حيث تشبعت الفقرات بنقاء على البنى الفرعية للمقياس. كما برهن صدق البناء على التمايز الواضح بين تفضيلات الطعام الصباحية والسلوكيات التعويضية اللاحقة.
  • الصدق التلازمي (Concurrent Validity): أظهرت الدرجات الكلية ودرجات الأبعاد الفرعية للاستبيان ارتباطات دالة إحصائياً مع البيانات المسجلة عبر أدوات القياس الغذائي المباشرة؛ إذ ارتبطت الاتجاهات الإيجابية في المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً مع الالتزام بتناول الإفطار كما تم قياسه عبر أسلوب الاسترجاع التغذوي على مدار 24 ساعة (24-hour dietary recall) (معاملات ارتباط تتراوح بين r = 0.35 و r = 0.48، بمستوى دلالة p < 0.001).
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الأداة قدرتها على التنبؤ بمستوى استهلاك الأطفال للأطعمة الصحية في وجبة الإفطار (مثل الحبوب الكاملة والفواكه والحليب) مقابل الأطعمة ذات المحتوى السكري والدهني العالي؛ حيث سجل الأطفال ذوو الاتجاهات الإيجابية درجات استهلاك صحي أعلى بصورة دالة في المتابعات الطولية.
  • الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity): حقق المقياس صدقاً تقاربياً ملموساً عبر ارتباطه باختبارات تقدير الذات الأكاديمي والانتباه الذاتي داخل الفصل، في حين أظهر صدقاً تمايزياً واضحاً بعدم ارتباطه بالمتغيرات الديموغرافية غير المعرفية كالجنس، مع تمايزه الدال تِبعاً للمستوى الاقتصادي-الاجتماعي للأسرة ودرجة الحرمان في البيئة المدرسية المحيطة.

الثبات

أكدت الفحوصات الإحصائية تمتع استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار بمستويات اتساق واستقرار ممتازة تناسب التطبيقات الميدانية والبحثية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم احتساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي، وسجلت الدراسات المعيارية معاملاً كلياً بلغ 0.78، وهو مستوى مرتفع ومقبول جداً بالنظر إلى قصر المقياس المكون من 13 فقرة فقط، والتباين التنموي لدى فئة الأطفال (9-11 عاماً). وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية المتجانسة سلوكياً ومعرفياً بين 0.68 و 0.76.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أُجري تقييم استقرار الأداة عبر إعادة التطبيق بفاصل زمني استمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع على عينة فرعية من تلاميذ المدارس الابتدائية؛ وحققت الدرجات الإجمالية معامل ثبات إعادة اختبار (معامل ارتباط بيرسون) تجاوز r = 0.72 (p < 0.001)، مما يعكس استقراراً زمنياً للبنية الاتجاهية لدى الأطفال وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة.
  • معامل الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation – ICC): تم تسجيل قيم ICC تراوحت بين 0.70 و 0.75، ما يؤكد اتساق استجابات أفراد العينة عبر القياسات المتكررة ويدعم استخدام المقياس في التقييم القبلي والبعدي للتدخلات التغذوية التربوية.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس الـ 13 لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة في دراسة التطوير الأساسية (Tapper et al., 2008) للتحقق من البنية الكامنة للأداة وطريقة انتظام الفقرات:

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Oblimin) وجود عامل عام مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي في استجابات الأطفال، وهو عامل “الاتجاه الإيجابي العام نحو الإفطار”. وقد أظهرت مخرجات التشبع العاملي (Factor Loadings) للفقرات على هذا العامل مستويات قوية، جاء ملخصها كالتالي:

