مقاييس الصحة الجنسيةمقاييس علم النفس السريريمقاييس معرفية سلوكية

استبيان الأنماط الجنسية

استبيان الأنماط الجنسية (SMQ) هو أداة سيكومترية متقدمة من إعداد بيدرو نوبيري وجوزيه بينتو-غوفيا لتقييم التفاعل المعرفي والانفعالي والفسيولوجي أثناء النشاط الجنسي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد استبيان الأنماط الجنسية (Sexual Modes Questionnaire – SMQ)، الذي طوّره الباحثان بيدرو نوبيري وجوزيه بينتو-غوفيا عام 2003، أحد أبرز المقاييس النفسية السيكومترية المصممة لتقييم التفاعل المعقد والديناميكي بين المعارف التلقائية، والاستجابات الانفعالية، والاستجابة الجنسية الذاتية أثناء النشاط الجنسي. يستند المقياس في بنائه الفلسفي والنظري إلى النموذج المعرفي للخلل الجنسي وإلى مفهوم “النمط المعرفي” (Cognitive Mode) المستمد من نظرية آرون بيك المعرفية. تكمن القوة المنهجية للمقياس في قدرته على الربط المتزامن والتفاعلي بين ثلاثة مستويات من المعالجة النفسية: الأفكار التلقائية، والمشاعر المرافقة لها، ومستوى الاستثارة الجنسية الذاتية المترتبة على ذلك، مما يجعله أداة سريرية وبحثية فريدة من نوعها في ميدان علم الجنس السريري وعلم النفس العيادي.

يتألف المقياس من نسختين مستقلتين مخصصتين للذكور والإناث لتغطية الخصوصيات المعرفية والفسيولوجية لكل جنس. تتضمن النسخة النسائية (SMQ-F) 33 فقرة موزعة على ستة عوامل بنيوية أساسية تشمل أفكار الاعتداء الجنسي، وأفكار الفشل والانسحاب، ونقص عاطفة الشريك، والسلبية والتحكم الجنسي، ونقص الأفكار الشهوانية، وأفكار ضعف الصورة الجسدية. في المقابل، تتألف النسخة الرجالية (SMQ-M) من 30 فقرة تغطي أبعاد توقع الفشل، والقلق المرتبط بالانتصاب، والأفكار المتعلقة بالعمر والجسد، والأفكار السلبية تجاه الجنس، ونقص الأفكار الشهوانية. يعتمد المقياس في تقدير تواتر الأفكار على مقياس ليكرت خماسي التدريج يمتد من (1 = أبداً إلى 5 = دائماً)، تتبعه قائمة مكونة من 10 انفعالات أساسية (مثل القلق، الحزن، الخزي، الذنب، واللذة)، ثم تقدير خماسي لشدة الاستثارة الجنسية (من 1 = منخفض جداً إلى 5 = مرتفع جداً).

أظهرت الدراسات السيكومترية الصارمة للمقياس خصائص قياس متقدمة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية 0.88 للنسخة الرجالية و0.87 للنسخة النسائية، مع معاملات ثبات عبر الزمن بطريقة إعادة الاختبار بلغت 0.95 للإناث و0.65 للذكور على مدى فاصل زمني مدته أربعة أسابيع. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي ارتباطات ذات دلالة إحصائية عالية مع المؤشرات العالمية المعتمدة للوظيفة الجنسية مثل مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI) والمؤشر الدولي للوظيفة الانتصابية (IIEF)، فضلاً عن قدرته الفائقة على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية التي تعاني من اختلالات جنسية والعينات غير الإكلينيكية، ما يجعله ركيزة تشخيصية وعلاجية لا غنى عنها في صياغة الحالات وتطوير خطط العلاج المعرفي السلوكي.

2. الكلمات المفتاحية

استبيان الأنماط الجنسية، الأفكار التلقائية، الاستجابة الانفعالية، الاستثارة الجنسية، الخلل الوظيفي الجنسي، السيكومتريا، التحليل العاملي، العلاج المعرفي السلوكي، بيدرو نوبيري، الصورة الجسدية، القلق الجنسي، علم النفس الإكلينيكي.

