مقاييس تربويةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب

مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب (HBSS) هو أداة سيكومترية مكونة من 10 فقرات طوّرها بول فان دي فين وزملاؤه بجامعة سيدني لتقييم النوايا السلوكية والمسافة الاجتماعية تجاه المثليين والمثليات في البيئة التعليمية بدقة وثبات عاليين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب (Homophobic Behavior of Students Scale – HBSS)، الذي طوّره بول فان دي فين ولوريل بورنهولت ومايكل بيلي (Van de Ven, Bornholt, & Bailey, 1993, 1996) في جامعة سيدني، أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم النوايا السلوكية لدى الطلاب تجاه المثليين والمثليات داخل البيئة المدرسية والأكاديمية وسياقات التفاعل الاجتماعي. برزت الحاجة إلى تطوير هذا المقياس لسد فجوة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي، حيث ركزت غالبية الأدوات السابقة على المكونات المعرفية (مثل الصور النمطية والمعتقدات المسبقة) أو المكونات الوجدانية (مثل القلق والاشمئزاز والغضب)، مع إهمال واضح للبعد السلوكي أو الاعتماد على تجارب معملية مصطنعة لا تلائم التطبيق الصفي الميداني ولا تسمح بالتكرار في دراسات القياس القبلي والبعدي لبرامج التدخل التوعوي.

يتكون المقياس من 10 فقرات تُجاب وفق سلم ليكرت خماسي يتراوح من 1 (غير صحيح على الإطلاق / Definitely false) إلى 5 (صحيح تماماً / Definitely true). صُممت الفقرات الست الأولى لقياس جوانب المسافة الاجتماعية (Social Distance) ومدى استعداد الطلاب للتفاعل الإرادي أو تجنب الاتصال بالمثليين والمثليات في سياقات دراسية وغير رسمية، في حين تقيس الفقرات الأربع المتبقية الاستعداد السلوكي للمطالبة بحقوق الإنسان ودعمها مدنياً وسياسياً. أظهرت التحليلات العاملية أن المقياس يتشبع على عامل أحادي متجانس يعكس النوايا السلوكية. ويتمتع المقياس بخصائص سيكومترية قوية؛ حيث حقق معامل ثبات اتساق داخلي (ألفا كرونباخ) بلغ 0.81 لدى طلاب المرحلة الجامعية و0.86 لدى طلاب المدارس الثانوية. كما أثبت المقياس صدقاً تلازمياً وبنائياً متميزاً من خلال ارتباطه الإيجابي بالتعصب المعرفي (r = 0.78) والمشاعر العدائية (r = 0.66)، وارتباطه العكسي بمشاعر الدفء والقبول (r = -0.56)، فضلاً عن قدرته العالية على التنبؤ بالسلوك الفعلي الواقعي للطلاب في أنشطة المتابعة الميدانية.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب، النوايا السلوكية، المسافة الاجتماعية، السيكومترية، الصدق والتنبؤ، التعصب، علم النفس الاجتماعي، بيئة المدرسة، القياس الصفي، ألفا كرونباخ، اتجاهات الطلاب.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في القياس النفسي وعلم النفس التربوي في أستراليا:

  • بول فان دي فين (Paul Van de Ven): كان باحثاً في كلية علم النفس التربوي والقياس والتكنولوجيا بـ جامعة سيدني بأستراليا عند تطوير المقياس. تركزت أبحاثه على قياس استجابات العداء للمثلية، وتطوير وتطبيق برامج التدخل التربوي في المدارس ومراكز تأهيل الأحداث. العنوان البريدي للمراسلات العلمية: 11 John St, Ashfield NSW 2131, Australia، والبريد الإلكتروني: [email protected].
  • لوريل بورنهولت (Laurel Bornholt): أستاذة وباحثة بارزة في القياس النفسي وعلم النفس التنموي، عملت سابقاً في جامعة سيدني، ثم انتقلت لاحقاً إلى جامعة تشارلز داروين (Charles Darwin University) بأستراليا، ولها إسهامات متعددة في النمذجة الإحصائية وسيكولوجية الفروق الفردية.
  • مايكل بيلي (Michael Bailey): باحث ومختص في الإحصاء التربوي والتقييم السيكومتري في كلية علم النفس التربوي والقياس والتكنولوجيا بـ جامعة سيدني، شارك في وضع المعايير التجريبية وبناء مصفوفات الارتباط العاملي لأدوات تقييم الاتجاهات السلوكية.

