مقاييس الضغوط النفسيةمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

صراع الدور وغموض الدور

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس صراع الدور وغموض الدور (House, Schuler, & Levanoni, 1983) تتضمن البناء النفسي، الإطار النظري، التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس صراع الدور وغموض الدور (Role Conflict and Ambiguity Scales)، الذي طوّره روبرت هاوس وراندال شولر وإلياهو ليفانوني (House, Schuler, & Levanoni, 1983)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وسلوك المنظمات. جاء تطوير هذا المقياس كاستجابة منهجية حاسمة للانتقادات السيكومترية التي وُجِّهت إلى المقاييس التقليدية السابقة، لا سيما مقياس ريزو وهاوس وليرتزمان (Rizzo, House, & Lirtzman, 1970)، والتي أثبتت الدراسات النقدية أنها تعاني من خلط منهجي وتأثيرات اصطناعية (Methodological Artifacts) ناجمة عن صياغة فقرات صراع الدور بدلالات تدل على الضغط النفسي (Stress-worded)، في حين صيغت فقرات غموض الدور بدلالات تدل على الراحة والطمأنينة (Comfort-worded).

يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من 18 فقرة موزعة على بُعدين رئيسيين: بُعد غموض الدور (Role Ambiguity) ويتضمن 11 فقرة تقيس مدى وضوح الأهداف، ونطاق المسؤوليات، ومعايير تقييم الأداء والترقية، وتوافق الصلاحيات مع المسؤوليات؛ وبُعد صراع الدور (Role Conflict) ويتضمن 7 فقرات تقيس التناقض بين المطالب الوظيفية، والضغوط غير العقلانية لتحسين الأداء، وتعارض التكليفات مع المبادئ الشخصية، ونقص الموارد المتاحة لتنفيذ المهام. تُستجاب الفقرات عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات السيكومترية المعيارية مؤشرات ثبات متقدمة، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد بين 0.79 و0.86 عبر بيئات مهنية متباينة (O’Driscoll & Beehr, 1994; Westman, 1992). كما بيّنت دراسات الصدق التقاربي والتمايزي ارتباط غموض الدور وصراعه إيجابياً بالإنهاك والتوتر النفسي، والضيق النفسي، ونوايا ترك العمل، واللايقين الوظيفي، وارتباطهما سلبياً بالرضا الوظيفي والفاعلية التنظيمية، مما يجعل الأداة خياراً قياسياً رصيناً للتشخيص المؤسسي والأبحاث السلوكية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

صراع الدور، غموض الدور، ضغوط العمل، علم النفس التنظيمي، نظرية الدور، السلوك التنظيمي، الصدق السيكومتري، الرضا الوظيفي، الاحتراق الوظيفي، تقييم الأداء.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الإدارة والسلوك التنظيمي في أمريكا الشمالية:

  • روبرت جاي هاوس (Robert J. House): أستاذ فخري في الإدارة والسلوك التنظيمي في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد البروفيسور هاوس من أبرز المنظرين العالميين في القيادة التحويلية ونظرية المسار والهدف (Path-Goal Theory) ومؤسس مشروع GLOBE الشهير لدراسة القيادة والثقافة التنظيمية.
  • راندال إس. شولر (Randall S. Schuler): أستاذ متميز في إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية بجامعة روتجرز (School of Management and Labor Relations, Rutgers University)، نيو برونزويك، نيو جيرسي، الولايات المتحدة. باحث ومؤلف دولي واسع التأثير في مجالات إدارة الموارد البشرية والضغوط التنظيمية واستراتيجيات العمل.
  • إلياهو ليفانوني (Eliahu Levanoni): باحث وأكاديمي في علم النفس الإداري والمنظماتي، عمل في كلية التجارة والإدارة بجامعة كونكورديا (John Molson School of Business, Concordia University)، مونتريال، كندا. تميزت أبحاثه بالتركيز على القياس النفسي للضغوط ونظريات الدور الوظيفي.

4. الغرض / Purpose

تتمثل الغاية الأساسية لمقياس هاوس وشولر وليفانوني (1983) في قياس إدراك العاملين لمستويات صراع الدور وغموض الدور داخل البيئات المهنية والمؤسسية بصورة نقيّة منهجياً تخلو من التداخل اللفظي والمفاهيمي مع مشاعر الضغط النفسي (Stress) أو الارتياح العاطفي (Comfort). انبثق تطوير هذا المقياس من مبرر نظري وسيكومتري ملحّ؛ حيث كشفت الأبحاث النقدية في مطلع ثمانينيات القرن العشرين (مثل أعمال Tracy & Johnson, 1981) أن مقاييس ريزو ورفاقه (1970) واسعة الانتشار احتوت على عيوب صياغة حاسمة أدت إلى تضخيم الارتباطات بين غموض الدور وصراعه وبين مخرجات الضغط التنظيمي بصورة مصطنعة، نتيجة صياغة بنود الصراع بألفاظ انفعالية سلبية وبنود الغموض بألفاظ إيجابية دالة على الراحة والوضوح.

