القياس النفسيمقاييس العلاقات الشخصية والزوجيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

المقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة: قياس العدالة في العلاقات الوثيقة

مراجعة أكاديمية شاملة للمقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة (MTME) في قياس الإنصاف والتكافؤ في العلاقات العاطفية والزوجية ونظرية إيلين هاتفيلد.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يعد مفهوم العدالة والإنصاف في العلاقات العاطفية والزوجية أحد المحددات الجوهرية لاستقرار الروابط الإنسانية ورفاهها النفسي. يُقدم هذا المقال الأكاديمي مراجعة منهجية شاملة لأداتين بارزتين في هذا المجال: المقياس العام للعدالة (Global Measure of Equity) والمقياس متعدد السمات للعدالة (Multi-Trait Measure of Equity – MTME)، اللذين طورتهما الدكتورة إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield) وزملاؤها استناداً إلى نظرية العدالة (Equity Theory). صُمم المقياسان لتقييم إدراك الشركاء لمدى توازن المكاسب والمساهمات (الأخذ والعطاء) داخل العلاقة الرومانسية أو الزوجية. يتألف المقياس العام من فقرة مفردة تقيس التقييم الإجمالي للتوازن عبر مقياس ليكرت مكون من 7 نقاط يمتد من (-3) إلى (+3)، في حين يتكون المقياس متعدد السمات من 25 فقرة موزعة على أربعة أبعاد رئيسية: الاهتمامات الشخصية (Personal Concerns)، والاهتمامات الانفعالية (Emotional Concerns)، والاهتمامات اليومية (Day-to-Day Concerns)، والفرص المكتسبة والضائعة (Opportunities Gained and Lost)، مع إمكانية ترجيح كل بعد وفق مقياس أهمية يتألف من 8 درجات. تُظهر الدراسات السيكومترية تمتع المقياسين بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس متعدد السمات 0.87 لمدخلات العلاقة و0.90 لمخرجاتها، إلى جانب شواهد قوية على صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي والتنبؤي باستقرار العلاقة، والرضا الزواجي، ومستويات الضيق، والاضطراب الانفعالي، والغضب، والشعور بالذنب، والخيانة الزوجية. تمثل هذه الأدوات ركيزة أساسية في أبحاث علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، والاستشارات الزوجية والأسرية عبر مختلف الثقافات ومراحل النمو العاطفي.

الكلمات المفتاحية

نظرية العدالة، الإنصاف في العلاقات، المقياس العام للعدالة، المقياس متعدد السمات للعدالة، إيلين هاتفيلد، الرضا الزواجي، العلاقات الوثيقة، التبادل الاجتماعي، المدخلات والمخرجات، التوافق الزواجي، جودة العلاقة، القياس النفسي.

المؤلفون

طُوّرت هذه المقاييس في سياق الأبحاث الرائدة لنظرية العدالة النفسية على يد نخبة من علماء النفس والاجتماع:

  • دانييل إم. يونغ (Danielle M. Young): باحثة متخصصة في علم النفس الاجتماعي والعلاقات الشخصية، قسم علم النفس، جامعة هاواي في مانوا (University of Hawaii at Manoa).
  • البروفيسورة إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield): أستاذة متميزة في علم النفس بجامعة هاواي في مانوا، وهي رائدة عالمية في أبحاث الحب والجاذبية بين الأشخاص ونظرية العدالة، وحائزة على جائزة المساهمات العلمية المتميزة من جمعية علم النفس الاجتماعي والتجريبي. (البريد الإلكتروني للتواصل الأكاديمي: [email protected]).
  • المساهمون في التطوير القياسي الأولي: جين تروبمان (Jane Traupmann)، وراندي بيترسون (Randy Peterson)، وماري ك. أوتني (Mary K. Utne)، وجي. ويليام والستر (G. William Walster)، الذين نشروا النماذج القياسية الأساسية في جامعة ويسكونسن-ماديسون ومجلة Applied Psychological Measurement.

الغرض

صُمم المقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة لتلبية حاجة ملحة في مجال القياس النفسي-الاجتماعي: قياس الإدراك الذاتي للإنصاف والتكافؤ في التبادل بين الشركاء ضمن العلاقات الرومانسية، وفترات الخطوبة، ومؤسسة الزواج. تفترض نظرية العدالة أن استقرار العلاقات وصحتها النفسية لا يتوقفان فقط على حجم المكافآت التي يتلقاها الفرد، بل يعتمدان بصورة جوهرية على مدى تناسب هذه المكافآت مع ما يقدمه الفرد وما يقدمه ويتلقاه الشريك الآخر.

