الملخص
يُعد مقياس الوظيفة بشكل عام (Job in General Scale؛ والمعروف اختصاراً بـ JIG) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي لقياس التقييم الوجداني والإدراكي الشامل الذي يحمله الفرد نحو وظيفته ككل. طُوّرت هذه الأداة في عام 1989 بواسطة فريق بحثي رائد ضم كلاً من جيل آيرونسون (Gail H. Ironson)، وباتريشيا كين روي سميث (Patricia C. Smith)، ومايكل برانيك (Michael T. Brannick)، ومايكل غيبسون (Michael M. Gibson)، وكيفن بول (Kevin B. Paul)، بهدف سد فجوة منهجية عميقة تمثلت في القصور الناتج عن استخدام مجموع الرضا عن أبعاد العمل الفرعية كمؤشر بديل عن الرضا الكلي.
يتألف المقياس من 18 فقرة تتضمن صفات وعبارات موجزة تصف الخبرة الوظيفية العامة، وتعتمد نموذج استجابة ثلاثي الخيارات مستمد من النموذج التقليدي لـ مؤشر التوصيف الوظيفي (Job Descriptive Index – JDI): نعم (Yes)، ولا (No)، وعلامة الاستفهام (?) للدلالة على عدم القدرة على الحسم. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر طيف واسع من المهن والقطاعات؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.82 و 0.94 عبر عينات متباينة، كما أظهرت دراسات التحليل العاملي أحادية البُعد الصارمة للأداة. يتيح المقياس قياساً دقيقاً ومستقلاً للرضا الكلي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات سلوكية هامة مثل الرغبة في ترك العمل، والالتزام التنظيمي، والأداء الوظيفي، والعدالة التنظيمية المدركة.
الكلمات المفتاحية
مقياس الوظيفة بشكل عام، الرضا الوظيفي الشامل، مؤشر التوصيف الوظيفي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، السلوك التنظيمي، الاتساق الداخلي، الصدق التنبؤي، التحليل العاملي التوكيدي، نية ترك العمل، الالتزام العاطفي، التقييم الوجداني، سيكومترية بيئة العمل.
المؤلفون
انبثق مقياس الوظيفة بشكل عام عن مشروع بحثي معمق في قسم علم النفس بـ جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University) بالتعاون مع باحثين متخصصين من مؤسسات أكاديمية أخرى:
- د. جيل هـ. آيرونسون (Gail H. Ironson, M.D., Ph.D.): أستاذة علم النفس والطب النفسي في جامعة ميامي (University of Miami)، متخصصة في القياس النفسي، والضغط المهني، والطب السلوكي.
- د. باتريشيا كين روي سميث (Patricia Cain Smith, Ph.D.): أستاذة كرسي متميزة متقاعدة في جامعة بولينغ غرين ستيت؛ تُعد رائدة أبحاث قياس الرضا المهني والمطورة الرئيسية لمؤشر التوصيف الوظيفي (JDI) في أواخر الستينيات.
- د. مايكل ت. برانيك (Michael T. Brannick, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة جنوب فلوريدا (University of South Florida)، وخبير معترف به دولياً في تحليل وتصميم الوظائف، والقياس السيكومتري، وديناميات فرق العمل.
- د. دبليو. مايكل غيبسون (W. Michael Gibson, Ph.D.): باحث واستشاري في القياس التنظيمي وتطوير الموارد البشرية وتقييم الكفاءات المهنية.
- د. كيفن ب. بول (Kevin B. Paul, Ph.D.): باحث وممارس تطبيقي في مجالات السلوك التنظيمي وتحليل الاتجاهات الوظيفية.
للمراسلات الأكاديمية وطلبات التراخيص الرسمية، يُشرف مكتب أبحاث JDI/JIG في قسم علم النفس بجامعة بولينغ غرين ستيت على صيانة هذه المقاييس ونشر أدلتها المعيارية (موقع مكتب JDI الرسمي).
