الانفعالات والمشاعرالقياس النفسيعلم النفس الإكلينيكيعلم نفس الشخصية

اختبار المشاعر الواعية بالذات – TOSCA

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول اختبار المشاعر الواعية بالذات (TOSCA) لمؤلفته جون برايس تانغني؛ يستعرض الخصائص السيكومترية، والأسس النظرية للتفريق بين الخزي والذنب، ودراسات الصدق والثبات والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد اختبار المشاعر الواعية بالذات (Test of Self-Conscious Affect – TOSCA)، الذي طورته البروفيسورة جون برايس تانغني (June Price Tangney) وزملاؤها في جامعة جورج ميسون، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المرجعية وأكثرها استخداماً في تقييم الفروق الفردية في تجربة المشاعر الأخلاقية والواعية بالذات. يرتكز المقياس على نموذج قائم على السيناريوهات الواقعية (Scenario-based approach)، مصمم خصيصاً للتمييز الدقيق بين مفهومين نفسيين متقاربين وشديدي التمايز وظيفياً وهما: الاستعداد للشعور بالخزي (Shame-proneness) والاستعداد للشعور بالذنب (Guilt-proneness)، بالإضافة إلى أبعاد أخرى مرافقة تشمل: الإسقاط الخارجي للوم (Externalization)، والانفصال أو عدم الاكتراث (Detachment/Unconcern)، والفخر القائم على الذات (Alpha Pride / Hubristic Pride)، والفخر القائم على السلوك أو الإنجاز (Beta Pride / Authentic Pride).

يتكون الإصدار المعياري الأكثر شيوعاً، وهو الإصدار الثالث (TOSCA-3)، من 16 سيناريو يومي (11 سيناريو سلبي و5 سيناريوهات إيجابية)، يلي كل سيناريو مجموعة من الاستجابات المحتملة التي تمثل الأبعاد المذكورة، حيث يُطلب من المستجيب تقييم مدى احتمالية تصرفه أو شعوره بكل استجابة على مقياس ليكرت خماسي النقاط (من 1 = غير محتمل على الإطلاق، إلى 5 = محتمل جداً). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية رصينة، إذ تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف الدراسات ما بين 0.70 و0.88 لبُعدي الخزي والذنب الأساسيين، مع إثباتات تجريبية قوية لصدق البناء والصدق التمييزي والتقاربي عبر الثقافات والبيئات الإكلينيكية والقضائية والتربوية، مما يجعله أداة لا غنى عنها في أبحاث الشخصية، والعلاج النفسي، وعلم النفس الجنائي.

الكلمات المفتاحية

اختبار المشاعر الواعية بالذات TOSCA, الخزي, الذنب, المشاعر الأخلاقية, القياس النفسي, الصدق التمييزي, جون برايس تانغني, التحليل العاملي التوكيدي, الإسقاط الخارجي, الفخر التكيفي وغير التكيفي, علم النفس الإكلينيكي, السلوك الاجتماعي الإيجابي.

المؤلفون

تم تطوير وتحديث مقياس TOSCA عبر عدة أجيال بحثية بقيادة فريق علم النفس الشخصي والاجتماعي والإكلينيكي في جامعة جورج ميسون (George Mason University) بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • جون برايس تانغني (June Price Tangney, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس بجامعة جورج ميسون، والباحثة الرائدة عالمياً في سيكولوجية المشاعر الأخلاقية، والذنب، والخزي، والتعاطف، وضبط النفس. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • باتريشيا إي. فاغنر (Patricia E. Wagner, Ph.D.): باحثة ومساهمة رئيسية في تصميم النسخ الأولى من المقياس وبروتوكولات قياس انفعالات الأطفال والمراهقين والراشدين في جامعة جورج ميسون.
  • ريتشارد غرامزو (Richard H. Gramzow, Ph.D.): باحث متخصص في النمذجة الإحصائية وعلم نفس الشخصية والتقييم السيكومتري للانفعالات الذاتية.
  • جيفري فليتشر (Jeffrey L. Fletcher, M.A.): باحث مساهم في التحليلات الإحصائية وتطوير السيناريوهات المرتبطة بـ TOSCA-3.