يهدف المقياسان إلى تصنيف الأفراد ضمن ثلاث فئات نفسية محددة:

  • المستفيدون بإفراط (Overbenefited): وهم الأفراد الذين يدركون أنهم يحصلون على مكاسب تفوق ما يستحقونه مقارنة بمساهماتهم ومساهمات شركائهم، مما يولد مشاعر مميزة مثل الذنب والتوتر الأخلاقي.
  • المعاملون بعدالة وإنصاف (Equitably Treated): وهم الأفراد الذين تتوازن نسب مدخلاتهم ومخرجاتهم مع نسب شركائهم، وتتسم هذه الفئة بأعلى مستويات الرضا والراحة والاستقرار النفسي.
  • المغبونون أو غير المنصفين (Underbenefited): وهم الأفراد الذين يدركون أنهم يقدمون أكثر مما ينالون، مما يعرضهم لمشاعر الغضب، والاستياء، والاكتئاب، والإنهاك العاطفي.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لهاتين الأداتين؛ ففي السياق البحثي، تُستخدم الأداتان لدراسة ديناميات التبادل الاجتماعي، والالتزام العاطفي، ودور مفاهيم التطور في أسواق المواعدة والانجذاب الجنسي (كما ناقش ذلك بوميستر وفوهس، 2004). أما في السياق الإكلينيكي والإرشادي، فإن المقياس متعدد السمات (MTME) يُعد أداة تشخيصية بالغة الحساسية تمكن المعالج النفسي والمرشد الأسري من تفكيك مجالات الصراع الزواجي بدقة متناهية؛ إذ لا يكتفي بإعطاء صورة عامة للظلم المدرك، بل يحدد بدقة هل ينبع الإحساس بعدم العدالة من الواجبات المنزلية اليومية، أم الإشباع الجنسي، أم الدعم العاطفي، أم إدارة الموارد المالية، مما يسهل بناء خطط علاجية وتدخلات سلوكية معرفية مركزة لاستعادة التوازن العلائقي.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لأدوات قياس العدالة إلى مفهوم متعدد الأوجه للتبادل الإنساني، يقيس تصور التكافؤ بين “المدخلات” (Inputs: ما يجلبه الفرد ويسهم به في العلاقة من جهد، ورعاية، ومظهر، وموارد، وتنازلات) و”المخرجات” (Outcomes: ما يحصل عليه الفرد من إشباع جنسي، وعاطفي، ومكانة، ورفقة، وأمان). بينما يركز المقياس العام على التقييم الكلي والحدسي لمحصلة هذه النسبة، يفكك المقياس متعدد السمات (MTME) هذا البناء إلى 25 مجالاً نفسياً وسلوكياً صُنفت ضمن أربعة أبعاد مركزية:

1. الاهتمامات الشخصية (Personal Concerns)

يقيس هذا البعد السمات الفردية والجاذبية الاجتماعية والبيولوجية التي يجلبها كل طرف إلى ساحة العلاقة، والتي تؤثر في القيمة المدركة للتبادل، وتشمل:

  • اللياقة الاجتماعية (Social Grace): القدرة على التفاعل الاجتماعي الودي والمريح مع الآخرين.
  • الذكاء والاطلاع (Intellect/Intelligence): التميز المعرفي وامتلاك الثقافة والمعلومات والقدرة على الحوار الفكري.
  • الجاذبية الجسدية (Physical Attractiveness): الوسامة والجمال الخارجي.
  • العناية بالمظهر والصحة (Concern for Physical Appearance and Health): الاهتمام بالنظافة، واللياقة البدنية، والتغذية السليمة، والملبس الأنيق.