  • الفقرة 13 (“عادةً ما أتناول وجبة إفطار جيدة”): تشبع عاملي مرتفع للغاية بلغ 0.72.
  • الفقرة 4 (“بالكاد أتناول أي شيء في الإفطار”): تشبع عاملي بلغ 0.67 (تشبع سلبي معكوس).
  • الفقرة 2 (“غالباً ما أفوّت وجبة الإفطار”): تشبع عاملي بلغ 0.65.
  • الفقرة 1 (“عادةً ما أتناول أطعمة صحية في الإفطار”): تشبع عاملي بلغ 0.59.
  • الفقرة 5 (“أكره تناول وجبة الإفطار”): تشبع عاملي بلغ 0.64.
  • الفقرة 10 (“تناول الإفطار أمر ممل”): تشبع عاملي بلغ 0.56.
  • الفقرة 3 (“لا بأس بتفويت وجبة الإفطار”): تشبع عاملي بلغ 0.53.
  • الفقرات المعرفية حول التركيز والطاقة والرفاه (الفقرات 7، 9، 12): تراوحت تشبعاتها بين 0.40 و 0.52، مما يبرهن على أنها تشكل أبعاداً مساعدة تدعم البناء الاتجاهي العام للطفل نحو جدوى الإفطار ومردوده العضوي والذهني.

دعمت تحليلات النمذجة البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) النموذج التفسيري متعدد الأبعاد الذي يربط بين المكونات الثلاثية (السلوك، المشاعر، المعتقدات) كعوامل من الدرجة الأولى تنبثق عن عامل اتجاهي كامن من الدرجة الثانية، مع مؤشرات مطابقة جيدة للنموذج (CFI > 0.92, RMSEA < 0.06).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مخصص للأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة واليافعين في المدارس.
  • التنسيق والشكل: ورقي أو رقمي تفاعلي، بصياغة لغوية مبسطة ومباشرة تتناسب مع الاستيعاب القرائي للأعمار بين 9 و11 سنة.
  • عدد الفقرات: 13 فقرة موزعة على أبعاد السلوك والمعتقدات والمشاعر.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج (غالباً ما يُستخدم بتدرج خماسي مبسط: أوافق بشدة، أوافق، لست متأكداً/محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة؛ أو التنسيق الرباعي/الخماسي المعدل للأطفال).
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُعطى الاستجابات درجات من 1 إلى 5 (أو من 0 إلى 4 حسب الغرض التحليلي).
    • تدل الدرجة المرتفعة على وجود اتجاه نفسي وسلوكي إيجابي ومفضل نحو وجبة الإفطار.
    • الفقرات المعكوسة في التصحيح (Reverse-Scored Items): تتطلب الفقرات التي تعبر عن مشاعر أو معتقدات أو سلوكيات سلبية عكس درجاتها قبل احتساب الدرجة الكلية (الاستجابة 5 تصبح 1، و4 تصبح 2، وهكذا). الفقرات التي يتم عكس ترميزها تشمل: الفقرة 2، والفقرة 3، والفقرة 4، والفقرة 5، والفقرة 6، والفقرة 7، والفقرة 8، والفقرة 9، والفقرة 10، والفقرة 11.
    • الفقرات الإيجابية المباشرة (Direct-Scored Items) هي: الفقرة 1، والفقرة 12 (حيث إدراك التعب عند تفويت الإفطار يمثل وعياً إيجابياً بأهميته)، والفقرة 13.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام الصفي دون التسبب في تشتت انتباه الأطفال أو إجهادهم.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2008م.
  • الناشر الأكاديمي: نُشرت الدراسة المرجعية للأداة في المجلة الأوروبية للتغذية الإكلينيكية (European Journal of Clinical Nutrition) التابعة لمجموعة Nature للنشر (Springer Nature).
  • حقوق الطبع والنشر والأذونات: المقال العلمي والأداة مملوكة بحقوق النشر للناشر والمؤلفين. ومع ذلك، فإن الاستبيان متاح للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية والتقييمات التربوية المدرسية غير التجارية دون فرض رسوم مالية (مجاني للاستخدام الأكاديمي)، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية المنشورة وتوثيق الباحثين (Tapper et al., 2008). يتطلب الاستخدام التجاري أو تضمين الأداة في منصات ربحية إذناً خطياً مسبقاً من الناشر وجهة الترخيص.

