علم النفس الإداريمقاييس تنظيميةمقاييس سلوك المستهلك

جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى

مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى (Homburg & Fürst, 2005) هو أداة سيكومترية وإدارية تقيس وضوح وسخاء وتمكين سياسات التعويض للعملاء الشاكين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى (Quality of Outcome Guidelines for Complaint Handling) أحد الأدوات القياسية المتخصصة التي طورها الباحثان كريستيان هومبورغ (Christian Homburg) وأندرياس فورست (Andreas Fürst) عام 2005 ضمن دراستهما المنشورة في Journal of Marketing، والتي تناولت النمذجة التنظيمية لإدارة الشكاوى عبر المدخلين الميكانيكي والعضوي. يهدف المقياس إلى قياس وتقييم الجودة الهيكلية والوظيفية للسياسات والقواعد الرسمية المعمول بها داخل المنظمة فيما يخص التعويضات والمخرجات المقدمة للعملاء الشاكين. يُصنف هذا المقياس كأداة تشخيصية إدارية وسيكومترية موجهة للمديرين التنفيذيين والمسؤولين عن إدارة الشكاوى وخدمة العملاء، حيث يعكس الأبعاد الدقيقة للمدخل الميكانيكي (Mechanistic Approach) الذي يركز على صياغة قواعد واضحة ومحددة سلفاً لحل النزاعات الاستهلاكية.

يتألف المقياس من مجموعة من الفقرات المصاغة بدقة لتقييم أربعة أبعاد فرعية جوهرية تشكل معاً بنية جودة المبادئ التوجيهية: وضوح وبساطة التوجيهات الرسمية، تمكين الموظفين ومنحهم سلطة اتخاذ القرار وصرف التعويضات، مرونة التوجيهات وسماحها بتقديم تعويضات سخية وعادلة، وقدرة هذه المبادئ على تخصيص الحلول بما يتوافق مع الاحتياجات الفردية للعميل المتضرر. يُطبق المقياس عادةً باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = لا أوافق بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى وجود مبادئ توجيهية مكتملة ومتمحورة حول العميل وموجهة بفعالية نحو استعادة الرضا والولاء.

أظهرت التحليلات السيكومترية الأصلية في سياقات صناعية وبيئات أعمال متعددة (قطاعات الأعمال الموجهة للمستهلكين B2C والأعمال الموجهة للأعمال B2B) تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والوثوقية المركبة) عتبة 0.85، مع تأكيد صدق البناء عبر نماذج معادلات البناء الهيكلي (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مما يجعله أداة قياسية راسخة في بحوث سلوك المستهلك، والتسويق الداخلي، وعلم النفس التنظيمي وتصميم بيئات الخدمة.

2. الكلمات المفتاحية

معالجة الشكاوى, إدارة الشكاوى, المبادئ التوجيهية للنتائج, المدخل الميكانيكي, العدالة التوزيعية, تمكين الموظفين, سلوك المستهلك, استعادة الخدمة, ولاء العملاء, القياس النفسي التنظيمي, جودة الخدمة.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس وصياغته من قبل باحثين رائدين في مجال التسويق الإستراتيجي والإدارة السلوكية:

  • الأستاذ الدكتور كريستيان هومبورغ (Prof. Dr. Dr. h.c. mult. Christian Homburg): أستاذ كرسي التسويق ومدير معهد التسويق الموجه نحو السوق (IMU) في جامعة مانهايم بألمانيا، وأستاذ زائر في كلية مانشستر للأعمال. يُعد أحد أبرز علماء التسويق عالمياً، وله إسهامات محورية في سلوك المنظمات، والتوجه نحو العميل، وبحوث المقاييس النفسية-التسويقية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتور أندرياس فورست (Prof. Dr. Andreas Fürst): أستاذ التسويق وإدارة المبيعات في جامعة إرلنغن-نورنبيرغ (Friedrich-Alexander-Universität Erlangen-Nürnberg)، ألمانيا. تركز أبحاثه على إدارة علاقات العملاء، والتعامل مع شكاوى المستهلكين، والتفاعل السلوكي بين الموظف والعميل. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

تتمثل الغاية الأساسية لمقياس “جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى” في قياس مدى التطور والملاءمة السلوكية للسياسات الرسمية التي تعتمدها المنظمات لتسوية شكاوى العملاء وتقديم التعويضات المادية والمعنوية. في سياق نظرية المنظمة والتسويق السلوكي، تواجه الشركات معضلة تكرار أخطاء الخدمة وفشلها؛ وهنا تبرز الحاجة إلى مقياس موضوعي يقيم “المخرجات” التي ينص عليها النظام المؤسسي لمعالجة هذا الفشل. المقياس لا يقيس مجرد وجود وثيقة مكتوبة، بل يفحص الكفاءة الإجرائية لتلك الوثيقة في خلق نتائج عادلة ومرضية لكل من الموظف والعميل.

