الملخص
يُعد مخزون نموذج الاتصال بعد ساعات العمل والاستقلالية والإنهاك لدى الموظف (Employee After-Hour Connectivity, Autonomy, and Exhaustion- Model Inventory) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون فارد فان زونين (Ward van Zoonen)، جيفري تريم (Jeffrey W. Treem)، وآنو سيفونين (Anu E. Sivunen) عام 2023. يهدف المقياس إلى فك الارتباط المعقد ودراسة العلاقات الطولية (Longitudinal) والآليات التفاعلية بين الاتصال التنظيمي المرتبط بالعمل خارج الأوقات الرسمية عبر التقنيات الرقمية الحديثة، والاستقلالية الوظيفية المهنية بأبعادها الثلاثة، ومشاعر الإنهاك المهني (Work Exhaustion) لدى العاملين. يستند النموذج بصورة جوهرية إلى مبادئ نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources Theory – COR) لعالم النفس ستيفان هوبفول (Hobfoll, 1989)، مستكشفاً التناقض القائم حول ما إذا كان الاتصال التكنولوجي بعد ساعات العمل يستنزف الموارد النفسية أم يعززها من خلال تمكين الموظف من التحكم في جدولة عمله وطرقه المعيارية.
تم استنباط بنود المقياس ودمجها وتكييفها بعناية من دراسات قياسية كلاسيكية ومعاصرة رصينة، لا سيما دراسات بيخلر وآخرين (Büchler et al., 2020) لقياس الاتصال، ومقياس بريو (Breaugh, 1985) لاستقلالية العمل، ومقياس ماسلاك وجاكسون (Maslach Burnout Inventory, 1981) للإنهاك العاطفي. خضعت الأداة لاختبارات تجريبية صارمة على عينة واسعة من موظفي قطاع الموارد الطبيعية في الدول الإسكندنافية عبر ثلاث موجات زمنية متتالية، وتم تقييمها عبر نمذجة المعادلة الهيكلية (Structural Equation Modeling – SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج ملاءمة ممتازة للنموذج الهيكلي ($\chi^2(522) = 682.83, TLI = .97, CFI = .98, RMSEA = .040, SRMR = .06$)، مع إثبات الصدق التقاربي والتمايزي وثبات الأوميغا ($\Omega$) المرتفع الذي تراوح بين 0.74 و0.95، مما يجعل الأداة معياراً منهجياً موثوقاً في أبحاث بيئة العمل الرقمية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية
الاتصال بعد ساعات العمل، الاستقلالية الوظيفية، الإنهاك المهني، نظرية الحفاظ على الموارد، الاحتراق الوظيفي، علم النفس التنظيمي، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، استقلالية جدولة العمل، الإرهاق العاطفي، النمذجة البنائية، القياس السيكومتري، بيئة العمل الرقمية.
المؤلفون
تم تطوير هذا النموذج القياسي المشترك من قبل نخبة من الباحثين البارزين في حقل الاتصال التنظيمي وديناميكيات العمل الرقمي:
- د. فارد فان زونين (Ward van Zoonen): أستاذ مشارك في ديناميكيات المنظمات في المجتمع الرقمي، كلية إيراسموس للعلوم الاجتماعية والسلوكية، جامعة إيراسموس روتردام، هولندا (Erasmus University Rotterdam). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]، معرف ORCID: 0000-0002-8531-8784.
- د. جيفري دبليو. تريم (Jeffrey W. Treem): باحث متخصص في الاتصال التنظيمي واستخدامات التكنولوجيا في بيئات العمل، كلية مودي للاتصال، جامعة تكساس في أوستن، الولايات المتحدة الأمريكية (University of Texas at Austin). معرف ORCID: 0000-0003-3269-5559.
- د. آنو إي. سيفونين (Anu E. Sivunen): أستاذة الاتصال التنظيمي، قسم دراسات اللغة والاتصال، جامعة يوفاسكولا، فنلندا (University of Jyväskylä). معرف ORCID: 0000-0001-7068-2260.