الغرض
طُوّر مقياس الوظيفة بشكل عام (JIG) لمعالجة إشكالية منهجية ونظرية استمرت لعقود في أدبيات السلوك الإداري وعلم النفس المهني. تقليدياً، درج الباحثون إما على قياس الرضا عن أوجه محددة من العمل (Facets) مثل الأجر، وفرص الترقية، وطبيعة الإشراف، وزملاء العمل، ومحتوى العمل ذاته، ثم دمج هذه الدرجات في مجموع مركب (Composite Score)، أو استخدام بند مفرد لقياس الرضا الكلي. وقد أثبت آيرونسون وزملاؤه (1989) أن التقييم الكلي للوظيفة يختلف نوعياً عن مجرد جمع التقييمات الجزئية؛ إذ يميل الأفراد عند تقييم وظيفتهم إجمالاً إلى استخدام أطر مرجعية ومعايير عاطفية وإدراكية لا تنعكس بالضرورة في أبعاد العمل المنفصلة.
يهدف المقياس إلى تحقيق الأغراض التالية في البيئات البحثية والتطبيقية:
- التقييم المستقل للرضا الوظيفي العام: قياس الاتجاه الإجمالي للموظف نحو بيئة عمله ككل دون إجباره على حصر تفكيره في مكونات معينة تم تحديدها مسبقاً من قِبل الباحث.
- التكامل التشخيصي مع مؤشر التوصيف الوظيفي (JDI): يُستخدم JIG كأداة مكملة لـ JDI؛ حيث يوفر JDI تشخيصاً تفصيلياً للأبعاد الخمسة للعمل، في حين يقدم JIG الخلاصة الإجمالية لتجربة الفرد الوظيفية، مما يتيح للإدارة المقارنة بين التقييمات التفصيلية والانطباع الشامل.
- التنبؤ بالسلوكيات والنتائج التنظيمية الكبرى: يتمتع المقياس بقدرة تنبؤية فائقة لمتغيرات انسحاب الموظفين، بما في ذلك نية ترك العمل والغياب الفعلي، إضافة إلى ارتباطه القوي بـ الالتزام التنظيمي العاطفي والجهد الطوعي أو سلوكيات المواطنة التنظيمية.
- إجراء المسوح المؤسسية السريعة والفعالة: نظراً لقصر المقياس وسهولة قراءته واستجابته، فإنه يقلل من العبء المعرفي والإجهاد الاستقصائي الواقع على المستجيبين مقارنة بالمقاييس الطويلة والمعقدة.
البناء النفسي
يقيس المقياس بُعداً نفسياً أحادياً ومحدداً بدقة يُعرف بـ «الرضا الوظيفي العام» (Global Job Satisfaction). وفي إطار القياس النفسي، يُعرّف الرضا الوظيفي العام بأنه استجابة وجدانية ومعرفية تقييمية شاملة تعبر عن المدى الذي يرى فيه الموظف أن تجربته الوظيفية برمتها مرضية وإيجابية ومحققة لتوقعاته وطموحاته الذاتية.
يتسم هذا البناء النفسي بمجموعة من الخصائص المحددة:
1. الكلية مقابل التجزيء (Holistic vs. Facet-Based)
يفترض البناء النفسي لـ JIG أن الرضا العام ليس مجرد عملية حسابية خطية لمجموع رضا الفرد عن الراتب ورئيس العمل والزملاء؛ بل هو «بناء غشتالتي» (Gestalt Construct) يرى أن الكل يختلف عن مجموع الأجزاء. فقد يكون الموظف غير راضٍ تماماً عن راتبه وظروف مكتبه، لكنه يشعر بسعادة غامرة وفخر تجاه وظيفته ككل بسبب المعنى الذاتي أو القيمة المجتمعية لعمله. يعكس JIG هذا الانطباع التكاملي الشامل.
2. المزج المتوازن بين الوجدان والإدراك (Affective-Cognitive Balance)
تتضمن فقرات المقياس كلمات ذات شحنة وجدانية صريحة مثل “Enjoyable” (ممتع) و “Makes me content” (يجعلني راضياً/قانعاً)، إلى جانب تقييمات إدراكية منطقية مقارنة بالفرص الأخرى مثل “Better than most” (أفضل من معظم الأعمال) و “Ideal” (مثالي). هذا المزيج المتوازن يمنع انحياز الأداة نحو الانفعالات العابرة اللحظية من جهة، أو الحسابات المنطقية الجافة من جهة أخرى.
