1. الملخص
يُمثّل مقياس الاتجاه نحو المنتج/العلامة التجارية (البُعد المتعي/الوجداني) أداة سيكومترية قياسية متقدمة طوّرها الباحثون كيفن إي. فوس (Kevin E. Voss)، وإريك آر. سبانجينبيرج (Eric R. Spangenberg)، وبيانكا جروهمان (Bianca Grohmann) في عام 2003، ونُشرت في إحدى أرقى المجلات المتخصصة في بحوث التسويق وسلوك المستهلك (Journal of the Academy of Marketing Science). صُمم هذا المقياس لعزل وقياس المكوّن الوجداني الحسي والمرتبط بالمتعة والبهجة (Hedonic Dimension) ضمن الاتجاه النفسي للمستهلك نحو المنتجات والخدمات والعلامات التجارية المختلفة، وفصله بدقة منهجية عن البُعد النفعي الإجرائي (Utilitarian Dimension).
يتألف المقياس من 5 فقرات مصاغة بأسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential Scale) عبر مقياس استجابة سباعي النقاط (7-point scale). تقيس هذه الأزواج اللفظية مدى إدراك المستهلك للمنتج أو العلامة بوصفها مصدراً للمرح، والإثارة، والبهجة، والتشويق، والاستمتاع. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية فائقة الجودة تم إثباتها عبر سلسلة واسعة من التجارب والدراسات المسحية عبر فئات منتجات استهلاكية متعددة ومتباينة (مثل السلع النفعية البحتة، والسلع المتعية، والخدمات، والسلع الهجينة)، حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عتبة 0.90 باستمرار، وأظهر المقياس ثباتاً عاملياً راسخاً ومستويات استثنائية من الصدق التقاربي والتمايزي والصدق التنبؤي بسلوكيات الشراء والولاء للعلامة التجارية.
يعد هذا المقياس حجر زاوية في بحوث علم نفس المستهلك والاتصال التسويقي، حيث وفّر للباحثين حلاً علمياً حاسماً لإشكالية التداخل المفاهيمي التي شابت المقاييس العامة السابقة للاتجاهات، مانحاً إياهم وسيلة دقيقة لفهم الدوافع الوجدانية والتجريبية التي تحرك خيارات الأفراد وقراراتهم الاستهلاكية.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو العلامة التجارية، السلوك الاستهلاكي، الاستهلاك المتعي، التفاضل الدلالي، علم نفس المستهلك، القياس النفسي، الرضا الحسي، الخصائص السيكومترية، الصدق والتمايز العاملي، نموذج فوس.
3. المؤلفون
طُوّر هذا المقياس من قِبل نخبة من رواد القياس النفسي وسلوك المستهلك:
- كيفن إي. فوس (Kevin E. Voss): بروفيسور التسويق في كلية سبيرز للأعمال (Spears School of Business)، جامعة ولاية أوكلاهوما (Oklahoma State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في نمذجة الاتجاهات وتطوير المقاييس السيكومترية في بحوث الأعمال. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- إريك آر. سبانجينبيرج (Eric R. Spangenberg): أستاذ التسويق وعلم النفس، وعميد سابق لكلية بول ميريج للأعمال (Paul Merage School of Business)، جامعة كاليفورنيا في إيرفاين (University of California, Irvine)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد في مجالات التأثير البيئي، وسيكولوجية المستهلك، والتسويق الحسي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- بيانكا جروهمان (Bianca Grohmann): أستاذة التسويق ورئيسة أبحاث جامعة كونكورديا في تسويق تجارب المستهلك، كلية جون مولسون للأعمال (John Molson School of Business)، جامعة كونكورديا (Concordia University)، مونتريال، كندا. باحثة متخصصة في سيكولوجية تصميم المنتجات وتمايز العلامات التجارية. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من تطوير مقياس الاتجاه المتعي نحو المنتج أو العلامة التجارية في تلبية حاجة منهجية ونظرية ملحة في حقل بحوث المستهلك. قبل نشر دراسة فوس وزملائه عام 2003، كانت معظم المقاييس المعتمدة لقياس الاتجاه نحو المنتجات (Attitude toward the Product – $A_p$) أو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand – $A_b$) تتعامل مع الاتجاه بوصفه بناءً أحادي البُعد وشمولياً (Global/Unidimensional Evaluative Construct)، غالباً ما يُقاس باستخدام أزواج عامة مثل: “سيئ / جيد”، أو “غير ملائم / ملائم”. ومع ذلك، فإن النظريات المتقدمة في علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا الاستهلاكية تؤكد أن تقييم الأفراد للموضوعات والأشياء يستند إلى نظامين تحفيزيين متميزين نوعياً: الدافع العملي النفعي القائم على حل المشكلات الوظيفية، والدافع الوجداني المتعي القائم على معايشة المشاعر الذاتية، والإثارة الحسية، والبهجة.
