مقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقياس الالتزام التنظيمي

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الالتزام التنظيمي (Cook & Wall, 1980)؛ تشمل الأبعاد الثلاثية للمقياس (التماهي، الانخراط، والولاء)، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات والتحليل العاملي، بالإضافة إلى فقرات المقياس الأصلية بالكامل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الالتزام التنظيمي (Organizational Commitment Scale – OCS)، الذي طوّره الباحثان جون كوك وتوبياس دي. وول (Cook & Wall, 1980)، إحدى الركائز السيكومترية الكلاسيكية والمحورية في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي والسلوك المؤسسي. صُممت هذه الأداة لتقييم عمق الرابطة النفسية والوجدانية التي تجمع الموظف بالمنظمة التي يعمل بها، وتحديد المدى الذي يتماهى فيه الفرد مع أهداف المؤسسة ويستعد لبذل جهد إضافي لصالحها والمحافظة على عضويته فيها. يتألف المقياس من تسع فقرات (9 items) موزعة بالتساوي وبصورة ثلاثية الأبعاد على ثلاثة مكونات فرعية رئيسية، يحتوي كل منها على ثلاث فقرات: التماهي التنظيمي (Organizational Identification)، والانخراط التنظيمي (Organizational Involvement)، والولاء التنظيمي (Organizational Loyalty).

تُقاس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، ويتضمن المقياس ثلاث فقرات مصاغة بصورة عكسية للحد من نزعة الاستجابة الإذعانية وضمان دقة القياس. أظهرت الفحوص السيكومترية المستفيضة عبر دراسات متعددة (مثل أبحاث Oliver, 1990؛ وFurnham et al., 1994؛ وSanchez & Brock, 1996) تمتع المقياس بخصائص ثبات متينة، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.71 و0.87 لمختلف الأبعاد والدرجة الكلية. كما برهن المقياس على مستويات رفيعة من صدق البناء والصدق التقاربي والتنبؤي؛ إذ ارتبط إيجابياً وبدلالة إحصائية بالسلوكيات الالتزامية (مثل المواطنة التنظيمية، والمشاركة في الانتخابات الداخلية، وبذل الجهد الاستثنائي، والرضا الوظيفي)، بينما ارتبط سلبياً بنوايا ترك العمل ومعدلات الدوران الوظيفي والبحث عن بدائل توظيفية خارجية، مما يجعله أداة قياس بحثية وتشخيصية فائقة الكفاءة وموجزة التطبيق.

2. الكلمات المفتاحية

الالتزام التنظيمي، التماهي التنظيمي، الولاء المؤسسي، الانخراط التنظيمي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، السلوك التنظيمي، دوران العمل، كوك ووول، القياس النفسي، الرضا الوظيفي.

3. المؤلفون

طُوّر المقياس بواسطة باحثين بارزين في وحدة علم النفس الاجتماعي والتطبيقي التابعة لمجلس البحوث الطبية (Medical Research Council – MRC) بجامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة:

  • جون د. كوك (John D. Cook): باحث متخصص في علم النفس المهني وسيكولوجيا بيئة العمل، وأحد رواد دراسة اتجاهات العمل والرضا والثقة التنظيمية، وكان باحثاً رئيسياً في وحدة علم النفس الاجتماعي والتطبيقي (Social and Applied Psychology Unit)، جامعة شيفيلد، إنجلترا.
  • توبياس دي. وول (Tobias D. Wall): أستاذ فخري لعلم النفس التنظيمي في معهد علم نفس العمل (Institute of Work Psychology – IWP) بجامعة شيفيلد، المملكة المتحدة. يُعد البروفيسور وول من أهم المرجعيات الدولية في مجالات استقلالية العمل، وتصميم الوظائف، والتقنيات الحديثة في الإنتاج، والرفاه النفسي في مكان العمل، ونُشرت له مئات الأبحاث والدراسات التأسيسية في كبرى المجلات العالمية.