الغرض

يتمحور الغرض الجوهري لاختبار TOSCA حول حل معضلة منهجية وتاريخية معقدة في علم النفس الانفعالي والإكلينيكي: وهي الخلط المفاهيمي والتطبيقي بين الخزي (Shame) والذنب (Guilt). قبل ظهور هذا المقياس، كانت معظم أدوات القياس النفسي تستخدم ألفاظاً وصفية مباشرة، مثل سؤال الأفراد مباشرة: «كم مرة تشعر بالخزي؟» أو «هل تشعر بالذنب؟»، مما أدى إلى نتائج مضللة بسبب عدم قدرة الأفراد في اللغة اليومية الدارجة على التمييز بدقة بين البنائين، فضلاً عن تأثيرات المرغوبية الاجتماعية والإنكار الدفاعي.

يهدف TOSCA إلى قياس الفروق الفردية المستقرة في الاستعداد النزوعي (Trait disposition) للتعامل الوجداني مع مواقف الفشل، والأخطاء الأخلاقية، والانتهاكات الاجتماعية، والمواقف اليومية الضاغطة عبر مدخل قائم على السيناريوهات الموضوعية. وتتفرع استخداماته وأغراضه إلى مجالات حيوية متعددة:

  • التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي: يُمكّن المعالجين من تحديد ما إذا كان المريض يمتلك استعداداً مرضياً للخزي (المرتبط بالاجترار، والاكتئاب، واضطرابات القلق، واضطرابات الأكل، واضطراب الشخصية الحدية، والأفكار الانتحارية)، أو استعداداً تكيفياً للذنب، مما يوجه خطة العلاج المعرفي السلوكي (CBT) أو العلاج القائم على الشفقة بالذات (CFT) لتعديل تقييمات الذات السلبية الشاملة.
  • علم النفس الجنائي وإعادة التأهيل: يطبق TOSCA بكثافة في المؤسسات العقابية والسجون، حيث يُظهر الخزي ارتباطاً وثيقاً بالعدوانية، واللوم الخارجي، وخطر العود إلى الجريمة، بينما يتنبأ الذنب بالمسؤولية الأخلاقية، وإصلاح الضرر، وانخفاض معدلات الانتكاس الجرمي.
  • أبحاث التطور النفسي والأخلاقي: يساعد في فهم كيفية تطور المشاعر الأخلاقية عبر مراحل العمر المختلفة، وتأثير أساليب التنشئة الوالدية (مثل سحب الحب مقابل الاستقراء التوجيهي) على تكوين النزعة للخزي أو الذنب.
  • السياقات التنظيمية والمهنية: يُستخدم لتقييم القيادة الأخلاقية، والمساءلة الفردية، واستراتيجيات التكيف مع الأخطاء المهنية داخل بيئات العمل، والتنبؤ بالسلوك الاجتماعي المؤسسي الإيجابي مقابل السلوك الوظيفي المضاد للإنتاجية.

البناء النفسي

يرتكز اختبار TOSCA على بنية متعددة الأبعاد تُفكك المشاعر الواعية بالذات إلى ستة متغيرات نفسية أساسية تتفاعل في سياق تقييم الذات وعلاقتها بالبيئة الاجتماعية:

1. الاستعداد للخزي (Shame-Proneness)

يُمثل الخزي انفعالاً سلبياً مؤلماً للغاية وموجهاً نحو الذات بأكملها (Global Self-Evaluation). عندما يرتكب الفرد خطأ ما، يتم تقييم الحدث على النحو التالي: «أنا إنسان فاشل أو سيء». تتضمن الاستجابات النموذجية لهذا البُعد الشعور بالصغر، والانكماش النفسي، والعجز، والتعري النفسي أمام الآخرين، والرغبة الماسة في الهروب، أو الاختفاء، أو إنكار الموقف. على سبيل المثال، في سيناريو كسر شيء ثمين لشخص آخر، تعكس استجابة الخزي: «سأشعر برغبة عارمة في أن تنشق الأرض وتبتلعني لغبائي المطلق».