3. القطبية الإيجابية والسلبية (Bipolar Continuum)
يقوم البناء على متصل نفسي ثنائي القطب يتراوح بين أقصى درجات النفور والتعاسة الوظيفية (تجسدها فقرات سلبية معكوسة مثل “Rotten” و “Waste of time” و “Undesirable”) وأقصى درجات الرضا والبهجة الوظيفية (تجسدها فقرات إيجابية مثل “Excellent” و “Good” و “Great”). تم ضبط المقياس بحيث يعكس الدرجة الكلية تموضع الموظف بدقة على هذا المتصل.
الإطار النظري
يستند مقياس JIG إلى أسس راسخة في نظرية الموقف الوظيفي، وبشكل خاص نظرية الإطار المرجعي (Frame of Reference Theory) ونموذج إدوين لوك لقيمة التقييم الوظيفي (Locke’s Value-Percept Theory)، إلى جانب الإرث المنهجي الرائد لـ جمعية علم النفس الأمريكية ومدرسة سميث وكيندال وهولين (Smith, Kendall, & Hulin, 1969).
1. نموذج الإطار المرجعي والمعالجة المعرفية
أوضحت أبحاث كامبل وكونفرس ورودجرز (Campbell, Converse, & Rodgers, 1976) أن استجابة الأفراد للأسئلة العامة تعتمد على مقارنة موقفهم الحالي بنقاط مرجعية ذاتية (مثل التوقعات السابقة، أو الفرص المتاحة في سوق العمل، أو المعايير الاجتماعية). وعندما يُسأل الموظف عن وظيفته «بشكل عام»، فإنه يفعّل إطاراً مرجعياً واسعاً يستحضر فيه أهدافه الحياتية الكبرى وليس فقط تفاصيل يوم عمله المعتاد. صُممت فقرات JIG لتعزيز هذا الإطار التقييمي الواسع، متجاوزة التفاصيل اليومية الروتينية التي تركز عليها مقاييس الأبعاد.
2. نظرية لوك للقيم والرضا (Locke’s 1976 Range of Affect)
وفقاً لنظرية إدوين لوك (Edwin A. Locke)، يُعرّف الرضا الوظيفي بأنه «حالة عاطفية إيجابية أو سارة ناتجة عن تقييم الفرد لوظيفته أو تجاربه الوظيفية». وتفترض النظرية أن كل موظف يزن أبعاد العمل وفقاً للأهمية النسبية التي يعلقها هو شخصياً على كل بُعد. تفشل المقاييس الجزئية التي تجمع الدرجات حسابياً في تقدير هذه الأوزان النسبية الذاتية لأنها تطبق أوزاناً متساوية أو اعتباطية. في المقابل، يحل مقياس JIG هذه المعضلة من خلال السماح للمستجيب بإجراء عملية الوزن الداخلي ذاتياً وضميرياً، ليعكس في النهاية النتيجة التراكمية الحقيقية لتقييمه الذاتي.
3. المنهجية التوصيفية السلوكية الموثوقة
اعتمد مطورو المقياس منهجية سميث وزملائها التي تفضل الكلمات الوصفية القصيرة بدلاً من العبارات الطويلة المربكة؛ فالكلمات الموجزة (Adjective Checklists) تقلل من التداخل المعرفي، وتتطلب وقتاً أقل في المعالجة، وتخفض التحيزات الدفاعية أو الرغبة الاجتماعية لدى المستجيب، مما يعزز الصدق البيئي للأداة في سياقات العمل الواقعية.
