القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس الصحة النفسية

مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين (China MSM Stigma Scale)، موضحاً خصائصه السيكومترية، أبعاده العاملية، أطره النظرية، وفقراته المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين (China MSM Stigma Scale) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم أبعاد وصمة العار الاجتماعية والشخصية المرتبطة بالمثلية الجنسية بين فئة الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (MSM) في جمهورية الصين الشعبية. تم تطوير المقياس من قِبل باحثين بارزين في مركز دراسات الوقاية من الإيدز (Center for AIDS Prevention Studies – CAPS) التابع لجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، في إطار دراسات موسعة لفهم المحددات النفسية والاجتماعية التي تزيد من قابلية التعرض للإصابة بـ فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والسلوكيات الجنسية المحفوفة بالمخاطر.

يتألف المقياس من 10 فقرات تقيس بعدين جوهريين للوصمة: الوصمة المجتمعية/المدركة (Perceived/Societal Stigma)، والتي تعكس إدراك الفرد للاتجاهات السلبية والرفض الثقافي السائد في المجتمع ونظرة الأسرة؛ والوصمة الفعلية أو الممارسة (Enacted Stigma)، والتي تركز على التجارب الشخصية المباشرة للتمييز، مثل العنف الجسدي، السخرية، فقدان العمل، الطرد من التعليم أو السكن، والنبذ الأسري. تعتمد الاستجابة على مقياس ليكرت رباعي النقاط يتدرج من “أبداً” إلى “مرات عديدة”. أظهرت الدراسات السيكومترية اتساقاً داخلياً قوياً (معامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.80)، وصدقاً عاملياً تقاربياً وتمايزياً متيناً يربط درجات المقياس بمؤشرات الاكتئاب، والقلق، وإخفاء الهوية الجنسية، وانخفاض معدلات الفحص الدوري لفيروس نقص المناعة البشرية.

الكلمات المفتاحية

وصمة العار، الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، الصين، فيروس نقص المناعة البشرية، الصحة النفسية، الإجهاد الأقلي، القياس النفسي، التمييز الاجتماعي، السلوك الجنسي، علم النفس الثقافي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه السيكومترية بواسطة فريق بحثي رائد يضم:

  • تورستن ب. نيلاندز (Torsten B. Neilands, PhD): أستاذ الإحصاء الحيوي والقياس النفسي، مركز دراسات الوقاية من الإيدز (CAPS)، قسم الطب، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في النمذجة البنائية وتحليل البيانات الطولية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • واين ت. ستيوارد (Wayne T. Steward, PhD, MPH): أستاذ مشارك، مركز دراسات الوقاية من الإيدز (CAPS)، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، خبير في نماذج الوصمة المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية وتأثير السياسات الصحية.
  • كيونغ-هي تشوي (Kyung-Hee Choi, PhD, MPH): باحثة رئيسية وأستاذة فخرية في علم الأوبئة السلوكية، مركز دراسات الوقاية من الإيدز (CAPS)، جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، ذات مساهمات تأسيسية في دراسات الصحة الإنجابية والأقليات الجنسية في آسيا.

الغرض

تم تطوير مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين ليكون أداة قياس دقيقة ومكيفة ثقافياً لمعالجة فجوة بحثية بالغة الحساسية في الصحة العامة والعلوم النفسية والاجتماعية في الصين. فرغم إلغاء تجريم المثلية الجنسية رسمياً في الصين عام 1997 وشطبها من التصنيف الصيني للاضطرابات العقلية (CCMD-3) في عام 2001، إلا أن الأطر الاجتماعية والثقافية التقليدية المتجذرة في الفلسفة الكونفوشيوسية—والتي تؤكد بقوة على استمرار النسل وبر الوالدين والحفاظ على شرف العائلة—ظلت تفرض ضغوطاً هائلة على هذه الفئة، مما أدى إلى سيادة بيئة اجتماعية معادية أو غير متقبلة.

