سلوك المستهلكعلم النفس التنظيميمقاييس نفسية

الإخلال بالوعد

دليل أكاديمي وسيكومتري شامل لمقياس الإخلال بالوعد (Breach of Promise Scale) كما طوره كارويل وزملاؤها (2023)، متضمناً الأطر النظرية، وصدق الأداة وثباتها، والتحليل العاملي وبنود المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الإخلال بالوعد (Breach of Promise Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، صُممت لتقييم الدرجة التي يُدرك بها الفرد أو العميل إخفاق منظمة أو مقدم خدمة في الوفاء بالتزام قطعه على نفسه ضمن سياق علاقة تبادلية (Social Exchange Relationship). طُوِّر المقياس وجرى التحقق من خصائصه القياسية ضمن دراسة موسعة قادتها الدكتورة دلفين كارويل (Delphine Caruelle) وزملاؤها لين ليرفيك-أولسن وأندرس غوستافسون (Caruelle et al., 2023)، ونُشرت في Journal of Retailing لفحص استجابات رضا العملاء تجاه فترات الانتظار الفعلية مقارنة بالتوقعات خلال اللقاءات الخدمية. يتكون المقياس من ثلاثة بنود محكمة تقيس بُعداً أحادياً لظاهرة نقض التعهدات، وتُقيَّم الاستجابة عليها باستخدام مقياس ليكرت السباعي التدريج الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية اتساقاً داخلياً ممتازاً حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) 0.88، إلى جانب مؤشرات صدق تقاربي وتمايزي قوية من خلال نماذج معادلات نمذجة البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA). يقدم المقياس قيمة بحثية وتطبيقية هائلة في مجالات علم النفس الإداري، وسلوك المستهلك، وإدارة العلاقات الخدمية، لكونه يحدد بدقة اللحظة الإدراكية التي يتحول فيها التأخير أو الإخلال التشغيلي إلى انتهاك نفسي صريح للالتزامات المتبادلة.

الكلمات المفتاحية

الإخلال بالوعد، العقد النفسي، جودة الخدمة، رضا المستهلك، القياس النفسي، وقت الانتظار، السلوك التنظيمي، نظرية التبادل الاجتماعي، عدم تأكيد التوقعات، التحليل العاملي التوكيدي.

المؤلفون

قام على تصميم وتطبيق المقياس نخبة من الباحثين البارزين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك وإدارة الخدمات:

  • دلفين كارويل (Delphine Caruelle): أستاذة مساعدة في بحوث التسويق وسلوك المستهلك، قسم التسويق، كلية كريستيانيا الجامعية (Kristiania University College)، أوسلو، النرويج. اهتماماتها البحثية تتركز حول تجارب الخدمة، والتكنولوجيا التفاعلية، واستجابات المستهلك العاطفية والمعرفية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • لين ليرفيك-أولسن (Line Lervik-Olsen): أستاذة إدارة التسويق في مدرسة بي آي النرويجية للأعمال (BI Norwegian Business School)، أوسلو، النرويج. باحثة متخصصة في الابتكار الخدمي، وتجارب العملاء، ونماذج الرضا والولاء.
  • أندرس غوستافسون (Anders Gustafsson): أستاذ التسويق في مدرسة بي آي النرويجية للأعمال، أوسلو، النرويج، وأستاذ زائر في جامعات أوروبية وأمريكية مرموقة. رئيس تحرير سابق لمجلات علمية رائدة في مجال إدارة الخدمات وبحوث التجزئة.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الإخلال بالوعد في التقدير الكمي الدقيق لإدراك العميل أو الطرف المتلقي للخدمة بأن الطرف الآخر (المنظمة، أو مقدم الخدمة) لم يفِ بالوعود الضمنية أو الصريحة المقطوعة أثناء عملية التبادل. في كثير من السياقات التفاعلية، لا يقتصر التبادل على تقديم منافع مادية أو خدماتية مجردة، بل يستند إلى منظومة من التوقعات المعيارية والالتزامات المشتركة. وعندما تفشل المنظمة في إدارة وعودها—مثل الإخفاق في الالتزام بأوقات الانتظار المحددة مسبقاً—ينشأ لدى العميل شعور حاد بالخذلان المعرفي والأخلاقي، وهو ما يُعرف بنقض الوعد.

