أدوات القياس السيكومتريمقاييس السلوك والاتجاهات الجنسيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس المقاومة الرمزية للجنس

مراجعة سيكومترية وأكاديمية شاملة لمقياس المقاومة الرمزية للجنس (TRSS) الذي طورته سوزان عثمان لقياس المعتقد الاستعدادي المسبق بأن النساء يقلن «لا» للنشاط الجنسي ويقصدن «نعم»، مع بيان بنيته النظرية والخصائص السيكومترية وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس المقاومة الرمزية للجنس (Token Resistance to Sex Scale – TRSS)، الذي طوّرته الباحثة سوزان عثمان (Suzanne L. Osman) عام 1995 في جامعة سالزبوري، أداة سيكومترية رائدة صُممت لقياس المعتقد الاستعدادي المسبق (Predispositional Belief) بأن النساء يُبدين مقاومة ظاهرية أو شكلية (رمزية) تجاه المبادرات الجنسية؛ بمعنى أنهن يقلن «لا» لفظياً بينما يقصدن في الحقيقة «نعم». تتجلى الأهمية السيكومترية والنظرية لهذا المقياس في نقله لمفهوم «المقاومة الرمزية» من مجرد متغير تابع يتم استقصاؤه بأثر رجعي أو من خلال سيناريوهات وصفية، إلى متغير مستقل ذي طبيعة سماتية وتوجه معرفي راسخ يؤثر تأثيراً مباشراً في إدراك وتفسير وقائع الاغتصاب في سياق المواعدة (Date Rape) والتحرش الجنسي (Sexual Harassment).

يتألف المقياس من 8 فقرات موجزة تعتمد صيغة استجابة متدرجة وفق مقياس ليكرت السباعي، تتراوح خياراته بين (1 = أعارض بشدة) و(7 = أوافق بشدة). وتتجه جميع الفقرات في منحى إيجابي موحد، بحيث تعكس الدرجة المرتفعة رسوخ المعتقد بوجود المقاومة الرمزية وربطها بالمحددات السياقية كالمبادرة بالموعدة أو قبول العشاء أو مرافقة الرجل إلى مسكنه. وتتراوح الدرجة الكلية بين 8 و56 نقطة. أظهرت الدراسات القياسية المتعددة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية بالغة القوة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في العينة التأسيسية 0.86 لدى الذكور الجامعيين، وتراوح في دراسات لاحقة شملت الذكور والإناث بين 0.83 و0.87. كما أكدت اختبارات الصدق التقاربي والتنبؤي تمايز المقياس وقدرته الفائقة على التنبؤ بإدراك حالات الاغتصاب؛ إذ ارتبطت الدرجات المرتفعة بضعف إدراك الاعتداء، وإعطاء وزن مفرط للإشارات غير اللفظية على حساب الرفض اللفظي الصريح، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بالقوالب النمطية للأدوار الجندرية ومقاييس الذكورة المفرطة والمواقف الجنسية القاسية.

2. الكلمات المفتاحية

المقاومة الرمزية للجنس، إدراك الاغتصاب في سياق المواعدة، التحرش الجنسي، معتقدات الدور الجنسي، السيكومتريا، سوزان عثمان، علم النفس الاجتماعي، الذكورة المفرطة، التوافق السيكومتري، الرفض اللفظي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره بواسطة الدكتورة سوزان ل. عثمان (Suzanne L. Osman)، الأستاذة بقسم علم النفس في جامعة سالزبوري (Salisbury University)، ماريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية. يمكن التواصل الأكاديمي مع المؤلفة عبر البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]، وتتركز اهتماماتها البحثية في دراسات العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومحددات إدراك الاعتداء الجنسي، والآليات الإدراكية المعرفية المرتبطة بمفاهيم الموافقة والرفض في العلاقات الاجتماعية المعاصرة.