يخدم المقياس أغراضاً متعددة في مجالات البحث والتدخل الوقائي والإكلينيكي:

  • التقييم الوبائي والسلوكي: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين التعرض للوصمة وممارسة السلوكيات الجنسية غير المحمية، حيث أثبتت الدراسات أن الخوف من التمييز يدفع الأفراد إلى تجنب الحصول على الواقيات الذكرية أو اللجوء إلى بيئات لقاء غير آمنة وسرية.
  • رصد موانع الرعاية الصحية والفحص: تحديد الكيفية التي تحول بها الوصمة دون إجراء الفحص المبكر لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV Testing) أو تلقي العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، نتيجة الخوف من انتهاك الخصوصية أو مواجهة أحكام مسبقة من مقدمي الرعاية الصحية.
  • قياس الإجهاد النفسي والأمراض المصاحبة: استكشاف المسارات المؤدية إلى الاكتئاب الإكلينيكي، القلق، إيذاء الذات، والعزلة الاجتماعية الناجمة عن إخفاء الهوية الجنسية أو مواجهة النبذ الأسري.
  • تقييم فعالية برامج التدخل الاجتماعي: استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي لتقييم البرامج المجتمعية الموجهة لمناهضة التمييز وتوفير الدعم النفسي والتمكين لأفراد الأقليات الجنسية.

البناء النفسي

يقوم المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد لوصمة العار، مستمداً بنيته من تصنيفات علم الاجتماع النفسي الحديث للأقليات الموصومة. لا ينظر المقياس إلى الوصمة كحالة وجدانية أحادية، بل يقسمها إلى مستويين متكاملين يتفاعلان لتشكيل التجربة الوجودية للأفراد:

1. الوصمة المجتمعية/المدركة والضغوط الأسرية (Societal & Familial Stigma)

يعكس هذا البعد إدراك الفرد للاتجاهات الثقافية والاجتماعية المعادية للمثلية السائدة في البيئة المحيطة به، فضلاً عن عبء التوقعات العائلية. في السياق الصيني، تتميز الأسرة بكونها الوحدة المركزية للمجتمع؛ ولذلك لا تقتصر الوصمة على المجتمع الأوسع بل تخترق النواة العائلية الحميمية. يتضمن هذا البعد:

  • إدراك المعيارية المغايرة والوصم اللفظي العام: سماع عبارات متكررة تؤكد أن المثلية الجنسية “غير طبيعية” أو منحرفة (مثل الفقرة 1).
  • الشعور بالذنب والعار الأسري: الإحساس بأن هوية الفرد الجنسية تلحق الضرر والخزي والمهانة بوالديه وعائلته الممتدة (مثل الفقرة 2 والفقرة 6).
  • استراتيجيات الإخفاء والتظاهر: الاضطرار المستمر للتظاهر بالمغايرة الجنسية، وإخفاء الميول الحقيقية خوفاً من الرفض والعزلة (مثل الفقرة 5).

2. الوصمة الممارسة أو الفعلية (Enacted Stigma)

يشير هذا البعد إلى التجارب المباشرة والموضوعية للتمييز، والاعتداء، والاستبعاد الاجتماعي التي يواجهها الفرد بشكل صريح بسبب توجهه الجنسي. تشمل هذه التجارب مظاهر عنفية ومؤسسية واجتماعية ملموسة، منها:

  • الاعتداء اللفظي والجسدي: التعرض للمضايقات، السخرية، النبذ بالألقاب المهينة، والتعرض للضرب أو العنف الجسدي الصريح (مثل الفقرتين 3 و4).
  • الاستبعاد الاجتماعي وفقدان شبكات الدعم: خسارة الأصدقاء والزملاء نتيجة انكشاف التوجه الجنسي (مثل الفقرة 7).
  • التمييز المؤسسي والهيكلي: التعرض لإجراءات عقابية أو تمييزية في مجالات الحياة الأساسية كالحرمان من التعليم والطرد من المؤسسات التعليمية، فقدان المأوى أو المسكن، والحرمان من فرص العمل أو الطرد الوظيفي (مثل الفقرات 8، 9، و10).