على الصعيد البحثي، يهدف المقياس إلى توفير أداة قياس بارسيمونية (Parsimonious) وقوية سيكومترياً لاختبار النماذج البنائية المعقدة في علم النفس التسويقي وسلوك المستهلك. فهو يتيح للباحثين دراسة الآليات الوسيطة (Mediating mechanisms) التي يمارس من خلالها عدم الالتزام بالوقت أو جودة المخرجات أثراً سلبياً على المتغيرات التابعة النهائية مثل: انخفاض الرضا التراكمي، وتراجع نية إعادة الشراء، وارتفاع معدلات التنافر المعرفي، وتوليد الكلمة المنطوقة السلبية (Negative Word-of-Mouth). كما يُمكن استخدامه في التصاميم التجريبية المعملية والميدانية لقياس الفروق الفردية في إدراك الخروقات التعاقدية تحت سيناريوهات تجريبية متفاوتة.

أما على الصعيد الإكلينيكي والتنظيمي والتطبيقي، فيُعد المقياس أداة تشخيصية بالغة الأهمية لمديري العمليات وخبراء تجربة العملاء (Customer Experience Managers). يُمكن استخدام الأداة لتحديد مكامن الضعف في نقاط الاتصال الخدمية (Service touchpoints) التي تتسبب في شعور العميل بانتهاك التزامات المنظمة. إن قياس الإخلال بالوعد بدقة يسمح للمنظمات بصياغة استراتيجيات تعافي الخدمة (Service recovery strategies) الفعالة، والتمييز بين الإخفاقات التشغيلية البسيطة (مثل التأخير العابر غير المؤثر) وتلك التي تضرب جوهر الثقة بين العميل والمنظمة وتُصنَّف كإخلال بالعهد.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لمفهوم الإخلال بالوعد على إدراك ذاتي ومعرفي مؤداه أن أحد طرفي العلاقة قد تنصل من التزاماته التبادلية الأساسية. ينحدر هذا المفهوم في أصوله السيكومترية من أدبيات العقد النفسي (Psychological Contract) الذي وضعه علماء النفس التنظيمي لدراسة العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، قبل أن يُعاد تأطيره وتطبيقه بنجاح على سياقات سلوك المستهلك وعلاقات التبادل الخدمي.

يتسم هذا البناء النفسي في هذا المقياس بطبيعة أحادية البُعد (Unidimensional Construct)، تركز على التقييم الكلي لمدى وفاء المنظمة بتعهداتها. ويتكامل هذا البعد من خلال تآزر العناصر التالية:

  • كسر الوعد الصريح (Broken Promise): التقييم المباشر بأن المنظمة تصرفت بطريقة نقضت ما تم الاتفاق عليه بوضوح، مثل إعلان وقت انتظار محدد ثم تجاوزه دون مبرر. يعكس هذا المكون الاستجابة الإدراكية السلبية المباشرة للفجوة بين الوعد والواقع.
  • استيفاء الالتزامات الجوهرية (Fulfillment of Key Obligations): يركز هذا الجانب على مدى وفاء مقدم الخدمة بالالتزامات الأكثر أهمية بالنسبة للمتلقي. في حالات عديدة، قد يتسامح العميل مع إخفاقات هامشية، لكن الفشل في تلبية الالتزام الأساسي للخدمة يُشعل الإدراك بخرق العقد. يُقاس هذا الجانب بطريقة عكسية لرصد مدى تحقق الوفاء الإيجابي.
  • الالتزام العام (General Commitment): التقييم الشامل لمدى جدية مقدم الخدمة وتفانيه في إنجاز التعهدات الأخلاقية والمهنية تجاه العميل. يعكس هذا المكون المناخ التبادلي العام بين الطرفين وتأكيد استمرارية الأمانة التعاقدية.

وعلى عكس مفاهيم أخرى قريبة مثل “عدم الرضا عن الخدمة”، يتميز بناء “الإخلال بالوعد” بأنه يحمل حمولة أخلاقية ومعيارية؛ فالعميل لا يقيّم فقط ما إذا كانت النتيجة سارة أو غير سارة، بل يقيّم ما إذا كانت المنظمة قد التزمت بواجبها الأخلاقي والتعاقدي. هذا التمايز يجعل البناء النفسي متغيراً حاسماً في التنبؤ باستجابات الغضب، والشعور بالخيانة، وفقدان الثقة المؤسسية.

الإطار النظري

يستند مقياس الإخلال بالوعد إلى مظلة نظرية رصينة تتقاطع فيها ثلاث نظريات نفسية واجتماعية محورية:

1. نظرية العقد النفسي (Psychological Contract Theory)

تُعد نظرية العقد النفسي، التي طورتها دينيس روسو (Denise Rousseau) في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، الأساس الفكري الأعمق لهذا المقياس. تفترض النظرية أن العلاقات التبادلية لا تحكمها فقط العقود المكتوبة الصريحة، بل شبكة معقدة من المعتقدات غير المكتوبة حول الالتزامات المتبادلة بين الأطراف. وعندما يعتقد الفرد أن الطرف الآخر فشل في الوفاء بواحد أو أكثر من تلك الالتزامات، يحدث ما يسمى “الإخلال بالعقد النفسي” (Psychological Contract Breach). وجّهت هذه النظرية صياغة بنود المقياس من خلال التركيز على التقييم الإدراكي المعرفي للوفاء مقابل الخرق، متجاوزة المشاعر العاطفية المباشرة للتركيز على تقييم المعايير التبادلية.

