الملخص
يُعد مقياس الأجواء الإبداعية (Creative Atmosphere Scale – CA Scale)، الذي طوره الباحثان تينغ-مينغ تشينغ ومي-تسون تشن (Cheng & Chen, 2023)، أداة سيكومترية متعددة الأبعاد تم تصميمها خصيصاً لقياس إدراك السائحين وزوار الوجهات الترفيهية لمفهوم الأجواء والمناخ الإبداعي السائد في بيئات السياحة الإبداعية. نشأت الحاجة إلى تطوير هذا المقياس من محدودية المقاييس التقليدية لجودة الخدمات والبيئة المادية في استيعاب الخصائص التفاعلية والجمالية والمعرفية المعقدة التي تميز تجارب السياحة القائمة على الإبداع ومشاركة المعرفة والابتكار المشترك.
مرت عملية بناء وتطوير المقياس بعدة مراحل منهجية صارمة بدأت بإجراء مقابلات نوعية معمقة وتحليل محتوى دقيق، مما أسفر عن توليد مجموعة أولية ضخمة مؤلفة من 324 فقرة. تم تصنيف هذه الفقرات واختزالها استناداً إلى الأطر النظرية واستطلاعات الخبراء إلى 8 فئات رئيسية هي: الجدة، التميز، الجماليات، الملاءمة، البهجة، الإحساس العاطفي، المتعة الحسية، والأصالة. جرى بعد ذلك توزيع هذه الفئات عبر أربعة أبعاد سياقية محورية هي: المنتجات الإبداعية، والبيئة المكانية، والأنشطة التفاعلية، والعنصر البشري، لإنتاج مسودة أولى قوامها 36 فقرة. وعقب إجراء فحوصات دقيقة لصدق المحتوى والصياغة اللغوية، قُلصت الفقرات إلى 31 فقرة تم تطبيقها ميدانياً على عينات من السائحين البالغين في ثلاث وجهات سياحية إبداعية رائدة في تايوان.
أفضت التحليلات الإحصائية، التي شملت تحليل الفقرات والتحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي، إلى اعتماد هيكل عاملي خماسي نهائي يتكون من 23 فقرة، مصاغة وفق سلم ليكرت السباعي (من 1 = غير موافق بشدة إلى 7 = موافق بشدة). أظهرت النتائج السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس فائقة الجودة؛ حيث تراوحت قيم الثبات التركيبي (Composite Reliability) بين 0.80 و0.89، وسجل متوسط التباين المستخلص (AVE) قيماً قوية تراوحت بين 0.65 و0.86، مع إثبات الصدق التمايزي والصدق المرتبط بالمحك عبر التنبؤ بنوايا إعادة الزيارة، فضلاً عن التحقق من التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) عبر النماذج المتداخلة.
الكلمات المفتاحية
الأجواء الإبداعية، السياحة الإبداعية، البيئات السياحية، الأجواء الجمالية، الأجواء المبهجة، الأجواء المبتكرة، الثبات التركيبي، التحليل العاملي التأكيدي، الصدق البنائي، سلوك المستهلك السياحي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل باحثين متخصصين في إدارة السياحة والضيافة والتصميم في تايوان:
- تينغ-مينغ تشينغ (Tien-Ming Cheng): أستاذ في قسم السياحة وإدارة الترفيه، جامعة تشيايي الوطنية (National Chiayi University)، تايوان. البريد الإلكتروني الأكاديمي للمراسلة: [email protected].
- مي-تسون تشن (Mei-Tsun Chen): باحثة في كلية التصميم والعلوم الإنسانية، جامعة شو-تي (Shu-Te University)، تايوان. البريد الإلكتروني: [email protected].
الغرض
يهدف مقياس الأجواء الإبداعية إلى توفير أداة قياس كمية موضوعية ومقننة لتقييم المناخ النفسي والمكاني والجمالي الذي يختبره المستهلك في البيئات الإبداعية. في العقود الأخيرة، تحولت صناعة السياحة والترفيه من مجرد استهلاك سلبي للمشاهد الطبيعية والآثار التاريخية إلى ما يُعرف بـ “السياحة الإبداعية”، حيث يبحث الزائر بنشاط عن فرص لتطوير إمكاناته الذاتية، والانخراط في عمليات الإنتاج المشترك، وتجربة التعلم التجريبي المعمق. ومع ذلك، واجه الباحثون والممارسون تحدياً يتمثل في افتقار الأدبيات لأداة سيكومترية موثوقة تلتقط الطبيعة غير الملموسة لـ “الجو الإبداعي” السائد في تلك المواقع.