الإطار النظري

يستند المقياس إلى توليفة رصينة من النظريات السوسيولوجية والنفسية الكلاسيكية والحديثة التي تعنى بظاهرة وصم الهوية، وتحديداً:

1. نظرية إرفينغ غوفمان في وصمة العار (Erving Goffman’s Stigma Theory, 1963)

يؤسس المقياس جذوره النظرية على عمل إرفينغ غوفمان الكلاسيكي، الذي عرّف وصمة العار بأنها سمة تخفض مكانة الفرد الاجتماعية وتجرده من الإنسانية الكاملة في عيون المجتمع ليتحول إلى شخص “معيب ومرفوض”. ميز غوفمان بين الأفراد الذين تكون وصمتهم مرئية (Discredited) وأولئك الذين تكون وصمتهم قابلة للإخفاء (Discreditable). ينطبق هذا المفهوم بدقة على الرجال الممارسين للجنس مع الرجال في الصين؛ حيث يعيش الأفراد حالة مستمرة من إدارة المعلومات الشخصية (Information Management) ومحاولات التكتم الشديد خشية التحول إلى منبوذين اجتماعياً.

2. إطار غريغوري هيريك للوصمة الجنسية (Herek’s Conceptual Framework of Sexual Stigma, 2004)

يتبنى المقياس تصنيف عالم النفس غريغوري هيريك الذي يفرق بين ثلاثة مستويات مترابطة للوصمة الجنسية:

  • الوصمة البنائية/المؤسسية (Structural/Heterosexism): الأيديولوجيا الثقافية التي تديم دونية السلوك والمشاعر غير المغايرة.
  • الوصمة الممارسة (Enacted Stigma): السلوكيات التمييزية العلنية الموجهة ضد الأفراد الموصومين.
  • الوصمة الداخلية/المتقبلة ذاتياً (Internalized Stigma): استدماج الفرد للاتجاهات الاجتماعية السلبية وتوجيهها ضد ذاته.

3. نظرية الإجهاد الأقلي لإيلان ماير (Meyer’s Minority Stress Theory, 2003)

تفترض نظرية إيلان ماير أن أفراد الأقليات الجنسية يتعرضون لضغوط بيئية واجتماعية مزمنة وفريدة تفوق الضغوط اليومية العادية. يقيس المقياس التدرج الذي وضعه ماير بين الضغوط الموضوعية البعيدة (Distal Stressors) مثل التعرض للعنف والتمييز الوظيفي والمدرسي، والضغوط الذاتية القريبة (Proximal Stressors) مثل التوقع الدائم للرفض والحاجة الدائمة للمراقبة الذاتية والتصنع.

4. التكييف الثقافي ضمن سياق الكونفوشيوسية الصينية

اعتمد باحثو CAPS (مثل ستيوارد ونيلاندز، 2008) على تكييف هذه الأطر الغربية لتتناسب مع الخصوصية الآسيوية، معتبرين أن مفهوم “الوجه” (Mianzi) وشرف الأسرة (Filial Piety) يلعبان دوراً حاسماً في تضخيم الوصمة؛ فالإخفاق في الزواج المغاير وإنجاب وريث لا يُعد في الصين اختياراً فردياً، بل تقصيراً أخلاقياً تجاه الأسلاف والوالدين، مما يجعل النبذ الأسري في المقياس بعداً مدمراً للغاية يفوق في وطأته أشكال التمييز القانوني.