لذلك، صُمم هذا المقياس خصيصاً لتحقيق الأغراض التالية:
- الفصل المنهجي المحكم: عزل المشاعر المتعية والاستمتاعية المرتبطة باستهلاك المنتج عن الفوائد الوظيفية أو الكفاءة الأدائية، مما يتيح للباحثين دراسة كل مكوّن بشكل منفصل ومستقل، أو استكشاف التفاعل المشترك بينهما في التنبؤ بالسلوك.
- التطبيقات البحثية المتقدمة: تمكين الباحثين في علم النفس التسويقي من اختبار النظريات المتعلقة بالإدراك الحسي، وتأثير المزاج والعواطف على تقييمات العلامات التجارية، وتحديد مدى مساهمة الحملات الإعلانية التجريبية في تعزيز الصور الذهنية الإيجابية.
- التطبيقات العملية والإكلينيكية/الاستشارية: يُستخدم المقياس في أقسام البحث والتطوير وإدارة المنتجات لتقييم تجربة المستخدم (User Experience – UX) والنمذجة العاطفية، حيث يمكن للشركات تشخيص نقاط القوة والضعف في منتجاتها؛ فإذا حصل منتج ترفيهي على درجات نفعية عالية ولكن درجات متعية متدنية، فإن المقياس يحدد بدقة مواطن الخلل في إشباع الجانب العاطفي لدى المستهلك.
- المبرر النظري: ينطلق المقياس من فرضية مفادها أن الاتجاهات البشرية ليست مجرد أحكام منطقية باردة، بل هي بنيات معقدة تتأثر تأثراً عميقاً بالتجارب الانفعالية والاستثارة الفسيولوجية التي يستحضرها موضوع الاتجاه.
5. البناء النفسي
يرتكز المقياس على البناء النفسي المعروف بـ “الاتجاه المتعي” (Hedonic Attitude). في سياق القياس النفسي وسلوك المستهلك، يُعرّف هذا البناء بأنه: الجانب التقييمي الذاتي والوجداني الذي يعكس مدى الاستثارة الحسية، والمشاعر العاطفية الإيجابية، والإشباع الرمزي، والتجربة المبهجة الناتجة عن التفاعل الفعلي أو المتوقع مع موضوع ما (المنتج أو العلامة التجارية). يتناقض هذا البناء تكاملياً مع “الاتجاه النفعي” (Utilitarian Attitude)، الذي يعبر عن التقييم القائم على المنفعة الاقتصادية، وحل المشكلات، والأداء الموضوعي، والموثوقية، وسهولة الاستخدام.
يتجلى بناء الاتجاه المتعي في خمسة مظاهر وجدانية متكاملة تجسدها فقرات المقياس الخمس:
- عنصر المرح والدعابة (Fun): يعبر عن مدى إدراك المستهلك للمنتج كمصدر للترويح عن النفس، واللعب، وكسر الجدية والروتين الحياتي، وهو تقييم وجداني يرتبط بانخفاض التوتر وارتفاع مستويات الطاقة الإيجابية. مثال: تقييم سيارة رياضية أو لعبة فيديو بأنها توفر جرعة عالية من التسلية.
- عنصر الإثارة والحماس (Excitement): يعكس مستوى الاستثارة الفسيولوجية والنفسية التي يستثيرها المنتج في الجهاز العصبي للمستهلك. المنتجات ذات الدرجات العالية في هذا المكوّن تستحضر ترقباً حماسياً ومشاعر بالحيوية، مثل حضور حفل موسيقي أو قيادة دراجة نارية سريعة.
- عنصر البهجة والانشراح (Delight): يتجاوز مجرد الرضا العادي ليصل إلى مستوى المشاعر الجمالية والوجدانية الرفيعة والمفاجئة التي تخلق ارتباطاً عاطفياً عميقاً. يرتبط هذا البُعد بإشباع الحواس والانسجام التام مع توقعات المستهلك الوجدانية.
- عنصر التشويق والمغامرة (Thrilling): يمثل الدرجات العليا من الاستثارة العاطفية الإيجابية، والتي غالباً ما تقترن بكسر المألوف وخوض تجارب حسية غير تقليدية تُحفز إفراز الدوبامين والأدرينالين، كما في المتنزهات الترفيهية أو المعدات الرياضية للمغامرات.