2. نظرية التبادل الاجتماعي ونظرية العدالة (Social Exchange & Equity Theory)

ترجع جذور نظرية التبادل الاجتماعي إلى كتابات جورج هومانز وبيتر بلاو (Peter Blau)، في حين أسس جون ستيسي آدامز (J. Stacy Adams) نظرية العدالة. تؤكد هذه المقاربات أن الأفراد يراقبون باستمرار نسبة مدخلاتهم إلى مخرجاتهم مقارنة بنسبة الطرف المقابل. في اللقاء الخدمي، يقدم العميل وقته وماله وثقته كمُدخلات، ويتوقع في المقابل التزاماً كاملاً بالوعود الزمنية والخدمية. وعندما تخل المنظمة بوعدها، يختل ميزان العدالة التبادلية، مما يولد توتراً نفسياً يدفع العميل نحو استعادة التوازن عبر تقييمات سلبية أو سلوكيات انسحابية.

3. نموذج عدم تأكيد التوقعات (Expectation-Disconfirmation Paradigm)

يُمثل نموذج ريتشارد أوليفر (Richard L. Oliver) الركيزة التشغيلية في دراسة Caruelle et al. (2023). يرى هذا النموذج أن الرضا هو دالة للمقارنة بين التوقعات المسبقة والأداء الفعلي. إلا أن الإخلال بالوعد يتجاوز مجرد عدم التأكيد السلبي العادي (Negative Disconfirmation)؛ إذ إن عدم التأكيد قد يرتبط بظروف قاهرة خارجة عن السيطرة، في حين أن الإخلال بالوعد ينطوي على عزو المسؤولية (Attribution of Responsibility) مباشرة إلى إخفاق مقدم الخدمة في إدارة توقعاته ووعوده للعملاء.

الصدق

خضع مقياس الإخلال بالوعد لخطوات تقييم سيكومترية صارمة لضمان مختلف أشكال الصدق القياسي (Construct Validity):

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط بنود المقياس وصياغتها بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات الكلاسيكية في العقود النفسية ونقض التعهدات (مثل دراسات Robinson & Morrison, 2000). وعُرضت البنود على لجان متخصصة من الأكاديميين في إدارة التجزئة وعلم نفس المستهلك للتأكد من ملاءمتها الدلالية لقياس ظاهرة نقض التعهدات في لقاءات الخدمة الحية، مما أفرز صيغة ثلاثية البنود واضحة ومباشرة تخلو من الغموض أو الازدواجية المعنوية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن المقياس يتمتع بصدق تقاربي عالٍ جداً. حيث تجاوزت جميع تشبعات البنود (Factor Loadings) المعيارية حاجز 0.80 بدلالة إحصائية مرتفعة (p < 0.001). وبلغ تباين المؤشرات المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تفوق بكثير الحد الموصى به وهو 0.50 (حيث بلغت قيم AVE في الدراسات المعيارية ما يزيد عن 0.75)، مما يشير إلى أن غالبية التباين في البنود تعود إلى البناء الكامن المشترك وليس لخطأ القياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنل ولاكر (Fornell-Larcker criterion) ومؤشر نسبة التغاير-الارتباط (Heterotrait-Monotrait Ratio – HTMT). كانت الجذور التربيعية لـ AVE لكل بناء أعلى بشكل ملحوظ من ارتباطاته مع الأبنية الأخرى (مثل الرضا عن الخدمة، عدم تأكيد التوقعات، الغضب، المدرك لوقت الانتظار). كما جاءت جميع قيم HTMT أقل بكثير من العتبة التحذيرية 0.85، مما يؤكد استقلالية مفهوم الإخلال بالوعد عن المفاهيم المجاورة.

الصدق التنبؤي والمفاهيمي (Predictive & Nomological Validity)

أظهرت التحليلات المسارية (Path Analysis) قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث ارتبط إدراك الإخلال بالوعد ارتباطاً طردياً قوياً بالشعور بالحنق وانخفاض تقييم جودة الخدمة، وارتبط ارتباطاً عكسياً دالاً بالرضا العام للعميل ونوايا الولاء والسلوك الإيجابي. ونجح المقياس في التوسط الكامل والجزئي لتأثيرات طول فترة الانتظار غير المبررة على التقييم النهائي للقاء الخدمي.