2. الاستعداد للذنب (Guilt-Proneness)

على النقيض من الخزي، يركز الذنب على السلوك المحدد الصادر من الفرد وليس على كينونة الذات (Specific Behavioral Evaluation): «لقد فعلتُ شيئاً سيئاً أو خاطئاً». يثير الذنب توتراً معرفياً وشعوراً بالندم والمسؤولية، ولكنه يوجه طاقة الفرد مباشرة نحو السلوك التكيفي والإصلاحي (Reparative Action) مثل الاعتذار، وتصحيح الخطأ، وإعادة بناء العلاقة، والتعويض عن الضرر. في السيناريو نفسه، تعكس استجابة الذنب: «سأعتذر فوراً وأعرض شراء بديل مكافئ للشيء المكسور».

3. الإسقاط الخارجي للوم (Externalization of Blame)

يقيس هذا البُعد الاستراتيجية الدفاعية غير التكيفية التي يُلقي فيها الفرد بمسؤولية الفشل أو الخطأ على عوامل خارجية، مثل لوم الآخرين، أو سوء الحظ، أو الظروف المحيطة غير العادلة. يُعد الإسقاط الخارجي آلية دفاعية شديدة الارتباط بنزعة الخزي (Shame-fused anger)، حيث يلجأ إليها الفرد لحماية الذات الهشة من الألم الساحق الناتج عن الخزي عبر تحويل اللوم إلى غضب وعداء خارجي.

4. الانفصال أو عدم الاكتراث (Detachment / Unconcern)

يعكس هذا البُعد استجابة من اللامبالاة الوجدانية والتقليل من أهمية الحدث أو عواقبه («الأمر ليس مهماً على الإطلاق، ولماذا يكترث الناس بذلك؟»). يمثل هذا البعد أسلوب تجنب معرفي-انفعالي يسعى لإلغاء القيمة الأخلاقية للموقف بأكمله لتجنب اختبار أي مشاعر سلبية واعية بالذات.

5. الفخر الذاتي التضخمي (Alpha Pride / Hubristic Pride)

يُقاس من خلال سيناريوهات النجاح والإنجاز الإيجابية، ويعبر عن توجيه الفخر نحو الذات الكلية المتضخمة («أنا متفوق بالفطرة وأفضل من الآخرين»). يرتبط هذا البعد بالنرجسية العُصابية، والشعور بالاستحقاق المفرط، وتدني التعاطف مع الآخرين، وهو النظير الإيجابي لبنية الخزي في تعميم النجاح على جوهر الذات.

6. الفخر القائم على الجهد والسلوك (Beta Pride / Authentic Pride)

يُركز هذا البعد على الشعور بالإنجاز القائم على الجهد الحقيقي، والعمل الدؤوب، وتطوير المهارات («أنا فخور بما أنجزته لأنني عملت بجد وإخلاص»). يُعد هذا البعد النظير الإيجابي للذنب التكيفي، ويرتبط بتقدير الذات الحقيقي والصحي، والتواضع الأخلاقي، والمثابرة، والكفاءة الذاتية.

الإطار النظري

ينبثق الإطار النظري لمقياس TOSCA بصورة مباشرة من النظرية التحليلية-المعرفية الثورية التي صاغتها الطبيبة النفسية والمحللة النفسية هيلين بلوك لويس (Helen Block Lewis, 1971) في كتابها الكلاسيكي “Shame and Guilt in Neurosis”. قدمت لويس التمييز النظري الأكثر حسماً في سيكولوجية الانفعالات الأخلاقية، وهو التمييز بين الذات (Self) والسلوك (Behavior) كبؤرة للتقييم الانفعالي:

معادلة هيلين لويس للتمايز الوجداني:

  • في الخزي: تكون الذات هي الموضوع الأساسي للتقييم السلبي («أنا سيء»). تؤدي هذه الرؤية إلى شلل معرفي وتداعي احترام الذات، وتنشيط استجابات الهروب والعداء.
  • في الذنب: يكون الفعل أو السلوك المحدد هو موضوع التقييم السلبي («أنا فعلت شيئاً سيئاً»). تظل الذات سليمة في جوهرها، مما يحرر الطاقة المعرفية للتركيز على التعويض والتعاطف مع الضحية.

