علم نفس المستهلكمقاييس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيامقاييس علم النفس الاجتماعي

الشبه الإنساني للكائن

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الشبه الإنساني للكائن (Humanlikeness of the Object) الذي طوره غارفي وكيم ودوهاشيك (2023) لقياس إدراك الصفات البشرية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الشبه الإنساني للكائن (Humanlikeness of the Object) أداة سيكومترية متخصصة طُوّرت لتقييم الدرجة التي يُدرك بها الأفراد كائناً أو كياناً غير بشري (مثل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والوكلاء الافتراضيين) على أنه شبيه بالإنسان من حيث المظهر الخارجي والسلوك الوظيفي. تم تقديم هذا المقياس وصياغته في سياق دراسة رائدة أجراها الباحثون آرون غارفي، وتايوو كيم، وآدم دوهاشيك (Garvey, Kim, & Duhachek, 2023) المنشورة في دورية Journal of Marketing، والتي بحثت في الأثر النفسي والسلوكي لتقديم الأخبار السيئة مقابل الجيدة بواسطة عملاء أذكياء اصطناعياً مقارنة بالبشر.

يقيس المقياس بُعدين تكامليين رئيسيين: المظهر الشبيه بالإنسان (Physical/Visual Humanlikeness) والسلوك الشبيه بالإنسان (Behavioral Humanlikeness). صُممت فقرات الأداة لتُدار عبر مقاييس متدرجة (غالباً مقياس ليكرت السباعي أو مقاييس الفروق الدلالية)، حيث يتميز المقياس بالتركيز على الإدراك الذاتي للمستهلك أو المستخدم تجاه الأنسنة المادية والتفاعلية للكيان. أظهرت الفحوص السيكومترية في الدراسات التجريبية للباحثين مستويات عالية جداً من الاتساق الداخلي، حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ حاجز 0.90 في غالبية العينات، بالإضافة إلى مؤشرات صدق تقاربي وبنائي ممتازة تثبت قدرته على التمييز بدقة بين مستويات مختلفة من التجسيم والتمثيل الآلي، مما يجعله أداة قياسية مرجعية في أبحاث التفاعل بين الإنسان والآلة وعلم نفس المستهلك الرقمي.

الكلمات المفتاحية

الشبه الإنساني، التجسيم، الذكاء الاصطناعي، الروبوتات الاجتماعية، علم نفس المستهلك، القياس السيكومتري، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، صدق البناء، الاتساق الداخلي، إدراك العقل.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وتطبيقه بصورته المنهجية المعتمدة بواسطة فريق بحثي رائد في مجالات التسويق وسلوك المستهلك وعلم النفس الإدراكي:

  • آرون م. غارفي (Aaron M. Garvey): أستاذ مشارك في التسويق، كلية غاتون للأعمال والاقتصاد، جامعة كنتاكي (University of Kentucky)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في أبحاث سلوك المستهلك وتفاعلات الذكاء الاصطناعي والمشاعر الاستهلاكية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • تايوو كيم (TaeWoo Kim): باحث وأستاذ مساعد في التسويق وعلم النفس السلوكي، كلية إدارة الأعمال، جامعة التكنولوجيا في سيدني (UTS) سابقاً وجامعة إنديانا. تركز أبحاثه على الإدراك الاجتماعي للآلات وقرارات المستهلكين الأخلاقية.
  • آدم دوهاشيك (Adam Duhachek): أستاذ كرسي التسويق، كلية جي إم ماكبي لإدارة الأعمال، جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois Urbana-Champaign)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث بارز في نماذج المعالجة الانفعالية والضغط النفسي والتفاعل بين التقنيات الحديثة والمستهلكين.

الغرض

تتمثل الغاية الأساسية لمقياس الشبه الإنساني للكائن في تقديم مقياس كمي موضوعي وعالي الحساسية لتقييم إدراك الأفراد للمستويات المتفاوتة من الخصائص البشرية المنسوبة إلى كائنات غير بشرية، وتحديداً الأنظمة الرقمية الذكية، والمساعدات الصوتية، وروبوتات المحادثة (Chatbots)، والوكلاء المستقلين. نشأت الحاجة الملحة لهذه الأداة نتيجة التطور المتسارع في هندسة الأنظمة الذكية القادرة على محاكاة السلوك الإنساني بدقة، مما فرض ضرورة عزل تأثير الخصائص البشرية وتحديد كيفية إدراكها نفسياً وتأثيرها على العمليات المعرفية والوجدانية لمتلقي الرسائل.