4. الغرض

يستهدف مقياس المقاومة الرمزية للجنس (TRSS) قياس وتقييم البنية المعرفية الاستعدادية الراسخة لدى الأفراد فيما يخص تفسير سلوكيات الرفض الجنسي الصادرة عن النساء. في تاريخ أبحاث علم النفس الاجتماعي، لطالما تم توثيق مفهوم المقاومة الرمزية بوصفه ظاهرة معقدة تتقاطع فيها التنشئة الاجتماعية المحافظة مع التوقعات الجندرية المزدوجة؛ غير أن تلك الأبحاث السابقة قاست هذا المفهوم كمتغير تابع عبر طرح أسئلة استرجاعية حول ما إذا كانت المرأة ترغب في النشاط الجنسي على الرغم من رفضها اللفظي، أو مدى تقرير الأفراد لممارستهم لهذا السلوك في تجاربهم السابقة. جاء مقياس سوزان عثمان ليحدث نقلة منهجية نوعية، حيث صُمم ليعمل كأداة قياس استعدادية (Predispositional Measure) تتيح التعامل مع هذا المعتقد كمتغير مستقل حاسم ومسبق يوجه العمليات الإدراكية والتفسيرية للمواقف الاجتماعية الحقيقية أو الافتراضية.

تتمثل المقاصد البحثية والإكلينيكية للمقياس في عدة محاور حيوية:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس الاجتماعي والجنائي: توفير أداة معيارية دقيقة لاختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية معالجة الأفراد للمعلومات والإشارات الاجتماعية أثناء المواقف الجنسية الغامضة أو الصريحة، وتحديد دور المخططات المعرفية المسبقة في تشويه الاستماع للرفض اللفظي.
  • التنبؤ بإدراك الاغتصاب في سياق المواعدة (Date Rape Perceptions): دراسة أسباب التقليل من خطورة الاعتداء الجنسي بين المعارف؛ حيث يميل حاملو هذه المعتقدات إلى تبرير الإكراه الجنسي بناءً على مؤشرات سياقية مثل من دفع تكلفة العشاء أو من بدأ المبادرة بالموعد.
  • فهم إدراك التحرش الجنسي في بيئات العمل والدراسة: تطبيق المفهوم على قضايا التحرش؛ إذ يُسهم المقياس في كشف كيف يفسر المتحرشون أو المراقبون احتجاجات الضحية وكلمة «توقف» على أنها دعوة مستترة للاستمرار والمطاردة.
  • تصميم وتقييم البرامج الوقائية والتوعوية: الاستفادة من المقياس كأداة تقييم قبلي وبعدي في ورش العمل والبرامج الإرشادية داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية، لتفكيك الأساطير الجنسية وتكريس ثقافة «الموافقة الصريحة والواعية» (Enthusiastic and Clear Consent).

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً أحادي البُعد بالمعنى السيكومتري العام، لكنه يتضمن من الناحية المفهومية والتحليلية تشابكاً بين عدة محددات سياقية واجتماعية تُشكل في مجموعها معتقد المقاومة الرمزية. يتمحور هذا البناء النفسي حول الاعتقاد المعرفي بأن المرأة، انطلاقاً من خوفها على سمعتها أو خشيتها من أن توصم بأنها «ساقطة» أو مفرطة في التحرر، تلجأ إلى الرفض الشكلي مع تمنيها الباطني بأن يُظهر الرجل إصراراً وقوة جسدية للوصول إلى الغاية الجنسية. يتفرع هذا البناء المعرفي إلى عدة تمظهرات رئيسية تغطيها فقرات المقياس:

أ. المعتقد العام بالمقاومة الشكلية (General Belief in Token Resistance)

يمثل هذا المكون النواة المركزية للبناء النفسي، ويتمثل في الاقتناع المبدئي بأن كلمة «لا» الصادرة عن المرأة تعني ضمنياً وبشكل معتاد «نعم» (كما في الفقرة 1: Women usually say “no” to sex when they really mean “yes”). يفترض هذا المعتقد انفصالاً بنيوياً بين اللغة المنطوقة والرغبة الفعلية، مما يلغي القيمة القانونية والأخلاقية للتصريح اللفظي.

ب. إضفاء المشروعية على الإكراه والقوة الجسدية (Legitimization of Minimal Force)

ينطوي هذا البعد على التفسير المعرفي المشوه لاستخدام الرجل للقوة؛ حيث يُفترض أن استخدام حد أدنى من الضغط البدني أو الإكراه ليس اعتداءً، بل هو استجابة لرغبة خفية لدى المرأة في أن يسيطر عليها الشريك ليجنبها الشعور بالذنب حيال الموافقة النشطة (تجسده الفقرة 2 والفقرة 5 التي تناقش التظاهر بعدم الرغبة لتجنب الظهور بمظهر غير لائق وميدان الأمل في استخدام القوة).