الغرض
يتمحور الغرض الرئيسي من تصميم وتطبيق مخزون نموذج الاتصال بعد ساعات العمل والاستقلالية والإنهاك لدى الموظف حول فحص وتحليل الإشكالية السلوكية والمهنية الناشئة عن تغلغل وسائل الاتصال المتنقلة والمنصات الرقمية داخل المجال الشخصي والحياة الخاصة للموظفين. فمع تطور الهواتف الذكية وتطبيقات العمل التعاونية، بات الخط الفاصل بين الحياة المهنية والحياة الأسرية متلاشياً، مما وضع المنظمات أمام معضلة حقيقية: هل يُعد البقاء على اتصال بالعمل خارج الساعات الرسمية مصدراً لتمكين الموظف وتعزيز مرونته، أم أنه عبء إضافي يقود مباشرة إلى التلاشي النفسي والإرهاق المهني؟
يهدف المقياس إلى توفير أداة تشخيصية وبحثية معيارية تُمكّن الباحثين وممارسي الموارد البشرية وإدارات الصحة والسلامة المهنية من:
- قياس السلوكيات الفعلية للاتصال الرقمي خارج الدوام: تتبع وتيرة تصفح رسائل البريد الإلكتروني، والرد على المحادثات الفورية، ومتابعة منصات العمل المشتركة في أوقات الراحة والعطلات دون الاعتماد على الانطباعات العامة غير المنضبطة.
- تحديد مستويات الاستقلالية متعددة الأبعاد: تقييم إدراك الموظف لمدى سيطرته على آليات إنجاز عمله، واختيار أوقات البدء والانتهاء، وإمكانية تعديل معايير الإنجاز وفق ظروفه الخاصة، مما يساعد في فهم دور الوساطة النفسية (Mediation).
- الرصد المبكر لأعراض الإنهاك العاطفي: الكشف الاستباقي عن مؤشرات النضوب النفسي والاستنزاف الطاقي الناتج عن التداخل بين متطلبات العمل وموارد الفرد، قبل تفاقمها إلى حالات انسحاب وظيفي، أو غياب مرضي، أو احتراق نفسي كامل (Burnout).
- إرشاد السياسات التنظيمية والتشريعات العمالية: مساعدة المؤسسات في صياغة سياسات متوازنة تتعلق بما يُعرف بـ “الحق في قطع الاتصال” (Right to Disconnect)، بحيث تضمن استثمار مزايا المرونة التي توفرها التقنيات الرقمية دون الإضرار بالصحة النفسية والعافية الذاتية للعاملين.
يوفر المقياس قيمة تطبيقية استثنائية في سياقات البحث الطولي والمسحي المقارن، إذ يتيح فهم المسارات السببية عبر الزمن وتحديد ما إذا كانت استقلالية العمل تعمل كحاجز وقائي (Buffer) يحمي الموظف الموصول تكنولوجياً من مخاطر الإنهاك، وهو ما تدعمه النتائج النظرية لدراسة فان زونين وزملائه.
البناء النفسي
يقوم المقياس على بنية ثلاثية الأبعاد مترابطة ديناميكياً تعكس التفاعل بين السلوك التكنولوجي، والإدراك الذاتي للسيطرة المهنية، والحالة الانفعالية للموظف. يتألف النموذج من الأبعاد والمقاييس الفرعية التالية:
1. الاتصال بعد ساعات العمل (After-Hour Connectivity)
يمثل هذا البُعد مدى استخدام الموظف للأجهزة الرقمية المحمولة (الهواتف الذكية، الحواسيب المحمولة، الأجهزة اللوحية) والبرمجيات المؤسسية للتعامل مع المهام المهنية خلال الفترات المخصصة للراحة الشخصية والحياة الأسرية. يستند البناء إلى أعمال بيخلر وزملائه (Büchler et al., 2020)، ويركز على محورين متكاملين:
- المراقبة والمتابعة النشطة: فحص الرسائل والبريد الإلكتروني ومستجدات منصات التواصل المهني بشكل تطوعي أو معتاد خارج أوقات العمل.