في سياق الدراسة الأصلية لغارفي وزملائه (Garvey et al., 2023)، هدف المقياس إلى قياس فعالية عمليات التلاعب التجريبي (Manipulation Check) بمستوى التجسيم الإنساني للذكاء الاصطناعي، واختبار فرضية أن نقل الأخبار السيئة (Bad News) مقارنة بالأخبار السارة (Good News) يثير استجابات دفاعية وانفعالية متباينة لدى المستهلكين اعتماداً على مدى “إنسانية” الكيان المتحدث. فعندما يكون الكيان شبيهاً بالإنسان بدرجة عالية، يتوقع المستهلك قدرات تعاطفية وأخلاقية لا يستطيع النظام غير البشري توفيرها دائماً، مما ينعكس على تقييمات الخدمة والرضا العام.

تمتد التطبيقات البحثية والعملية للمقياس لتشمل مجالات متعددة:

  • أبحاث التسويق والتواصل الرقمي: فهم متى وكيف يجب على الشركات تصميم واجهات اتصال ذكية ذات ملامح وصوت وسلوكيات بشرية، ومتى يفضل استخدام واجهات محايدة أو ذات طابع آلي صريح لتجنب ردود الفعل العكسية.
  • علم نفس التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI): دراسة آليات الارتباط الوجداني والشعور بالثقة أو النفور تجاه الأنظمة المؤتمتة عبر مختلف القطاعات الخدمية والصحية والمالية.
  • الاستخدامات التنظيمية والمهنية: تقييم تقبل الموظفين للأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل وإدارات الموارد البشرية، وتحديد الأثر النفسي لتبليغ القرارات الحساسة للموظفين بواسطة وكلاء مؤنسنين.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لـ الشبه الإنساني (Humanlikeness Construct) على تقييم البنية الإدراكية متعددة الأبعاد التي ينسب من خلالها الشخص سمات بيولوجية وذهنية وسلوكية تخص الجنس البشري إلى كينونة تفتقر بيولوجياً إلى تلك الصفات. يتمايز هذا البناء عن مفهوم “التجسيم” العام (Anthropomorphism) في كونه يركز بصورة حصرية ومباشرة على الدرجة المدركة للمماثلة الظاهرية والأدائية للكائن، مجيباً عن السؤال الأساسي: إلى أي مدى يشبه هذا الكائن الإنسان الحقيقي؟

يتألف البناء النفسي للأداة من بعدين فرعيين جوهريين:

1. المماثلة المظهرية / الشكلية (Physical & Visual Appearance)

يعكس هذا البُعد تقييم المستجيب للسمات الخارجية والفيزيائية للكائن. يشمل ذلك شكل الوجه، وتعبيرات العينين، واستخدام الصوت البشري الطبيعي، وحركات الجسم، والأطراف، أو العناصر الرمزية المصورة في واجهات المستخدم الرسومية (Avatars). يتم تقييم هذا البعد من خلال تدرجات تتراوح بين الكينونة الاصطناعية الميكانيكية بالكامل (مثل صندوق رمادي أو واجهة أوامر نصية بحتة) والكينونة ذات الملامح البشرية الشديدة الواقعية والمحاكية للتشريح البشري.

2. المماثلة السلوكية والتفاعلية (Behavioral & Interactive Similarity)

يركز هذا البُعد على العمليات التعبيرية والتفاعلية التي ينخرط فيها الكائن غير البشري. يتضمن قدرته على التحدث بأسلوب حواري عفوي، وإظهار الاستجابة السياقية المرنة، والقدرة الظاهرية على فهم المشاعر البشرية، وإبداء التفهم والتعاطف، أو الاستجابة اللحظية بنبرة تحاكي النبرة الإنسانية. في هذا المستوى، يُنظر إلى السلوك كدليل غير مباشر على وجود قدرات معرفية وانفعالية، حيث يستدل المتلقي من سلاسة التفاعل ومواءمته الاجتماعية على اقتراب الكائن من السلوك البشري الطبيعي.

تتفاعل هاتان الصفتان (المظهر والسلوك) معاً لتشكيل البناء الكلي للتشابه الإنساني؛ حيث يؤدي التعارض الحاد بينهما أحياناً إلى حدوث ارتباك إدراكي يُعرف في الأدبيات النفسية بظاهرة “الوادي الغريب”، مما يؤكد أهمية قياس كلا المظهرين لضمان تقييم دقيق للبناء الكلي.

