الملخص
يُعد مؤشر النضج الروحي (Spiritual Maturity Index – SMI) أداة قياس سيكومترية رائدة صُممت لتقييم مستوى النضج الديني والروحي كعملية نمائية مستمرة لدى الأفراد. طوّر هذا المقياس عالم النفس الأمريكي كريغ دبليو إيليسون (Craig W. Ellison) عام 1984، مستنداً إلى أرضية نظرية تدمج بين اللاهوت المسيحي الإنجيلي ومفاهيم علم النفس النمائي ونظريات الصحة النفسية. يهدف المقياس إلى فحص الخصائص السلوكية والمعرفية والوجدانية التي تميز الشخص الناضج روحياً، والتي تتشابه إلى حد كبير مع سمات النضج النفسي العام كـ الاستقلالية الذاتية (Autonomy)، والإدراك الدقيق للواقع، والتفكير النقدي التأملي، والقدرة على الانخراط في علاقات عميقة ومتكافئة مع الآخرين والاتصال الوجداني الوثيق بالله.
يتكون المقياس بصيغته المعيارية من 30 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items)، تُجاب عبر مقياس ليكرت متدرج من ست نقاط (من “أوافق بشدة” إلى “أعارض بشدة”). تتضمن الأداة 18 فقرة مصاغة بصورة إيجابية تشير إلى النضج الروحي المرتفع، و12 فقرة مصاغة بصورة عكسية لتفادي أثر النمطية في الإجابة. تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 30 و180 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات متقدمة من التكامل الروحي والنمو القيمي المستقل. تشير الدراسات السيكومترية التأسيسية إلى تمتع المقياس بخصائص قياسية جيدة؛ إذ بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.87 في عينات طلاب المعاهد اللاهوتية، و0.92 في أوساط طلبة الجامعات. وعلى الرغم من ارتباطه القوي بمقياس الرفاه الروحي (Spiritual Well-Being Scale)، يتميز مؤشر النضج الروحي بتركيزه الدقيق على المعايير الاتجاهية والسلوكية التي تتجاوز مجرد الشعور بالرضا والسكينة لتصل إلى ممارسة التضحية، ومواجهة الشدائد، وتكريس المواهب الشخصية في الحياة اليومية بصورة متزنة ومستقلة.
الكلمات المفتاحية
مؤشر النضج الروحي، كريغ إيليسون، علم نفس الدين، النضج الديني، الاستقلالية الروحية، الرفاه الروحي، السيكومترية، مقياس ليكرت، التطور القيمي، الروحانية الإنجيلية.
المؤلفون
تم تطوير هذا المؤشر بواسطة الأكاديمي والباحث الأمريكي المتخصص في علم النفس السريري وعلم نفس الدين:
- الدكتور كريغ دبليو إيليسون (Craig W. Ellison, Ph.D.): أستاذ الاستشارة وعلم النفس الرعوي في معهد ألاينس اللاهوتي (Alliance Theological Seminary)، ناياك، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف إيليسون بإسهاماته البارزة في تأسيس حركة القياس النفسي للظواهر الروحية، وهو المطور المشارك لمقياس الرفاه الروحي الشهير عالمياً بالتعاون مع بالوتزيان (Paloutzian & Ellison, 1982). تتركز اهتماماته البحثية حول تقاطع الشخصية والتوجه الديني والصحة النفسية السلوكية.
الغرض
تم تصميم مؤشر النضج الروحي (SMI) لتلبية حاجة ملحة في مجال القياس السيكومتري وعلم نفس الشخصية والتدين، حيث كان يفتقر الميدان إلى أدوات تميز بدقة بين مجرد التدين الشكلي أو الامتثال الاجتماعي (Social Conformity) وبين النضج الحقيقي القائم على الاستبصار والمسؤولية الذاتية. يهدف المقياس إلى قياس النضج الروحي كمسار نمائي مستمر وتراكمي، وليس كحالة ثنائية جامدة (ناضج مقابل غير ناضج). وتستند فلسفة المقياس إلى التمييز الإبستمولوجي بين “الرفاه الروحي” الذي يعكس المشاعر الراهنة للسلام والرضا الوجودي، و”النضج الروحي” الذي يتطلب بالضرورة الوفاء بمعايير سلوكية واتجاهية صارمة تنعكس في خيارات الفرد وقراراته اليومية وتعامله مع الألم والمعاناة.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتشمل ما يلي:
- البحث الأكاديمي والاجتماعي: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين النضج القيمي الروحي ومحددات الصحة النفسية المختلفة مثل التكيف مع الضغوط، والمرونة النفسية (Resilience)، والاستقرار الزواجي، والتوافق المهني والاجتماعي.