3. المؤلفون

تم تطوير استبيان الأنماط الجنسية (SMQ) بواسطة اثنين من رواد علم النفس السريري وبحوث الجنسانية في البرتغال وأوروبا:

  • البروفيسور بيدرو ج. نوبيري (Pedro J. Nobre): أستاذ كرسي في علم النفس السريري وعلم الجنس البشري، رئيس مختبر أبحاث الجنسانية البشرية (SexLab) في كلية علم النفس وعلوم التربية بـ جامعة بورتو، والباحث السابق في جامعة تراس-أوس-مونتيس وألتو دورو (Universidade de Trás-os-Montes e Alto Douro)، البرتغال. البروفيسور نوبيري باحث رائد عالمياً شغل منصب رئيس الجمعية العالمية للصحة الجنسية (WAS). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • البروفيسور جوزيه بينتو-غوفيا (José Pinto-Gouveia): أستاذ الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي في مركز البحوث في علم النفس المعرفي السلوكي والتدخلات النفسية (CINEICC) بـ جامعة كويمبرا (Universidade de Coimbra)، البرتغال. يُعد من أبرز المنظرين المعرفيين الذين ساهموا في تكييف وتطوير النماذج المعرفية لاضطرابات المحور الأول والشخصية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطوير استبيان الأنماط الجنسية في تلبية حاجة ملحة في مجال البحث النفسي والممارسة الإكلينيكية لوجود أداة قياس قياسية وموضوعية تدمج بين البنى المعرفية والانفعالية والفسيولوجية الفورية التي تحدث أثناء المواقف الجنسية الفعلية. لسنوات طويلة، ركزت مقاييس الوظائف الجنسية بصورة حصرية تقريباً على المظاهر الفسيولوجية الميكانيكية للخلل الجنسي (مثل صعوبات الانتصاب، آلام الجماع، وتأخر القذف)، متجاهلة المحتوى الفكري المعرفي السريع الذي يتدفق في وعي الفرد لحظة المعاشرة، والتبعات العاطفية المترتبة على تلك الأفكار.

يهدف المقياس إلى قياس الأفكار التلقائية السلبية والإيجابية والمحايدة، ورصد طبيعة الحالة الانفعالية التي تتولد بالتزامن مع تلك الأفكار، وتقدير كيف ينعكس هذا المركب المعرفي-الانفعالي على مستوى الاستجابة الجنسية الذاتية (Subjective Sexual Arousal). يتيح هذا النهج التكاملي للمعالجين والباحثين تفكيك التجربة الجنسية إلى مكوناتها المحددة، مما يسهم في:

  • التشخيص الدقيق وصياغة الحالات السريرية: تحديد المخططات المعرفية المختلة والأنماط الذهنية المسؤولة عن بدء واستمرار مختلف أشكال العجز الجنسي، مثل اضطراب ضعف الانتصاب، وسرعة القذف لدى الرجال، واضطراب الرغبة/الاستثارة الجنسية، وعسر الجماع وتشنج المهبل لدى النساء.
  • تصميم بروتوكولات التدخل العلاجي المعرفي السلوكي (CBT): يساعد المقياس في تحديد الأفكار التلقائية المستهدفة لإعادة الهيكلة المعرفية (Cognitive Restructuring)، وتوضيح كيف تقود أفكار مثل “جسدي أصبح غير جذاب” أو “سوف أفشل حتماً” إلى تفاعلات انفعالية سلبية كالخزي والحزن والذنب، والتي تؤدي فسيولوجياً إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، وبالتالي تثبيط الاستجابة الجنسية الوعائية الطبيعية.
  • التطبيقات البحثية في علم النفس التجريبي والسريري: يتيح الاستبيان للباحثين دراسة الآليات السببية الكامنة وراء الفروق بين الجنسين في معالجة المثيرات الجنسية، وفهم دور الأنماط الجنسية في استدامة الضيق النفسي الزواجي والعلاقاتي، بالإضافة إلى قياس مخرجات العلاج ومتابعة التغير المعرفي والانفعالي بعد التدخلات النفسية والطبية.