يخدم المقياس غرضين رئيسيين:
- الغرض البحثي والأكاديمي: سد الفجوة المعرفية في مجالات علم النفس البيئي وسلوك المستهلك وإدارة الضيافة، من خلال تفكيك مفهوم الأجواء الإبداعية إلى مكونات بنائية قابلة للقياس والنمذجة الرياضية، وفحص علاقاتها التنبؤية بالمتغيرات اللاحقة مثل الارتباط بالمكان، والتجربة الانفعالية الإيجابية، ورضا السائح، والولاء السلوكي المتمثل في نية العودة والتوصية الشفهية.
- الغرض التطبيقي والإداري: تمكين مديري الوجهات السياحية والمجمعات الثقافية الإبداعية ومصممي المساحات الفنية من تشخيص نقاط القوة والضعف في بيئاتهم التشغيلية. يتيح المقياس تقييم مدى نجاح العناصر المعمارية، وتصميم الأنشطة اليدوية والتعليمية، والتفاعل مع الحرفيين، وطريقة عرض المنتجات، في إشاعة شعور غامر بالابتكار والأصالة والمرح، مما يوجه خطط الاستثمار والتطوير الهندسي والبرامجي بدقة مستندة إلى بيانات المستهلكين.
البناء النفسي
يستند المقياس إلى تصور نظري يعتبر “الجو الإبداعي” مفهوماً كلياً ناتجاً عن التفاعل الديناميكي بين المثيرات البيئية الحسية والتقييمات المعرفية والاستجابات الوجدانية للفرد. ووفقاً للنموذج النهائي الخماسي المعتمد من قِبل Cheng & Chen (2023)، يتشكل البناء النفسي من خمسة عوامل رئيسية تعكس التجربة الإبداعية السياحية:
1. أجواء الجدة والابتكار (Novel Atmosphere)
يقيس هذا البعد مدى إدراك الفرد للموقع بوصفه فضاءً غير نمطي يفيض بالأفكار المبتكرة، والتصاميم غير المألوفة، والحلول غير التقليدية التي تكسر رتابة التجارب اليومية. يتضمن ذلك اندهاش الزائر بالوسائل المبتكرة المستخدمة في تقديم الأنشطة والخدمات، ورؤية أشياء غير مسبوقة تثير الفضول المعرفي وحب الاستكشاف.
2. أجواء التميز والفرادة (Distinctive Atmosphere)
يركز هذا البعد على إحساس الزائر بالهوية الفريدة للوجهة وطابعها الخاص الذي لا يمكن محاكاته أو العثور عليه في أماكن أخرى. يعكس هذا البعد نواتج التمايز الثقافي والمكاني، حيث يُنظر إلى المنتجات المعروضة والتفاعلات الحرفية على أنها تجسيد حصري لأصالة المكان ورؤيته الإبداعية المستقلة.
3. أجواء الفن والجماليات (Artistic/Aesthetic Atmosphere)
يقيم هذا البعد الأثر الحسي والبصري والانسجام الجمالي السائد في البيئة، بما يشمل التنسيق المكاني، والتوافق اللوني، والإضاءة، والديكورات المستوحاة من الفنون البصرية. يتعدى هذا البعد مجرد النظافة أو التنظيم التقليدي للمكان، ليعبر عن تحويل الفضاء المادي نفسه إلى عمل فني محفز للحواس يغرس في نفس الزائر الإعجاب بالذوق الرفيع والتعبير الفني الخلاق.
4. أجواء البهجة والمرح (Joyful Atmosphere)
يقيس هذا البعد الشحنة الانفعالية الإيجابية التي تثيرها التجربة في الفرد، والمتمثلة في مشاعر الفرح، والبهجة العفوية، والتسلية المرحة التي يولدها التفاعل مع المعروضات والأنشطة. يعبر هذا العامل عن بعد المتعة اللعوب (Playfulness) والتحرر من الضغوط والتوترات، مما يجعل الوجود في المكان بحد ذاته باعثاً على السعادة والابتسام.
5. أجواء الرفاهية والاستمتاع الحسي (Hedonic Atmosphere)
يتناول هذا البعد الإشباع الحسي والوجداني العميق المستمد من الانغماس في التجربة السياحية. ويشمل ذلك مشاعر الاسترخاء والاستغراق الحسي الإيجابي المرتبط بجودة التجربة الاستهلاكية، حيث يشعر الفرد بالراحة النفسية والانسجام الكلي مع المحيط المكاني والاجتماعي، مما يعزز الحالة النفسية الرفاهية (Subjective Well-being).