2. الاهتمامات الانفعالية (Emotional Concerns)

يشكل هذا البعد جوهر الأمان العاطفي والدعم النفسي بين الشريكين، ويغطي مساحات بالغة العمق، تتضمن:

  • الإعجاب والمحبة (Liking and Loving): إظهار التقدير الصريح ومشاعر العشق والحب المتبادل.
  • الفهم والاهتمام (Understanding and Concern): إدراك الاحتياجات النفسية والانفعالية للطرف الآخر والاستجابة الحساسة لها.
  • تقبل مرونة الأدوار (Role Flexibility): منح الشريك حرية التعبير عن حالات نفسية متباينة (كالضعف، أو الاحتياج للرعاية كطفل، أو تولي القيادة، أو السلبية والإقدام في العلاقات الحميمة).
  • التعبير عن التقدير (Expressions of Appreciation): الاعتراف بفضل ومساهمات الشريك وعدم أخذها كأمر مسلم به ومفروغ منه.
  • المودة الجسدية (Physical Affection): اللمس، والمعانقة، والتقبيل، والتعبير الحسي الدافئ.
  • الجنس (Sexuality): ويشمل المتعة الجنسية المتبادلة والإخلاص الجنسي والوفاء بالعهود الزوجية.
  • الأمان والحرية (Security vs. Freedom): الجمع بين الالتزام العميق بمستقبل العلاقة، واحترام حاجة الشريك للاستقلالية الذاتية، والتطور المهني، ومساحته الشخصية.
  • خطط وأهداف المستقبل (Plans and Goals for the Future): التخطيط المشترك وبناء الأحلام والمسارات الحياتية بصورة تكاملية.

3. الاهتمامات اليومية (Day-to-Day Concerns)

يركز هذا البعد على التوزيع العادل للجهد والتكاليف اللوجستية الملموسة في الحياة اليومية، ويشمل:

  • إدارة الحياة اليومية (Day-to-Day Maintenance): تخصيص الوقت والجهد للأعباء المنزلية، والطهي، والتنظيف، وصيانة السيارة، والتسوق.
  • الشؤون المالية (Finances): الإسهام في الدخل المشترك والميزانية الأسرية.
  • العيش المشترك والرفقة (Sociability & Companionship): سهولة العشرة، والفكاهة، والرفقة الممتعة، والمحادثة اليومية وتشارك تفاصيل الحياة، والانسجام مع عائلة وأصدقاء الشريك.
  • صنع القرار (Decision-Making): تحمل حصة عادلة من اتخاذ القرارات المصيرية واليومية وتنفيذها.
  • تذكر المناسبات الخاصة (Remembering Special Occasions): العناية الوجدانية بالمناسبات كأعياد الميلاد وذكرى الزواج.

4. الفرص المكتسبة والضائعة (Opportunities Gained and Lost)

يعكس هذا البعد حسابات تكلفة الفرصة البديلة (Opportunity Cost) المرتبطة بالارتباط الرومانسي:

  • الفرص المكتسبة (Opportunities Gained): الامتيازات التي يتيحها الزواج أو الارتباط، كالأبوة/الأمومة، والمكانة الاجتماعية للمتزوجين، والدعم والرعاية عند الشيخوخة.
  • الفرص المفقودة/المتخلى عنها (Opportunities Forgone): ما تنازل عنه الفرد للدخول في هذه العلاقة، كفرص مهنية بديلة، أو خيارات شركاء آخرين، أو حرية السفر المطلقة.

الإطار النظري

يندرج المقياسان نظرياً ضمن مدرسة التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)، ويستندان تحديداً إلى الصياغة الرياضية والنفسية الموسعة لنظرية العدالة التي وضعها هاتفيلد، ووالستر، وبيرشايد (Hatfield, Walster, & Berscheid, 1978). انطلقت هذه النظرية من أفكار أرسطو حول العدالة التوزيعية، مروراً بأعمال جورج هومانز (Homans) وستايسي آدامز (J. Stacy Adams) في البيئات التنظيمية، وصولاً إلى تطبيقها المبتكر على العلاقات الحميمية والجنسية.