5. البناء النفسي

يقوم استبيان الأنماط الجنسية على مفهوم “النمط” (Mode)، وهو مفهوم بنائي متقدم يفترض أن الاستجابة الإنسانية لحدث ما لا تتم عبر مسار أحادي، بل عبر شبكة متزامنة من البنى المعرفية والانفعالية والفسيولوجية والسلوكية المترابطة. ينقسم البناء النفسي للمقياس إلى ثلاثة مقاييس فرعية رئيسية تشمل أبعاداً متمايزة لكل من الذكور والإناث:

أولاً: المقياس الفرعي للأفكار التلقائية (Automatic Thought Subscale)

يقيّم هذا المقياس الأفكار والصور الذهنية العفوية وسريعة الحدوث التي تخترق الوعي أثناء النشاط الجنسي. تتوزع هذه الأفكار على أبعاد نوعية تعكس الطبيعة النفسية الخاصة بكل جنس:

  • الأبعاد النسائية:
    • أفكار الاعتداء الجنسي (Sexual Abuse Thoughts): تتمحور حول الإحساس بالاستغلال، والإجبار، وانتهاك الحدود الشخصية (مثل: الشعور بأن الشريك يستغل الموقف أو يفرضه قسراً).
    • أفكار الفشل والانسحاب (Failure and Disengagement Thoughts): تعكس التشتت الذهني، وانعدام القدرة على الاندماج الحسي، والرغبة في انتهاء الموقف في أسرع وقت.
    • أفكار نقص عاطفة الشريك (Partner’s Lack of Affection): أفكار تتعلق بغياب المشاعر، والشكوك حول ما إذا كان الشريك يهتم بالارتباط العاطفي الحقيقي أم بالجنس المجرد فقط.
    • أفكار السلبية والتحكم الجنسي (Sexual Passivity and Control): مخاوف مرتبطة بأخذ زمام المبادرة، أو إظهار الرغبة الصريحة، وما قد يرتبط بها من مشاعر الخوف من أن يُنظر إليها على أنها غير محتشمة.
    • نقص الأفكار الشهوانية (Lack of Erotic Thoughts): الغياب التام للتخيلات الجنسية المثيرة والتركيز بدلاً من ذلك على أمور روتينية مشتتة.
    • أفكار ضعف الصورة الجسدية (Low Self Body-Image Thoughts): الانشغال المفرط بالعيوب الجسدية المدركة، والشعور بعدم الجاذبية الجسدية أو زيادة الوزن أثناء اللقاء الحميم.
  • الأبعاد الرجالية:
    • أفكار توقع الفشل (Failure Anticipation Thoughts): الانشغال الاستباقي بالكارثة الجنسية، والاعتقاد الجازم بأن الأداء سيكون دون المستوى المطلوب وسيقود إلى الإحباط.
    • أفكار القلق المرتبط بالانتصاب (Erection Concern Thoughts): تركيز الملاحظة الذاتية المفرطة على الاستجابة الفسيولوجية للقضيب وتضخيم أي فقدان مؤقت للصلابة.
    • الأفكار المرتبطة بالعمر والجسد (Age and Body-Related Thoughts): الشكوك المتعلقة بتراجع الفتوة والقدرة البدنية وتأثير التقدم في السن على الجاذبية والأداء.
    • الأفكار السلبية تجاه الجنس (Negative Thoughts Toward Sex): المعتقدات الأخلاقية المقيدة التي تصم الجنس أو ممارسات معينة بالدنس أو عدم الأخلاقية.
    • نقص الأفكار الشهوانية (Lack of Erotic Thoughts): غياب الخيالات الإيروتيكية المعززة للاستثارة، واستبدالها بمشتتات انتباه غير جنسية.