ج. التفسير المشوه لتوقيت الرفض (Timing of Protest)

يعالج البناء المعرفي مسألة التوقيت الحرج للرفض؛ حيث يرى أصحاب الدرجات المرتفعة أن اعتراض المرأة في اللحظات الأخيرة أو قبيل الممارسة مباشرة ليس تعبيراً حقيقياً عن التراجع، وإنما هو ذروة المقاومة الرمزية المفتعلة (الفقرة 3)، مما يقود إلى تبرير استمرار الرجل وعدم توقفه.

د. المقايضة السياقية والدلالات السلوكية (Situational and Behavioral Inferences)

يربط هذا المكون بين السلوكيات الاجتماعية البريئة للأنثى وبين الرغبة الجنسية الحتمية عبر آليات التفكير النمطي؛ مثل المبادرة بطلب الموعد (الفقرة 4)، أو قبول الركوب في سيارة الرجل (الفقرة 6)، أو قبول دعوة على عشاء باهظ الثمن (الفقرة 7)، أو مرافقة الرجل إلى منزله في ختام الأمسية (الفقرة 8). تُفسر كل هذه المواقف بأنها «رسائل غير لفظية» مشفرة تمنح إذناً مسبقاً بالممارسة الجنسية وتُبطل أي رفض لفظي يتبعها.

6. الإطار النظري

يتأسس مقياس المقاومة الرمزية للجنس على تقاطع غني بين عدة أطر ونظريات في علم النفس الاجتماعي والتحليل المعرفي للسلوك الجندري. ومن أبرز المرجعيات التي وجهت بناء فقراته:

1. نظرية السيناريو الجنسي (Sexual Script Theory)

تُعد نظرية السيناريوهات الجنسية التي صاغها غانون وسايمون (John Gagnon & William Simon, 1973) الأساس النظري الأبرز لفهم المقاومة الرمزية. تفترض النظرية أن السلوكيات الإنسانية في المجال الجنسي ليست استجابات غريزية فوضوية، بل هي برامج وسيناريوهات معرفية واجتماعية متعلمة تُحدد من يبادر، ومن يقاوم، ومن يستسلم. ووفقاً للسيناريو الجنسي التقليدي المتبع تاريخياً في الثقافة الغربية، يُتوقع من الرجل أن يكون «المبادر والضاغط والمطارد»، في حين يُتوقع من المرأة أن تلعب دور «حارسة البوابة» (Gatekeeper) المقاومة شكلياً لحماية مكانتها الأخلاقية والاجتماعية. يعكس مقياس عثمان مدى تشرب الفرد لهذا السيناريو التقليدي والتمسك بتطبيقه الحرفي وتعميمه على سياقات العصر الحديث.

2. نموذج المعالجة المنهجية والاستدلالية (Heuristic-Systematic Model – HSM)

استعانت عثمان وديفيس (Osman & Davis, 1997) بنموذج شيكين المعرفي (Chaiken’s HSM) لتفسير كيفية توظيف هذا المعتقد في اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام الاجتماعية. يوضح النموذج أن الأفراد يلجؤون أثناء تقييم المواقف المعقدة أو المشحونة عاطفياً (مثل ادعاءات الاغتصاب) إلى أحد مسارين: مسار المعالجة المنهجية العميقة التي تتطلب جهداً ذهنياً وتدقيقاً في الرفض اللفظي، أو مسار المعالجة الاستدلالية السريعة (Heuristic Processing) التي تعتمد على اختصارات ذهنية وقواعد عامة جاهزة (مثل: “من ترتدي ملابس مثيرة وترضى بالعشاء ترغب في الجنس”). يعمل معتقد المقاومة الرمزية كقاعدة استدلالية متحيزة (Heuristic Cue) تُعطل المعالجة الموضوعية المنهجية وتجعل الفرد يقفز إلى استنتاج التراضي ومسؤولية الضحية.

3. نظرية أساطير الاغتصاب والتطبيع الثقافي (Rape Myth Acceptance Theory)

يرتبط المقياس بأعمال مارثا بيرت (Martha Burt, 1980) حول المعتقدات الثقافية الداعمة للاغتصاب. تشكل فكرة “أن النساء يقلن لا وهن يقصدن نعم” إحدى الركائز الكلاسيكية لأساطير الاغتصاب التي تُوظف لإلقاء اللوم على الضحية وتبرئة الجاني، عبر نزع الثقة عن اللغة الإنسانية الواضحة وإحلال التوقعات النمطية محلها.