بينما كانت النماذج السابقة تفشل رياضياً عندما تكون مدخلات أو مخرجات الأطراف سالبة، اقترح والستر (Walster, 1975) وتروبمان وزملاؤها (Traupmann et al., 1981) معادلة رياضية تصحيحية محكمة للعدالة تأخذ الصورة الآتية:

(OA − IA) / (|IA|)kA = (OB − IB) / (|IB|)kB

حيث تمثل (I) المدخلات (Inputs) للطرفين (A و B)، بينما تمثل (O) المخرجات (Outcomes)، ويعمل الأس الثابت (k) على موازنة المقادير وتفادي القسمة على الصفر أو القيم غير المنطقية عندما تكون الأطراف سالبة المحصلة. تؤكد النظرية أربع فرضيات أساسية:

  1. يسعى الأفراد عموماً إلى تعظيم مخرجاتهم الإيجابية وتقليل تكاليفهم.
  2. تطور المجموعات والأنظمة الاجتماعية آليات لمكافأة التوزيع العادل للموارد ومعاقبة المستغلين، وتدفع أعضاءها نحو الإنصاف.
  3. عندما يدرك الأفراد أنهم في علاقة تفتقر إلى العدالة، فإنهم يشعرون بدرجات متفاوتة من الضيق الانفعالي (Distress)؛ فالطرف المغبون يشعر بالحزن والغضب والمهانة، في حين يشعر الطرف المستفيد بإفراط بوخز الضمير والذنب والقلق من فقدان العلاقة.
  4. كلما زاد حجم غياب العدالة، زادت شدة الضيق، وزاد سعي الشريكين لاستعادة التكافؤ، إما نفسياً (عبر تبرير الواقع وإعادة تفسيره) أو سلوكياً (عبر تغيير مستويات الجهد والعطاء أو إنهاء العلاقة).

وقد وجه هذا الإطار النظري الدقيق عملية صياغة فقرات المقياسين؛ حيث لم تُصغ الفقرات لقياس مجرد “الرضا” السطحي، بل صيغت خصيصاً لقياس عملية المقارنة التبادلية: “بالمقارنة بين ما تقدمه وما تحصل عليه، وما يقدمه شريكك وما يحصل عليه”.

الصدق

أظهرت المسارات البحثية المتراكمة أدلة تجريبية قاطعة على تمتع كل من المقياس العام والمقياس متعدد السمات بدرجات رفيعة من الصدق القياسي بمختلف أشكاله:

1. صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

أكدت الدراسات التأسيسية التي قادتها تروبمان (Traupmann, 1978; Traupmann et al., 1981) أن المجالات الـ 25 المحددة تغطي النسيج الحياتي الكامل للتفاعلات الزوجية والعاطفية، مما يعزز صدق المحتوى الشامل. كما برهن التحليل المنطقي على أن المقياس يميز بوضوح بين بناء العدالة وبناء الرضا العام؛ فالعدالة تركز على التكافؤ المعياري، بينما يقيس الرضا الإشباع المطلق.

2. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أثبتت أبحاث سبريشر (Sprecher, 1986, 1988) وجود ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً بين المقياس العام للعدالة ومقاييس أخرى للإنصاف؛ حيث ارتبط المقياس العام بمقياس سبريشر لعدالة الحياة اليومية بمعاملات تراوحت بين r = 0.45 و r = 0.52 (p < .001). وفي دراسة طولية لاحقة (Sprecher, 2001)، ارتبط المقياس العام بالمقاييس متعددة الأوجه للعدالة بمعاملات صدق تقاربي تراوحت بين r = 0.43 و r = 0.73.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أشارت مراجعات هاتفيلد وزملائها (Hatfield, Rapson, & Aumer-Ryan, 2007) وبليمير وهاتفيلد وسبريشر (Pillemer, Hatfield, & Sprecher, 2008) إلى شواهد تنبؤية قوية تشمل:

  • الاستقرار العاطفي: أظهرت العلاقات المتكافئة والعادلة معدلات بقاء واستقرار أعلى على المدى الطويل، وقدرة تنبؤية أكبر بالانتقال من المواعدة إلى الخطوبة والزواج مقارنة بالعلاقات غير المتكافئة.
  • الرفاه النفسي والانفعالي: ارتبط عدم الإنصاف بزيادة أعراض القلق، والذنب، والغضب، والاكتئاب، بينما ارتبط التكافؤ بأعلى مستويات الراحة النفسية والشغف الحميمي.
  • الإخلاص الجنسي: أظهر الشركاء في العلاقات العادلة مستويات متدنية للغاية من الانخراط في خيانات زوجية أو علاقات جنسية خارج إطار الزواج مقارنة بالأفراد المغبونين أو المستفيدين بإفراط.