ثانياً: المقياس الفرعي للاستجابة الانفعالية (Emotional Response Subscale)

يقيّم هذا البعد الطبيعة الوجدانية المرتبطة بحدوث الفكرة التلقائية؛ حيث يُطلب من المفحوص تحديد الانفعالات التي تنتابه عند حضور الفكرة من بين قائمة تضم عشرة انفعالات محددة: القلق، الحزن، خيبة الأمل، الخوف، الذنب، الخزي، الغضب، الألم النفسي (الأذى)، اللذة، والرضا. يتيح هذا المقياس تحديد المسار الانفعالي المختل؛ حيث أظهرت الدراسات أن الأفراد ذوي الخلل الجنسي يربطون الأفكار التلقائية بانفعالات الخزي والقلق والحزن بدلاً من اللذة والرضا.

ثالثاً: المقياس الفرعي للاستجابة الجنسية (Sexual Response Subscale)

يقيس هذا البعد المدرك الحسي-الفسيولوجي الذاتي المباشر للاستثارة والتهيج الجنسي في اللحظة التي تراود فيها الفكرة صاحبها وتصاحبها تلك الانفعالات. وهو ما يبرهن تجريبياً على الدور التثبيطي أو التيسيري للتفكير المعرفي على المحصلة الوظيفية النهائية للفعل الجنسي.

6. الإطار النظري

يندرج استبيان الأنماط الجنسية تحت مظلة النموذج المعرفي لاضطرابات الصحة النفسية، وتحديداً امتداد نموذج “الأنماط المعرفية” الذي صاغه آرون بيك (Beck, 1996)، إضافة إلى الاستفادة المباشرة من النماذج المعرفية الرائدة للخلل الجنسي التي طورها باحثون كبار مثل ديفيد بارلو (David Barlow, 1986). وفقاً لبارلو، فإن الخلل الجنسي لا ينجم في معظم حالاته عن أسباب عضوية أولية، بل يتأسس ويستمر من خلال حلقة مفرغة من “قلق الأداء” (Performance Anxiety) والتشتت الانتباهي؛ حيث يقوم الفرد بنقل تركيزه من المثيرات الإيروتيكية الحسية الطبيعية إلى مراقبة ذاتية قسرية لردود أفعاله الجسدية (Spectatoring).

قام نوبيري وبينتو-غوفيا بتوسيع وتحديث هذا النموذج من خلال إدخال نظرية الأنماط (Mode Theory). يُعرّف “النمط الجنسي” بأنه شبكة معرفية-انفعالية-فسيولوجية وسلوكية مندمجة يتم تنشيطها فور التعرض لمثير جنسي. إذا كان الفرد يمتلك معتقدات ومخططات أساسية (Core Schemas) غير تكيفية حول الذات والجسد والعلاقات، فإن الموقف الجنسي يُدرك على أنه موقف تهديد وتقييم بدلاً من كونه تجربة حميمية ممتعة. هذا الإدراك التهديدي يطلق على الفور أفكاراً تلقائية كارثية (مثل: “سأفشل حتماً”، أو “شريكي لا يحبني”)، مما يؤدي إلى استجابات انفعالية سالبة (الخوف، الخزي، الحزن)، والتي تقود بالضرورة إلى استجابة ودية (تفعيل الجهاز العصبي السمبثاوي)، مما يثبط تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية ويمنع الاستثارة الفسيولوجية الطبيعية، وهو ما يؤكد بدوره الفكرة التلقائية الأولى ويعزز المخطط السلبي الأولي في حلقة ارتجاعية مفرغة ومستمرة.

وجهت هذه الفلسفة النظرية عملية بناء فقرات المقياس بصورة منهجية؛ فلم تُصغ الفقرات بشكل تجريدي عام، بل صيغت كعبارات محددة بالغة الحيوية تعكس الخطاب الداخلي الفعلي للمرضى في غرف العلاج السريري، مما ضمن قدرة المقياس على رصد وتفكيك كل حلقة من حلقات السلسلة المعرفية-الانفعالية المتكاملة أثناء الممارسة الجنسية.