قامت جون برايس تانغني بترجمة أفكار لويس الإكلينيكية إلى إطار قياس نفسي صارم قائم على نظرية التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal Theory) التي طورها ريتشارد لازاروس. وفقاً لتانغني، لا تعتمد المشاعر الواعية بالذات على الموقف الموضوعي بحد ذاته، بل على كيفية تفسير الفرد وتقييمه لسببية الحدث (Attributional Style) كما صاغها برنارد فاينر (Bernard Weiner):

  • الخزي ينشأ من: عزو سببي داخلي (Internal)، مستقر (Stable)، وعام وغير قابل للتحكم (Uncontrollable/Global) للفشل («أنا غبي بطبيعتي»).
  • الذنب ينشأ من: عزو سببي داخلي (Internal)، غير مستقر (Unstable)، وخاص وقابل للتحكم (Controllable/Specific) للسلوك («لم أكن منتبهاً، وسأصلح الأمر»).

رفضت تانغني النظريات الأنثروبولوجية والتحليلية القديمة (مثل نظريات روث بندكت وفرويد) التي كانت تصنف الخزي كإنفعال «علني/عام» ينشأ فقط عند افتضاح الأمر أمام الناس، والذنب كإنفعال «داخلي/خاص» ينشأ في عزلة الضمير. أثبتت أبحاث تانغني باستخدام TOSCA أن كلاً من الخزي والذنب يختبرهما الفرد في الخفاء والعلن على حد سواء، وأن الفارق الجوهري هو بؤرة التقييم النفسي (الذات بأكملها مقابل السلوك المحدد).

الصدق

خضع اختبار TOSCA لدراسات صدق مكثفة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، شملت آلاف المشاركين من مختلف الشرائح السكانية (طلاب جامعات، عينات سريرية، نزلاء مؤسسات عقابية، عينات مجتمعية عامة):

1. صدق البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)

  • بُعد الخزي: يُظهر ارتباطات موجبة دالة إحصائياً ومرتفعة مع مقاييس الاكتئاب (Beck Depression Inventory: r = 0.45 إلى 0.60)، والقلق الاجتماعي، وتدني احترام الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale: r = -0.40 إلى -0.55)، والغضب الحاقد المكتوم (Trait Anger: r = 0.35 إلى 0.48)، والاجترار العاطفي.
  • بُعد الذنب: يُظهر ارتباطات موجبة دالة مع التعاطف المعرفي والوجداني (Interpersonal Reactivity Index: r = 0.40 إلى 0.52)، وضبط النفس والامتثالية الإيجابية للقواعد الأخلاقية، والمسؤولية الاجتماعية، والنزوع إلى مسامحة الذات التصالحية.

2. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)

عند إجراء تحليلات الارتباط الجزئي (Partial Correlation) لعزل التداخل المشترك بين الخزي والذنب (Guilt-free Shame مقابل Shame-free Guilt):

  • تتعزز الارتباطات الإيجابية للذنب مع الصحة النفسية والكفاءة الاجتماعية، وتختفي تماماً أي علاقة مفترضة بين الذنب والباثولوجيا النفسية.
  • تزداد الارتباطات المرضية لبُعد الخزي مع السلوكيات الهدامة للذات والعدوانية غير المباشرة واضطراب الشخصية الحدية، مما يثبت الصدق التمييزي الفائق للمقياس مقارنة بالمقاييس التقليدية.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) في البيئات الإصلاحية والجنائية أن درجات بُعد الذنب على مقياس TOSCA تتنبأ بانخفاض ذي دلالة إحصائية في احتمالية العود إلى الجريمة (Recidivism) وتعاطي المخدرات بعد الإفراج بمدد تصل إلى عامين، في حين تنبأت درجات الإسقاط الخارجي والخزي بارتفاع معدلات السلوك الإجرامي والانتكاس.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين مقياس TOSCA وترجمته إلى عشرات اللغات (مثل الألمانية، والإسبانية، والإيطالية، والصينية، واليابانية، والتركية، والهولندية). أظهرت النتائج تطابقاً بنيوياً في التمايز بين الخزي والذنب عبر الثقافات الفردية والجمعية، مع ملاحظة حساسية الثقافات الجمعية للفروق الدقيقة في استجابات التعويض الاجتماعي.