7. الصدق

خضع مقياس المقاومة الرمزية للجنس لاختبارات سيكومترية دقيقة ومتكررة أثبتت تمتعه بمستويات استثنائية من الصدق عبر تصميمات تجريبية وارتباطية متعددة:

أ. الصدق التقاربي والمفاهيمي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات عثمان وديفيس (Osman & Davis, 1999a) ارتباطاً دالاً وموجباً بين درجات مقياس TRSS والعديد من المقاييس الراسخة في التراث السيكومتري، شملت ما يلي:

  • مقياس القوالب النمطية للأدوار الجنسية (Sex Role Stereotyping Scale) لمارثا بيرت (1980): ارتباط إيجابي دال إحصائياً (r = 0.28).
  • قائمة الذكورة المفرطة (Hypermasculinity Inventory) لموشر وسيركين (Mosher & Sirkin, 1984): حقق المقياس ارتباطاً قوياً بجميع أبعادها الفرعية، لا سيما بعد المواقف الجنسية القاسية الخالية من المشاعر (Callous Sexual Attitudes) بارتباط بلغ (r = 0.60)، وبعد النظر إلى الخطر كإثارة (Danger as Exciting) بارتباط (r = 0.28)، وبعد تمجيد العنف كسمة رجولية (Violence as Manly) بارتباط (r = 0.28).
  • مقياس المعتقدات الجنسية (Sexual Beliefs Scale) لموهلينهارد وفيلتس (Muehlenhard & Felts, 1998): ارتبط المقياس بصورة دالة وفي الاتجاهات المتوقعة مع أبعاده الخمسة، وهي: الرفض الرمزي (Token Refusal)، ولا تعني التوقف (No Means Stop)، وتوريط الشريك يبرر القوة (Leading on Justifies Force)، ويجب أن يهيمن الرجال (Men Should Dominate)، والنساء يحببن القوة (Women Like Force).

ب. الصدق التنبؤي والتجريبي (Predictive Validity)

أثبتت النتائج المستمدة من السيناريوهات التجريبية قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ ففي دراسة عثمان (Osman, 2003)، عندما عُرضت على المشاركين سيناريوهات متنوعة (اغتصاب في سياق المواعدة، تراضٍ جنسي، موقف غامض)، تبيّن أن الرجال ذوي الدرجات المنخفضة على مقياس TRSS امتلكوا إدراكاً قوياً وحاسماً بحدوث الاغتصاب في حالة الاعتداء الصريح مقارنة بأصحاب الدرجات المرتفعة الذين تجاهلوا الرفض اللفظي الصريح واعتبروه مجرد تمنع شكلي.

علاوة على ذلك، كشفت دراسة عثمان وديفيس (Osman & Davis, 1997, 1999a) أن الرجال الذين سجلوا درجات عالية على مقياس TRSS اهتموا بشكل انتقائي بالقرائن غير اللفظية (مثل الذهاب إلى شقة الرجل، الملابس، أو التأخر في إبداء الاعتراض)، ولم يقتنعوا بوقوع الاغتصاب إلا في حال استخدام المرأة للمقاومة الجسدية العنيفة والشديدة؛ في حين أن من سجلوا درجات منخفضة اعتبروا أي نوع من الرفض (لفظياً كان أم جسدياً) دليلاً كافياً وواضحاً على حدوث جريمة اعتداء جنسي.

وفي دراسات التحرش الجنسي (Osman, 2004, 2007b)، تنبأ المقياس بشكل دال بضعف إدراك التحرش في بيئات العمل والمؤسسات، حيث قلل المشاركون الحاصلون على درجات عالية من شأن الرفض المتكرر واعتبروه طلباً مبطناً للاستمرار في الملاحقة الجنسية.

8. الثبات

أظهر مقياس TRSS مؤشرات ثبات واتساق داخلي مرتفعة ومستقرة عبر مختلف العينات المعيارية والدراسات المستقلة:

  • العينة التأسيسية (Osman, 1995): أفرز التحليل السيكومتري للمقياس في العينة الأصلية المكونة من 81 طالباً جامعياً معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.86، وهو ما يمثل مؤشر اتساق داخلي ممتاز لأداة قياس تتألف من 8 فقرات فقط.
  • الدراسات اللاحقة والتوسعية: في سلسلة من الدراسات اللاحقة التي شملت عينات متباينة وضمت كلا الجنسين (ذكوراً وإناثاً) بأحجام عينات تراوحت بين 131 و541 مشاركاً (Osman, 2003, 2004, 2007b; Osman & Davis, 1997, 1999a, 1999b)، حافظ المقياس على استقراره وثباته؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بشكل متكرر ما بين 0.83 و0.87.
  • متانة البنية والخطأ المعياري للقياس: تشير هذه المعدلات المتسقة إلى انخفاض نسبة الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement)، مما يؤكد أن فقرات المقياس تقيس بدقة بعداً معرفياً متجانساً ومستقراً لا يتأثر بتذبذب العينات العشوائية.