4. الغرض

يتمحور الغرض الجوهري لمقياس الالتزام التنظيمي حول توفير مقياس نفسي قصير، دقيق، وفعال لتقييم الالتزام الوجداني والاتجاهي للعاملين والموظفين تجاه بيئة عملهم ومؤسساتهم. وفي وقت ابتكار المقياس عام 1980، كانت معظم الأدوات المتاحة—مثل مقياس بورتر وزملائه المشهور المكون من 15 فقرة (Porter et al., 1974)—طويلة نسبياً وقد تفرض عبئاً زمنياً وذهنياً على المبحوثين، لا سيما في البيئات الصناعية التي تضم عمالاً وموظفين ذوي مستويات تعليمية متباينة، أو عند دمج المقياس ضمن مسوح وبطاريات استقصائية متعددة المتغيرات. ومن هنا، هدف كوك ووول إلى تصميم أداة مقتضبة تتألف من تسع فقرات تمتاز بالرشاقة والعمق النظري في آن واحد.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والإدارية والتنظيمية، من أبرزها:

  • التطبيقات البحثية في السلوك التنظيمي: يُستخدم المقياس لاختبار النماذج البنائية والفرضيات النظرية المتعلقة بمحددات ونتائج الارتباط الوظيفي، وعلاقة الالتزام بكل من القيادة التحويلية، والعدالة التنظيمية، والدعم المؤسسي المدرك، والاحتراق النفسي، والأداء المهني العام.
  • التشخيص المؤسسي والتطوير التنظيمي: تعتمد إدارات الموارد البشرية والمستشارون التنظيميون على المقياس كأداة مسح دورية لتقييم “الصحة النفسية للمنظمة”، والتعرف على المشاعر الحقيقية للكوادر البشرية، واستشعار مؤشرات الاغتراب الوظيفي قبل تحولها إلى استقالات فعلية أو تراجع في الإنتاجية.
  • التنبؤ بالدوران الوظيفي والغياب: يوفر المقياس قدرة تنبؤية قوية بمعدلات الاستبقاء (Employee Retention)؛ حيث يُعد ضعف الالتزام عاملاً حاسماً يسبق البحث النشط عن وظائف بديلة والغياب غير المبرر عن العمل.
  • تقييم أثر التدخلات الإدارية والثقافية: يُوظف المقياس في دراسات القياس القبلي والبعدي لتقييم فاعلية مبادرات إعادة الهيكلة، وبرامج التمكين الوظيفي، ونظم المكافآت والحوافز، والتحولات في القيادة التنظيمية أو الثقافة المؤسسية.

5. البناء النفسي

يستند مقياس كوك ووول إلى تصور متعدد الأبعاد لمفهوم الالتزام التنظيمي، متأثراً بالتعريف الكلاسيكي الذي صاغه بورتر، ستيرز، موودي وبوليان (Porter et al., 1974)، والذي ينظر إلى الالتزام بوصفه قوة الترابط بين هوية الفرد ومشاركته في منظمة معينة. قسّم كوك ووول هذا البناء النفسي إلى ثلاثة أبعاد متكاملة، يضم كل بعد ثلاث فقرات تعكس مظهراً محدداً من مظاهر العلاقة بين العامل والمؤسسة:

1. التماهي التنظيمي (Organizational Identification)

يُعبر هذا البعد عن الجانب الإدراكي والوجداني للارتباط بالمنظمة، حيث يتبنى الفرد أهداف المنظمة وقيمها كجزء لا يتجزأ من هويته الشخصية ومفهومه لذاته (Self-concept). يتضمن هذا البعد مشاعر الفخر بالانتماء إلى المنظمة، والتباهي بتمثيلها أمام المجتمع الخارجي، والشعور العميق بكون الفرد عضواً أصيلاً وفاعلاً في الكيان المؤسسي. ومثال ذلك الفقرة الأولى في المقياس التي تقيس مدى اعتزاز الموظف بإخبار الآخرين عن الجهة التي يعمل لصالحها، والفقرة الخامسة التي تشير إلى الإحساس بالاندماج وأن الفرد يُمثل جزءاً حقيقياً من المنظمة.