- الإرشاد النفسي والرعوي (Pastoral Counseling): يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وبنائية لتقييم البصيرة الروحية لدى المسترشدين، وتحديد ما إذا كان التدين يعمل كآلية دفاعية هروبية أو دافع نمائي ناضج يعزز العلاج النفسي.
- المؤسسات الأكاديمية والتعليمية اللاهوتية: تقييم البرامج التكوينية والإعدادية لطلاب اللاهوت والدراسات الدينية، ومتابعة نموهم الفكري والشخصي عبر مراحل إعدادهم القيادي والتربوي.
- تقييم الصراعات القيمية وتطور الأنا: تتبع كيف يدمج الفرد منظومته الأخلاقية في مواجهة التحولات الحياتية الحرجة، وتقييم التحول من التبعية للجماعة إلى بناء قناعات شخصية راسخة.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي لـ مؤشر النضج الروحي إلى تصور شمولي يربط بين نضج تطور الأنا (Ego Development) والنضج الروحي. ولا يرى إيليسون النضج كفكرة مجردة أو حالة غيبية منفصلة عن السلوك الإنساني، بل يحدده في مجموعة من المكونات والأبعاد النفس-سلوكية المتكاملة التي تشمل:
1. الاستقلالية الروحية ونقد الإجماع (Autonomy and Critical Self-Reflection)
يتميز الفرد الناضج روحياً بالاستقلال الفكري في تبني معتقداته، بحيث لا يبني إيمانه على مجرد التوافق مع رأي الأغلبية أو الضغط المجتمعي أو الوراثة البيئية. وينعكس ذلك في القدرة على التفكير النقدي التأملي واستكشاف الأسئلة الوجودية بشجاعة، كما يتضح في الفقرة (1): “لا يعتمد إيماني في حيويته بصورة أساسية على الكنيسة الرسمية”، والفقرة (4): “حتى لو عارض الأشخاص المحيطون بي قناعاتي… فسأظل متمسكاً بها بثبات”.
2. الإدراك الواقعي والانفتاح الذهني (Keen Perception of Reality and Openness)
يرى إيليسون أن الشخص الناضج لا يتسم بالتعصب أو الجمود الدوغماتي (Dogmatism)؛ بل يمتلك إدراكاً حاداً للواقع وانفتاحاً مستمراً على رؤى جديدة تسهم في نضج فهمه وفكره، مع تجنب إدانة الآخرين الذين يختلفون معه عقائدياً. ويتجسد هذا البعد في رفض أحادية الرؤية كما في الفقرة (8 العكسية): “الأشخاص الذين لا يؤمنون بالحقائق الروحية على النحو الذي أؤمن به هم قساة القلوب”، والفقرة (6): “أشعر أنني بحاجة إلى أن أكون منفتحاً للنظر في رؤى وحقائق جديدة حول إيماني”.
3. الهوية المرتكزة على العلاقة بالخالق (Transcendental Identity)
يُعرّف الفرد الناضج هويته الذاتية وتقديره لذاته من خلال صلته الحميمية بالله، وليس استناداً إلى مكانته الاجتماعية، أو ثروته المادية، أو وضعه المهني العابر. ويتضح هذا التسامي في الفقرة (12 العكسية): “تتحدد هويتي (من أنا) بموقفي الشخصي أو المهني أكثر من ارتباطها بعلاقتي بالله”، والفقرة (25): “أكثر من أي شيء آخر في الحياة، أريد أن أعرف الله معرفة حميمة وأن أخدمه”.