الثبات

أظهرت مختلف إصدارات المقياس (TOSCA-1, TOSCA-2, TOSCA-3) مؤشرات ثبات واتساق داخلي عالية ومتسقة عبر الدراسات الإمبيريقية:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha):
    • مقياس الاستعداد للخزي (Shame-Proneness): تتراوح قيم ألفا عادةً بين 0.76 و 0.88 عبر مختلف العينات، مما يعكس تجانساً ممتازاً لفقرات الخزي.
    • مقياس الاستعداد للذنب (Guilt-Proneness): تتراوح قيم ألفا بين 0.70 و 0.83، وتُعتبر مقبولة جداً نظراً لتنوع السيناريوهات وسياقاتها السلوكية.
    • مقياس الإسقاط الخارجي (Externalization): تتراوح قيم ألفا بين 0.68 و 0.79.
    • مقياس الانفصال (Detachment): تتراوح قيم ألفا بين 0.65 و 0.75.
    • مقياسا الفخر (Alpha & Beta Pride): تتراوح قيم ألفا بين 0.55 و 0.72 (مقبولة، مع التأكيد على أن هذه المقاييس الفرعية أقصر وتضم عدداً أقل من السيناريوهات).
  • ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability):

    أظهرت الدراسات التي فحصت استقرار المقياس عبر فترات زمنية تتراوح بين 3 إلى 5 أسابيع معاملات ارتباط إعادة اختبار مرتفعة:

    • الخزي: r = 0.79 إلى 0.85.
    • الذنب: r = 0.74 إلى 0.81.
    • الإسقاط الخارجي: r = 0.72 إلى 0.80.

    تؤكد هذه البيانات أن TOSCA يقيس سمات واستعدادات وجدانية نزوعية مستقرة نسبياً في الشخصية وليس مجرد حالات انفعالية عابرة (States).

التحليل العاملي

أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية المتعددة للمقياس عبر مصفوفات ارتباط متعددة السيناريوهات:

1. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

تُظهر نماذج البنية متعددة العوامل لـ TOSCA-3 مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية عند مقارنتها بالنماذج أحادية البعد أو النماذج ثنائية البعد غير المتمايزة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): يتراوح بين 0.91 و 0.95.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): يتراوح بين 0.90 و 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): يتراوح بين 0.038 و 0.052 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): يقل عادة عن 0.06.

2. التشبعات العاملية والاستقلالية

تتشبع فقرات الخزي بوضوح وقوة على عامل الخزي المستقل (تشبعات تتراوح بين 0.40 و 0.75) دون تشبعات تقاطعية معنوية مع عامل الذنب. وتتشبع فقرات الذنب على عامل الذنب المستقل (تشبعات بين 0.38 و 0.70). يظل الارتباط الخام الكامن بين عاملي الخزي والذنب متوسطاً وموجباً (يتراوح عادة بين r = 0.30 إلى 0.50)، وهو ما يعكس اشتراكهما في الطبيعة السلبية العامة للانفعال الأخلاقي، مما يستلزم استخدام الانحدار المتعدد أو الارتباط الجزئي للوصول إلى التباين الصافي لكل منهما.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل منهجي لمواصفات وتطبيق أداة القياس السيكومترية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موضوعي قائم على السيناريوهات الوجدانية (Scenario-based Self-Report Inventory).
  • الشكل والتنسيق: يُعرض على شكل مواقف حياتية وسيناريوهات قصيرة تحاكي تفاعلات اجتماعية ومهنية وشخصية، متبوعة بردود فعل انفعالية وسلوكية متنوعة تُقيم استجابة تلو الأخرى.
  • عدد السيناريوهات والفقرات (TOSCA-3):
    • 16 سيناريو (11 موقفاً سلبياً / إخفاقات، و 5 مواقف إيجابية / نجاحات).
    • ينتج عن السيناريوهات ما مجموعه 65 إلى 70 فقرة استجابية موزعة على الأبعاد المختلفة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale):
    • 1 = غير محتمل على الإطلاق (Not likely)
    • 2 = غير محتمل (Unlikely)
    • 3 = محتمل إلى حد ما (Maybe / Moderately likely)
    • 4 = محتمل (Likely)
    • 5 = محتمل جداً (Very likely)
  • حساب الدرجات (Scoring):
    • يتم حساب درجة كل بُعد بصورة منفصلة بجمع درجات الاستجابات التابعة لذلك البُعد عبر جميع السيناريوهات ذات الصلة.
    • لا يوجد في المقياس فقرات مقلوبة (Reverse-scored items) بالمعنى التقليدي، لأن كل سيناريو يولد خيارات مستقلة لكل بعد، وتُعامل كل استجابة كمتغير مستقل.
    • يُنصح إحصائياً بحساب الدرجات المعيارية (Z-scores أو T-scores) والتحكم في التداخل بين الخزي والذنب عبر الارتباط الجزئي.
  • الفئات المستهدفة والعمرية:
    • النسخة القياسية (TOSCA-3): مخصصة للراشدين (18 عاماً فما فوق).
    • توجد نسخ مكافئة مخصصة للفئات الأخرى: TOSCA-A للمراهقين (Adolescents من 12 إلى 17 سنة)، و TOSCA-C للأطفال (Children من 8 إلى 11 سنة).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 15 إلى 25 دقيقة.
  • لغة المقياس: اللغة الإنجليزية (اللغة الأصلية)، وتتوفر ترجمات معربة ومقننة منشورة في المجلات الأكاديمية المحكمة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: صدر الإصدار الأولي في عام 1989/1990، وتلاه الإصدار الثاني (TOSCA-2) في عام 1996، وصدر الإصدار المعياري الثالث (TOSCA-3) في عام 2000.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر الفكرية للبروفيسورة جون برايس تانغني وجامعة جورج ميسون.
  • إتاحة الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح مجاناً للباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض الأكاديمية وغير التجارية، شريطة التواصل مع الباحثة المسؤولة أو الحصول على الحزمة الرسمية من قسم علم النفس بجامعة جورج ميسون مع الالتزام بذكر المرجع الأصلي بصيغة APA.
  • الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الحصول على ترخيص رسمي مسبق من المؤلفين.