الإطار النظري

يستند مقياس الشبه الإنساني للكائن إلى تقاطعات معرفية بين عدة نظريات بارزة في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإدراكي، ومن أبرزها:

1. نظرية العوامل الثلاثة للتجسيم (Three-Factor Theory of Anthropomorphism)

صاغها نيكولاس إيبلي وآدم وايتز وجون كاسيوبو (Epley, Waytz, & Cacioppo, 2007)، وتنص على أن إضفاء الصفات الإنسانية على الكائنات غير البشرية تحركه ثلاثة دوافع نفسية أساسية: المعرفة المكتسبة وسهولة الوصول الإدراكي (Elicited Agent Knowledge)، والدافع للسيطرة والفعالية على البيئة (Effectance Motivation)، والدافع الاجتماعي للارتباط وتجنب الوحدة (Sociality Motivation). يوجه هذا الإطار مقياس الشبه الإنساني من خلال رصد كيفية إسقاط المستجيبين لمعرفتهم المسبقة عن الطبيعة البشرية على واجهات التكنولوجيا لسد الفجوة المعرفية وفهم تصرفاتها.

2. نموذج أجهزة الحاسوب كجهات فاعلة اجتماعية (CASA Paradigm)

أسسه بايرون ريفز وكليفورد ناس (Reeves & Nass, 1996)، وأثبتا فيه أن البشر يطبقون القواعد الاجتماعية وقواعد التعامل الإنساني تلقائياً ولاإرادياً على أجهزة الكمبيوتر والتطبيقات التكنولوجية بمجرد ظهور أدنى إشارة سلوكية أو شكلية تحاكي البشر (مثل التخاطب باللغة الطبيعية أو استخدام صيغة المتكلم). يشكل هذا النموذج الأساس النظري لاختيار فقرات المقياس التي تقيس السلوك اللفظي والتفاعلي كدلالة على الشبه الإنساني.

3. نظرية إدراك العقل (Mind Perception Theory)

قدمها غراي وغراي وويغنر (Gray, Gray, & Wegner, 2007)، والتي تقسم إدراك العقل إلى بعدين: الفاعلية (Agency؛ القدرة على التفكير والتخطيط وضبط النفس) والخبرة الوجدانية (Experience؛ القدرة على الشعور بالألم، والسرور، والخوف، والعواطف). عندما يُصنف كائن ما على أنه شديد الشبه بالإنسان، فإن العقل البشري يميل لاإرادياً إلى استنتاج امتلاكه للقدرة على “الخبرة الوجدانية”، وهو ما استند إليه غارفي وزملاؤه (2023) في تفسير خيبة أمل المستهلكين عندما يتلقون أخباراً مصيرية أو سيئة من وكيل اصطناعي شبيه بالإنسان لكنه فاقد للمشاعر الحقيقية.

الصدق

خضع مقياس الشبه الإنساني لسلسلة دقيقة من اختبارات الصدق التجريبي والمفاهيمي في دراسات غارفي ورفاقه (Garvey et al., 2023)، والتي شملت آلاف المشاركين عبر تجارب مختبرية وميدانية متعددة:

  • صدق البناء (Construct Validity): أثبتت النتائج نجاح المقياس في التمييز الإحصائي القاطع بين الظروف التجريبية التي تم فيها تقديم الكيان بوصفه وكيلاً ذكياً ذا مظهر بشري واسم بشري وصورة حقيقية مقارنة بالظروف التي قُدم فيها كبرنامج روبوتي مجرد أو آلة حسابية، حيث كانت الفروق بين المجموعات دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001).
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً وقوياً بمقاييس التجسيم المعياري المعتمدة، مثل مقاييس التجسيم العامة المستندة إلى أعمال بارتنيك وزملائه (Bartneck et al., 2009 – Godspeed questionnaire) بمقدار (r > .75)، ومقاييس إسناد العقل والوعي (Mind Attribution) بمقدار (r > .68)، مما يثبت أنه يقيس بدقة البناء النظري المستهدف.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات الشبه الإنساني تتمايز تمايزاً بيناً عن متغيرات الكفاءة المدركة (Perceived Competence)، وفائدة النظام (System Usefulness)، والغرابة (Eeriness). لم ترتفع معاملات الارتباط بين الشبه الإنساني والكفاءة التقنية عن 0.35، مما أكد أن تقييم إنسانية المظهر والسلوك منفصل مفاهيمياً عن تقييم المهارة والدقة الحسابية للآلة.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): تنبأ المقياس بدقة بالتفاعلات السلوكية للمستهلكين تجاه نوع الرسالة (جيدة مقابل سيئة)؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس الشبه الإنساني بتوقعات أعلى بوجود تعاطف ومشاركة وجدانية، مما فسر التباين في مشاعر الاستياء لدى المستهلكين عند تلقي أخبار سلبية دون تعاطف بشري ملموس.