4. التضحية ومحبة الآخرين والإيثار (Sacrificial Love and Altruism)
يتجاوز النضج مجرد السعي وراء النفعية الفردية؛ إذ يعبر الشخص الناضج عن مبادئه عبر الإيثار والبذل الشخصي لمصلحة المجتمع، وتحمل الألم من أجل غايات سامية. يظهر هذا التوجه الأخلاقي في الفقرة (11): “أجد أن اتباع مثال المحبة المضحية هو أحد أهم أهدافي”، وفي إدراك المعنى الإيجابي وراء الشدائد الحياتية كما في الفقرة (17): “أعتقد أن الله استخدم أصعب الأوقات وأكثرها ‘سلبية’ في حياتي ليقربني إليه أكثر”.
5. الانضباط الحياتي وممارسة الفضائل (Spiritual Disciplines and Behavioral Integration)
يُعد النضج الروحي ممارسة معيشة تتخلل التفاصيل اليومية ولا تنفصل عن الواقع العملي. ويشمل ذلك الالتزام بالتأمل، والتفاني في تنمية المواهب الفردية واستثمارها، وتوجيه القرارات بموجب المبادئ الأخلاقية الثابتة. ويتجسد ذلك في الفقرة (19): “لقد اخترت التخلي عن مكاسب مختلفة عندما كانت تنتقص من شهادتي الروحية أو تنتهك مبادئي”، والفقرة (23): “علاقاتي مع الآخرين موجهة برغبتي في التعبير عن المحبة”.
الإطار النظري
ينبثق مؤشر النضج الروحي من تقاطع نظري فريد يجمع بين علم النفس الإنساني (Humanistic Psychology) وتحديداً نظرية أبراهام ماسلو في تحقيق الذات (Self-Actualization)، ونظرية جوردون ألبورت (Gordon Allport) حول التدين الداخلي والخارجي، إلى جانب اللاهوت الراعوي الأخلاقي المعاصر للإنجيلية المستنيرة.
اعتمد إيليسون بصورة مباشرة على المبادئ التي صاغها ألبورت في توصيف “الشخصية الناضجة” (The Mature Personality)، والتي تمتاز بتوسيع نطاق الذات، والعلاقة الدافئة بالآخرين، والأمن الانفعالي وتقبل الذات، والإدراك الواقعي، والتوحد مع فلسفة موحدة وشاملة للحياة. وطبق إيليسون هذه المعايير السيكولوجية على الميدان الروحي، معتبراً أن النضج الروحي ليس مجرد التزام طقوسي أو خضوع سلطوي خارجي (Extrinsic Orientation)، بل هو تدين نابع من الباطن (Intrinsic Orientation) يقود إلى تكامل الذات، والاستقلالية السلوكية، والشعور بالمسؤولية الأخلاقية الفردية أمام الخالق والناس.
علاوة على ذلك، استلهم إيليسون أفكار النظريات النمائية المعرفية والأخلاقية، مثل نظرية لورانس كولبرج (Lawrence Kohlberg) في النمو الأخلاقي ونظرية جيمس فاولر (James Fowler) في مراحل تطور الإيمان (Stages of Faith). في هذا الإطار، يُنظر إلى المتدين غير الناضج على أنه يقف عند مرحلة الإيمان التقليدي الامتثالي (Synthetic-Conventional Faith) حيث تستند القناعات على إملاءات الجماعة والخوف من النبذ؛ بينما يتقدم الفرد الناضج روحياً إلى مرحلة الإيمان الفردي التفكيري (Individuative-Reflective Faith) التي تتطلب تفكيك المسلمات السطحية، وتحمل المسؤولية الشخصية تجاه منظومة المعتقدات، والتعامل الناضج مع الشك والغموض كفرص للنمو المعرفي والوجداني.
الصدق
أُجريت عدة دراسات سيكومترية مستقلة للتحقق من صدق مؤشر النضج الروحي ومطابقته للمعايير القياسية النفسية، وجاءت النتائج كالتالي:
صدق الظاهر والمحتوى (Face and Content Validity)
يتمتع المقياس بصدق ظاهري مرتفع جداً؛ إذ إن فقراته اشتُقت منطقياً واستندت صراحة وبشكل مباشر إلى الخصائص والسمات السلوكية التي حددها إيليسون في تعريفه لمفهوم النضج الروحي، كما راجع صياغتها عدد من المختصين في القياس النفسي وعلم اللاهوت للتأكد من شموليتها للأبعاد المعرفية والوجدانية والسلوكية.
الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطاً دالاً وموجباً بين مؤشر النضج الروحي ومقاييس أخرى للصحة الروحية. ففي دراسة إيليسون الأصلية (Ellison, 1984)، ارتبط مقياس النضج الروحي بمقياس الرفاه الروحي (SWBS) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.57, p < 0.001)، مما دعم الفرضية النظرية القائلة بأنهما يقيسان جانبين متمايزين وإن كانا متكاملين من جوانب الصحة الروحية. وأكد بفورد (Bufford, 1984) هذا الارتباط حيث سجل (r = 0.62). وتوالت الدراسات والرسائل العلمية التي دعمت هذا النمط من الارتباط الإيجابي (مثل: Boliou et al., 1987; Cooper, 1986; Mack et al., 1987).
صدق الجماعات المتباينة (Known-Groups Validity)
فحصت دراسة بهرو وآخرين (Buhrow et al., 1987) قدرة المقياس على التمييز بين الجماعات ذات الخلفيات التكوينية المختلفة؛ ووجدت أن المقياس يميز بدلالة إحصائية بين الأفراد الذين يعلنون تبنيهم الإيماني الشخصي الواعي والملتزم وبين أولئك الذين يكتفون بمجرد اتباع التعاليم الدينية شكلياً أو اسمياً، في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى لمتغير النوع الاجتماعي (الجنس)، مما يعزز حيادية الأداة وموضوعيتها.
صدق البناء والنقد السيكومتري (Construct Validity and Limitations)
على الرغم من المؤشرات الإيجابية، واجه صدق البناء للمقياس بعض التحديات المنهجية؛ حيث أشار باسيت وزملاؤه (Bassett et al., 1991) إلى أن التداخل العالي والارتباط القوي بين مؤشر النضج الروحي ومقاييس التدين العام الأخرى قد يشير إلى أن المقياس لا يقيس بعداً مستقلاً تماماً، بل يقع تحت مظلة العامل العام للتدين (General Religiosity Factor)، وهو ما يتماشى مع نقد جورسوتش (Gorsuch, 1984) لأدوات قياس التدين، مما يبرز الحاجة إلى ضبط المظاهر السلوكية الدقيقة لتوسيع التباين التمايزي للمقياس.
الثبات
أظهرت نتائج الدراسات التطبيقية المختلفة مستويات ممتازة من الثبات والاتساق الداخلي لمؤشر النضج الروحي، وجاءت المعطيات الإحصائية كالتالي:
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ):
- أفاد بهرو وزملاؤه (Buhrow et al., 1987) في دراستهم على عينة مكونة من 117 طالباً من ثلاثة معاهد لاهوتية بأن معامل ألفا كرونباخ للمقياس بلغ 0.87، وهو مؤشر قوي على التماسك الداخلي لفقرات الأداة.
- أجرى باسيت وفريقه (Bassett et al., 1991) دراسة على عينة من طلبة الجامعات شملت 84 طالباً كاثوليكياً و131 طالباً بروتستانتياً، وسجل المقياس معامل اتساق داخلي مرتفع جداً بلغ 0.92.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
- أشار بهرو وزملاؤه (1987) إلى تطبيق إعادة الاختبار على جزء من عينة طلاب المعاهد اللاهوتية بعد فاصل زمني مدته ستة أشهر، إلا أن البيانات الرقمية الدقيقة للمعامل لم تُنشر في التقرير الأصلي، مما يجعل توثيق الاستقرار الزمني عبر الفترات الممتدة أحد المجالات المفتوحة التي تتطلب دراسات لاحقة.
التحليل العاملي
أخضعت عدة دراسات إمبيريقية فقرات مؤشر النضج الروحي لتقنيات التحليل العاملي (Factor Analysis) الاستكشافي والتأكيدي لبيان البنية التحتية للأداة وما إذا كانت تقيس بنية أحادية البعد أو متعددة الأبعاد:
أشارت التحليلات العاملية المتكررة إلى سيادة عامل عام مهيمن واحد (Single Dominant Factor) يستحوذ على النسبة الأكبر من التباين الكلي المفسر في المقياس. وقد تجلى ذلك بوضوح في دراسة باسيت وآخرين (Bassett et al., 1991)، حيث تم دمج فقرات مؤشر النضج الروحي (SMI) مع مقاييس أخرى مثل مقياس الرفاه الروحي (SWBS) في تحليل عاملي استكشافي مشترك؛ وأسفرت النتائج عن ظهور عامل مهيمن رئيسي يعبر عن “مدى تجسد الالتزام الشخصي في المنظومة المعتقدية والسلوكية للفرد” (extent to which personal commitment was manifested in belief).