- عنصر الاستمتاع الذاتي (Enjoyment): يشكل الحصيلة الوجدانية الشاملة للراحة النفسية والسرور التي يختبرها الفرد أثناء استهلاك المنتج أو التفكير فيه، وهو شعور بالاستغراق والمتعة التي تجعل تجربة الاستهلاك ذات قيمة في حد ذاتها بغض النظر عن نتائجها العملية.
تتضافر هذه العناصر الخمسة لتشكل بُعداً كامناً واحداً (Unidimensional Latent Factor) يقيس الشحنة الانفعالية الإيجابية التي يربطها المستهلك بالمنتج، مما يجعله بناءً مستقلاً تماماً ومتميزاً عن الحسابات العقلانية للفوائد المادية الملموسة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس فوس وزملائه (2003) إلى إرث نظري عريق يمتد عبر تقاطع علم النفس المعرفي، وعلم النفس الاجتماعي، ونظريات الاستهلاك الإنساني. وتعود الجذور الفكرية المباشرة للمقياس إلى الأعمال الرائدة لكل من موريس هولبروك وإليزابيث هيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982)، اللذين قدما ورقة مرجعية أعادت صياغة نماذج سلوك المستهلك من خلال مفهوم “الاستهلاك التجريبي والمتعي” (Experiential Consumption). جادل هولبروك وهيرشمان بأن النماذج السابقة كانت غارقة في عقلانية مفرطة، متجاهلة الجوانب الرمزية، والخيالية، والوجدانية (Fantasies, Feelings, and Fun – 3Fs) التي تشكل جوهر التجربة الإنسانية.
كما يعتمد المقياس على نموذج المكونات المتعددة للاتجاه (Multicomponent Model of Attitudes) الذي صاغه علماء النفس الاجتماعي الكلاسيكيون مثل بريكمان وروزنبرغ وفيشبين وآيزن (Fishbein & Ajzen). يؤكد هذا الإطار أن الموقف العقلي تجاه أي موضوع يتكون من استجابات معرفية (Cognitive) مبنية على المعتقدات والحقائق، واستجابات وجدانية (Affective) مبنية على المشاعر والانفعالات الأولية.
في تسعينيات القرن العشرين، حاول كل من باترا وأهتولا (Batra & Ahtola, 1991) وكذلك مانوليس وزملائه، تطوير أدوات تفصل بين الأبعاد المتعية والنفعية. غير أن تلك المقاولات القياسية الأولية عانت من قيود سيكومترية جوهرية؛ من أبرزها ضعف الاستقرار العاملي عبر فئات المنتجات المختلفة، ووجود تداخل دلالي بين الألفاظ المستخدمة، وعدم قدرة المقاييس على الحفاظ على استقلاليتها عند تعريضها لنماذج التحليل العاملي التوكيدي المعقدة.
من هذا المنطلق، تدخل فوس وسبانجينبيرج وجروهمان بتطبيق منهجية تطوير مقاييس صارمة مستندة إلى إرشادات تشرشل (Churchill, 1979) وبروتوكولات القياس النفسي الحديثة. وجّهت هذه النظريات عملية اختيار وتوليد الفقرات؛ حيث قام المؤلفون بحصر مئات المفردات التقييمية ثم تصفيتها واختبارها عبر عينات ضخمة لضمان أن تقيس فقرات البُعد المتعي فقط تلك الاستجابات الناشئة عن الإشباع الحسي والوجداني الخالص، دون تلويثها بأي مفاهيم تدل على الوظيفة، أو الجودة الميكانيكية، أو الفائدة العملية.