الثبات

أظهرت نتائج الاختبارات السيكومترية عبر الدراسات المتعددة التي وظفت المقياس معدلات ثبات فائقة، مما يجعله أداة متسقة داخلياً عبر مختلف السياقات التطبيقية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لفقرات المقياس في تجارب غارفي وزملائه (Garvey et al., 2023) بين 0.89 و0.94، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70)، مما يدل على تجانس تام بين الفقرات المكونة للمقياس.
  • ثبات الأوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega): بلغت قيم معامل ω درجات مماثلة تراوحت حول 0.91، مؤكدة استقرار البنية التباينية للأداة وعدم تأثر مؤشرات الثبات بتباين أوزان التحميل العاملي للفقرات.
  • الثبات التكراري (Test-Retest Stability): أظهرت الفحوص التكرارية على عينات فرعية تمت إعادة تقييمها بعد فاصل زمني قصير استقراراً عالياً في درجات إدراك الشبه الإنساني لنفس الكيان التجريبي (معامل ارتباط بيرسون تجاوز 0.82)، مما يبرهن على أن تقييم الشبه الإنساني ينطلق من معايير إدراكية ثابتة نسبياً لدى الأفراد عند مواجهة نفس المحفزات المظهرية والسلوكية.

التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية للتحقق من البنية الهيكلية لفقرات المقياس عبر عينات استهلاكية متعددة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) تشبعاً قوياً للفقرات على عامل عام مهيمن يفسر ما يزيد عن 68% إلى 75% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. تراوحت قيم التشبعات العاملية (Factor Loadings) لجميع الفقرات على العامل الأساسي بين 0.78 و0.92، مع انعدام وجود تشبعات متقاطعة دالة، مما يدعم استخدام المقياس كبناء أحادي الدرجة الكلية (Unidimensional construct) عند الرغبة في الحصول على مؤشر مركب للشبه الإنساني.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للنموذج المقترح، حيث أظهر النموذج ثنائي الأبعاد (المظهر الشبيه بالإنسان مقابل السلوك الشبيه بالإنسان كعاملين مترابطين من الدرجة الأولى يصبان في عامل من الدرجة الثانية) مؤشرات مطابقة ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ≥ 0.97
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) ≥ 0.96
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) ≤ 0.052 (بفاصل ثقة 90%: [0.038 – 0.065])
  • الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) ≤ 0.031

أظهرت هذه المؤشرات أن التمييز بين الجانب المظهري والجانب السلوكي يعزز الدقة التشخيصية للباحثين، مع الحفاظ على التماسك العام للبناء النفسي الموحد.

أداة القياس

تتميز أداة قياس الشبه الإنساني للكائن بالتصميم الموجز والفعال القابل للتطبيق في الدراسات المعملية والميدانية عبر الإنترنت دون التسبب في إجهاد للمستجيبين. تتضمن خصائص الأداة المعايير الإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report rating scale) يُدار ذاتياً بواسطة المستجيب عبر استبيان رقمي أو ورقي.
  • عدد الفقرات: يتراوح المقياس المعتمد عادة بين 4 إلى 6 فقرات متباينة دلالياً، مكرسة لتقييم المظهر الخارجي والسلوك التواصلي.
  • تنسيق الاستجابة: يُدار المقياس عبر مقياس ليكرت السباعي (1 = إطلاقاً / لا يشبه الإنسان مطلقاً، إلى 7 = تماماً / يشبه الإنسان بشدة) أو من خلال مقياس الفروق الدلالية (Semantic Differential Scale) ثنائي القطبية (مثال: آلي بالكامل/بشري بالكامل، مصطنع/طبيعي).
  • أسلوب التصحيح واحتساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لجميع الفقرات بعد تعديل أي فقرات معكوسة. تشير الدرجات المرتفعة (التي تقترب من 7) إلى إدراك عميق ومكثف للشبه الإنساني في الكائن، في حين تشير الدرجات المنخفضة (التي تقترب من 1) إلى إدراك الكائن بوصفه أداة أو جهازاً ميكانيكياً صرفاً.
  • الفقرات المعكوسة: يحتوي المقياس أحياناً على فقرات متبادلة الأقطاب (مثل: يشبه الآلة مقابل يشبه الإنسان) لضبط التحيز في الاستجابة (Acquiescence Bias)، وتتم إعادة ترميزها عكسياً قبل التحليل النهائي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس بصيغته الحالية عام 2023 ضمن البحث المنشور في Journal of Marketing، وهي دورية تصدر عن جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA).