9. التحليل العاملي

أوضحت دراسات البنية العاملية لمقياس المقاومة الرمزية للجنس وجود بنية أحادية العامل قوية ومستقرة؛ حيث تُظهر نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) استخلاص عامل عام وحيد يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

أبرزت مصفوفة التشبعات العاملية أن جميع الفقرات الثماني تتشبع بقوة على هذا العامل العام الأساسي (المعتقد الاستعدادي بالمقاومة الرمزية)، مع قيم تشبع عاملية مرتفعة تتجاوز الحدود الإحصائية المقبولة عموماً (0.50)، وتصل في فقرات مثل (الفقرة 1 والفقرة 5 والفقرة 2) إلى ما يقارب 0.65 إلى 0.80؛ نظراً لتركيزها المباشر على الربط بين الرفض الظاهري والرغبة الباطنية في استخدام القوة أو الادعاء بالعفة. كما برهنت الفقرات المرتبطة بالمواقف السياقية المحددة (مثل الفقرات 4 و6 و7 و8) على تشبع جوهري وثابت بالعامل ذاته، مما يثبت أن تقييم السلوكيات الاجتماعية وسياقات المواعدة يندرج تحت المظلة المعرفية نفسها ولا يشكل بعداً عاملياً منفصلاً، مما يسوغ سيكومترياً استخدام الدرجة الكلية المركبة كمعيار موحد لقياس السمة دون الحاجة لتفتيتها إلى درجات فرعية متعددة.

10. أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الميدانية والتطبيقية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي استعدادي (Predispositional Self-Report Measure).
  • تنسيق المقياس: ورقي أو حاسوبي بصيغة بنود خطية مباشرة مع سلم تقدير مدرج.
  • عدد الفقرات: 8 فقرات مصاغة بوضوح ودقة لغوية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي (7-point Likert Scale) يتدرج من 1 إلى 7 وفق الخيارات التالية:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = متردد، لا أتفق ولا أعارض (Undecided, Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • زمن التطبيق: يتميز المقياس بإيجازه الشديد، ويمكن إكماله بالكامل في أقل من 5 دقائق.
  • آلية التصحيح والدرجات: تُجمع الدرجات التي يضعها المفحوص على الفقرات الثماني للحصول على الدرجة الكلية. لا توجد أي فقرات مصاغة في الاتجاه المعاكس (No Reverse-Scored Items)؛ حيث صُممت جميع الفقرات بحيث تعكس الدرجة الأعلى ميلاً أكبر نحو الاعتقاد بالمقاومة الرمزية. تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 8 كحد أدنى و56 كحد أقصى.
  • تفسير النتائج: كلما ارتفعت الدرجة، دلّ ذلك على ترسخ أكبر لمعتقد المقاومة الرمزية للجنس، وميل أقوى لإسقاط الرغبة الجنسية على الضحية وتجاهل الرفض اللفظي الصريح، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى حساسية عالية لمعايير الموافقة الصريحة واحترام الرفض اللفظي والجسدي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوّر المقياس رسمياً وعُرضت بياناته السيكومترية لأول مرة عام 1995 في المؤتمر الإقليمي للجمعية العلمية للدراسات الجنسية، ثم نُشرت دراساته التفصيلية في دوريات محكمة بين عامي 1997 و2007 (Osman, 1995, 2003; Osman & Davis, 1997, 1999a). المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث العلمية والأكاديمية غير الربحية والدراسات الجامعية والتقييم النفسي المنهجي دون فرض رسوم مالية، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية وعزو المقياس بالكامل لمؤلفته الأصلية الدكتورة سوزان ل. عثمان (Suzanne L. Osman) وتوثيقه وفق المعايير الأكاديمية السليمة. لأي أغراض تجارية أو تعديلات جوهرية، يتوجب التواصل مباشرة مع المؤلفة عبر قسم علم النفس بجامعة سالزبوري.