2. الانخراط التنظيمي (Organizational Involvement)

يُركز هذا البعد على الاستعداد النفسي والسلوكي لبذل جهد تطوعي وإضافي يتجاوز متطلبات الدور الوظيفي المحددة رسمياً في التوصيف الوظيفي، وذلك لتحقيق رفعة المنظمة ونجاحها. يعكس هذا المكون الاستثمار النفسي للطاقة الشخصية والاهتمام بمصالح المؤسسة كأنها مصالح الفرد الخاصة. وتتضح معالم هذا البعد في رغبة الموظف بأن يشعر أن جهده المبذول لا يخدم مصلحته الفردية فحسب بل يصب في مصلحة الكيان بأكمله، وسعادته عندما يعلم أن عمله قد أسهم إيجاباً في تقدم المنظمة، في مقابل عدم الاستعداد للتضحية أو المساعدة (وهي فقرة مصاغة بصورة عكسية).

3. الولاء التنظيمي (Organizational Loyalty)

يُمثل هذا البعد الرغبة القوية والدائمة في الحفاظ على العضوية والاستمرار في المنظمة، وعدم الاستجابة للمغريات الخارجية أو عروض التوظيف البديلة، والوقوف إلى جانب المنظمة ومساندتها في أوقات الأزمات والضائقة المالية. يتسم الموظف المرتفع في الولاء بالارتباط الصادق الذي يجعله يرفض التخلي عن صاحب العمل لمجرد الحصول على زيادة طفيفة في الأجر في مكان آخر، ويوصي أصدقاءه المقربين بالانضمام إلى فريق العمل، في حين يعكس التفكير المتكرر في مغادرة المنظمة ضعفاً مباشراً في هذا البعد.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس كوك ووول تحت مظلة نظريات الرابطة السيكولوجية والاتجاهات المهنية، ويتكئ بصفة خاصة على إطارين نظريين رئيسيين:

أولاً: نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory): التي طورها جورج هومانز وبيتر بلاو. تفترض النظرية أن العلاقات التنظيمية تقوم على معايير المعاملة بالمثل (Norm of Reciprocity). فعندما تمنح المنظمة موظفيها بيئة عمل آمنة، وعوائد مجزية، واعترافاً بجهودهم، وتوفر مناخاً من الثقة والاحترام، يستجيب الموظفون بتطوير مواقف إيجابية والتزام وجداني متجذر، يُترجم في شكل ولاء مستمر، وتفانٍ في العمل، ودفاع عن سمعة المؤسسة.

ثانياً: نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory): التي أسسها هنري تاشفيل وجون تيرنر. تُفسر هذه النظرية كيف يستمد الأفراد جزءاً جوهرياً من هويتهم وتقديرهم لذواتهم من الجماعات والمؤسسات التي ينتمون إليها. فعندما يُدرك الموظف منظمته باعتبارها كياناً مرموقاً وذا سمعة طيبة، يُحدث ذلك تماهياً نفسياً عميقاً يجعله يشعر بأن نجاح المؤسسة هو نجاح شخصي له، وفشلها هو انتقاص من قيمته، مما يولد الرغبة في التضحية والالتزام بمصيرها المشترك.

انطلق كوك ووول (1980) من هذه الأسس لصياغة فقرات المقياس بعيداً عن المفهوم المادي الضيق المحض، مؤكدين أن الالتزام التنظيمي ليس مجرد عقد قانوني أو حسابات عقلانية للأرباح والخسائر المرتبطة بالبقاء (وهو ما يُعرف لاحقاً بالالتزام المستمر)، بل هو بالدرجة الأولى حالة اتجاهية ووجدانية وموقف نفسي دافع يتكامل فيه التماهي مع الانخراط والولاء الأخلاقي والوجداني.