- التوفر والاستجابة: الاستعداد الدائم للرد الفوري على استفسارات الزملاء والرؤساء والعملاء خلال المساء أو العطلات الأسبوعية.
2. استقلالية العمل (Work Autonomy)
تُعرّف الاستقلالية بأنها درجة الحرية والتقدير والسيطرة الممنوحة للموظف في أداء وظائفه اليومية. واقتداءً بالبناء الكلاسيكي الثلاثي الذي أرساه بريو (James A. Breaugh, 1985)، يتفرع هذا البعد إلى ثلاثة مقاييس فرعية:
- استقلالية طريقة العمل (Work Method Autonomy): مقدار الحرية المتاحة للفرد لاختيار الإجراءات والأساليب والخطوات التقنية التي يراها ملائمة لتنفيذ مهامه الوظيفية دون تدخل مباشر مقيد من القيادة.
- استقلالية جدولة العمل (Work Scheduling Autonomy): سيطرة الموظف على الترتيب الزمني للأعمال، وإمكانية تحديد أولويات المهام ومواقيت البدء والتوقف، وهو البعد الأكثر ارتباطاً بمرونة الاتصال الرقمي.
- استقلالية معايير العمل (Work Criteria Autonomy): قدرة الموظف على تعديل أهداف العمل أو التأثير في المعايير المتبعة لتقييم أدائه، وإبراز جوانب محددة تتوافق مع قدراته وأهدافه.
3. الإنهاك المهني / العاطفي (Work / Emotional Exhaustion)
يُعد هذا البُعد النواة الأساسية لمتلازمة الاحتراق النفسي وفق تنظير كريستينا ماسلاك وسوزان جاكسون (Maslach & Jackson, 1981). يشير الإنهاك إلى المشاعر المزمنة لفقدان الطاقة النفسية والجسدية، والشعور بالإجهاد الشديد والنضوب العاطفي نتيجة للضغوط المهنية المتراكمة. يتميز هذا البناء بإحساس الفرد بأن موارده الانفعالية قد استُنزفت بالكامل، مما يجعله يستيقظ متعباً ويعاني من عبء نفسي مستمر طوال يوم العمل.
الإطار النظري
يستند الأساس المفاهيمي لهذا المقياس إلى نظرية الحفاظ على الموارد (Conservation of Resources Theory – COR) التي صاغها عالم النفس الأمريكي ستيفان هوبفول عام 1989. تفترض هذه النظرية أن الأفراد يسعون بدافع غريزي وتكيفي مستمر نحو اكتساب مواردهم القيمة، وحمايتها، وتنميتها، سواء كانت هذه الموارد طاقات نفسية، أو وقتاً، أو حالات معرفية مثل الشعور بالتحكم والاستقلالية. ينشأ التوتر والإنهاك النفسي وفقاً للنظرية عندما:
- تتعرض الموارد لتهديد صريح بالخسران.
- تُفقد الموارد النفسية أو الجسدية بصورة فعلية دون تعويض سريع.
- يفشل الفرد في استعادة الموارد واستثمارها بعد استنزاف طاقاته الأولية.
في سياق بيئات العمل الرقمية الحديثة، ينطوي الاتصال بعد ساعات العمل على مفارقة تكنولوجية ثنائية التوجيه؛ فمن ناحية تقليدية، يُنظر إلى استخدام التكنولوجيا خارج الدوام كمتطلب استنزافي ومُشتت يُصادر أوقات التعافي (Recovery Time) ويسهم في “حلزون استنزاف الموارد” (Loss Spiral)، مما يرفع مستويات الإنهاك النفسي. ومن ناحية تنظيمية بديلة، يكشف نموذج فان زونين وزملاؤه (2023) أن الاتصال المستمر يعمل أحياناً كآلية تتيح للموظف بناء موارد معرفية وتنظيمية جديدة (Gain Caravan)، لا سيما من خلال اكتساب درجات أعلى من الاستقلالية والتحكم الذاتي في جدول العمل وأسلوب التنفيذ.