الثبات

على الرغم من إيجاز المقياس العام للعدالة (فقرة واحدة)، فقد أثبتت الدراسات عبر عقود تميزه بمعاملات ثبات استقرار ملحوظة؛ إذ استخدمته دراسات عديدة (مثل Canary & Stafford, 1992; Sprecher, 1986, 1988) كأداة موثوقة في قياس العدالة المدركة عبر فترات زمنية ممتدة في عينات متنوعة من المتزوجين وغير المتزوجين وكبار السن.

أما بالنسبة للمقياس متعدد السمات للعدالة (MTME)، فقد قدمت تروبمان وفريقها البحثي (Traupmann et al., 1981) براهين إحصائية قوية على الاتساق الداخلي العالي للمقياس وفق معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α):

  • معامل ألفا لمقياس المدخلات الكلية (Total Inputs): α = 0.87.
  • معامل ألفا لمقياس المخرجات الكلية (Total Outcomes): α = 0.90.

تشير هذه المعاملات المرتفعة إلى تجانس ممتاز بين الفقرات الـ 25 في قياس أبعاد العطاء والأخذ، كما أظهرت إجراءات إعادة الاختبار (Test-Retest) استقراراً عالياً للدرجات عبر الزمن، مما يبرهن على أن إدراك العدالة يمثل سمة وتقييماً مستقراً نسبياً للبناء العلائقي وليس مجرد استجابة لمشاعر مزاجية عابرة.

التحليل العاملي

أجريت على المقياس متعدد السمات للعدالة (MTME) دراسات تحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) للتحقق من البنية الكامنة للأداة، والتي أكدت وجود بناء هرمي مركب يتطابق مع الافتراضات النظرية المؤسسة:

  • العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-Order General Factor): يعكس “التوازن التبادلي الإجمالي” للعلاقة، وتتشبع عليه المجالات الأربعة الكبرى بدرجات تراوحت بين 0.55 و 0.82.
  • العوامل الأربعة من الدرجة الأولى (Primary Factors):
    1. عامل الاهتمامات الشخصية: تشبعت عليه فقرات الجاذبية، والذكاء، والمظهر، واللباقة، بنسب تراوحت بين 0.51 و 0.74.
    2. عامل الاهتمامات الانفعالية: أظهر تشبعات قوية للغاية لفقرات الحب، والدعم، والإخلاص، والتعبير العاطفي (تراوحت التشبعات بين 0.60 و 0.85).
    3. عامل الواجبات والتفاعل اليومي: تجمعت تحته فقرات الواجبات المنزلية، والتمويل، والقرارات المشتركة، بنسب تشبع تجاوزت 0.58.
    4. عامل الفرص التبادلية: وتشبعت عليه فقرات المكاسب الوجودية والفرص البديلة المضحي بها.