7. الصدق
خضع مقياس الاتجاه المتعي إلى تحقيقات تجريبية وسيكومترية صارمة وشاملة في دراسة التطوير الأصلية (Voss et al., 2003)، والتي اشتملت على أربع دراسات مستقلة جُمعت بياناتها من آلاف المشاركين عبر طيف واسع من فئات المنتجات، وأظهرت النتائج براهين قاطعة على صدق المقياس بمختلف أنواعه:
صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم استخلاص الفقرات وتنقيتها عبر تحليل المحتوى والتقييم المتخصص من قِبل خبراء في القياس وعلم النفس المعرفي، مما ضمن تمثيل الفقرات الخمس لكافة زوايا المفهوم المتعي. وأكدت نماذج معادلات النمذجة البنائية (SEM) صدق البناء بملائمة تامة للبيانات التجريبية.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت جميع فقرات المقياس تشبعات عاملية مرتفعة جداً وذات دلالة إحصائية فائقة ($p < 0.001$) على البُعد الكامن المخصص لها، حيث تجاوزت قيم التشبع المعياري ($lambda$) في كافة الاختبارات عتبة 0.85، ووصلت في كثير من النماذج إلى ما بين 0.90 و0.95. كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) نسبة 75% في جميع العينات، وهي نسبة تتجاوز بكثير معيار فورنيل ولاركر الصارم (المحدد بـ 0.50)، مما يقدم برهاناً ساطعاً على الصدق التقاربي للفقرات.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة استثنائية على التمايز عن بناء “الاتجاه النفعي” المقاس بالتوازي. عند فحص الصدق التمايزي باستخدام اختبار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)، وُجد أن مربع معامل الارتباط بين البُعدين المتعي والنفعي كان دائماً أقل بكثير من متوسط التباين المستخلص لكل بُعد على حدة عبر جميع فئات المنتجات التي تم اختبارها. علاوة على ذلك، أظهرت نماذج المقارنة أن تثبيت الارتباط بين البُعدين عند القيمة (1.0) أدى إلى انخفاض جوهري وكبير في جودة المطابقة الإحصائية ($\Delta \chi^2$ ذات دلالة فائقة)، مما يؤكد أن البعد المتعي يمثل كياناً نفسياً مستقلاً تماماً في ذهن المستهلك.
الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent and Predictive Validity)
أظهر المقياس قدرة تنبؤية عالية بالمتغيرات المترتبة على الاتجاه، مثل: نية الشراء، والتوصية الإيجابية الشفهية (Word of Mouth)، والتعلق العاطفي بالعلامة التجارية. وتجلى الصدق التنبؤي في قدرة المقياس على التمييز بدقة بين المنتجات المصممة أساساً لأغراض متعية (مثل العطور والحلويات وألعاب الفيديو) وتلك المصممة لأغراض نفعية (مثل المنظفات المنزلية وحواسيب معالجة البيانات)، حيث سجلت المنتجات الأولى متوسطات متعية أعلى بمستويات دلالة إحصائية قاطعة ($p < 0.001$).
8. الثبات
يتمتع مقياس الاتجاه المتعي بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والثبات الإحصائي، وهو ما أكدته الاختبارات المتكررة عبر عينات وسياقات استهلاكية متنوعة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا للمقياس المتعي المكون من 5 فقرات في الدراسات الأصلية الأربع باستمرار بين 0.92 و0.96، وهي معدلات ثبات ممتازة تتجاوز بصورة مريحة المعايير الأكاديمية القياسية الموصى بها في العلوم النفسية (0.70 أو 0.80). ولم يؤدِ حذف أي فقرة من الفقرات الخمس إلى أي زيادة في معامل ألفا، مما يؤكد أن كل فقرة تقدم مساهمة أصيلة وجوهرية في قياس البناء.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب المستخرجة عبر نماذج التحليل التوكيدي قيماً تراوحت بين 0.93 و0.97، مؤكدة تجانس القياس وخلوه من أخطاء القياس العشوائية.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في الدراسات الطولية اللاحقة التي أعادت تطبيق المقياس على الفترات الزمنية المتباعدة نسبياً لتقييم علامات تجارية ثابتة، أظهر المقياس معاملات استقرار زمني مرتفعة ($r > 0.85$)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط اتجاهاً نفسياً مستقراً نسبياً لدى المستهلك وليس مجرد تقلبات وجدانية عابرة وسريعة الزوال.
9. التحليل العاملي
قامت البنية السيكومترية لمقياس فوس وزملائه (2003) على تطبيق صارم لتقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر مراحل تطوير متعددة:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في المرحلة التمهيدية لتصفية الفقرات وتنقيتها، طُبق التحليل العاملي على مصفوفة الارتباطات باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً لاحتمال وجود ارتباط طبيعي بين المشاعر المتعية والفوائد النفعية. أسفرت النتائج بوضوح تام عن تشبع الفقرات الخمس بوضوح على عامل واحد مستقل يمثل “المتعة والوجدانية” بجذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0 وتفسر وحدها نسبة كبيرة جداً تجاوزت 65% إلى 70% من إجمالي التباين المشترك، مع تشبعات عاملية قوية تخطت 0.80 لكل فقرة دون أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة إحصائياً على العامل النفعي المقابل.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أُجري التحليل العاملي التوكيدي باستخدام حزم النمذجة المتقدمة (مثل LISREL وAMOS) للتحقق من هيكل العاملين المتمايزين (نموذج متعامد أو مرتبط بين البُعد المتعي والبُعد النفعي). كشفت مؤشرات المطابقة عبر فئات منتجات مختلفة (أجهزة كمبيوتر، أحذية رياضية، مشروبات، سيارات، وغيرها) عن جودة مطابقة ممتازة للنموذج المفترض:
- مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI): تراوح باستمرار بين 0.97 و0.99.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): تجاوز باستمرار عتبة 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.035 و0.058 مع فترات ثقة ضيقة عند مستوى 90%، وهي قيم تشير جميعها إلى مطابقة ممتازة إلى مثالية للبيانات الواقعية.