12. المراجع

  • Burt, M. R. (1980). Cultural myths and supports for rape. Journal of Personality and Social Psychology, 38(2), 217–230. https://doi.org/10.1037/0022-3514.38.2.217
  • Mosher, D. L., & Sirkin, M. (1984). Measuring a macho personality constellation. Journal of Research in Personality, 18(2), 150–163. https://doi.org/10.1016/0092-6566(84)90026-6
  • Muehlenhard, C. L., & Felts, A. S. (1998). Sexual Beliefs Scale. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Shreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 116–118). Sage Publications.
  • Muehlenhard, C. L., Friedman, D. E., & Thomas, C. M. (1985). Is date rape justifiable? The effects of dating activity, who initiated, who paid, and men’s attitudes toward women. Psychology of Women Quarterly, 9(3), 297–309. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1985.tb00880.x
  • Muehlenhard, C. L., & Hollabaugh, L. C. (1988). Do women sometimes say no when they mean yes? The prevalence and correlates of women’s token resistance to sex. Journal of Personality and Social Psychology, 54(5), 872–879. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.5.872
  • Muehlenhard, C. L., & Linton, M. A. (1987). Date rape and sexual aggression in dating situations: Incidence and risk factors. Journal of Counseling Psychology, 34(2), 186–196. https://doi.org/10.1037/0022-0167.34.2.186
  • Osman, S. L. (1995, April). Predispositional and situational factors influencing men’s perceptions of date rape. Paper presented at the Eastern Regional Meeting of the Society for the Scientific Study of Sexuality, Atlantic City, NJ.
  • Osman, S. L. (2003). Predicting men’s rape perceptions based on the belief that “no” really means “yes.” Journal of Applied Social Psychology, 33(4), 683–692. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.2003.tb01919.x
  • Osman, S. L. (2004). Victim resistance: Theory and data on understanding perceptions of sexual harassment. Sex Roles, 50(5–6), 267–275. https://doi.org/10.1023/B:SERS.0000018889.37877.d5
  • Osman, S. L. (2007a). The continuation of perpetrator behaviors that influence perceptions of sexual harassment. Sex Roles, 56(1–2), 63–69. https://doi.org/10.1007/s11199-006-9149-y
  • Osman, S. L. (2007b). Predicting perceptions of sexual harassment based on type of resistance and belief in token resistance. The Journal of Sex Research, 44(4), 340–346. https://doi.org/10.1080/00224490701578502
  • Osman, S. L., & Davis, C. M. (1997). Predicting men’s perceptions of date rape using the heuristic-systematic model. Journal of Sex Education and Therapy, 22(3), 25–32. https://doi.org/10.1080/01614576.1997.11074184
  • Osman, S. L., & Davis, C. M. (1999a). Belief in token resistance and type of resistance as predictors of men’s perceptions of date rape. Journal of Sex Education and Therapy, 24(3), 189–196. https://doi.org/10.1080/01614576.1999.11074301
  • Osman, S. L., & Davis, C. M. (1999b). Predicting perceptions of date rape based on individual beliefs and female alcohol consumption. Journal of College Student Development, 40(6), 701–709.
  • Shotland, R. L., & Goodstein, L. (1983). Just because she doesn’t want to doesn’t mean it’s rape: An experimentally based causal model of the perception of rape in a dating situation. Social Psychology Quarterly, 46(3), 220–232. https://doi.org/10.2307/3033791

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Token Resistance to Sex Scale

Respond to the following statements by indicating the degree to which you agree or disagree with the statement. Respond using the following scale for each statement.

1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Slightly Disagree
4 = Undecided, Neither Agree nor Disagree
5 = Slightly Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
  1. Women usually say “no” to sex when they really mean “yes.”
  2. When a man only has to use a minimal amount of force on a woman to get her to have sex, it probably means she wanted him to force her.
  3. When a woman waits until the very last minute to object to sex in a sexual interaction, she probably really wants to have sex.
  4. A woman who initiates a date with a man probably wants to have sex.
  5. Many times a woman will pretend she doesn’t want to have intercourse because she doesn’t want to seem too loose, but she’s really hoping the man will force her.
  6. A woman who allows a man to pick her up for a date probably hopes to have sex that night.
  7. When a woman allows a man to treat her to an expensive dinner on a date, it usually indicates that she is willing to have sex with him.
  8. Going home with a man at the end of a date is a woman’s way of communicating to him that she wants to have sex.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس المقاومة الرمزية للجنس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/token-resistance-to-sex-scale/
looti, Mohammed. “مقياس المقاومة الرمزية للجنس.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/token-resistance-to-sex-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس المقاومة الرمزية للجنس.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/token-resistance-to-sex-scale/.