4. الغرض

يهدف مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب (HBSS) إلى تقديم أداة قياس عملية وموضوعية لتقييم النوايا السلوكية الشخصية لدى طلاب المدارس الثانوية والجامعات تجاه الأفراد المثليين والمثليات. قبل ظهور هذا المقياس، واجهت البحوث السيكولوجية والتربوية مأزقاً منهجياً تمثل في اقتصار قياس العداء للمثلية (Homophobia) على استبيانات الآراء المعرفية أو ردود الفعل الانفعالية التقريرية، في حين كانت المحاولات القليلة لقياس السلوك تعتمد على بيئات تجريبية معقدة واستخدام سيناريوهات تضليلية (Deception Paradigms) تعتمد على مشاركين ساذجين، مما جعل من المستحيل تطبيقها في البيئات الصفية الطبيعية، أو إعادة تطبيقها ضمن تصميمات القياس المتكرر (Repeated Measures Designs) لتقييم أثر البرامج التعليمية المناهضة للتمييز.

تتمثل الوظيفة الأساسية للمقياس في توفير أداة يمكن استخدامها بطريقتين محوريتين في البحث والتطبيق:

  • كمقياس للفروق الفردية: يسمح بتحديد مستويات الاستعداد السلوكي للمشاركة في الأنشطة المدرسية المشتركة أو الامتناع عنها وتجنبها، وقياس مستوى تقبل الاندماج الاجتماعي لدى الأفراد والمجموعات الطلابية.
  • كمتغير تابع في بحوث التقييم التربوي: يُستخدم لقياس فاعلية الوحدات الدراسية وورش العمل التي تهدف إلى الحد من السلوكيات الإقصائية ومناهضة التنمر القائم على أساس التوجه الجنسي في المؤسسات التعليمية (Van de Ven, 1995a, 1995b).

يمتاز المقياس بأنه يقدم سيناريوهات واقعية تتضمن التزاماً شخصياً صريحاً بالفعل (Personal commitment to action)، مثل الاستعداد للحديث داخل الصف في حلقة نقاش مصغرة، أو الجلوس لتناول الغداء في بيئة غير رسمية، أو توقيع عرائض حقوقية ومجتمعية، مما يجعله يتمتع بصدق بيئي وظاهري ملائم جداً لسياق المدارس والجامعات دون إثارة ارتباك استجابي أو حواجز دفاعية مصطنعة.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس HBSS على مفهوم النوايا السلوكية (Behavioral Intentions) كحلقة وصل وسيطة ومباشرة بين الاتجاهات النفسية الكامنة والممارسة الواقعية الفعلية. يركز المقياس على وجه التحديد على مظهرين سلوكيين متكاملين تمت صياغتهما عبر 10 مواقف محددة:

أولاً: أبعاد المسافة الاجتماعية وتجنب الاتصال (Social Distance & Contact Avoidance)

تغطي الفقرات من 1 إلى 6 أشكال التفاعل بين الأشخاص في السياق المدرسي والاجتماعي اليومي. يعكس هذا البعد الفرعي مدى استعداد الفرد للاقتراب والتواصل البشري المباشر أو الانسحاب والانعزال عند وجود أشخاص مثليين. وتتدرج هذه المواقف بحسب درجة التقارب والبيئة:

  • التفاعل الصفي الرسمي والأكاديمي: مثل الاستعداد للتحدث في مجموعات دراسية مصغرة (الفقرة 1)، أو التحدث الفردي المباشر داخل الغرفة الصفية (الفقرة 2)، أو رفض/قبول استضافة متحدث خارجي لمناقشة القضية (الفقرة 3).
  • التفاعل الاجتماعي غير الرسمي (Informal Contexts): قياس مستوى النفور أو القبول في المناسبات غير الرسمية خارج الإطار الأكاديمي الصارم، مثل الجلوس على مائدة الغداء والتحدث غير الرسمي (الفقرة 4)، أو حضور حفلات الشواء والمناسبات الترفيهية الطلابية (الفقرة 5).
  • التعرض للوسائط المشتركة: مشاهدة المواد التعليمية المرئية التي تتضمن شخصيات مثلية داخل الفصل الدراسي (الفقرة 6).