الإطار النظري
يتأصل مقياس الأجواء الإبداعية في تداخل معرفي غني بين نموذج المثير-الكائن-الاستجابة (Stimulus-Organism-Response – S-O-R) في علم النفس البيئي، الذي صاغه مهربيان وروسيل (Mehrabian & Russell, 1974)، ونظريات الإبداع والتجربة السياحية المعاصرة. ينص نموذج S-O-R على أن المثيرات المادية والاجتماعية في البيئة المحيطة (S) تؤثر تأثيراً مباشراً على الحالات الداخلية المعرفية والانفعالية للكائن الحي (O)، والتي تُترجم بدورها إلى استجابات سلوكية صريحة إما بالاقتراب (Approach) أو التجنب (Avoidance).
في سياق الوجهات الإبداعية، تم توسيع نموذج S-O-R ليدمج مفهوم “الجو التسويقي” (Atmospherics) كما نظّر له كوتلر (Kotler, 1973) وبيكر وآخرون (Baker et al., 1992)، الذي يؤكد أن هندسة الفضاء الحسي (الإضاءة، الأصوات، الروائح، التصميم) ليست مجرد خلفية مادية صامتة، بل هي أداة اتصال غير لفظية قوية تصيغ توقعات المستهلك واستجاباته العاطفية. دمج تشينغ وتشن هذا المنظور مع نظرية مكونات الإبداع ومفهوم السياحة الإبداعية الذي وضعه ريتشاردز وريموند (Richards & Raymond, 2000)، موضحين أن الأجواء الإبداعية تتجاوز الجماليات السطحية؛ إذ يجب أن توفر مسرحاً للتفاعل النشط بين أربعة أركان أساسية استخلصتها الأدبيات:
- المنتجات (Products): المخرجات الحرفية والفنية المبتكرة المتاحة للمعاينة والاقتناء.
- البيئة المادية (Environment): الفضاء المكاني، والمعمار، والتجهيزات الديكورية التي تلهم الخيال.
- الأنشطة (Activities): ورش العمل، والتجارب التعليمية المباشرة التي تتيح ممارسة الصنع اليدوي والابتكار.
- الأشخاص (People): التفاعل المباشر والملهم مع الفنانين، الحرفيين، والمرشدين، إضافة إلى التواصل الإيجابي مع بقية الزوار.
وبناءً على هذا الإطار، لا يُنظر إلى الأجواء الإبداعية على أنها كيان أحادي البعد، بل كإدراك شامل مركب ينبثق حين تتضافر الأبعاد الأربعة في إثارة إدراكات الجدة والفرادة والمشاعر الجمالية والمتعة الوجدانية لدى المستهلك.
الصدق
خضع مقياس الأجواء الإبداعية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق الإحصائي والمفاهيمي، وجاءت النتائج وفق ما أوردته دراسة التطوير على النحو الآتي:
صدق المحتوى (Content Validity)
تم تقييم صدق المحتوى من خلال لجان تحكيم ضمت خبراء أكاديميين في مجال إدارة السياحة، ومتخصصين في دراسات التصميم، ومديرين تنفيذيين لمواقع سياحية إبداعية. أسهم هذا التحكيم في تصفية بنك الفقرات الأولي المكون من 324 فقرة إلى 36 فقرة تمثل الفئات النظرية بدقة متناهية، ثم نقحت الصياغات اللغوية لتصل إلى 31 فقرة خضعت للتحليل الإحصائي اللاحق.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم إثبات الصدق التقاربي للنموذج الخماسي باستخدام طريقتين إحصائيتين أساسيتين:
- تراوحت قيم تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ضمن التحليل العاملي التأكيدي بين 0.58 و0.85، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001)، مما يؤكد أن كل فقرة تشترك بنسبة تباين معتبرة مع العامل الكامن الخاص بها.
- سجل متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تراوحت بين 0.65 و0.86 لجميع العوامل الخمسة، وهي قيم تفوق بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً والبالغ 0.50 حسب معيار فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
وفقاً لمعيار فورنيل ولاركر الصارم، تم التحقق من الصدق التمايزي بمقارنة الجذر التربيعي لقيم AVE لكل عامل مع معاملات الارتباط البيني بين العوامل. بلغ أدنى جذر تربيعي لقيم AVE بين العوامل 0.78، في حين أن أعلى معامل ارتباط مسجل بين أي عاملين كامنين لم يتجاوز 0.72. وبما أن الجذر التربيعي لـ AVE لكل بناء نفسي فاق بوضوح قيمة أعلى ارتباط يشترك فيه مع أي بناء آخر، فقد ثبت أن أبعاد المقياس متمايزة مفاهيمياً وإحصائياً عن بعضها البعض.