يخدم المقياس أغراضاً بحثية متعددة المستويات في العلوم السلوكية والإدارية؛ إذ يُستخدم في دراسة التأثيرات الوسيطة والمباشرة للبيروقراطية التنظيمية على سلوكيات موظفي الخطوط الأمامية (Frontline Employees)، ودراسة كيفية تحول القواعد المؤسسية الصارمة إلى محفزات أو معوقات لإرضاء المستهلك. كما يوفر المقياس أساساً إمبيريقياً لفهم كيف يؤدي المدخل الميكانيكي—القائم على التوجيهات والمعايير الدقيقة—إلى رفع كفاءة بيئة العمل وتقليل الإجهاد التنظيمي الناتج عن غموض الدور لدى الموظفين المنوط بهم احتواء غضب العميل وتقديم التعويض.

من الناحية التطبيقية والتشخيصية، يُعد المقياس أداة تدقيق إداري بالغة الأهمية تستخدمها إدارات الجودة والموارد البشرية والتسويق لتقييم سياسات التعويض الحالية. يكشف المقياس عن الثغرات البنيوية التي تؤدي إلى ما يُعرف بـ “الفشل المزدوج للخدمة” (Double Service Failure)، وهو الفشل الذي يقع عندما يشتكي العميل من خطأ ما، فتأتي استجابة المنظمة وتعويضها هزيلاً أو غير عادل نتيجة قيود المبادئ التوجيهية. بالتالي، يوجه المقياس متخذي القرار نحو إعادة هندسة سياساتهم لتتسم بالمرونة والكرم التشغيلي ومطابقة حاجات العميل، بما يترجم في نهاية المطاف إلى حماية السمعة المؤسسية واستعادة ولائه طويل الأمد.

5. البناء النفسي

يعبر مفهوم جودة المبادئ التوجيهية للنتائج عن بناء نفسي وتنظيمي متعدد الأوجه يعكس المعايير المعرفية والسلوكية التي ترسم حدود الاستجابة الرسمية للمنظمة. يستند هذا البناء إلى الافتراض القائل بأن سلوك الموظف في مواجهة العميل هو انعكاس مباشر للأنظمة المعرفية والمؤسسية الحاكمة داخل بيئة العمل. يتشكل هذا البناء من أربعة أبعاد متداخلة:

أ. وضوح وبساطة التوجيهات (Clarity and Simplicity)

يركز هذا البعد على الجانب المعرفي للمبادئ التوجيهية؛ حيث يُقاس مدى خلو المعايير الرسمية للتعويض من الغموض والتعقيد البيروقراطي. تشير الأدبيات إلى أن القواعد المعقدة تخلق ارتباكاً لدى الموظف يدفعه إلى تبني سلوك دفاعي ضد العميل. في المقابل، تضمن البساطة والوضوح سرعة استيعاب الموظف لنوع ومقدار التعويض الواجب تقديمه (كاستبدال المنتج، استرداد الأموال، أو تقديم قسيمة خصم)، مما يقلل من وقت معالجة الشكوى ويزيد من إحساس العميل بالحسم والمهنية.

ب. تمكين وسلطة اتخاذ القرار (Decision Authority and Empowerment)

يقيس هذا البعد مدى تفويض الصلاحيات السلوكية لموظفي الخط الأول لتنفيذ وتطبيق المبادئ التوجيهية دون الحاجة إلى الرجوع لسلسلة مراجع إدارية طويلة. يرتبط هذا البناء بمفهوم التمكين النفسي والتنظيمي؛ فالمبادئ التوجيهية ذات الجودة العالية هي تلك التي تمنح الموظف مساحة حرية كافية (Discretionary Latitude) لاتخاذ قرار فوري بمنح التعويض المناسب، مما يُشعر الموظف بالثقة والمسؤولية وينعكس في صورة استجابة سريعة تخمد توتر العميل الشاكي.