ثانياً: النوايا السلوكية الداعمة للحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية (Support for Civil Rights)

تغطي الفقرات من 7 إلى 10 السلوكيات العلنية التي تعكس الالتزام المدني والمناصرة النشطة لحقوق الأفراد وحمايتهم من التمييز والعنف المؤسسي والمجتمعي. تمثل هذه المواقف السلوكية مؤشرات واضحة لمدى استعداد الطالب لاتخاذ موقف إيجابي علني يتجاوز مجرد التسامح السلبي إلى المشاركة الفعالة:

  • مناهضة العنف والاضطهاد: التوقيع على عريضة تطالب الحكومة ببذل المزيد لوقف العنف والاعتداءات الموجهة ضد المثليين والمثليات (الفقرة 7).
  • المطالبة بالمساواة الكاملة في الحقوق: تأكيد الرغبة في توقيع عرائض تضمن تمتع جميع الأفراد بحقوق متساوية أمام القانون (الفقرة 8).
  • الاعتراف القانوني بالعلاقات المدنية: دعم التسجيل القانوني للشراكات والزواج (الفقرة 9).
  • الحقوق الأسرية والاجتماعية: الاستعداد لدعم الحقوق القانونية المتعلقة بتبني الأطفال (الفقرة 10).

على الرغم من اشتمال المقياس على هذين الجانبين من المواقف السلوكية، فقد برهن التحليل العاملي أن جميع الفقرات تصب في بعد بنائي أحادي متكامل يمثل محصلة النوايا السلوكية الإقصائية في مقابل التقبلية لدى الطلاب.

6. الإطار النظري

يستند المقياس في جذوره النظرية إلى نظرية الفعل المعقول (Theory of Reasoned Action – TRA) التي وضعها مارتن فيشبين وآيزك أجزين (Fishbein & Ajzen, 1975)، وتطوراتها اللاحقة ضمن نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior). تفترض هذه المدرسة المعرفية الاجتماعية أن النوايا السلوكية تمثل المتنبئ الأقرب والأكثر دقة بالسلوك الواقعي للإنسان؛ حيث تتشكل النية السلوكية كنتيجة مباشرة لتفاعل الاتجاهات الشخصية نحو السلوك مع المعايير الذاتية (Subjective Norms) والإدراك الذاتي للقدرة على الضبط.

انطلق فان دي فين وزملاؤه (Van de Ven et al., 1993, 1996) من الفرضية القائلة بأن النماذج الكلاسيكية لقياس التعصب والمشاعر المعادية للمثلية (مثل مقاييس هايدك Herek ومقاييس إرنولف وإينالا Ernulf & Innala) أغفلت الفصل الدقيق بين العناصر الثلاثية للاتجاه (المكون المعرفي، والمكون العاطفي، والمكون السلوكي) المعروف بنموذج ABC للاتجاهات (Affect, Behavior, Cognition). وقد أدى هذا الخلط إلى افتراض غير دقيق بأن وجود معتقد سلبي يستلزم حتماً صدور سلوك إقصائي مباشر، أو أن انخفاض المشاعر السلبية يعني بالضرورة الاستعداد للتفاعل والمناصرة الإيجابية.

علاوة على ذلك، استلهم المقياس مفاهيم مقياس المسافة الاجتماعية لبوغاردوس (Bogardus Social Distance Scale)، مع تكييفه ليناسب الواقع المدرسي الحديث؛ حيث تُحدد المسافة السلوكية من خلال مستويات متدرجة من الحميمية والاقتراب المكاني والمشاركة في الأنشطة الصفية والحياتية. كما استند بناؤه إلى فرضية الاتصال بين الجماعات لجوردون ألبورت (Gordon Allport’s Intergroup Contact Theory)، التي تؤكد أن النوايا السلوكية الإيجابية المتبادلة هي المحرك الأساسي لنجاح الاتصال المباشر وتقليل الأحكام المسبقة داخل البيئات التعليمية المختلطة.