الثبات

يتمتع مقياس الإخلال بالوعد بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency Reliability)، أثبتتها العينات المستقلة المتعددة المشمولة في بحوث Caruelle et al. (2023) والدراسات اللاحقة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α): تراوحت قيم ألفا عبر الدراسات التجريبية والميدانية بين 0.88 و0.93، وهي قيم تتجاوز بكثير المعايير الإحصائية القياسية المقبولة (0.70) والممتازة (0.80)، مما يشير إلى تماسك ترابطي متميز بين الفقرات الثلاث المكونة للأداة.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): حقق المقياس معاملات ثبات تركيبي مرتفعة بلغت 0.91 فأعلى في تحليلات المعادلات البنائية، مؤكداً دقة المقياس وقدرته على خفض التباين العشوائي الناتج عن أخطاء التقدير.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات في السياقات التي تطلبت تقييمات متباعدة ثباتاً زمنياً عالياً للمصفوفة المعرفية لدى الأفراد، شريطة عدم حدوث تفاعلات خدمة إضافية أو تدخلات لتعافي الخدمة بين فترتي الاختبار.

التحليل العاملي

كشفت دراسات البنية التكوينية للأداة عبر تقنيات التحليل العاملي (Factor Analysis) عن بنية أحادية البُعد قوية ومستقرة، تم تأكيدها عبر الخطوات التالية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو الإمكانية العظمى مع التدوير المتعامد والمائل استخراج جذر كامن وحيد (Eigenvalue > 1) فاق 2.3، وفسر ما يزيد عن 78% من التباين الكلي المفسر للبنود. أظهرت قيم كفاءة المعاينة لكايزر-ماير-أولكين (KMO) ملاءمة نموذجية فاقت 0.75، مع دلالة إحصائية لاختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett’s Test of Sphericity: p < 0.001).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للنموذج الأحادي المفترض بدرجات تطابق نموذجية وممتازة، حيث سجلت مؤشرات الملاءمة الإحصائية القيم التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيماً تتراوح بين 0.985 و0.999 (المعيار المقبول > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): سجل قيماً تجاوزت 0.980 (المعيار المقبول > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمه أقل من 0.045 مع فترات ثقة ضيقة (90% CI [0.000, 0.078])، مما يدل على خطأ اقتراب منخفض جداً في مجتمع الدراسة.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): كانت القيم دون 0.025 (المعيار المقبول < 0.08).

أما بالنسبة لتشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings)، فقد كانت جميعها موجبة ومرتفعة بصورة استثنائية (بعد عكس الفقرات السلبية)، وتراوحت بين 0.83 و0.92، مما يثبت أن كل فقرة تُسهم بوزن قياسي جوهري في تمثيل البناء الكامن.

أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) موجز.
  • المجال التطبيقي: علم النفس التنظيمي، وسلوك المستهلك، وإدارة العلاقات والخدمات، وعلم نفس التفاعل البشري المؤسسي.
  • عدد البنود: 3 بنود فقط.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط (7-point Likert scale):
    1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    2 = أعارض (Disagree)
    3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    6 = أوافق (Agree)
    7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): البندان رقم 2 ورقم 3 مصاغان بشكل إيجابي يعبران عن الوفاء بالوعد والالتزام، لذا يتم عكس درجاتهما قبل حساب الدرجة الكلية (الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الخام المستجابة).
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجة: يتم حساب متوسط درجات البنود الثلاثة بعد عكس البندين 2 و3، لينتج متوسط مركب يتراوح بين 1 و7، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك أكبر لخرق الوعد ونقض الالتزام من قبل المنظمة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس في صورته المعيارية عام 2023 ضمن دراسة منشورة في Journal of Retailing (المجلد 99، العدد 2). يُتاح استخدام هذا المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، بشرط الإشارة الصريحة وتوثيق المرجع الأساسي للمؤلفين (Caruelle et al., 2023) وفق الأصول العلمية المتبعة. ولا يُشترط الحصول على إذن خطي مسبق للأبحاث الطلابية والأكاديمية المستقلة طالما نُفذت ضمن حدود الاستخدام العادل (Fair Use). أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات استشارية أو ربحية، فيتوجب التواصل مع الناشر الأصلي (Elsevier) أو المؤلفين لطلب التراخيص التجارية اللازمة.

المراجع

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. The service provider has broken its promise to me.
  2. The service provider has fulfilled the most important obligations of its promise to me.
  3. The service provider has fulfilled its commitment to me.

Scoring Note: Items 2 and 3 are reverse-scored before averaging. Higher scores reflect greater perceived breach of promise.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). الإخلال بالوعد. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/breach-of-promise-scale/
looti, Mohammed. “الإخلال بالوعد.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/breach-of-promise-scale/.
looti, Mohammed. “الإخلال بالوعد.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/breach-of-promise-scale/.