المراجع

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Benton, D., & Parker, P. Y. (1988). Breakfast, blood glucose, and cognition. The American Journal of Clinical Nutrition, 67(4), 772S–778S.
  • Benton, D., & Sargent, J. (1992). Breakfast, blood glucose and memory. Biological Psychology, 33(2–3), 207–210.
  • Bro, R. T., Svanum, S., & Shiffman, S. (1994). The effects of breakfast consumption on the classroom behavior of elementary school children. Child Study Journal, 24(3), 211–222.
  • Chandler, A. M. K., Walker, S. P., Connolly, K., & Grantham-McGregor, S. M. (1995). School breakfast improves verbal fluency in undernourished Jamaican children. The Journal of Nutrition, 125(4), 894–900.
  • Eagly, A. H., & Chaiken, S. (1993). The Psychology of Attitudes. Harcourt Brace Jovanovich College Publishers.
  • Pollitt, E. (1995). Does breakfast make a difference in school? Journal of the American Dietetic Association, 95(10), 1134–1139.
  • Powell, C. A., Walker, S. P., Chang, S. M., & Grantham-McGregor, S. M. (1998). Nutrition and education: A randomized trial of the effects of breakfast on children’s school performance. The American Journal of Clinical Nutrition, 68(4), 873–879.
  • Rosenberg, M. J., & Hovland, C. I. (1960). Cognitive, affective, and behavioral components of attitudes. In M. J. Rosenberg & C. I. Hovland (Eds.), Attitude Organization and Change (pp. 1–14). Yale University Press.
  • Smith, A. P., & Kendrick, A. M. (1992). Breakfast and mental performance: An experimental review. Appetite, 18(3), 231.
  • Smith, A. P., Kendrick, A. M., & Maben, A. L. (1994). Effects of breakfast and caffeine on cognitive performance, mood and cardiovascular functioning. Appetite, 22(1), 39–55.
  • Tapper, K., Murphy, S., Lynch, R., Clark, R., Moore, G. F., & Moore, L. (2008). Development of a scale to measure 9–11-year olds’ attitudes towards breakfast. European Journal of Clinical Nutrition, 62(4), 511–518. https://doi.org/10.1038/sj.ejcn.1602741
  • Vaisman, N., Voet, H., Akivis, A., & Sklan, D. (1996). Effect of breakfast timing on the cognitive functions of elementary school students. Archives of Pediatrics & Adolescent Medicine, 150(10), 1089–1092.
  • Wesnes, K. A., Pincock, C., Richardson, D., Helm, G., & Hails, S. (2003). Breakfast reduces declines in attention and memory over the morning in schoolchildren. Appetite, 41(3), 329–331.
  • Wyon, D. P., Abrahamsson, L., Jartelius, M., & Fletcher, R. J. (1997). An experimental study of the effects of energy intake at breakfast on the test performance of 10-year-old children in school. International Journal of Food Sciences and Nutrition, 48(1), 5–12.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
  1. I usually eat healthy foods for breakfast
  2. I often miss breakfast
  3. It’s okay to miss breakfast
  4. I hardly eat anything for breakfast
  5. I hate eating breakfast
  6. I usually eat unhealthy foods for breakfast
  7. I can concentrate in class even when I’ve missed breakfast
  8. I usually have a snack at morning break instead of breakfast
  9. I feel okay in the mornings even if I haven’t eaten breakfast
  10. Eating breakfast is boring
  11. I’d rather have a snack at morning break than eat breakfast
  12. If I miss breakfast I feel more tired in the morning
  13. I usually eat a good breakfast

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/breakfast-attitudes-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/breakfast-attitudes-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان الاتجاهات نحو وجبة الإفطار.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/breakfast-attitudes-questionnaire/.