7. الصدق

تم تقييم الصدق السيكومتري للمقياس عبر عدة مناهج إحصائية واختبارات تجريبية موثقة في دراسات فان دي فين وبورنهولت وبيلي (Van de Ven et al., 1993, 1996):

أولاً: صدق البناء والصدق التلازمي (Construct & Concurrent Validity)

أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطات ذات دلالة إحصائية عالية بين الدرجة المحسوبة لمقياس HBSS ومقاييس الاتجاهات والانفعالات الأخرى ذات الصلة بموضوع البحث، مما يؤكد صدق البناء النظري للمقياس:

  • ارتبطت النوايا السلوكية المعادية ارتباطاً إيجابياً قوياً بالمعرفة المعادية للمثلية (Homophobic Cognition) المقاسة بواسطة مقياس برايس المعدل للاتجاهات نحو المثلية (Price, 1982)، حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.78، p < 0.001)، مما يثبت التوازي بين المعتقدات المعرفية السلبية والنوايا السلوكية الإقصائية.
  • ارتبط المقياس طردياً بمشاعر الغضب والعداء (Homophobic Anger) كما قِيست بمقياس ردود الفعل الانفعالية (Affective Reactions to Homosexuality Scale) بـ (r = 0.66).
  • سجل المقياس ارتباطاً إيجابياً مع مشاعر الشعور بالذنب المرتبط بالعداء للمثلية (Homophobic Guilt) بـ (r = 0.38).
  • أظهر المقياس ارتباطاً عكسياً دالاً إحصائياً مع مشاعر الدفء والتعاطف تجاه المثليين (Warmth Toward Homosexuals) بـ (r = -0.56)، مما يعزز صدق التمايز والتقارب البنائي لأبعاد المقياس.

ثانياً: الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

أجرى الباحثون اختباراً دقيقاً لتقييم الصدق التنبؤي للمقياس على عينة مكونة من 40 طالباً من طلاب المدارس الثانوية؛ حيث أُتيحت للطلاب الفرصة الحقيقية والعملية للمشاركة في كل نشاط من الأنشطة العشرة التي تضمنها المقياس. أظهرت النتائج تطابقاً تنبؤياً لافتاً، حيث كان متوسط درجات الطلاب الذين شاركوا بالفعل في كل نشاط أقل بشكل ملحوظ إحصائياً (أي أقل عداءً للمثلية) مقارنة بمتوسط درجات الطلاب الذين امتنعوا عن المشاركة السلوكية. وكانت الفروق بين المجموعات دالة إحصائياً عند مستوى دلالة صارم (p < 0.005، مع ضبط معدل الخطأ العائلي Family-wise error rate عند 0.05) في ستة من أصل الأنشطة العشرة، مما يثبت القوة التنبؤية المباشرة للأداة بالسلوك الإنساني الفعلي في الواقع الميداني.

8. الثبات

خضع المقياس لاختبارات دقيقة للتحقق من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر فئات عمرية وأكاديمية متعددة، مسجلاً مؤشرات ثبات ممتازة تلبي وتتجاوز المعايير الدولية المعترف بها في القياس النفسي:

  • عينة طلاب المرحلة الجامعية (N = 97): شملت العينة 26 من الذكور و71 من الإناث. حقق المقياس معامل اتساق داخلي (Cronbach's alpha) قدره 0.81. وبلغ المتوسط الحسابي لدرجات العينة 37.65 بانحراف معياري قدره 19.94، وهو ما يعكس مستوى أقل نسبياً من السلوك الإقصائي بين طلاب الجامعة وتجانساً داخلياً كبيراً للفقرات.
  • عينة طلاب المدارس الثانوية (N = 40): شملت العينة 24 من الذكور و16 من الإناث. بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.86، وبلغ المتوسط الحسابي للدرجات 65.25 بانحراف معياري قدره 24.29. تعكس هذه الأرقام حساسية المقياس العالية وموثوقيته التامة عند تطبيقه على فئات المراهقين وطلاب المدارس.

علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات التتبعية واستخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pretest-Posttest Designs) في تقييم وحدات المناهج التعليمية (Van de Ven, 1995a) استقراراً قياسياً عالياً، ومناعة ضد تباينات الخطأ العشوائي، مما يجعله أداة قياس شديدة الثبات وقابلة للاعتماد المتكرر.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية متقدمة لبيانات الاستجابات المستخلصة من عينة طلاب الجامعة (97 طالباً) وعينة طلاب المرحلة الثانوية (40 طالباً) بصورة منفصلة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس:

  • أحادية العامل (Unidimensional Factor Structure): كشفت نتائج التحليل العاملي للمكونات الأساسية (Principal Components Analysis) أن الفقرات العشر تتشبع بقوة على عامل رئيسي واحد يفسر النسبة العظمى من التباين الكلي المشترك. هذا العامل يمثل “النوايا السلوكية المعادية للمثلية” (Behavioral Intentions Factor).
  • اتساق التشبعات العاملية: بالرغم من أن الفقرات من 1 إلى 6 تعبر عن جوانب المسافة الاجتماعية، بينما تعبر الفقرات من 7 إلى 10 عن المواقف الداعمة للحقوق المدنية، إلا أن التحليل العاملي أكد تكاملهما في عامل كلي متجانس، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين مستويات متوسطة إلى مرتفعة جداً في كلتا العينتين.
  • الاستقرار عبر المجموعات: برهنت مصفوفات التباين والتشبع استقرار البنية العاملية بغض النظر عن الفئة العمرية (طلاب مدارس مقابل طلاب جامعات) أو التوزيع الجندري، مما يدعم الشمولية السيكومترية للأداة وقابليتها للتطبيق عبر مستويات تعليمية متباينة دون تشوه في النموذج البنائي الكامن.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالبساطة والسرعة والدقة العالية في التطبيق الصفي الميداني. وفيما يلي تفصيل المواصفات الفنية وطريقة التصحيح:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس النوايا السلوكية الصريحة.
  • عدد الفقرات: 10 فقرات مصاغة بعبارات واضحة وقصيرة لتسهيل الفهم السريع من قبل الطلاب والمراهقين.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس حوالي 3 دقائق فقط، مما يجعله ملائماً للغاية للاستخدام الصفي دون تعطيل الجدول الدراسي.
  • تنسيق الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من 1 إلى 5 وفق التدريج التالي:
    • 1 = غير صحيح على الإطلاق (Definitely false)
    • 2 = غير صحيح إلى حد ما (Probably false)
    • 3 = غير متأكد / محايد (Unsure)
    • 4 = صحيح إلى حد ما (Probably true)
    • 5 = صحيح تماماً (Definitely true)
  • ضبط تحيز الاستجابة والفقرات المعكوسة: يتضمن المقياس مزيجاً من الفقرات الإيجابية والسلبية لتقليل تحيز الإقرار التلقائي (Response Set Bias). الفقرات ذات الصياغة الإيجابية (أي التي تعبر عن رغبة في المشاركة والتقبل ودعم الحقوق) هي: الفقرات (1، 2، 4، 6، 7، 9، 10). يتم عكس درجات هذه الفقرات عند التحليل والتصحيح الإحصائي (بحيث تصبح الدرجة 1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1)، في حين تظل الفقرات السلبية بصيغتها الأصلية وهي الفقرات (3، 5، 8)، لكي تعكس الدرجات الأعلى دائماً مستويات أعلى من السلوك الإقصائي والمعادي.
  • معادلة حساب الدرجة المعيارية للمقياس:

    يتم تحويل مجموع الدرجات الخام إلى مقياس نسبي مئوي يتراوح من 0 (الأقل عداءً والأكثر تقبلاً) إلى 100 (الأعلى عداءً وإقصاءً) باستخدام المعادلة الرياضية المعيارية المعتمدة:

    HBSS computed score = (HBSS summed raw score – 10) × 2.5

    حيث يتراوح المجموع الخام بعد عكس الفقرات الإيجابية بين 10 و50 درجة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: طُوّر المقياس وقُدم لأول مرة في مؤتمر الجمعية الأسترالية للبحوث التعليمية عام 1993، ونُشرت دراسته المعيارية الموسعة في مجلة Archives of Sexual Behavior عام 1996.
  • الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية والتربوية غير التجارية.
  • حقوق الاستخدام والأذونات: يُطلب من الباحثين الذين يرغبون في استخدام المقياس في دراساتهم إشعار المؤلف الرئيسي (Paul Van de Ven) بطبيعة الاستخدام وتزويده بالنتائج البحثية التي يتم التوصل إليها عبر مراسلته بريدياً أو إلكترونياً.

12. المراجع

  • Ernulf, K. E., & Innala, S. M. (1987). The relationship between affective and cognition components of homophobic reaction. Archives of Sexual Behavior, 16(6), 501–509. https://doi.org/10.1007/BF01541718
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Price, J. H. (1982). High school students’ attitudes toward homosexuality. Journal of School Health, 52(8), 469–474. https://doi.org/10.1111/j.1746-1561.1982.tb03998.x
  • Van de Ven, P. (1994a). Challenging homophobia in schools (Unpublished doctoral dissertation). University of Sydney, Australia.
  • Van de Ven, P. (1994b). Comparisons among homophobic reactions of undergraduates, high school students, and young offenders. The Journal of Sex Research, 31(2), 117–124. https://doi.org/10.1008/00224499409551737
  • Van de Ven, P. (1995a). Effects on high school students of a teaching module for reducing homophobia. Basic and Applied Social Psychology, 17(1-2), 153–172. https://doi.org/10.1080/01973533.1995.9646137
  • Van de Ven, P. (1995b). Effects on young offenders of two teaching modules for reducing homophobia. Journal of Applied Social Psychology, 25(8), 632–649. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1995.tb01766.x
  • Van de Ven, P., Bornholt, L., & Bailey, M. (1993, November). Homophobic attitudes and behaviours: Telling which teaching strategies make a difference. Paper presented at the Annual Conference of the Australian Association for Research in Education, Freemantle, Western Australia.
  • Van de Ven, P., Bornholt, L., & Bailey, M. (1996). Measuring cognitive, affective, and behavioral components of homophobic reaction. Archives of Sexual Behavior, 25(2), 155–179. https://doi.org/10.1007/BF02437934

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: As part of the unit of work (Posttest version: As part of the follow-up to the unit of work) on lesbian and gay issues, it may be possible to organize some additional activities and guest speakers. So that these can be planned, please indicate in which of the following activities, if any, you would participate. Circle the number that comes closest to representing your willingness to participate. Please do not leave any statements unanswered.
1

I would speak in a small class group with a gay person or lesbian about homosexual issues.
2

Definitely false 1 2 3 4 5 Definitely true a
3

I would speak individually, in class, with a gay person or lesbian about homosexual issues.
4

I would NOT like to have a gay person or lesbian address the class about homosexual issues.
5

I would take the opportunity to talk in an informal lunch-time meeting with a group of four lesbians or gay males.
6

I would NOT attend a lunch-time barbecue at which four gay males or lesbians were present.
7

I would watch a video in class in which a lesbian or gay person is featured.
8

I would sign my name to a petition asking the government to do more to stop violence against gay men and lesbians.
9

I would NOT sign my name to a petition asking the government to make sure gays and lesbians have equal rights with everybody else.
10

I would sign my name to a petition asking the government to allow lesbian and gay couples to officially register their marriage or partnership.
11

I would sign my name to a petition asking the government to allow lesbian and gay couples to adopt children.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/homophobic-behavior-of-students-scale/
looti, Mohammed. “مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/homophobic-behavior-of-students-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس السلوك المعادي للمثلية لدى الطلاب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/homophobic-behavior-of-students-scale/.