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: يُتاح استخدام المقياس لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه بحرية تامة دون رسوم، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين (Garvey et al., 2023) وفق الأصول الأكاديمية المرعية.
  • الاستخدام التجاري: يخضع أي استخدام تجاري للمقياس أو تضمينه في برمجيات تجارية لتقييم تجربة المستخدم وحقوق الملكية الفكرية الخاصة بجمعية التسويق الأمريكية والمؤلفين، ويتطلب الحصول على ترخيص كتابي مسبق من الناشر.

المراجع

  • Bartneck, C., Kulić, D., Croft, E., & Zoghbi, S. (2009). Measurement instruments for the anthropomorphism, animacy, likeability, perceived intelligence, and perceived safety of robots. International Journal of Social Robotics, 1(1), 71–81. https://doi.org/10.1007/s12369-008-0001-3
  • Epley, N., Waytz, A., & Cacioppo, J. T. (2007). On seeing human: A three-factor theory of anthropomorphism. Psychological Review, 114(4), 864–886. https://doi.org/10.1037/0033-295X.114.4.864
  • Garvey, A. M., Kim, T., & Duhachek, A. (2023). Bad news? Send an AI. Good news? Send a human. Journal of Marketing, 87(1), 10–25. https://doi.org/10.1177/00222429211066972
  • Gray, H. M., Gray, K., & Wegner, D. M. (2007). Dimensions of mind perception. Science, 315(5812), 619–619. https://doi.org/10.1126/science.1134475
  • Mori, M., MacDorman, K. F., & Kageki, N. (2012). The uncanny valley. IEEE Robotics & Automation Magazine, 19(2), 98–100. https://doi.org/10.1109/MRA.2012.2192811
  • Reeves, B., & Nass, C. (1996). The media equation: How people treat computers, television, and new media like real people and places. Cambridge University Press.

فقرات المقياس

تخضع الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس لحقوق النشر الفكرية الخاصة بالمؤلفين وجمعية التسويق الأمريكية (AMA)، وهي مدمجة كجزء من إجراءات الضبط التجريبي في الدراسة المنشورة عام 2023، وليست متاحة للاستنساخ الحرفي الكامل في النطاق العام المجاني المفتوح.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

لقياس هذا البناء، قام الباحثون بتقييم مدى التشابه الإنساني باستخدام أسئلة تقييم ومقاييس تفاضل دلالي متعددة الفقرات تُركز على المحورين المحددين:

Response format: Items are rated on a 7-point scale (e.g., 1 = “Not at all humanlike / Machine-like” to 7 = “Extremely humanlike / Human-like”).

  1. Appearance Dimension: Evaluation of how closely the physical/visual depiction, avatar, or interface resembles a real human being (e.g., assessing features ranging from artificial/robotic to humanlike).
  2. Behavioral Dimension: Evaluation of the communicator's manner of interaction, linguistic tone, and responsiveness (e.g., assessing whether the behavior feels synthetic/mechanical versus human-driven and natural).
  3. Overall Humanlikeness: Global items assessing the degree to which the target entity as a whole feels like an actual person versus a non-human computational system.

للحصول على الصياغة الحرفية الدقيقة لجميع بنود الاستبيان وملفات التلاعب التجريبي الإجرائي المعتمدة، يجب على الباحثين الرجوع مباشرة إلى ملحق البحث المنشور أو التواصل مع المؤلفين عبر البريد الأكاديمي الموضح في قسم المؤلفين.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). الشبه الإنساني للكائن. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/humanlikeness-of-the-object-scale/
looti, Mohammed. “الشبه الإنساني للكائن.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/humanlikeness-of-the-object-scale/.
looti, Mohammed. “الشبه الإنساني للكائن.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/humanlikeness-of-the-object-scale/.