ج. سخاء التعويض ومرونة النتائج (Generosity and Latitude of Redress)

يقيم هذا البعد الحدود المالية والمعنوية لما تسمح السياسات بتقديمه. في علم نفس المستهلك، يُنظر إلى التعويض السخي على أنه اعتراف ملموس من الشركة بالخطأ وبقيمة وقت العميل وإزعاجه النفسي. لا تقتصر التوجيهات عالية الجودة على التعويض المتطابق رقمياً مع الضرر (Parity Redress)، بل تتيح تقديم تعويض إضافي يتجاوز التكلفة الفعلية (Overcompensation) لإعادة موازنة ميزان التبادل الاجتماعي واستعادة ثقة العميل بالكامل.

د. المواءمة الفردية والتخصيص (Individualization and Need-Matching)

يقيس هذا البعد المدى الذي تشترط فيه السياسات ضرورة تكييف الحل ليناسب الظرف الشخصي الفريد للعميل وليس التعامل معه كحالة نمطية مجردة. يجسد هذا البعد مبدأ التمايز السلوكي؛ حيث إن نفس المشكلة قد تترك أثراً نفسياً أو مادياً مختلفاً باختلاف طبيعة العميل، وتضمن التوجيهات ذات الجودة العالية ألا تفرض حلولاً موحدة بشكل أعمى، بل ترشد الموظف نحو استكشاف احتياجات العميل الفردية ومواءمة التعويض بناءً عليها.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في تقاطع نظري رصين يجمع بين ثلاث نظريات رئيسية في العلوم السلوكية والإدارية:

1. النظرية التنظيمية: المدخل الميكانيكي مقابل المدخل العضوي (Burns & Stalker, 1961)

يستند هومبورغ وفورست (2005) بشكل مباشر إلى النموذج التنظيمي الكلاسيكي لبيرنز وستولكر. يُمثل “المدخل الميكانيكي” (Mechanistic Approach) الهياكل التنظيمية الرسمية المتسمة بالتقنين العالي، الإجراءات الموحدة، والمسارات الواضحة للمهام، في حين يركز “المدخل العضوي” (Organic Approach) على الثقافة التنظيمية والقيم المشتركة والتدريب غير الرسمي. يجسد مقياس المبادئ التوجيهية للنتائج جوهر المدخل الميكانيكي؛ حيث تُحول المنظمة رغبتها في إرضاء العميل إلى أدلة عمل مقننة وإرشادات واضحة تضمن ثبات مستوى الأداء عبر مختلف الفروع ومقدمي الخدمة.

2. نظرية العدالة التنظيمية (Organizational Justice Theory)

تُعد نظرية العدالة، وتحديداً بعد العدالة التوزيعية (Distributive Justice) والعدالة الإجرائية (Procedural Justice)، الأساس النفسي الذي يُبرر كيفية تقييم العملاء للشكاوى. تنص العدالة التوزيعية على أن الرضا يرتبط بإدراك الفرد لعدالة ما ناله من مخرجات مقارنة بالمدخلات والخسائر التي تكبدها. توجه هذه النظرية صياغة بنود المقياس من خلال التأكيد على أن المبادئ التوجيهية لا يجب أن تكتفي بإنهاء النزاع، بل ينبغي أن ترسي معايير تضمن حصول العميل على تعويض يشعره بالإنصاف والكرامة والتقدير من جانب المنظمة.

3. نظرية التبادل الاجتماعي ونظرية التوافق المعرفي

يفترض الإطار النظري للمقياس أن فشل الخدمة يُحدث خللاً في ميزان الثقة والتبادل الاجتماعي بين العميل والشركة (Social Exchange Theory). لردم هذه الفجوة واستعادة التوازن، يحتاج موظف الخط الأمامي إلى إرشادات نتائج واضحة تزوده بالموارد الكافية لإعادة بناء هذا التبادل بطريقة متكافئة. وجود هذه الإرشادات يحمي الموظف من التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) والقلق المرتبط بالخوف من تجاوز صلاحياته أو اتخاذ قرارات تعويض قد ترفضها الإدارة العليا لاحقاً.

7. الصدق

خضع مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج لعمليات فحص صارمة لتقييم بنيته السيكومترية وصدقه التجريبي في دراسات متعددة:

الصدق البنائي والتقاربي (Construct and Convergent Validity)

تم تقييم صدق البناء من خلال نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات على العامل الكامن المفترض، حيث تراوحت أوزان المعاملات المعيارية بين 0.72 و0.88، وكلها كانت دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) القيمة الموصى بها وهي 0.50، مسجلاً قيماً تفوق 0.60 عبر العينات المختلفة، مما يبرهن على أن المقياس يمتلك صدقاً تقاربياً ممتازاً يعكس قدرته على قياس مفهوم جودة المبادئ التوجيهية بكفاءة تامة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

جرى اختبار الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion). أظهرت التحليلات أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لمقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج كان أعلى بوضوح من معاملات الارتباط المشتركة بينه وبين أي بناء تنظيمي آخر شمله النموذج (مثل: جودة المبادئ التوجيهية للعمليات، تدريب الموظفين على الشكاوى، وثقافة التوجه نحو العميل). كما أكد التحليل متعدد العينات عدم تداخل المقياس مع مقاييس جودة التفاعل غير الرسمي، مما يؤكد استقلالية المقياس الميكانيكي عن المقاييس العضوية.

الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent and Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM). فقد أظهرت النتائج أن الدرجات المرتفعة على مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج ترتبط إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية برضا العملاء عن معالجة الشكاوى (β = 0.34, p < 0.01)، وترتبط بشكل غير مباشر برفع الولاء الإجمالي للعملاء وتقليل معدلات التحول للمنافسين (Customer Churn). كما أظهر المقياس صدقاً تلازمياً مع متغيرات الكفاءة الداخلية مثل سرعة معالجة الشكاوى وانخفاض النزاعات الداخلية بين أقسام الخدمة والإدارة المالية.

8. الثبات

تم التحقق من موثوقية وثبات مقياس جودة المبادئ التوجيهية للنتائج عبر عدة مؤشرات كمية صارمة في الدراسات الميدانية التي قادها هومبورغ وفورست:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي مرتفعة للغاية تجاوزت الحدود القياسية المقبولة (0.70)، حيث تراوحت قيمة ألفا بين 0.84 و0.89 عبر عينات قطاع الأعمال الاستهلاكية (B2C) وقطاع الأعمال بين المنظمات (B2B). هذه القيم تعكس تجانساً كبيراً بين الفقرات في قياس جودة المبادئ التوجيهية.
  • الوثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): سجلت الوثوقية المركبة قيماً بلغت 0.88 فما فوق، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به في منهجية المعادلات البنائية (0.70)، مما يدل على أن البناء النظري مقاس بدرجة منخفضة جداً من خطأ القياس العشوائي.
  • معامل الثبات بطريقة إعادة الاختبار والاتساق الزمني: في دراسات التقييم الطولي للمؤسسات عبر فترات زمنية متقاربة، حافظت درجات المقياس على استقرار ملحوظ بمستويات ارتباط تجاوزت (r = 0.81)، مما يؤكد أن استجابات الإدارات والمديرين تتمتع بثبات مستقر لا يتذبذب بناءً على ضغوط تشغيلية مؤقتة، بل يقيس سياسات مؤسسية راسخة.

9. التحليل العاملي

للتأكد من البنية العاملية للمقياس، أجرى الباحثون تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) معمقة شملت مئات المنظمات الصناعية والخدمية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أسفر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) عن تشبع الفقرات بقوة على عامل واحد رئيسي يعبر عن “جودة المبادئ التوجيهية للنتائج” بقيم كامنة (Eigenvalues) تجاوزت الواحد الصحيح بشكل واضح، حيث فسر هذا العامل أكثر من 63% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مما أيد اعتبار المقياس بناءً أحادياً متكاملاً يتضمن مؤشرات مترابطة داخلياً لأبعاد المخرجات والتعويض.

التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات المطابقة (Confirmatory Factor Analysis)

تم إخضاع المقياس للتحليل العاملي التوكيدي عبر برمجيات النمذجة البنائية (مثل AMOS و LISREL). كشفت النتائج عن تطابق ممتاز للنموذج المقترح مع البيانات التجريبية؛ حيث حققت المؤشرات المعايير الصارمة التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.96 – 0.98 (المعيار > 0.95).
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.95 – 0.97 (المعيار > 0.90).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 – 0.052 (المعيار < 0.06).
  • قيمة كاي تربيع المعيارية (χ²/df): أقل من 2.5، مما يدل على تطابق هيكلي قوي بين المصفوفة التجريبية والمصفوفة النظرية المقدرة.