الصدق المرتبط بمحك (Criterion-Related Validity)
تم فحص الصدق التلازمي/التنبؤي عبر دراسة العلاقة الارتباطية بين درجات مقياس الأجواء الإبداعية ومتغير خارجي مثبت نظرياً، وهو “النية لإعادة الزيارة” (Revisiting Willingness). أظهرت نتائج تحليل ارتباط بيرسون وجود علاقات موجبة قوية ودالة إحصائياً؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين العوامل الخمسة للمقياس ومتغير نية العودة بين 0.532 و0.707 (p < .001)، مما يؤكد قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات المستهلك المستقبلية بصورة موثوقة.
الصدق المتقاطع وثبات القياس (Cross-Validation & Measurement Invariance)
تم اختبار خمسة نماذج متداخلة (Nested Models) عبر مجموعات مختلفة لتقييم الثبات عبر العينات. أظهرت الفروق في مربع كاي (Δχ²) قيماً غير دالة إحصائياً (p > 0.05)، مما يدل على تحقق ثبات أوزان القياس (Measurement Weights)، والمقاطع (Measurement Intercepts)، والتغايرات الهيكلية (Structural Covariances)، والبواقي القياسية (Measurement Residuals)، وهو ما يؤكد تكافؤ المقياس عبر السياقات والفئات المتنوعة.
الثبات
أظهرت التحليلات السيكومترية أن مقياس الأجواء الإبداعية يتمتع بدرجة ممتازة من الاتساق الداخلي والاعتمادية القياسية عبر مؤشرات متعددة:
الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR)
نظراً لأن معامل الثبات التركيبي يُعد مؤشراً أكثر دقة وأقل تحيزاً من معامل ألفا كرونباخ التقليدي في نماذج معادلات البناء الهيكلية (SEM)، تم حساب قيم CR للعوامل الخمسة. تراوحت قيم الثبات التركيبي بين 0.80 و0.89، متجاوزة بكثير العتبة القياسية المقبولة (0.70)، وهو ما يعكس ترابطاً وتجانساً داخلياً وثيقاً بين الفقرات المكونة لكل عامل فرعي.
معامل الارتباط المتعدد التربيعي (Squared Multiple Correlation – SMC)
تم فحص قيم SMC لكل فقرة من فقرات المقياس، والتي تمثل نسبة التباين في الفقرة التي يفسرها البناء الكامن (وهي مكافئة لمعامل موثوقية المفردة). تجاوزت جميع قيم SMC المعايير الموصى بها في الأدبيات المنهجية المتقدمة (Bagozzi & Baumgartner, 1994)، مما يثبت أن جميع مفردات المقياس تمتلك قدرة تفسيرية عالية جداً وخالية من التباين العشوائي غير المبرر.
التحليل العاملي
اعتمد تطوير مقياس الأجواء الإبداعية استراتيجية متكاملة للتحليل العاملي جرت على مرحلتين منفصلتين لضمان الدقة المنهجية:
1. تحليل الفقرات والتحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في البداية، طُبّق تحليل الفقرات على المسودة المكونة من 31 فقرة بالاستناد إلى معايير تشيرشل (Churchill, 1979). تم استبعاد ثماني فقرات أظهرت معاملات ارتباط مفردة-بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations) تقل عن 0.30 لضعف ارتباطها بالمفهوم العام للمقياس، ليبقى 23 فقرة أظهرت ترابطاً قوياً وغياباً لأي مشكلات تتعلق بالارتباط الخطي المتعدد.
عقب ذلك، أُجري تحليل عاملي استكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مصحوبة بتدوير فاريماكس المتعامد (Varimax Rotation) وفقاً لمنهجية جابل وولف (Gable & Wolf, 1993). أسفرت النتائج عن:
- استخلاص خمسة عوامل كامنة تمتلك جذوراً كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0.
- فسرت العوامل الخمسة المستخلصة ما نسبته 61.82% من التباين الكلي التراكمي للمقياس، وهي نسبة ممتازة ومطابقة للمستويات القياسية في العلوم الاجتماعية والسلوكية.