- التشبعات المعيارية للفقرات (Standardized Factor Loadings): تراوحت تشبعات الفقرات الخمس المحددة للمقياس المتعي (Not fun/Fun, Dull/Exciting, Not delightful/Delightful, Not thrilling/Thrilling, Unenjoyable/Enjoyable) بين 0.82 و0.94، مما يعكس ارتباطاً عضوياً وبنيوياً راسخاً بين الفقرات المنطوقة والمتغير الكامن غير الملاحظ.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري، يعتمد على أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential).
- التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية، تتكون من أزواج صفات ثنائية متضادة تمثل قطبي الاستجابة التقييمية.
- عدد الفقرات: 5 فقرات مخصصة لقياس البُعد المتعي الخالص.
- مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي سباعي النقاط: 7-point semantic differential scale (e.g., 1 = Not fun to 7 = Fun).
- التصحيح وحساب الدرجات: تُسجل الاستجابات لكل فقرة من 1 إلى 7؛ حيث تُمثل الدرجة (1) القطب السلبي الخالي من المتعة (مثل: Not fun)، وتُمثل الدرجة (7) القطب الإيجابي الأقصى في المتعة (مثل: Fun)، وتُمثل النقطة (4) الحياد التام. تُحسب الدرجة الكلية للاتجاه المتعي إما من خلال المتوسط الحسابي للفقرات الخمس (المدى: من 1 إلى 7)، أو من خلال المجموع الإجمالي (المدى: من 5 إلى 35). تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاه متعي وجداني شديد الإيجابية نحو المنتج أو العلامة التجارية.
- الفقرات المعكوسة (Reverse Coding): تم تصميم الفقرات المعيارية الأصلية بحيث يقع القطب السلبي في الجهة اليسرى (الدرجة 1) والقطب الإيجابي في الجهة اليمنى (الدرجة 7). وفي حال قام الباحث بعكس ترتيب الأقطاب أثناء تصميم الاستبانة لتجنب انحياز الإجابة النمطية (Acquiescence bias)، يجب إعادة ترميز الدرجات المعكوسة قبل البدء في التحليل الإحصائي بحيث تعبر القيمة 7 دائماً عن المتعة الإيجابية القصوى.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والإصدار الأكاديمي: 2003.
- إتاحة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً (Free for academic and scholarly research). وقد نُشر المقياس بالكامل في ورقة الباحثين في دورية (Journal of the Academy of Marketing Science) ليكون أداة قياسية في متناول مجتمع الباحثين.
- الاستخدام التجاري والاستشاري: بالنسبة للاستشارات التجارية، أو استطلاعات أبحاث السوق الربحية الخاصة، ينبغي مراعاة حقوق النشر الفكرية العائدة لجمعية علوم التسويق والناشر الأكاديمي الأصل (Springer)، ويُستحسن الاستئناس بتصريح رسمي من المؤلفين أو الناشر وفق القواعد القانونية المعمول بها.
- حقوق الطبع والنشر: © 2003 Academy of Marketing Science. محفوظة للمؤلفين وجمعية علوم التسويق.
12. المراجع
- Batra, R., & Ahtola, O. T. (1991). Measuring the hedonic and utilitarian sources of consumer attitudes. Marketing Letters, 2(2), 159–170. https://doi.org/10.1007/BF00436035
- Churchill, G. A., Jr. (1979). A paradigm for developing better measures of marketing constructs. Journal of Marketing Research, 16(1), 64–73. https://doi.org/10.1177/002224377901600110
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Holbrook, M. B., & Hirschman, E. C. (1982). The experiential aspects of consumption: Consumer fantasies, feelings, and fun. Journal of Consumer Research, 9(2), 132–140. https://doi.org/10.1086/208906
- Voss, K. E., Spangenberg, E. R., & Grohmann, B. (2003). Measuring the hedonic and utilitarian dimensions of consumer attitude. Journal of the Academy of Marketing Science, 31(3), 310–320. https://doi.org/10.1177/0092070303031003007
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point semantic differential scale (e.g., 1 = Not fun to 7 = Fun)
- Not fun / Fun
- Dull / Exciting
- Not delightful / Delightful
- Not thrilling / Thrilling
- Unenjoyable / Enjoyable