من خلال هذه الرؤية النظرية، فإن المقياس يترجم فرضية الدور الوسيط للاستقلالية: فعندما يُوظف الاتصال الخارجي بفاعلية، فإنه قد يُشعر الموظف بحرية إدارة وقته، وهو المورد الوسيط الذي يكبح بدوره مسارات الإنهاك العاطفي ويحمي الطاقة الحيوية للموظف. لذا، يعكس البناء المقياسي تكاملاً فريداً بين مفاهيم الطلب المهني والموارد الشخصية في ضوء مدرسة علم النفس الإيجابي وعلم النفس الصناعي والتنظيمي المعاصر.
الصدق
خضع مخزون دراسة فان زونين وزملائه (2023) لفحوصات سيكومترية متقدمة في الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي عبر ثلاث موجات زمنية (T1, T2, T3) في بيئة تنظيمية ميدانية، وتتلخص مؤشرات الصدق فيما يلي:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم التحقق من الصدق التقاربي من خلال حساب متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) لجميع الأبعاد الكامنة عبر الموجات المختلفة:
- تراوح معيار AVE لبُعد استقلالية العمل بين 0.49 (في الموجة الثانية T2) ومستويات قياسية تجاوزت 0.60 في الموجات الأخرى، وهو ما يدعم اقترابها من الحد الأدنى المقبول (0.50) لا سيما مع ارتفاع الثبات المركب المرفق.
- حقق بُعد الاتصال بعد ساعات العمل قيماً ممتازة لمتوسط التباين المستخلص، حيث بلغت ذروتها 0.82 في كل من الموجة الأولى (T1) والموجة الثالثة (T3)، مما يبرهن على أن أكثر من 80% من تباين مؤشرات البنود يعود إلى المتغير الكامن المقاس.
- أظهر بُعد الإنهاك العاطفي مستويات قوية لـ AVE تراوحت حول 0.65 إلى 0.72، مما يؤكد التماسك البنائي للبنود المستقاة من مقياس ماسلاك.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت النتائج الإحصائية تحقيق الصدق التمايزي استناداً إلى معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Square Root of AVE) لكل متغير كامن أعلى بوضوح من معاملات الارتباط البينية المتبادلة بين ذلك البُعد وأي بُعد آخر في المصفوفة القياسية عبر المراحل الزمنية الثلاث.
3. ثبات القياس عبر الزمن (Measurement Invariance)
أجرى الباحثون اختبارات التكافؤ العاملي للتحقق من ثبات دلالة البنود عبر الزمن:
- التكافؤ العاملي الضعيف / المتري (Weak/Metric Invariance): تم إثباته بنجاح ($\Delta\chi^2(24) = 30.78, p = .160$)، مما يؤكد أن تشبعات الفقرات متطابقة عبر الموجات الزمنية الثلاث.
- التكافؤ العاملي القوي / القياسي (Strong/Scalar Invariance): ثبت تحققه بالكامل ($\Delta\chi^2(6) = 5.25, p = .513$)، مما يجيز مقارنة المتوسطات الكامنة بثقة وموضوعية.
- التكافؤ الصارم (Strict Invariance): لم يتحقق بالكامل ($\Delta\chi^2(30) = 49.62, p = .014$)؛ وهو أمر شائع في الدراسات النفسية الميدانية ولا يمنع إجراء مقارنات معاملات الانحدار والتأثيرات الطولية.
الثبات
تم قياس اتساق الأداة السيكومترية باستخدام مؤشرات ثبات حديثة تتجاوز قيود معامل ألفا كرونباخ التقليدي، حيث اعتمد الباحثون على معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega – $\Omega$) ومعامل الثبات الأقصى ($H$ – Maximum Reliability):
- معامل أوميغا ($\Omega$): تراوحت قيم أوميغا لجميع المقاييس الفرعية والكامنة بين 0.74 و 0.95 عبر جميع فترات القياس الطولي، وتفصيلها كالتالي:
- مقياس الاتصال بعد ساعات العمل: أظهر اتساقاً فائقاً بلغ 0.93 – 0.95.