أكدت نماذج معادلات البناء الهيكلي (SEM) جودة ملاءمة مقبولة للنموذج الرباعي الأبعاد، مع مؤشرات مطابقة جيدة (CFI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مما يدعم استخدام الدرجات الفرعية للأبعاد بجانب الدرجة الكلية المركبة.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) يُطبق فردياً أو في مجموعات، ويتوفر في صيغة مقابلة مقننة أو استبيان ورقي/إلكتروني.
  • الصيغ المتاحة:
    • المقياس العام للعدالة (Global Measure): يتكون من فقرة واحدة تقيم النسبة الإجمالية للأخذ والعطاء. زمن التطبيق: دقيقة واحدة تقريباً.
    • المقياس متعدد السمات (MTME): يتكون من 25 فقرة تتناول أبعاد العلاقة بالتفصيل. زمن التطبيق الأساسي: نحو 15 دقيقة.
    • صيغة MTME المرجحة بالأهمية: تقييم الـ 25 فقرة متبوعة بتقييم مدى أهمية كل مجال للمجيب. زمن التطبيق: نحو 30 دقيقة.
  • مقياس الاستجابة للعدالة: مقياس متدرج ثنائي القطب من 7 نقاط من (+3 إلى -3):
    • +3: أحصل على صفقة أفضل بكثير من شريكي (I am getting a much better deal than my partner).
    • +2: أحصل على صفقة أفضل إلى حد ما (I am getting a somewhat better deal).
    • +1: أحصل على صفقة أفضل قليلاً (I am getting a slightly better deal).
    • 0: كلانا يحصل على صفقة متساوية الجودة أو السوء (We are both getting an equally good or bad deal).
    • -1: شريكي يحصل على صفقة أفضل قليلاً (My partner is getting a slightly better deal).
    • -2: شريكي يحصل على صفقة أفضل إلى حد ما (My partner is getting a somewhat better deal).
    • -3: شريكي يحصل على صفقة أفضل بكثير مني (My partner is getting a much better deal than I am).
  • مقياس ترجيح الأهمية (Importance Rating): مقياس ليكرت من 8 نقاط (من 1 = غير مهم على الإطلاق، إلى 8 = مهم للغاية).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • المؤشر الكلي لـ MTME (Total Index): يُحسب بجمع تقديرات المجيب لجميع الفقرات الـ 25 وقسمة المجموع على 25.
    • التصنيف النوعي: يُصنف المشارك إلى:
      • مستفيد بإفراط (Overbenefited): إذا كانت الدرجة الكلية موجبة (+).
      • عادل ومتكافئ (Equitably treated): إذا كانت الدرجة تساوي صفراً (0).
      • مغبون أو أقل فائدة (Underbenefited): إذا كانت الدرجة الكلية سالبة (-).
    • التحليل المستمر: يمكن التعامل مع الدرجات كمتغير كمي متصل يمتد من -3 إلى +3 في التحليلات الإحصائية البارامترية المعقدة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي؛ حيث إن المقياس ثنائي القطب بطبيعته محايد في المنتصف (0) ويمتد باتجاهين متعاكسين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير: نُشرت الصيغ الأساسية لنظرية العدالة والمعادلات الرياضية عام 1975 بواسطة والستر (Walster, 1975)، وتلتها الصياغة القياسية الكاملة للمقياس متعدد السمات عام 1981 بواسطة تروبمان وبيترسون وأوتني وهاتفيلد (Traupmann et al., 1981).
  • الملكية الفكرية والأذونات: المقاييس متاحة مجاناً للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية والممارسة الإكلينيكية غير التجارية، شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة للمؤلفين والدراسات الأصلية المنشورة.
  • الرسوم: لا تترتب أي رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي والبحثي. لأغراض الاستخدام التجاري أو الدمج ضمن منصات تقييم ربحية، يُشترط الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلفة الرئيسية البروفيسورة إيلين هاتفيلد عبر البريد الإلكتروني ([email protected]).

المراجع

  • Baumeister, R. F., & Vohs, K. D. (2004). Sexual economics: Sex as female resource for social exchange in heterosexual interactions. Personality and Social Psychology Review, 8(4), 339–363. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0804_2
  • Canary, D. J., & Stafford, L. (1992). Relational maintenance strategies and equity in marriage. Communication Monographs, 59(3), 243–267. https://doi.org/10.1080/03637759209376268
  • Hatfield, E., Rapson, R. L., & Aumer-Ryan, K. (2007). Equity theory: Social justice in love relationships. Recent developments. In M. Mikulincer & G. S. Goodman (Eds.), Social Justice Research. New York: Springer.
  • Hatfield, E., Walster, G. W., & Berscheid, E. (1978). Equity: Theory and research. Boston: Allyn & Bacon.
  • Pillemer, J., Hatfield, E., & Sprecher, S. (2008). The importance of fairness and equity for the marital satisfaction of older women. Journal of Women & Aging, 20(3–4), 215–230. https://doi.org/10.1080/08952840801984643
  • Sprecher, S. (1986). The relation between inequity and emotions in close relationships. Social Psychology Quarterly, 49(4), 309–321. https://doi.org/10.2307/2786770
  • Sprecher, S. (1988). Investment model, equity, and social support determinants of relationship commitment. Social Psychology Quarterly, 51(4), 318–328. https://doi.org/10.2307/2786759
  • Sprecher, S. (2001). Equity and social exchange in dating couples: Associations with satisfaction, commitment, and stability. Journal of Marriage and Family, 63(3), 599–613. https://doi.org/10.1111/j.1741-3737.2001.00599.x
  • Traupmann, J. (1978). Equity in intimate relations: An interview of marriage (Unpublished doctoral dissertation). University of Wisconsin-Madison.
  • Traupmann, J., Peterson, R., Utne, M., & Hatfield, E. (1981). Measuring equity in intimate relations. Applied Psychological Measurement, 5(4), 467–480. https://doi.org/10.1177/014662168100500405
  • Walster, G. W. (1975). The Walster et al. (1973) equity formula: A correction. Representative Research in Social Psychology, 6(1), 65–67.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Social Grace: Some people are sociable, friendly, relaxed in social settings. Others are not.
2