الصدق
خضع مقياس JIG لبروتوكولات تقييم سيكومترية صارمة وشاملة شملت عشرات الآلاف من الموظفين في دراسات متنوعة منذ نشره عام 1989. وتلخص الأدبيات السيكومترية المؤشرات التالية لصدق المقياس:
1. صدق البناء والتحليل التمايزي (Construct and Discriminant Validity)
أثبت آيرونسون وزملاؤه (1989) عبر مصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (Multitrait-Multimethod Matrix – MTMM) أن الرضا الوظيفي العام المقاس بـ JIG يتميز بوضوح عن أبعاد الرضا المقاسة بمؤشر JDI. فعلى الرغم من وجود ارتباط إيجابي منطقي بين JIG وأبعاد JDI (حيث تراوحت الارتباطات بين 0.40 و 0.65 مع طبيعة العمل، و 0.30 إلى 0.50 مع الإشراف والراتب والترقية والزملاء)، إلا أن JIG شكّل عاملاً مستقلاً في التحليلات العاملية المشتركة، مبرهناً على أنه لا يمثل تكراراً لأي بُعد منفرد ولا يمكن اشتقاقه بمجرد جمع الأبعاد الخمسة.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
سجل مقياس JIG ارتباطات تقاربية مرتفعة جداً مع مقاييس الرضا الوظيفي العامة الأخرى المعروفة، مثل مقياس مينيسوتا للرضا الوظيفي المختصر (MSQ General Satisfaction) بمعاملات تراوحت بين 0.75 و 0.82، ومقياس «الوجوه» لكونين (Kunin’s Faces Scale) بمعاملات بلغت نحو 0.70 إلى 0.78، مما يؤكد أن الأداة تقيس بدقة الظاهرة المستهدفة ذاتها.
3. الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)
أظهرت الدراسات التطبيقية الارتباطات المعيارية التالية للمقياس:
- الالتزام التنظيمي العاطفي: ارتبط JIG ارتباطاً إيجابياً قوياً بالالتزام العاطفي (r = 0.55 إلى 0.68) في دراسات كونوفسكي وكرابانزانو (Konovsky & Crapanzano, 1991) وماجور وزملائه (Major et al., 1995).
- الثقة في الإدارة والقيادة: ارتباط إيجابي دال إحصائياً مع الثقة في القيادة التنظيمية (r = 0.48 إلى 0.59).
- العدالة الإجرائية والعدالة التوزيعية: ارتبطت درجات JIG بشكل وثيق بالأحكام المتعلقة بعدالة الإجراءات والمخرجات المؤسسية (Crapanzano et al., 1993).
- نية ترك العمل ودوران الموظفين: أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة وسالبة لنية ترك العمل الفعلي؛ حيث تراوحت الارتباطات السلبية بين -0.45 و -0.62 عبر دراسات مختلفة (مثل Rowley et al., 1992; Wanberg, 1995)، مما يجعله أحد أقوى المؤشرات الإنذارية المبكرة لانسحاب الكفاءات.
الثبات
يتميز مقياس الوظيفة بشكل عام (JIG) بدرجات ثبات عالية جداً ومستقرة تجعله واحداً من أكثر المقاييس النفسية موثوقية في بيئة العمل وفق معايير رابطة علم النفس الأمريكية (APA):
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت الدراسات التأسيسية لآيرونسون وزملائه (1989) على عينات استقصائية ضخمة أن معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 18 فقرة استقر بين 0.91 و 0.95. وفي دراسات التحقق اللاحقة والمستقلة، استمرت المؤشرات في المدى الممتاز ذاته:
- كونوفسكي وكرابانزانو (Konovsky & Crapanzano, 1991): α = 0.91
- رولي، وروسي، وهارفي (Rowley, Rosse, & Harvey, 1992): α = 0.92
- لونغ (Long, 1993): α = 0.89
- ماجور، وكوزلوفسكي، وتشاو، وغاردنر (Major, Kozlowski, Chao, & Gardner, 1995): α = 0.94
- وانبيرغ (Wanberg, 1995): α = 0.90
تثبت هذه المعاملات المتسقة أن بنود المقياس متماسكة للغاية وتعبر عن جوهر البناء النفسي ذاته دون حشو أو تكرار لفظي مشتت.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الاستقرار الزمني التي أُجريت على فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وثلاثة أشهر معاملات ارتباط استقرار تراوحت بين 0.75 و 0.86 في البيئات الوظيفية المستقرة؛ مما يعكس قدرة المقياس على رصد الاتجاهات الراسخة للموظف مع احتفاظه بالحساسية الكافية لرصد التحولات الحقيقية الناتجة عن التغيرات الجوهرية في بيئة العمل (مثل تغير الإدارة أو إعادة الهيكلة).