- مقياس استقلالية العمل: تراوحت قيمه الإجمالية بين 0.74 و 0.88 باختلاف الأبعاد والموجات الزمنية.
- مقياس الإنهاك العاطفي: تراوح بين 0.89 و 0.92 عبر الموجات المختلفة.
- معامل الثبات الأقصى ($H$): تراوح مؤشر $H$ بين 0.75 و 0.95، وهو ما يعكس قدرة المؤشرات المقاسة على تمثيل المتغير الكامن بدقة متناهية دون تضخيم ناتج عن طول الاختبار أو ترابط الأخطاء العشوائية.
تؤكد هذه البيانات الرقمية المتسقة أن الأداة تتسم باستقرار قياسي وموثوقية عالية تجعلها صالحة للتطبيق العملي والبحثي المتقدم في مجالات السلوك التنظيمي.
التحليل العاملي
أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) لاختبار البنية التكوينية للأداة المؤلفة من الأبعاد الثلاثة. أظهر النموذج المتعدد المراحل ملاءمة هيكلية فائقة للبيانات الواقعية، وتجسدت المؤشرات الإحصائية في القيم التالية:
| مؤشر الملاءمة (Goodness of Fit) | القيمة المحققة في النموذج | المعيار الإحصائي المقبول |
|---|---|---|
| مربع كاي / درجات الحرية ($\chi^2 / df$) | 682.83 / 522 = 1.308 | أقل من 2.0 أو 3.0 (ممتاز) |
| مؤشر توكر-لويس (TLI) | 0.97 | أكبر من 0.95 (ملاءمة ممتازة) |
| مؤشر المطابقة المقارن (CFI) | 0.98 | أكبر من 0.95 (ملاءمة ممتازة) |
| جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) | 0.040 [فترة الثقة 90%: 0.031, 0.048] | أقل من 0.05 (دقة بالغة) |
| جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) | 0.06 | أقل من 0.08 (مقبول جداً) |
بيّنت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على العوامل الكامنة درجات ارتباط قوية ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < .001$)؛ حيث تجاوزت جميع التشبعات عتبة 0.70 في مؤشرات الاتصال والإنهاك، في حين تراوحت تشبعات استقلالية المعايير والجدولة والطرائق بين 0.65 و0.85، مؤكدة استقلال العوامل الثلاثة وتمايزها الهيكلي دون وجود تداخل مضلل أو تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية تؤثر في التكوين العام للنموذج.
أداة القياس
- اسم الأداة: مخزون نموذج الاتصال بعد ساعات العمل والاستقلالية والإنهاك لدى الموظف (Employee After-Hour Connectivity, Autonomy, and Exhaustion- Model Inventory).
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report Inventory) موجّه للموظفين والعاملين التنظيميين، النسخة الأصلية المعتمدة.
- تنسيق التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الاستقصاءات الرقمية المتزامنة أو غير المتزامنة.
- عدد الفقرات: يتكون النموذج الأصلي التكاملي المعتمد في الدراسة المنشورة من 13 إلى 18 فقرة موزعة على الأبعاد الثلاثة، وتشمل الصيغة التحليلية المختصرة في هذا المساق 13 فقرة رئيسية معيارية.
- مقاييس الاستجابة (Authentic Response Scale):
- الفقرات من 1 إلى 9 (الاتصال والاستقلالية): مقياس ليكرت خماسي الدرجات: (1 = أرفض بشدة / Strongly disagree إلى 5 = أوافق بشدة / Strongly agree).