7. الصدق

خضع استبيان الأنماط الجنسية لسلسلة واسعة من الفحوصات السيكومترية لتوثيق مختلف أشكال الصدق القياسي عبر دراسات متعددة قارنت بين عينات معيارية عامة وعينات إكلينيكية تم تشخيصها باضطرابات الوظيفة الجنسية:

صدق التقارب (Convergent Validity)

تم إثبات صدق التقارب للمقياس من خلال دراسة الارتباطات بين أبعاده المختلفة ومقاييس معيارية أخرى للوظيفة الجنسية معترف بها دولياً. أظهرت النتائج في العينة النسائية ارتباطات سالبة قوية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للأفكار التلقائية السلبية وأبعادها الفرعية مع درجات مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI). برزت أعلى الارتباطات السالبة دلالة مع بعد أفكار الاعتداء الجنسي (F1)، وبعد أفكار الفشل والانسحاب (F2)، ونقص الأفكار الشهوانية (F5)؛ مما يوضح أن ارتفاع تواتر هذه الأنماط الفكرية يترافق بقوة مع انخفاض جودة الوظيفة الجنسية (الرغبة، الاستثارة، التزليق، والنشوة).

أما لدى الذكور، فقد ارتبطت درجات المقياس الفرعي للأفكار التلقائية سلبياً وبشكل دال مع درجات المؤشر الدولي للوظيفة الانتصابية (IIEF)، ولا سيما أفكار توقع الفشل (F1)، والقلق المرتبط بالانتصاب (F2)، ونقص الأفكار الشهوانية (F5). كما أظهرت الاستجابات الانفعالية في مقياس (ER) ارتباطات قوية بالوظيفة الجنسية؛ حيث ارتبط انخفاض المؤشرات الوظيفية بزيادة معدلات الحزن، والذنب، والغضب، وخيبة الأمل، بينما ارتبطت الوظيفة الجنسية السليمة بانفعالات اللذة والرضا لدى الجنسين.

صدق التمايز (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فريدة على التمييز بدقة بالغة بين الأفراد الأسوياء جنسياً وأولئك الذين يعانون من اضطرابات جنسية سريرية مشخصة وفق معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM). في مقارنة بين مجموعة إكلينيكية ومجموعة ضابطة متطابقة، سجلت النساء في المجموعة الإكلينيكية درجات أعلى بكثير ذات دلالة إحصائية في أفكار الفشل والانسحاب (F2)، ونقص الأفكار الشهوانية (F5)، والدرجة الكلية للأفكار التلقائية السلبية. وعلى نحو مماثل، سجل الرجال في المجموعة الإكلينيكية متوسطات درجات أعلى بصورة جوهرية في أبعاد توقع الفشل (F1)، والقلق حول الانتصاب (F2)، ونقص الأفكار الشهوانية (F5) مقارنة بأفراد المجموعة الضابطة غير الإكلينيكية (Nobre & Pinto-Gouveia, 2003, 2008).

8. الثبات

تم تقييم استقرار وموثوقية استبيان الأنماط الجنسية عبر مؤشرات الاتساق الداخلي ومؤشرات الاستقرار عبر الزمن (إعادة الاختبار)، وجاءت النتائج الإحصائية مطابقة لأعلى المعايير السيكومترية المعتمدة في القياس النفسي:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للمقياس الفرعي للأفكار التلقائية درجات عالية جداً من التماسك البنائي بين المفردات:

  • الدرجة الكلية: بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.88 للنسخة الرجالية و0.87 للنسخة النسائية، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً للاختبار ككل.
  • الأبعاد الفرعية للنسخة النسائية: تراوحت معاملات ألفا للعوامل الستة المستخرجة ما بين 0.71 و0.80، مما يدل على اتساق بنيوي جيد جداً للأبعاد الفرعية التخصصية.
  • الأبعاد الفرعية للنسخة الرجالية: تراوحت معاملات ألفا للعوامل المستخرجة ما بين 0.69 و0.83، ما يبرهن على التماسك القوي لكل بعد نوعي في تقييم الجوانب المختلفة لقلق الأداء والاتجاهات الجنسية.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تطبيق المقياس على عينتين من الأفراد في مناسبتين منفصلتين بفاصل زمني مدته أربعة أسابيع لحساب معامل ارتباط بيرسون للرتب بين التطبيقين:

  • النسخة النسائية: أظهرت النسخة النسائية استقراراً فائقاً وثباتاً عبر الزمن؛ حيث بلغ معامل الارتباط للدرجة الكلية (r = 0.95, p < 0.01). وتراوحت الارتباطات للأبعاد الفرعية النوعية ما بين (r = 0.52, p < 0.05) و(r = 0.90, p < 0.01).
  • النسخة الرجالية: سجلت النسخة الرجالية استقراراً مقبولاً إلى معتدل؛ حيث بلغ معامل الارتباط الكلي (r = 0.65, p = 0.08)، بينما تراوحت معاملات الارتباط للأبعاد النوعية بين (r = 0.20, p < 0.05) كحد أدنى و(r = 0.95, p < 0.01) كحد أقصى، ويعزى التباين في ثبات بعض الأبعاد الرجالية إلى حساسية أفكار القلق الانتصابي للتغيرات الظرفية العابرة ومستويات الإجهاد العامة.

9. التحليل العاملي

أُخضعت بنود المقياس الفرعي للأفكار التلقائية (AT) في كل من نسختي الذكور والإناث لتحليلات إحصائية استكشافية متقدمة لتحديد البنية التكوينية للأداة:

التحليل العاملي للنسخة النسائية (SMQ-F)

أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) مصحوباً بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) على بيانات العينة النسائية. أسفر التحليل عن استخلاص ستة عوامل بنيوية نقية فسّرت مجتمعة ما نسبته 53.1% من التباين الكلي، وتوزعت الفقرات عليها على النحو التالي:

  • العامل الأول: أفكار الاعتداء الجنسي (Sexual Abuse Thoughts): يضم 8 فقرات (1، 2، 3، 4، 6، 15، 32، 33)، بمدى درجات يتراوح بين 8 و40.
  • العامل الثاني: أفكار الفشل والانسحاب (Failure/Disengagement Thoughts): يضم 4 فقرات (19، 22، 26، 30)، بمدى درجات يتراوح بين 4 و20.
  • العامل الثالث: نقص عاطفة الشريك (Partner’s Lack of Affection): يضم 5 فقرات (7، 12، 24، 27، 28)، بمدى درجات يتراوح بين 5 و25.
  • العامل الرابع: السلبية والتحكم الجنسي (Sexual Passivity and Control): يضم 6 فقرات (10، 14، 17، 21، 23، 29)، بمدى درجات يتراوح بين 6 و30.
  • العامل الخامس: نقص الأفكار الشهوانية (Lack of Erotic Thoughts): يضم 5 فقرات إيروتيكية إيجابية تُصحح درجاتها عكسياً (5، 8، 11، 25، 31)، بمدى درجات يتراوح بين 5 و25.
  • العامل السادس: أفكار ضعف الصورة الجسدية (Low Self Body-Image Thoughts): يضم 3 فقرات (9، 16، 20)، بمدى درجات يتراوح بين 3 و15.

التحليل العاملي للنسخة الرجالية (SMQ-M)

أسفرت التحليلات العاملية للنسخة الرجالية عن استخلاص خمسة عوامل رئيسية تضم في مجملها 27 فقرة محددة (مع استبعاد بعض الفقرات التي لم تحقق تشبعات كافية في التحليل العاملي النهائي):

  • العامل الأول: أفكار توقع الفشل (Failure Anticipation Thoughts): 7 فقرات (1، 2، 3، 4، 6، 7، 16)، المدى: 7-35.
  • العامل الثاني: أفكار القلق المرتبط بالانتصاب (Erection Concern Thoughts): 7 فقرات (5، 8، 9، 10، 11، 12، 29)، المدى: 7-35.
  • العامل الثالث: الأفكار المرتبطة بالعمر والجسد (Age and Body-Related Thoughts): 4 فقرات (19، 21، 22، 28)، المدى: 4-20.
  • العامل الرابع: الأفكار السلبية تجاه الجنس (Negative Thoughts Toward Sex): 5 فقرات (20، 23، 24، 25، 30)، المدى: 5-25.
  • العامل الخامس: نقص الأفكار الشهوانية (Lack of Erotic Thoughts): 4 فقرات تُصحح بصورة معكوسة (14، 17، 18، 26)، المدى: 4-20.