التحليل العاملي
خضع البناء العاملي لمقياس JIG لفحوصات إحصائية دقيقة باستخدام أساليب التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر مراحل تطويره المختلفة:
1. البنية أحادية البُعد الصارمة
في دراسة التطوير الأصلية (Ironson et al., 1989)، أظهر التحليل العاملي لمحاور العوامل الرئيسية (Principal Axis Factoring) وجود عامل مهيمن أول يفسر النسبة العظمى من التباين الكلي (أكثر من 50% من التباين المفسر)، مع انحدار حاد في الرسم البياني للقيم الكامنة (Scree Plot) بعد العامل الأول، حيث تجاوزت القيمة الكامنة (Eigenvalue) للعامل الأول حدود 8.5، في حين هبطت بقية العوامل المتتالية إلى ما دون 1.2.
2. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
سجلت جميع الفقرات الـ 18 تشبعات عاملية قوية على العامل العام المستهدف؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات الإيجابية بين 0.60 و 0.84 (مثل “Good”، “Makes me content”، “Excellent”، “Enjoyable”)، بينما حققت الفقرات السلبية تشبعات قوية مقابلة بالاتجاه المعاكس تراوحت بين 0.55 و 0.78 (مثل “Undesirable”، “Waste of time”، “Rotten”). لم تظهر أي فقرة تشبعاً يقل عن عتبة 0.45 المقبولة سيكومترياً.
3. مؤشرات التطابق في التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت النماذج التوكيدية في دراسات لاحقة (مثل أبحاث جامعة بولينغ غرين المعيارية) تطابق النموذج أحادي البُعد مع البيانات؛ حيث حقق النموذج مؤشرات ملاءمة ممتازة وفق المعايير الإحصائية الدولية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.94 في معظم العينات.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): أعلى من 0.93.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.048 و 0.065، وهو ما يقع ضمن نطاق المطابقة الجيدة جداً.
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): أقل من 0.05.
أكدت هذه التحليلات أن أي تباين فرعي يعود بالدرجة الأولى إلى صياغة الفقرات (تأثير فقرات موجبة مقابل فقرات سالبة/معكوسة Method Effect) وليس لوجود أبعاد مفاهيمية موضوعية منفصلة داخل بناء الرضا العام.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس الوظيفة بشكل عام (JIG):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) يقيس الاتجاهات والتقييمات الوجدانية والمعرفية لبيئة العمل ككل.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ متاح ورقياً أو رقمياً عبر منصات المسح الإلكتروني المؤتمتة.
- الزمن المستغرق: من دقيقتين إلى 4 دقائق للإجابة الكاملة.
- الفئة المستهدفة: جميع الموظفين والمهنيين والعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والخدمية، ويشترط الإلمام الأساسي بالقراءة (مستوى القراءة للصف الخامس الابتدائي).
- عدد الفقرات: 18 فقرة وصفية موجزة.
- مقياس وخيارات الاستجابة الأصلي: خيارات ثلاثية تاريخية مصممة خصيصاً لتقليل التردد والانحياز التقديري:
- Y (نعم): إذا كانت الكلمة تصف وظيفتك الحالية بوجه عام.
- N (لا): إذا كانت الكلمة لا تصف وظيفتك الحالية.
- ? (علامة استفهام): إذا لم تستطع التقرير أو كنت غير متأكد.
- نظام تصحيح الدرجات (Scoring Protocol):
- الفقرات ذات الصياغة الإيجابية: تُعطى درجات: نعم (Y) = 3 نقاط، علامة الاستفهام (?) = نقطة واحدة، لا (N) = 0 نقطة.
- الفقرات ذات الصياغة السلبية (المعكوسة Reverse-Scored): تُعطى درجات: نعم (Y) = 0 نقطة، علامة الاستفهام (?) = نقطة واحدة، لا (N) = 3 نقاط.
- تصنيف الفقرات الموجبة والمعكوسة وفق النموذج الأكاديمي المنشور:
- الفقرات الإيجابية (تُمنح 3 لـ Yes): الفقرات رقم 1، 2، 4، 7، 8، 10، 11، 14، 15، 17 (وفق ترتيب بنود الأداة الأصلية).