- الفقرات من 10 إلى 13 (الإنهاك العاطفي): مقياس وتيرة سباعي الدرجات مستقى من ماسلاك: (1 = أبداً / بضع مرات في السنة أو أقل [Never / A few times a year or less] إلى 7 = يومياً [Every day]).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع البنود مصاغة إيجابياً في اتجاه البُعد المقاس، مما يقلل من تشتت المستجيب أثناء التقييم السريع.
- طريقة تصحيح الدرجات (Scoring): يُحسب لكل مقياس فرعي متوسط درجات بنوده أو المجموع الخام الحسابي:
- الاتصال بعد ساعات العمل: متوسط الفقرات 1 إلى 4 (الدرجات المرتفعة تشير إلى اتصال رقمي مكثف بعد ساعات الدوام).
- استقلالية العمل: متوسط الفقرات 5 إلى 9 (الدرجات المرتفعة تدل على استقلالية وظيفية عالية في الطريقة والجدولة والمعايير).
- الإنهاك العاطفي: متوسط الفقرات 10 إلى 13 (الدرجات المرتفعة تعكس استنزافاً نفسياً وإنهاكاً مهنياً حاداً).
- الفئة المستهدفة: الموظفون والعاملون المعرفيون والمهنيون في شتى القطاعات الصناعية والتنظيمية من الذكور والإناث.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة نشر الأداة: 2023.
- حقوق الاستخدام والأذونات: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريسية والتعليمية بموجب ترخيص المشاع الإبداعي النسبي (Creative Commons Attribution 4.0 International – CC BY 4.0).
- الاستخدام التجاري: غير مسموح بالاستخدام التجاري الربحي المباشر أو إعادة بيع الأداة كمنتج تسويقي دون الحصول على إذن خطي صريح من مؤلفي الدراسة والناشر الأصلي (John Wiley & Sons).
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية (مجاني بالكامل للأغراض الأكاديمية والعلمية غير الهادفة للربح).
المراجع
فيما يلي قائمة المراجع الأكاديمية المعتمدة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):
- Breaugh, J. A. (1985). The measurement of work autonomy. Human Relations, 38(6), 551–570. https://doi.org/10.1177/001872678503800604
- Büchler, N., ter Hoeven, C. L., & van Zoonen, W. (2020). Understanding constant connectivity to work: How and for whom is constant connectivity related to employee well-being? Information and Organization, 30(4), Article 100343. https://doi.org/10.1016/j.infoandorg.2020.100343
- Hobfoll, S. E. (1989). Conservation of resources: A new attempt at conceptualizing stress. American Psychologist, 44(3), 513–524. https://doi.org/10.1037/0003-066X.44.3.513
- Maslach, C., & Jackson, S. E. (1981). The measurement of experienced burnout. Journal of Organizational Behavior, 2(2), 99–113. https://doi.org/10.1002/job.4030020205
- van Zoonen, W., Treem, J. W., & Sivunen, A. E. (2023). Staying connected and feeling less exhausted: The autonomy benefits of after‐hour connectivity. Journal of Occupational and Organizational Psychology, 96(2), 242–263. https://doi.org/10.1111/joop.12422
فقرات المقياس
Items 1–9 (Connectivity and Autonomy): 5-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 5 = Strongly agree)
Items 10–13 (Emotional Exhaustion): 7-point Likert scale (1 = Never / A few times a year or less to 7 = Every day)
After-Hour Connectivity
- I often deal with work-related matters outside my regular working hours using digital technologies.
- In my free time, I regularly read and respond to work-related messages (e.g., emails, chats).
- I stay connected to work during my off-job hours.
- I frequently use communication technologies for work purposes during non-work hours.
Work Autonomy
- I have a great deal of control over how my work gets done.
- I am free to choose the method(s) to use in carrying out my work.
- I have control over the scheduling of my work.
- I am free to decide how to schedule my work tasks.
- I have the freedom to decide what work criteria to meet.
Emotional Exhaustion
- I feel emotionally drained from my work.
- I feel used up at the end of the workday.
- I feel fatigued when I get up in the morning and have to face another day on the job.
- Working all day is really a strain for me.