Intellect
3

Intelligence: Some people are intelligent and informed.
4

Appearance
5

Physical Attractiveness: Some people are physically attractive.
6

Concern for Physical Appearance and Health: Some people take care of their physical appearance and conditioning, through attention to such things as their clothing, cleanliness, exercise, and good eating habits.
7

Emotional Concerns
8

Liking and Loving
9

Liking: Some people like their partners and show it. Others do not.
10

Love: Some people feel and express love for their partners.
11

Understanding and Concern
12

Understanding and Concern: Some people know their partner’s personal concerns and emotional needs and respond to them.
13

Acceptance
14

Accepting and Encouraging Role Flexibility: Some people let their partners try out different roles occasionally, for example letting their partner be a “baby” sometimes, a “mother,” a colleague or a friend, an aggressive as well as a passive lover, and so on.
15

Appreciation
16

Expressions of Appreciation: Some people openly show appreciation for their partner’s contributions to the relationship—they don’t take their partner for granted.
17

Physical Affection
18

Showing Affection: Some people are openly affectionate—touching, hugging, kissing.
19

Sex
20

Sexual Pleasure: Some people participate in the sexual aspect of a relationship, working to make it mutually satisfying and fulfilling.
21

Sexual Fidelity: Some people live up to (are “faithful” to) their agreements about extramarital relations.
22

Security/Freedom
23

Commitment: Some people commit themselves to their partners and to the future of their relationship together.
24

Respecting Partner’s Need to be a Free and Independent Person: Some people allow their partners to develop as an individual in the way that they choose: for example, they allow their partners freedom to go to school or not; to work at the kind of job or career they like; to pursue outside interests; to do things by themselves or with friends; to simply be alone sometimes.
25

Plans and Goals for the Future
26

Plans and Goals for the Future: Some people plan for and dream about their future together.
27

Day-to-Day Concerns
28

Day-to-Day Maintenance
29

Day-to-Day Maintenance: Some people contribute time and effort to household responsibilities such as grocery shopping, making dinner, cleaning, and car maintenance. Others do not.
30

Finances
31

Finances: Some people contribute income to the couple’s “joint account.”
32

Sociability
33

Easy to Live With: Some people are easy to live with on a day-to-day basis; that is, they have a sense of humor, aren’t too moody, don’t get drunk too often, and so on.
34

Companionship: Some people are good companions, who suggest interesting activities for both of them to do together, as well as going along with their partner’s ideas about what they might do for fun.
35

Conversation: Some people tell partners about their day’s events and what’s on their mind . . . and are also interested in hearing about their partner’s concerns and daily activities.
36

Fitting in: Some people are compatible with their partner’s friends and relatives; they like the friends and relatives, and the friends and relatives like them.
37

Decision-Making
38

Decision-Making: Some people take their fair share of the responsibility for making and carrying out decisions that affect both partners.
39

Remembering Special Occasions
40

Remembering Special Occasions: Some people are thoughtful about sentimental things, such as remembering birthdays, your anniversary, and other special occasions.
41

Opportunities Gained and Lost
42

Opportunities Gained
43

Chance to be Dating or Married: Dating and marriage give many people the opportunity to partake of the many life experiences that depend upon dating or being married, for example the chance to become a parent and even a grandparent, the chance to be included in “married couple” social events, and, finally, having someone to count on in old age.
44

Opportunities Forgone
45

Opportunities Forgone: Dating and marriage necessarily require people to give up certain opportunities . . . in order to be in this relationship. The opportunities could have been other possible mates, a career, travel, etc.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). المقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة: قياس العدالة في العلاقات الوثيقة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/global-measure-of-equity-and-multi-trait-measure-of-equity/
looti, Mohammed. “المقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة: قياس العدالة في العلاقات الوثيقة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/global-measure-of-equity-and-multi-trait-measure-of-equity/.
looti, Mohammed. “المقياس العام للعدالة والمقياس متعدد السمات للعدالة: قياس العدالة في العلاقات الوثيقة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/global-measure-of-equity-and-multi-trait-measure-of-equity/.