تتسق هذه النتيجة الإحصائية تماماً مع التحليلات المنهجية التي طرحها جورسوتش (Gorsuch, 1984)، والتي توضح أن أدوات قياس التدين المصممة في البيئات الدينية المتجانسة تميل غالباً إلى التشبع على عامل عام للالتزام الوجداني والمعرفي. ومع ذلك، تشير التحليلات الفرعية لمصفوفة معاملات الارتباط بين الفقرات إلى وجود تجمعات عاملية ثانوية غير معزولة تماماً تشمل: الاستقلالية الذاتية في الإيمان، والانفتاح في مواجهة المحن، وممارسة الانضباط الأخلاقي، مما يستدعي إجراء تحليلات عاملية توكيدية (CFA) على عينات متباينة ديموغرافياً وثقافياً لفصل التباين الخاص بهذه الأبعاد بدقة أكبر.
أداة القياس
تتميز أداة مؤشر النضج الروحي بالخصائص الإجرائية والفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات والمعتقدات والأنماط السلوكية الدالة على النضج الروحي.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 30 فقرة مصاغة بدقة لتمثيل البناء النفسي المستهدف.
- صيغة الاستجابة: مقياس متدرج من نوع ليكرت سداسي النقاط (6-point Likert scale) بدون نقطة حياد، وتأتي الخيارات على النحو التالي:
- أوافق بشدة (Strongly Agree – SA) = 6 درجات (للفقرات الإيجابية)
- أوافق بدرجة متوسطة (Moderately Agree – MA) = 5 درجات
- أوافق (Agree – A) = 4 درجات
- أعارض (Disagree – D) = 3 درجات
- أعارض بدرجة متوسطة (Moderately Disagree – MD) = درجتان
- أعارض بشدة (Strongly Disagree – SD) = درجة واحدة
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): يشتمل المقياس على 12 فقرة سلبية عكسية التوجه، يتم عكس درجاتها عند استخراج النتيجة الإجمالية (بحيث يُمنح الخيار “أوافق بشدة” درجة واحدة، والخيار “أعارض بشدة” 6 درجات). وهذه الفقرات هي: 3، 5، 8، 9، 10، 12، 14، 15، 18، 21، 24، 29.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة الكلية: يتم جمع درجات كافة الفقرات الثلاثين بعد عكس تصحيح الفقرات السلبية المحددة. تتراوح الدرجة الإجمالية المحتملة بين 30 درجة (الحد الأدنى) و180 درجة (الحد الأقصى). وتشير الدرجة المرتفعة مباشرة إلى مستوى متقدم ومتميز من النضج والاستقلالية الروحية.
- التحكم في الرغبة الاجتماعية: لا يتضمن المقياس مقياساً فرعياً مضمناً لكشف الكذب أو الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)؛ إلا أن التعليمات التمهيدية للأداة صيغت بعناية لتخفيف وطأة هذا التحيز من خلال طمأنة المفحوص بأنه لا توجد إجابة “صحيحة” أو “خاطئة”، وحثه على الصدق التام وعدم اختيار إجابات تجعله يبدو “روحانياً” إذا لم يكن ذلك يمثل واقعه الفعلي.
- زمن التطبيق: يتسم الاختبار بسهولة التطبيق الذاتي، ويستغرق استيفاؤه من المفحوص مدة زمنية قصيرة تتراوح بين 8 إلى 10 دقائق فقط.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم تطوير مؤشر النضج الروحي في عام 1984 من قبل الدكتور كريغ دبليو إيليسون (Craig W. Ellison) في معهد ألاينس اللاهوتي بنيويورك. ولم يتم إصدار دليل تطبيقي تجاري رسمي أو كراس معايير تجاري محمي بحقوق ملكية احتكارية للمقياس حتى الآن، مما يجعله متاحاً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتربوية غير الربحية.