بلغ المدى الكلي للدرجة الخام للأفكار التلقائية السلبية للذكور بعد تصحيح الفقرات المعكوسة من 27 إلى 135 درجة.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم للتطبيق الفردي أو الجماعي، ورقياً أو حاسوبياً.
  • الفئات المستهدفة: البالغون من الجنسين في العينات الإكلينيكية (مرضى الاضطرابات الجنسية) وغير الإكلينيكية (البحوث الأكاديمية والمسوح الميدانية).
  • عدد الفقرات: 30 فقرة في النسخة الرجالية (SMQ-M)، و33 فقرة في النسخة النسائية (SMQ-F).
  • مقياس الاستجابة الثلاثي المتزامن:
    • تواتر الفكرة التلقائية: مقياس ليكرت خماسي التدريج يبدأ من (1 = أبداً / Never) إلى (5 = دائماً / Always). في حال اختيار المبحوث للرقم (1 = أبداً)، يتخطى تقييم الانفعال والاستجابة الجنسية لتلك الفقرة.
    • نوع الاستجابة الانفعالية: اختيار متعدد من قائمة تضم 10 انفعالات أساسية محددة: القلق، الحزن، خيبة الأمل، الخوف، الذنب، الخزي، الغضب، الأذى النفسي، اللذة، والرضا (Worry, Sadness, Disillusion, Fear, Guilt, Shame, Anger, Hurt, Pleasure, Satisfaction).
    • شدة الاستجابة الجنسية: مقياس مدرج من خمس نقاط لتقدير مستوى الاستثارة الجنسية الذاتية المترافقة مع الفكرة من (1 = منخفض جداً / Very Low) إلى (5 = مرتفع جداً / Very High).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • مؤشر الأفكار التلقائية السلبية: يتم جمع درجات تكرار الفقرات بعد قلب درجات الفقرات الإيجابية المحتوى الإيروتيكي.
    • الفقرات المعكوسة في النسخة النسائية: الفقرات (5، 8، 11، 25، 31) تنتمي لعامل الأفكار الشهوانية وتُقلب درجاتها (حيث تُقلب درجات ليكرت: 1 تصبح 5، 2 تصبح 4، وهكذا).
    • الفقرات المعكوسة في النسخة الرجالية: الفقرات (14، 17، 18، 26) تنتمي لعامل الأفكار الشهوانية وتُصحح بصورة معكوسة.
    • مؤشر الاستجابة الانفعالية: يُحسب مؤشر مستقل لكل انفعال من خلال المعادلة: (إجمالي عدد مرات اختيار الانفعال المحدد ÷ إجمالي عدد كل الانفعالات التي تم اختيارها عبر الاختبار). يتراوح هذا المؤشر بين 0.0 و1.0.
    • مؤشر الاستجابة الجنسية الذاتية: يُحسب وفق المعادلة: (مجموع درجات الاستجابة الجنسية لجميع الفقرات المعايشة ÷ إجمالي عدد فقرات الاستجابة الجنسية التي تمت الإجابة عليها). يتراوح المؤشر الناتج بين 1.0 و5.0.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر استبيان الأنماط الجنسية (SMQ) لأول مرة بصورة رسمية في عام 2003 في مجلة أبحاث الجنس (The Journal of Sex Research). المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية بموجب حقوق النشر للأستاذ الدكتور بيدرو نوبيري والأستاذ الدكتور جوزيه بينتو-غوفيا والمجلة الناشرة.

الاستخدام الأكاديمي والبحثي: يُتاح المقياس مجاناً لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات العليا، شريطة الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي (Prof. Pedro J. Nobre) عبر التواصل الرسمي بمختبر أبحاث الجنسانية في جامعة بورتو ([email protected])، والالتزام الكامل بالتوثيق الأكاديمي الصارم للمصدر الأصلي. أما للاستخدامات التجارية، أو إدراج المقياس في منصات رقمية ربحية، أو استخدامه في تجارب سريرية برعاية شركات الأدوية، فيلزم دفع رسوم ترخيص تعاقدية يتم الاتفاق عليها مسبقاً مع الجهات المالكة للحقوق.