المراجع

  • Lewis, H. B. (1971). Shame and guilt in neurosis. International Universities Press.
  • Tangney, J. P. (1990). Assessing individual differences in proneness to shame and guilt: Development of the Self-Conscious Affect and Attribution Inventory. Journal of Personality and Social Psychology, 59(1), 102–111. https://doi.org/10.1037/0022-3514.59.1.102
  • Tangney, J. P., & Dearing, R. L. (2002). Shame and guilt. Guilford Press.
  • Tangney, J. P., Dearing, R. L., Wagner, P. E., & Gramzow, R. (2000). The Test of Self-Conscious Affect-3 (TOSCA-3). George Mason University.
  • Tangney, J. P., Stuewig, J., & Mashek, D. J. (2007). Moral emotions and moral behavior. Annual Review of Psychology, 58, 345–372. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.56.091103.070145
  • Tangney, J. P., Wagner, P. E., & Gramzow, R. (1992). Proneness to shame, proneness to guilt, and psychopathology. Journal of Abnormal Psychology, 101(3), 469–478. https://doi.org/10.1037/0021-843X.101.3.469
  • Woien, S. L., Ernst, H. A. H., Patock-Peckham, J. A., & Nagoshi, C. T. (2003). Validation of the Test of Self-Conscious Affect-3 (TOSCA-3) across gender and race. Self and Identity, 2(3), 237–252. https://doi.org/10.1080/15298860309033

فقرات المقياس

1. You make plans to meet a friend for lunch. At 5 o’clock, you realize you stood him up.
2. You break something at work and then hide it.
3. At work, you wait until the last minute to plan a project, and it turns out badly.
4. You make a mistake at work and find out a co-worker is blamed for the error.
5. While playing around, you throw a ball and it hits your friend in the face.
6. You are driving down the road, and you hit a small animal.
7. You walk out of an exam thinking you did extremely well. Then you find out you did poorly.
8. While out with a group of friends, you make fun of a friend who’s not there.
9. You make a big mistake on an important project at work. People were depending on you, and your boss criticizes you.
10. You are taking care of your friend’s dog while they are on vacation and the dog runs away.
11. You attend your co-worker’s housewarming party and you spill red wine on their new cream colored carpet, but you think no one notices.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). اختبار المشاعر الواعية بالذات – TOSCA. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/test-of-self-conscious-affect-tosca/
looti, Mohammed. “اختبار المشاعر الواعية بالذات – TOSCA.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/test-of-self-conscious-affect-tosca/.
looti, Mohammed. “اختبار المشاعر الواعية بالذات – TOSCA.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/test-of-self-conscious-affect-tosca/.