وفقاً لأدبيات القياس الموثقة، فإن الأداة متوفرة لأغراض البحث العلمي المجرد شريطة الإشارة المرجعية الواضحة إلى المؤلف الأصلي ودراسته التأسيسية (Ellison, 1984). وللحصول على النسخ المطبوعة المعتمدة أو طلب إذن للاستخدامات التشخيصية أو المقننة، يتم التواصل مباشرة مع قسم علم النفس والإرشاد بمعهد ألاينس اللاهوتي (Alliance Theological Seminary, Nyack, NY 10960).
المراجع
- Barker, G., DeWitt, J., Godwin, A., & Spotts, S. (1987). A construct validity study of the SMI: A systematic replication (Unpublished manuscript). Western Conservative Baptist Seminary, Portland, OR.
- Bassett, R. L., Camplin, W., Humphrey, D., Dorr, C., Biggs, S., Distaffen, R., Doxtator, I., Flaherty, M., Hunsberger, P., Poage, R., & Thompson, H. (1991). Measuring Christian maturity: A comparison of several scales. Journal of Psychology and Theology, 19(1), 84–93. https://doi.org/10.1177/009164719101900109
- Boliou, N. (1988). Spiritual maturity: A review of construct and research (Unpublished manuscript). Western Conservative Baptist Seminary, Portland, OR.
- Boliou, N., Chapman, S., & Davis, K. (1987). An empirical examination of the Spiritual Maturity Index and Spiritual Well-being Scale in an Evangelical church population (Unpublished manuscript). Western Conservative Baptist Seminary, Portland, OR.
- Bressem, M. R. (1986). The relationship between individual differences in imaginal abilities, Christian imaginal frequency, and Christian spirituality (Doctoral dissertation, Western Conservative Baptist Seminary). Dissertation Abstracts International, 48-12, 3714B.
- Bufford, R. K. (1984, April). Empirical correlates of Spiritual Well-Being and Spiritual Maturity Scales. Paper presented at the annual meeting of the Christian Association for Psychological Studies, Dallas, TX.
- Buhrow, W., Calkins, P., Haws, J., & Rost, K. (1987). The Spiritual Maturity Index: A study of reliability and validity (Unpublished manuscript). Alliance Theological Seminary, Nyack, NY.
- Colwell, J. C. (1986). A correlational study of self-concept and spirituality in seminarians (Doctoral dissertation, Western Conservative Baptist Seminary). Dissertation Abstracts International, 47-11, 4645B.
- Cooper, R. L. (1987). An empirical examination of the construct validity of the Spiritual Maturity Index (Doctoral dissertation, Western Conservative Baptist Seminary). Dissertation Abstracts International, 47, 4645B.
- Davis, W., Longfellow, D., Moody, A., & Moynihan, W. (1987). Spiritual Maturity Index: Construct Validation (Unpublished manuscript). Western Conservative Baptist Seminary, Portland, OR.
- Ellison, C. W. (1984). Personality, religious orientation, and spiritual well-being (Unpublished manuscript). Alliance Theological Seminary, Nyack, NY.
- Gorsuch, R. L. (1984). Measurement: The boon and bane of investigating religion. American Psychologist, 39(3), 228–236. https://doi.org/10.1037/0003-066X.39.3.228
- Mack, K., Stone, K., Renfroe, W., & Lloyd, K. (1987). Spiritual well-being and maturity construct (Unpublished manuscript). Western Conservative Baptist Seminary, Portland, OR.
- McPherson, S. E. (1990). Studies in optimal religious functioning, personality traits, religious orientation, and spiritual maturity (Doctoral dissertation, Fuller Theological Seminary, School of Psychology). Dissertation Abstracts International, 49-12, 3757A.
- Paloutzian, R. F., & Ellison, C. W. (1982). Loneliness, spiritual well-being and the quality of life. In L. A. Peplau & D. Perlman (Eds.), Loneliness: A sourcebook of current theory, research and therapy (pp. 224–237). John Wiley & Sons.
- Pramann, R. F., Jr. (1987). Commitment to spouse and God: The relationship among measures of marital commitment and spiritual maturity (Doctoral dissertation, Western Conservative Baptist Seminary). Dissertation Abstracts International, 48-12, 3717B.