12. المراجع

  • Barlow, D. H. (1986). Causes of sexual dysfunction: The role of anxiety and cognitive interference. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 54(2), 140–148. https://doi.org/10.1037/0022-006X.54.2.140
  • Beck, A. T. (1996). Beyond belief: A theory of modes, personalities, and psychopathology. In P. M. Salkovskis (Ed.), Frontiers of cognitive therapy (pp. 1–25). The Guilford Press.
  • Nobre, P. J., & Pinto-Gouveia, J. (2003). Sexual Modes Questionnaire: Measure to assess the interaction between cognitions, emotions and sexual response. The Journal of Sex Research, 40(4), 368–382. https://doi.org/10.1080/00224490309552203
  • Nobre, P. J., & Pinto-Gouveia, J. (2006). Emotions during sexual activity: Differences between sexually functional and dysfunctional men and women. Archives of Sexual Behavior, 35(1), 8–15. https://doi.org/10.1007/s10508-006-8989-1
  • Nobre, P. J., & Pinto-Gouveia, J. (2008). Differences in automatic thoughts presented during sexual activity between sexually functional and dysfunctional males and females. Cognitive Therapy and Research, 32(1), 37–49. https://doi.org/10.1007/s10608-007-9169-9
  • Rosen, R. C., Brown, C., Heiman, J., Leiblum, S., Meston, C., Shabsigh, R., Ferguson, D., & D’Agostino, R. (2000). The Female Sexual Function Index (FSFI): A multidimensional self-report instrument for the assessment of female sexual function. Journal of Sex & Marital Therapy, 26(2), 191–208. https://doi.org/10.1080/014949200283202
  • Rosen, R. C., Riley, A., Wagner, G., Osterloh, I. H., Kirkpatrick, J., & Mishra, A. (1997). The International Index of Erectile Function (IIEF): A multidimensional scale for assessment of erectile dysfunction. Urology, 49(6), 822–830. https://doi.org/10.1016/S0090-4295(97)00238-0

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale for Frequency of Thoughts:
1 = Never
2 = Seldom
3 = Sometimes
4 = Often
5 = Always

Types of Emotions (Check all that apply):
Worry, Sadness, Disillusion, Fear, Guilt, Shame, Anger, Hurt, Pleasure, Satisfaction

Intensity of Sexual Response (Arousal):
1 = Very Low
2 = Low
3 = Moderate
4 = High
5 = Very High

(NOTE: For thoughts indicated as “Never” (1), respondents do not fill out the emotion or sexual response column).

  1. These movements and positions are fabulous
  2. This time I cannot disappoint my partner
  3. She will replace me with another guy
  4. I’m condemned to failure
  5. I must be able to have intercourse
  6. This is not going anywhere
  7. I’m not satisfying her
  8. I must achieve an erection
  9. I’m not penetrating my partner
  10. My penis is not responding
  11. Why isn’t this working?
  12. I wish this could last longer
  13. What is she thinking about me?
  14. These movements and positions are fabulous
  15. What if others knew I’m not capable . . . ?
  16. If I fail again I am a lost cause
  17. I’m the happiest man on earth
  18. This is turning me on
  19. If I don’t climax now, I won’t be able to later
  20. She is not being as affectionate as she used to
  21. She doesn’t find my body attractive anymore
  22. I’m getting old
  23. This is disgusting
  24. This way of having sex is immoral unnatural
  25. Telling her what I want sexually would be
  26. She is really turned on
  27. I must show my virility
  28. It will never be the same again
  29. If I can’t get an erection, I will be embarrassed
  30. I have other more important matters to deal with
  31. I’m the happiest woman on earth
  32. I have other more important matters to deal with
  33. If I refuse to have sex, he will cheat on me
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان الأنماط الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sexual-modes-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان الأنماط الجنسية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sexual-modes-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان الأنماط الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sexual-modes-questionnaire/.