أكدت تشبعات البنود المعيارية (Factor Loadings) دلالة كل مؤشر؛ حيث جاءت جميع الأوزان مرتفعة وذات دلالة، مما عزز الاحتفاظ بكافة البنود المكونة للمقياس ضمن صياغتها النهائية دون الحاجة إلى حذف أي مؤشر لضعف التشبع.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بخصائص محددة تميزها في القياس الإداري-السيكومتري:

  • نوع الاختبار: استبيان تقريري موجه للإدارة (Managerial Self-Report Questionnaire)، موجه للمدير التنفيذي المسؤول عن إدارة الشكاوى أو مدير الجودة أو مدير خدمة العملاء في المنظمة.
  • التنسيق: أداة قياس ورقية أو إلكترونية ذاتية التطبيق، مصممة لاستقصاء السياسات الحاكمة للنتائج.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس عادة من 4 إلى 5 فقرات محورية رئيسية تغطي أبعاد جودة إرشادات النتائج بالكامل.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتراوح من (1 = لا ينطبق إطلاقاً / لا أوافق بشدة) إلى (7 = ينطبق تماماً / أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم احتساب الدرجة الإجمالية للمقياس من خلال حساب المتوسط الحسابي البسيط (أو الموزون) لدرجات الفقرات كافة. تتراوح الدرجة الإجمالية بين 1 و 7، حيث تمثل الدرجة 1 غياباً شبه تام للمبادئ التوجيهية للنتائج، بينما تمثل الدرجة 7 وجود نظام إرشادي متكامل، سخي، مرن ومتمحور بالكامل حول العميل.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ وذلك لضمان المباشرة الإجرائية وتقليل التشتت أثناء الإجابة من قبل الإداريين المشغولين، مما يسهل استخراج مؤشر تركيبي موحد.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2005 ضمن المقال المرجعي للباحثين هومبورغ وفورست المنشور في مجلة التسويق الأمريكية الرائدة (Journal of Marketing). حقوق الطبع والنشر للمقالة الأصلية مملوكة من قِبل الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).

فيما يخص الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير الربحي، يُتاح استخدام المقياس وتطبيقه في الأطروحات والرسائل العلمية والأبحاث المستقلة دون الحاجة لدفع رسوم مالية، بشرط الاستشهاد الصريح والكامل بالمصدر الأصلي وفق التوثيق الأكاديمي المعتمد. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل إدراجه في منصات التدقيق المؤسسي الربحية أو الاستشارات المؤسسية الاحترافية، فيتطلب ذلك الحصول على ترخيص قانوني مسبق وإذن رسمي من دار النشر والناشرين أو عبر منصة حلول حقوق النشر (Copyright Clearance Center).

12. المراجع

  • Burns, T., & Stalker, G. M. (1961). The management of innovation. Tavistock Publications.
  • Davidow, M. (2003). Organizational responses to customer complaints: What works and what doesn't. Journal of Service Research, 5(3), 225–250. https://doi.org/10.1177/1094670502238917
  • Homburg, C., & Fürst, A. (2005). How organizational complaint handling drives customer loyalty: An analysis of the mechanistic and the organic approach. Journal of Marketing, 69(3), 95–114. https://doi.org/10.1509/jmkg.69.3.95.66367
  • Homburg, C., & Fürst, A. (2007). See no evil, hear no evil, speak no evil: A study of defensive organizational behavior towards customer complaints. Journal of the Academy of Marketing Science, 35(4), 523–536. https://doi.org/10.1007/s11747-006-0010-7
  • Maxham, J. G., & Netemeyer, R. G. (2002). Modeling customer perceptions of complaint handling over time: The effects of perceived justice on satisfaction and intent. Journal of Retailing, 78(4), 239–252. https://doi.org/10.1016/S0022-4359(02)00100-8
  • Smith, A. K., Bolton, R. N., & Wagner, J. (1999). A model of customer satisfaction with service encounters involving failure and recovery. Journal of Marketing Research, 36(3), 356–372. https://doi.org/10.1177/002224379903600305
  • Tax, S. S., Brown, S. W., & Chandrashekaran, M. (1998). Customer evaluations of service complaint experiences: Implications for relationship marketing. Journal of Marketing, 62(2), 60–76. https://doi.org/10.1177/002224299806200205

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate the extent to which you agree or disagree with the following statements regarding the formal outcome guidelines for complaint handling in your company (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree).
Response Scale: 7-point scale (1 = strongly disagree / does not apply at all to 7 = strongly agree / fully applies)
1

In our company, there are clear guidelines specifying what compensation complaining customers should receive.
2

In our company, outcome guidelines specify in detail how to respond to different types of customer complaints.
3

In our company, there are detailed rules regarding the remedies/solutions (e.g., replacement, repair, financial compensation) offered to complaining customers.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/quality-of-outcome-guidelines-for-complaint-handling/
looti, Mohammed. “جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/quality-of-outcome-guidelines-for-complaint-handling/.
looti, Mohammed. “جودة المبادئ التوجيهية للنتائج في معالجة الشكاوى.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/quality-of-outcome-guidelines-for-complaint-handling/.