- الفقرات المعكوسة (تُمنح 3 لـ No): الفقرات رقم 3، 5، 6، 9، 12، 13، 16، 18.
- مدى الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس بين 0 و 54 درجة؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الرضا الوظيفي العام، بينما تعكس الدرجات المتدنية مشاعر استياء ونفور وإحباط مهني عام.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1989 في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) الصادرة عن الرابطة الأمريكية لعلم النفس (APA).
حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر لمقياس JIG إلى مؤلفيه ولجامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University – Department of Psychology). تدير الجامعة حقوق المقياس ومؤشر JDI من خلال مكتب بحثي متخصص يُعرف بـ (JDI Research Group).
شروط الاستخدام والترخيص:
- البحث العلمي الأكاديمي غير الربحي: يُسمح عادة لطلاب الدراسات العليا والباحثين المستقلين باستخدام المقياس للأغراض الأكاديمية البحتة وأطروحات الماجستير والدكتوراه بتكلفة رمزية أو بعد الحصول على إذن واستمارة استخدام مخصصة من مكتب JDI لضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية.
- الاستخدام المؤسسي والاستشاري التجاري: يتطلب استخدام المقياس في المؤسسات التجارية والشركات لأغراض الاستشارات والتطوير التنظيمي شراء حزم الاستخدام الرسمية وكتيبات التفسير المعياري مباشرة من قسم خدمات القياس بجامعة بولينغ غرين ستيت.
المراجع
- Campbell, A., Converse, P. E., & Rodgers, W. L. (1976). The quality of American life: Perceptions, evaluations, and satisfactions. Russell Sage Foundation.
- Crapanzano, R., James, K., & Konovsky, M. A. (1993). Procedural justice, outcome favorability, and employee reactions to organizational policies. Journal of Applied Psychology, 78(4), 674–683. https://doi.org/10.1037/0021-9010.78.4.674
- Ironson, G. H., Smith, P. C., Brannick, M. T., Gibson, W. M., & Paul, K. B. (1989). Construction of a Job in General scale: A comparison of global, composite, and specific measures. Journal of Applied Psychology, 74(2), 193–200. https://doi.org/10.1037/0021-9010.74.2.193
- Konovsky, M. A., & Crapanzano, R. (1991). Perceptions of procedural justice in pay raise decisions. Journal of Applied Psychology, 76(5), 698–707. https://doi.org/10.1037/0021-9010.76.5.698
- Locke, E. A. (1976). The nature and causes of job satisfaction. In M. D. Dunnette (Ed.), Handbook of industrial and organizational psychology (pp. 1297–1349). Rand McNally.
- Long, B. C. (1993). Coping strategies of female managers: Stimulators and buffers of distress. The Journal of Applied Behavioral Science, 29(4), 444–465. https://doi.org/10.1177/0021886393294005
- Major, D. A., Kozlowski, S. W., Chao, G. T., & Gardner, P. D. (1995). A longitudinal investigation of newcomer expectations, early socialization outcomes, and the moderating effects of role development factors. Journal of Applied Psychology, 80(3), 418–431. https://doi.org/10.1037/0021-9010.80.3.418
- Rowley, P., Rosse, J. G., & Harvey, L. (1992). Job satisfaction, organizational commitment, and job performance: A meta-analytic assessment. Paper presented at the Annual Meeting of the Academy of Management, Las Vegas, NV.
- Smith, P. C., Kendall, L. M., & Hulin, C. L. (1969). The measurement of satisfaction in work and retirement: A strategy for the study of attitudes. Rand McNally.
- Wanberg, C. R. (1995). A longitudinal investigation of unemployment: Coping, personal-related factors, and mental health. Journal of Applied Psychology, 80(3), 405–417. https://doi.org/10.1037/0021-9010.80.3.405
فقرات المقياس
Response Scale:
Y (Yes – if it describes your job)
N (No – if it does not describe your job)
? (? – if you cannot decide)
Scale Items:
- Good
- Undesirable
- Better than most
- Disagreeable
- Makes me content
- Excellent
- Enjoyable
- Poor
- Will stay with it
- Waste of time
- Mediocre
- Real trip
- Short of expectations
- Ideal
- That’s it
- Rotten
- Bad
- Great