الصدق

خضع مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين لاختبارات منهجية دقيقة للتحقق من صدقه السيكومتري عبر عينات ميدانية شملت مئات المستجيبين في مدن صينية كبرى (مثل بكين، شنغهاي، وتشنغدو):

1. صدق المحتوى (Content Validity)

تم تطوير الفقرات استناداً إلى مقابلات كيفية مكثفة ومجموعات بؤرية مع رجال صينيين ممارسين للجنس مع رجال، بالإضافة إلى استشارة خبراء محليين في علم الاجتماع، والطب الوقائي، وقادة منظمات المجتمع المدني. وقد ضمنت هذه العملية تغطية الفقرات لمختلف جوانب التمييز الاجتماعي، المدرسي، المهني، والأسري الخاص بالسياق الصيني، مع ترجمة عكسية دقيقة (Back-translation) بين اللغتين الصينية والإنجليزية.

2. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليلات العاملية النموذج النظري المعتمد، حيث تمايزت الفقرات بوضوح إلى بنيتين مفسرتين: وصمة التمييز الفعلي العلني، والوصمة الاجتماعية/الأسرية. كما أظهرت المؤشرات ملاءمة استثنائية لبيانات النمذجة البنائية، مما يؤكد سلامة التمثيل المفهومي للأداة.

3. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً (p < 0.001) مع مقاييس أخرى مثبتة سيكومترياً، تشمل:

  • أعراض الاكتئاب والضيق النفسي: ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس الوصمة بدرجات عالية على مقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D).
  • إخفاء الهوية الجنسية: أظهرت الدرجات ارتباطاً قوياً بمدى حرص المشاركين على إخفاء هويتهم عن الأسرة وزملاء العمل.
  • رهاب المثلية الداخلي (Internalized Homonegativity): ارتبطت الوصمة المدركة والممارسة بمستويات أعلى من كراهية الذات وصراع الهوية.

4. الصدق التنبؤي والتمايزي (Predictive & Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية ملحوظة على تفسير السلوكيات الصحية الخطرة؛ حيث كان المشاركون الحاصلون على درجات وصمة مرتفعة أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات لممارسة الجنس الشرجي غير المحمي، وأقل إقبالاً بشكل دال إحصائياً على إجراء فحص الإيدز في الأشهر الستة السابقة للدراسة. كما أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عند مقارنته بمتغيرات شخصية عامة مثل تقدير الذات العام أو السمات المزاجية، مما يدل على استقلالية بناء الوصمة المقاس عن مفاهيم الضيق النفسي العام.

الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المتعددة عبر مختلف الدراسات الاستقصائية تمتع المقياس بدرجات ثبات ممتازة تلبي وتتجاوز المعايير الدولية المعتمدة في القياس السلوكي والنفسي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل مقياس الاتساق العام معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.84 للفقرات العشر مجتمعة في العينة التأسيسية لدراسة نيلاندز وزملائه (Neilands et al., 2008).
  • ثبات الأبعاد الفرعية: أظهر بعد الوصمة الممارسة (Enacted Stigma) اتساقاً داخلياً تراوح بين 0.78 و0.83، بينما تراوح معامل الثبات لبعد الوصمة المجتمعية/الأسرية بين 0.75 و0.81 عبر دراسات مختلفة في مقاطعات صينية متعددة.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت الدراسات اللاحقة التي استخدمت مؤشرات متقدمة للثبات المركب أن قيمة أوميغا تجاوزت 0.85، مما يثبت تجانس الفقرات وقوتها في قياس السمة الكامنة دون الاعتماد المفرط على افتراضات ألفا المقيدة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت عينات فرعية أعيد اختبارها بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً ملحوظاً في الدرجات بمعامل ارتباط بيرسون تجاوز r = 0.81، مما يوضح أن الأداة تقيس تجارب واتجاهات مستقرة نسبياً عبر الزمن وليست حالات انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس العشر لإجراءات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتأكيدي (CFA) مستفيضة للتحقق من البنية الكامنة:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax/Oblimin) نظراً للافتراض النظري بوجود ارتباط بين أشكال الوصمة المختلفة، أسفر التحليل عن استخلاص عاملين رئيسيين استحوذا على ما يزيد عن 58% من التباين الكلي المفسر، مع وجود قيمة ذاتية (Eigenvalue) تتجاوز 1.0 لكل عامل:

  • العامل الأول (الوصمة الفعلية/الممارسة): تشبعت عليه بقوة فقرات الاعتداء الجسدي (0.81)، فقدان المسكن (0.78)، الطرد من المدرسة (0.75)، فقدان الوظيفة (0.73)، وفقدان الأصدقاء (0.64).
  • العامل الثاني (الوصمة المجتمعية والأسرية): تشبعت عليه فقرات سماع أن المثليين غير طبيعيين (0.79)، التظاهر بالمغايرة (0.71)، جلب العار للأسرة (0.68)، وعدم تقبل الأسرة (0.65).

2. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت النمذجة البنائية التفوق الإحصائي لنموذج العاملين المترابطين (Correlated Two-Factor Model) على نموذج العامل الأحادي البسيط. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ممتازة عبر المؤشرات التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.965 (القيمة المقبولة > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.952 (القيمة المقبولة > 0.90).
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.048 مع مجال ثقة 90% (0.035 – 0.061)، مما يشير إلى خطأ تقريب ضئيل ومطابقة ممتازة للبيانات.
  • مربع كاي المعياري (χ²/df): أقل من 2.5، مما يعكس ملاءمة بنيوية قوية.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بصياغة محكمة وسهلة التطبيق مصممة للاستخدام الذاتي في البيئات البحثية والميدانية والعيادية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire)، يمكن إدارته ورقياً أو إلكترونياً عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب في مساحات آمنة تضمن الخصوصية الكاملة.
  • عدد الفقرات: 10 فقرات مصاغة بأسلوب تقريري مباشر يقيس تكرار التجارب.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط (4-point Likert scale) يعكس التكرار على النحو التالي:
    • 0 = أبداً (Never)
    • 1 = مرة أو مرتين (Once or twice)
    • 2 = بضع مرات (A few times)
    • 3 = مرات عديدة (Many times)
  • طريقة التصحيح:
    • يتم حساب الدرجة الكلية بجمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات العشر، ليتراوح المجموع الكلي بين 0 و30 درجة (أو بين 10 و40 في حال اعتماد الترميز من 1 إلى 4).
    • تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أشد وطأة من التعرض للوصمة والتمييز الاجتماعي.
    • يمكن استخراج درجات فرعية لبعدي “الوصمة الفعلية الممارسة” و”الوصمة المجتمعية والأسرية” لتقييم الاحتياجات النفسية والاجتماعية المستهدفة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة التقييم (Reversed Items)؛ فجميع الفقرات تسير في اتجاه دلالي طردي مباشر نحو قياس وجود الوصمة.
  • الزمن المستغرق: يتطلب إكمال المقياس عادة ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله عالي الكفاءة وقليل الإجهاد المعرفي للمستجيبين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور: تم توثيق ونشر البنية الرسمية للمقياس في عام 2008 عبر المجلات العلمية المحكمة.
  • الجهة المالكة والمطورة: مركز دراسات الوقاية من الإيدز (Center for AIDS Prevention Studies – CAPS)، قسم الطب في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)، بالتعاون مع فرق بحثية متخصصة.
  • الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض البحثية والأكاديمية والتطبيقية في مجالات الصحة العامة والمنظمات غير الربحية التي تسعى لتحسين صحة ورفاه الأقليات.
  • حقوق الاستخدام والأذونات: لا يتطلب الاستخدام الأكاديمي غير التجاري إذناً رسمياً خطياً شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية المنشورة وتوثيق الباحثين والجهة المطورة (CAPS/UCSF). يُحظر استخدامه لأغراض تجارية أو ربحية دون اتفاقية ترخيص قانونية مسبقة من جامعة كاليفورنيا.