7. الصدق

خضع مقياس كوك ووول للالتزام التنظيمي لتحقيقات سيكومترية دقيقة أثبتت تمتعه بأنواع متعددة من الصدق عبر بيئات وثقافات عمل مختلفة:

صدق البناء والتحليل البنائي (Construct Validity)

أكدت الدراسات المتتالية أن الأبعاد الثلاثة للمقياس (التماهي، والانخراط، والولاء) تمثل معاً مفهوماً كلياً متماسكاً للالتزام التنظيمي. في دراسة أوليفر (Oliver, 1990)، أظهرت التحليلات أن أبعاد المقياس الثلاثة ترتبط إيجابياً وبشكل قوي بالسلوكيات الالتزامية الملموسة؛ حيث ارتبطت بمتابعة منشورات ومجلات المنظمة الداخلية، والمشاركة الفاعلة في الاجتماعات العامة، والتصويت الدوري في الانتخابات الداخلية للمؤسسة، وبذل مجهود عمل استثنائي، والنشاط النقابي والتطوعي الداخلي، مما يؤكد الصدق البنائي للأداة في عكس جوهر الالتزام النشط.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

برهنت النتائج على وجود علاقات ارتباطية موجبة قوية ودالة إحصائياً بين مقياس كوك ووول للالتزام ومقاييس أخرى معيارية، مثل مقياس بورتر للالتزام التنظيمي (OCQ)، ومقاييس الرضا الوظيفي العام والرضا الداخلي والخارجي، ومقاييس الثقة التنظيمية (Organizational Trust). وفي دراسة فيرنهام وبروين وأوكلي (Furnham, Brewin, & O’Kelly, 1994)، تبيّن أن نمط الشخصية الذي يميل إلى عزو الأحداث الإيجابية في العمل إلى أسباب داخلية (عزو داخلي إيجابي) يرتبط طردياً بصورة دالة بالدرجة الكلية للالتزام التنظيمي المقاسة بواسطة هذا المقياس.

الصدق التمايزي والتنبؤي (Discriminant & Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرته التمايزية الفائقة في التمييز بين اتجاهات الالتزام وبين المفاهيم المجاورة مثل الرضا عن الأجر أو الرغبة المؤقتة في العمل. وفيما يتعلق بالصدق التنبؤي، أظهرت نتائج دراسة Oliver (1990) أن جميع المقاييس الفرعية الثلاثة ترتبط ارتباطاً سالباً دالاً بمدى توفر وتصور البدائل التوظيفية المتاحة (Employment Alternatives)، كما ارتبطت الدرجات الكلية سلباً بنيات الاستقالة ودوران العمل الفعلي، مما يؤكد صلاحية الأداة في التنبؤ بالسلوكيات الانسحابية للموظفين.

8. الثبات

أظهرت الدراسات القياسية المعيارية التي طبقت مقياس كوك ووول اتساقاً داخلياً واستقراراً عبر الزمن بدرجات تلبي وتتجاوز المعايير الدولية المعتمدة في القياس السيكومتري (التي توصي بمعامل لا يقل عن 0.70 للدراسات الوصفية والمسحية):

  • معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): في دراسة كوك ووول الأصلية (Cook & Wall, 1980) التي أُجريت على عينتين مستقلتين من العاملين في الصناعات البريطانية (العينة الأولى ن = 390، والعينة الثانية ن = 259)، بلغت قيم ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس (9 فقرات) ما يقارب 0.80 إلى 0.87. وتراوحت معاملات ألفا للمقاييس الفرعية الثلاثة (المكونة من 3 فقرات لكل منها) بين 0.65 و0.82، وهو مؤشر مرتفع للغاية بالنظر إلى قصر عدد فقرات كل مقياس فرعي.
  • أدلة الثبات في الدراسات اللاحقة: أكدت دراسات لاحقة هذه التقديرات المرتفعة؛ حيث وثّق Oliver (1990) معاملات ألفا تراوحت بين 0.71 و0.85 للأبعاد الكلية والفرعية. كما أشار Furnham et al. (1994) إلى معاملات اتساق بلغت ما بين 0.75 و0.87. وفي دراسة سانشيز وبروك (Sanchez & Brock, 1996)، تراوحت معاملات ألفا بين 0.74 و0.86 في عينات متنوعة ثقافياً، مما يعكس متانة واستقرار الاتساق الداخلي للفقرات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الفحوص التي أُجريت على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين 4 أسابيع و6 أشهر) استقراراً عالياً في درجات المبحوثين، حيث تجاوزت معاملات الارتباط عبر الزمن 0.70، مما يشير إلى أن المقياس يقيس اتجاهاً نفسياً مستقراً نسبياً وليس مجرد تقلبات وجدانية عابرة أو ردود أفعال مزاجية مؤقتة.

9. التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لمقياس كوك ووول بدراسة معمقة عبر أساليب التحليل العاملي الاستكشفي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها كوك ووول (1980) باستخدام تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، أظهرت النتائج بوضوح انبثاق ثلاثة عوامل جذرية تفسر مجتمعة نسبة معتبرة من التباين الكلي (تجاوزت 60%). تميزت البنية بما يلي:

  • العامل الأول (التماهي التنظيمي): تشبعت عليه الفقرات (1، 5، 8*) بتشبعات عاملية قوية تجاوزت 0.60 (مع الإشارة إلى أن الفقرة 8 تشبعت بصورة عكسية أو تباينت بين الأبعاد بحسب العينات).
  • العامل الثاني (الانخراط التنظيمي): تشبعت عليه الفقرات (3*، 6، 9) بقيم تراوحت بين 0.58 و0.78.
  • العامل الثالث (الولاء التنظيمي): تشبعت عليه الفقرات (2*، 4، 7) بقيم عالية تجاوزت 0.65.

التحليل العاملي التوكيدي ونموذج العامل العام (CFA & Higher-Order Models)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة (مثل دراسة Sanchez & Brock, 1996) ملاءمة نموذج الأبعاد الثلاثة المترابطة (Three-factor intercorrelated model) بصفته الأكثر تمثيلاً للبيانات، مع مؤشرات مطابقة جيدة جداً (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06). ومع ذلك، أثبتت الدراسات أيضاً صلاحية استخدام “نموذج العامل من الدرجة الثانية” (Second-order general factor)، نظراً لوجود ارتباطات تبادلية قوية وموجبة بين الأبعاد الثلاثة (تراوحت الارتباطات البينية عادة بين 0.45 و0.70)، وهو ما يسوّغ للباحثين استخدام الدرجة الكلية التراكمية كمؤشر عام وموحد للالتزام التنظيمي الإجمالي إلى جانب استخدام الدرجات الفرعية المنفصلة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة يمكن إيجازها في النقاط التالية:

  • اسم الأداة: مقياس الالتزام التنظيمي لكوك ووول (Cook and Wall Organizational Commitment Scale – OCS).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُطبق بصورة فردية أو جماعية، ورقياً أو إلكترونياً.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات مقسمة بالتساوي على ثلاثة أبعاد رئيسية (3 فقرات لكل بُعد).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي التدرج (7-point Likert scale) يتراوح من 1 إلى 7:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض بدرجة متوسطة (Moderately Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = محايد / لست متأكداً (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق بدرجة متوسطة (Moderately Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة حساب الدرجات والتصحيح:
    • تُعطى الدرجات من 1 إلى 7 في الفقرات المباشرة ذات الصياغة الإيجابية (الفقرات: 1، 4، 5، 6، 7، 9).
    • الفقرات المعكوسة (Reverse Scored Items): يتضمن المقياس ثلاث فقرات مصاغة بصورة سلبية (عكسية) وهي الفقرات: 2، 3، 8. تُعكس درجات هذه الفقرات عند التصحيح بحيث تُحسب على النحو التالي: (الدرجة المعدلة = 8 – الدرجة الخام)، أي: 1 تصبح 7، و2 تصبح 6، و3 تصبح 5، و4 تبقى 4، و5 تصبح 3، و6 تصبح 2، و7 تصبح 1.
    • توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية:
      • التماهي التنظيمي (Identification): الفقرات 1، 5، و8 (معكوسة). [المدى: 3 – 21]
      • الانخراط التنظيمي (Involvement): الفقرات 3 (معكوسة)، 6، و9. [المدى: 3 – 21]
      • الولاء التنظيمي (Loyalty): الفقرات 2 (معكوسة)، 4، و7. [المدى: 3 – 21]
    • الدرجة الكلية: تُحسب بجمع درجات جميع الفقرات التسع بعد تعديل الفقرات المعكوسة، وتتراوح الدرجة الإجمالية بين 9 (أدنى مستوى التزام تنظيمي) و63 (أعلى مستوى التزام تنظيمي). تشير الدرجات المرتفعة إلى ارتباط وجداني وسلوكي وثيق بالمؤسسة.
  • الزمن المقدر للإجابة: يستغرق استكمال المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المسوح الكبيرة والبيئات الصناعية السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1980.
  • المرجع الأصلي: نُشرت الأداة وفقراتها الكاملة في الملحق (Appendix A) من الورقة العلمية المنشورة في Journal of Occupational Psychology (المعروفة حالياً باسم Journal of Occupational and Organizational Psychology التابعة للجمعية النفسية البريطانية BPS).
  • حقوق الطبع والنشر والأذونات (Copyright & Permissions): حقوق النشر الأصلية محفوظة للجمعية النفسية البريطانية (The British Psychological Society – BPS) ودار النشر جون وايلي وأولاده (John Wiley & Sons, Ltd).
  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والدراسات الجامعية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه غير الربحية، بشرط الاستشهاد الكامل بالمرجع الأصلي لـ Cook & Wall (1980).
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس ضمن منصات تجارية ربحية، أو استشارات الشركات المدفوعة، أو إعادة طباعته في أعمال تجارية الحصول على ترخيص رسمي مسبق من دار النشر ومكتب إدارة الحقوق (Wiley Online Library / Copyright Clearance Center).

12. المراجع

  • Cook, J., & Wall, T. D. (1980). New work attitude measures of trust, organizational commitment and personal need for non-fulfillment. Journal of Occupational Psychology, 53(1), 39–52. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1980.tb00005.x
  • Furnham, A., Brewin, C. R., & O’Kelly, H. (1994). Cognitive style and employee work attitudes: The contribution of an attributional style approach to job satisfaction, commitment and locus of control. Journal of Occupational and Organizational Psychology, 67(4), 339–347. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1994.tb00554.x
  • Oliver, N. (1990). Work rewards, work values, and organizational commitment in an employee-owned firm: Evidence from the UK. Human Relations, 43(6), 513–526. https://doi.org/10.1177/001872679004300602
  • Porter, L. W., Steers, R. M., Mowday, R. T., & Boulian, P. V. (1974). Organizational commitment, job satisfaction, and turnover among psychiatric technicians. Journal of Applied Psychology, 59(5), 603–609. https://doi.org/10.1037/h0037335
  • Sanchez, J. I., & Brock, P. (1996). Outcomes of perceived discrimination among Hispanic employees: Is diversity warranted? Academy of Management Journal, 39(3), 704–719. https://doi.org/10.5465/256661

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I am quite proud to be able to tell people who it is that I work for
2

I sometimes feel like leaving this employment for good (R)
3

I'm not willing to put myself out just to help the organization (R)
4

Even if the firm were not doing too well financially, I would be reluctant to change to another employer
5

I feel myself to be part of the organization
6

In my work I like to feel I am making some effort, not just for myself, but for the organization as well
7

The offer of a bit more money with another employer would not seriously make me think of changing my job
8

I would not recommend a close friend to join our staff (R)
9

To know that my own work had made a contribution to the good of the organization would please me

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مقياس الالتزام التنظيمي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الالتزام التنظيمي.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الالتزام التنظيمي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-scale/.