2. التحليل العاملي التأكيدي (CFA)
للتحقق من البنية العاملية الخماسية على عينة مستقلة، تم إجراء تحليل عاملي تأكيدي باستخدام طريقة الإمكانية الأعظم (Maximum Likelihood Estimation). أظهر نموذج القياس تطابقاً تاماً مع البيانات الميدانية، وتلخصت أهم المؤشرات الإحصائية في الآتي:
- تراوحت تشبعات الفقرات المقيسة على أبعادها الكامنة بين 0.58 و0.85 وجميعها كانت دالة إحصائياً.
- حققت مؤشرات جودة المطابقة (Fit Indices) مستويات مثالية؛ حيث جاءت قيم مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) أعلى من المعايير المطلوبة، في حين سجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً ممتازة تقع ضمن النطاق المقبول.
أداة القياس
تم تحديد الخصائص الهيكلية والمنهجية لأداة القياس بناءً على دراسة التقنين كما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) متعدد الأبعاد، مخصص للبالغين.
- مجال التطبيق: علم النفس البيئي، سياحة الترفيه والإبداع، والتسويق التجريبي.
- عدد الفقرات: 23 فقرة في نسختها المقننة النهائية.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) مصنف على النحو الآتي:
- 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = لا أتفق (Disagree)
- 3 = لا أتفق إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد (Neutral)
- 5 = أتفق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 6 = أتفق (Agree)
- 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
- أسلوب التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجات من خلال جمع درجات الفقرات التابعة لكل بعد فرعي وقسمتها على عددها للحصول على متوسط البعد (يتراوح بين 1 و7)، كما يمكن احتساب درجة كلية تعبر عن إجمالي إدراك الأجواء الإبداعية. كلما ارتفعت الدرجة، عكس ذلك إدراكاً أعلى لجودة وغنى البيئة الإبداعية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في النسخة الأصلية؛ حيث صيغت جميع الفقرات باتجاه إيجابي لضمان اتساق الدلالة المعرفية لتجربة الزائر.
- الفئات المستهدفة: الأفراد البالغون من عمر 18 عاماً فما فوق (موزعون عبر فئات الشباب، الثلاثينيات، ومتوسطي العمر) من زوار المقاصد الحرفية والمتاحف الفنية ومواقع السياحة التفاعلية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر المقياس رسمياً في عام 2023 في الدورية العلمية المرموقة Journal of Hospitality & Tourism Research. وفيما يتعلق بالحقوق والاستخدام:
- حقوق النشر: المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية التابعة للناشر الأكاديمي (SAGE Publications) وللمؤلفَين تينغ-مينغ تشينغ ومي-تسون تشن.
- الرسوم: لا توجد رسوم مالية مخصصة للأغراض البحثية الأكاديمية غير التجارية؛ ومع ذلك، يُشترط الحصول على إذن رسمي من الباحث المراسل أو الناشر قبل تطبيق المقياس أو ترجمته لأي لغات أخرى.
- آلية طلب الاستخدام: يمكن للباحثين التواصل مباشرة مع المؤلف المسؤول عن المراسلات الأستاذ الدكتور تينغ-مينغ تشينغ عبر البريد الإلكتروني: [email protected] لطلب النسخة الإنجليزية/الصينية المعتمدة ودليل التطبيق الكامل.
المراجع
فيما يلي المراجع العلمية المعتمدة المرتبطة ببناء المقياس وتأصيله النظري والمنهجي:
- Bagozzi, R. P., & Baumgartner, H. (1994). The evaluation of structural equation models and alternative approaches. In R. P. Bagozzi (Ed.), Principles of Marketing Research (pp. 386–422). Blackwell Business.
- Baker, J., Levy, M., & Grewal, D. (1992). An experimental approach to making retail store environmental decisions. Journal of Retailing, 68(4), 445–460.
- Cheng, T.-M., & Chen, M.-T. (2023). Creative atmosphere in creative tourism destinations: Conceptualizing and scale development. Journal of Hospitality & Tourism Research, 47(3), 590–615. https://doi.org/10.1177/10963480211012459
- Churchill, G. A., Jr. (1979). A paradigm for developing better measures of marketing constructs. Journal of Marketing Research, 16(1), 64–73. https://doi.org/10.1177/002224377901600110
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Gable, R. K., & Wolf, M. B. (1993). Instrument development in the affective domain: School and corporate applications (2nd ed.). Kluwer Academic Publishers. https://doi.org/10.1007/978-94-011-1404-2
- Kotler, P. (1973). Atmospherics as a marketing tool. Journal of Retailing, 49(4), 48–64.
- Mehrabian, A., & Russell, J. A. (1974). An approach to environmental psychology. MIT Press.
- Richards, G., & Raymond, C. (2000). Creative tourism. ATLAS News, 23, 16–20.