المراجع

  • Choi, K.-H., Gibson, P. R., Han, L., & Guo, Y. (2004). High levels of unprotected sex with men among men who have sex with men in Shanghai, China: Implications for HIV prevention. AIDS Education and Prevention, 16(5), 437–447. https://doi.org/10.1521/aeap.16.5.437.48735
  • Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Prentice-Hall.
  • Herek, G. M. (2004). Beyond “homophobia”: Thinking about sexual prejudice and stigma in the twenty-first century. Sexuality Research & Social Policy, 1(2), 6–24. https://doi.org/10.1525/srsp.2004.1.2.6
  • Meyer, I. H. (2003). Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence. Psychological Bulletin, 129(5), 674–697. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.5.674
  • Neilands, T. B., Steward, W. T., & Choi, K.-H. (2008). Assessment of stigma towards homosexuality in China: A study of men who have sex with men. Archives of Sexual Behavior, 37(5), 838–844. https://doi.org/10.1007/s10508-007-9304-1
  • Steward, W. T., Herek, G. M., Ramakrishna, J., Bharat, S., Chandy, S., Wrubel, J., & Ekstrand, M. L. (2008). HIV-related stigma: Adapting a theoretical framework for use in India. Social Science & Medicine, 67(8), 1225–1235. https://doi.org/10.1016/j.socscimed.2008.05.032

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين بالترجمة العربية المعتمدة، إلى جانب الصياغة الإنجليزية الأصلية المستخدمة في الدراسات المنشورة. يُطلب من المستجيب تحديد مدى تكرار كل تجربة من التجارب التالية:

خيارات الإجابة:

  • 0 = أبداً (Never)
  • 1 = مرة أو مرتين (Once or twice)
  • 2 = بضع مرات (A few times)
  • 3 = مرات عديدة (Many times)

الترجمة العربية للفقرات:

  1. كم مرة سمعت فيها أن المثليين جنسياً ليسوا أشخاصاً طبيعيين؟
  2. كم مرة شعرت فيها بأن مثليتك الجنسية تجلب الأذى والحرج لعائلتك؟
  3. كم مرة تعرضت فيها للسخرية أو المناداة بألقاب مهينة بسبب كونك مثلياً؟
  4. كم مرة تعرضت فيها للضرب أو الاعتداء الجسدي لكونك مثلياً؟
  5. كم مرة اضطررت فيها للتظاهر بأنك لست مثلياً حتى يتقبلك الآخرون؟
  6. كم مرة لم تتقبلك عائلتك بسبب مثليتك الجنسية؟
  7. كم مرة خسرت فيها أصدقاءك بسبب مثليتك الجنسية؟
  8. كم مرة طُردت فيها من المدرسة أو الكلية لكونك مثلياً؟
  9. كم مرة فقدت فيها مكان سكنك بسبب كونك مثلياً؟
  10. كم مرة خسرت فيها وظيفتك أو فرصة عمل ومساراً مهنياً لكونك مثلياً؟

Original English Items:

Response scale: Never (0) | Once or twice (1) | A few times (2) | Many times (3)

  1. How often have you heard that homosexuals are not normal?
  2. How often have you felt that your homosexuality hurt and embarrassed your family?
  3. How often have you been made fun of or called names for being homosexual?
  4. How often have you been hit or beaten up for being homosexual?
  5. How often have you had to pretend that you are not homosexual in order to be accepted?
  6. How often has your family not accepted you because of your homosexuality?
  7. How often have you lost your friends because of your homosexuality?
  8. How often have you been kicked out of school for being homosexual?
  9. How often have you lost a place to live for being homosexual?
  10. How often have you lost a job or career opportunity for being homosexual?
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/china-msm-stigma-scale/
looti, Mohammed. “مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/china-msm-stigma-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس وصمة العار للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال في الصين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/china-msm-stigma-scale/.