يهدف المقياس على المستوى البحثي إلى توفير أداة قياس تتمتع ببناء عاملي نقي، تمكّن الباحثين في السلوك التنظيمي وعلم النفس المهني من عزل المتغيرات التفسيرية لضغوط الدور بدقة وفحص أثرها المستقل على النواتج الوظيفية مثل: الرضا عن العمل، والأداء الوظيفي، وسلوكيات المواطنة التنظيمية، ومعدل دوران العمل. كما يساعد في نمذجة العلاقات السببية المعقدة بين خصائص بيئة العمل والاعتلال النفسي والجسدي للعاملين دون الوقوع في خطأ الارتباط الزائف الناتج عن تماثل صياغة البنود.

أما على الصعيد التطبيقي والإكلينيكي/الاستشاري، فيُستخدم المقياس كأداة تشخيص تنظيمي للكشف عن بؤر الخلل في تصميم الوظائف والهياكل الإدارية داخل المؤسسات. يتيح المقياس لمديري الموارد البشرية والمستشارين النفسيين تحديد الأقسام والوظائف التي يعاني شاغلوها من عدم اتساق الصلاحيات مع المسؤوليات، أو ضبابية معايير التقييم، أو تلقي توجيهات متناقضة من قيادات متعددة. بناءً على نتائج المقياس، يمكن تصميم برامج تدخل وقائية وعلاجية، مثل إعادة صياغة التوصيفات الوظيفية، وتحسين قنوات الاتصال الإداري، وتقديم برامج تدريبية لإدارة الضغوط وضبط التوقعات الإشرافية.

5. البناء النفسي / Construct

يستند المقياس إلى بنية نفسية ثنائية الأبعاد تتناول متلازمتي ضغوط الدور الرئيسيتين كما حددتهما نظرية الدور التنظيمية:

1. غموض الدور (Role Ambiguity)

يشير غموض الدور إلى حالة معرفية وإدراكية تنشأ لدى الموظف نتيجة الافتقار إلى معلومات واضحة، متسقة، ومحددة تتعلق بمتطلبات دوره الوظيفي، ونطاق سلطاته، والأهداف المطلوب منه تحقيقها، والآليات والمعايير التي سيُقيَّم أداؤه بناءً عليها. وفقاً لمنظور هاوس وزملائه (1983)، يتضمن غموض الدور عدة مظاهر نفسية وتنظيمية:

  • غموض نطاق السلطة والمسؤولية: عدم يقين الفرد بشأن حدود صلاحياته القانونية والتنظيمية وما إذا كانت تكافئ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه (مثل: “My authority matches the responsibilities assigned to me”).
  • غموض التوقعات التنظيمية: شعور الموظف بعدم المعرفة المحددة بما ينتظره منه الرؤساء وزملاء العمل في مهامه اليومية (مثل: “I don’t know what is expected of me”).
  • غموض الأهداف والغايات: غياب الخطط الواضحة والأهداف المحددة والمجدولة زمنياً للوظيفة (مثل: “I have clear planned goals and objectives for my job”).
  • غموض معايير التقييم والترقية: افتقار الفرد لفهم واضح لكيفية قياس أدائه أو المعايير التي يُستند إليها لمنحه علاوة أو ترقية مهنية (مثل: “I don’t know how I will be evaluated for a raise or promotion”).

قام مؤلفو المقياس بموازنة هذا البُعد عمداً عبر تضمين فقرات مصاغة باتجاه إيجابي (وضوح الدور والراحة) وفقرات مصاغة باتجاه سلبي (عدم اليقين والضغط) لكسر تحيز الصياغة الاصطناعية.

2. صراع الدور (Role Conflict)

يُعرَّف صراع الدور بأنه التناقض والتضارب الإدراكي والسلوكي الناجم عن تعرّض الموظف لتوقعات أو مطالب أو ضغوط وظيفية متزامنة ومتنافرة، بحيث يصبح الامتثال لأحدها سبباً مباشراً في تعذر أو صعوبة الامتثال للآخر. يتجسد صراع الدور في نموذج هاوس وشولر وليفانوني من خلال الأبعاد الفرعية الآتية:

  • صراع المرسِل المتعدد (Incompatible Requests): تلقي الموظف توجيهات وطلبات غير متوافقة من شخصين أو أكثر من أصحاب المصلحة أو الرؤساء الإداريين (مثل: “I receive incompatible requests from two or more people”).
  • صراع الموارد والمتطلبات: تكليف الموظف بمهام ومسؤوليات دون تزويده بالموارد والأدوات والمواد الكافية لإنجازها وفق المعايير المطلوبة (مثل: “I receive an assignment without adequate resources and materials to execute it”).
  • صراع القيم والضمير المهني: مطالبة الموظف بتنفيذ إجراءات أو سياسات تتعارض مع قناعته المهنية وخبرته وحكمه الشخصي السليم (مثل: “I am often asked to do things that are against my better judgment”).
  • صراع اللوائح والسياسات: إجبار الفرد على خرق قاعدة تنظيمية أو تجاوز سياسة عمل معتمدة بهدف إتمام تكليف وظيفي معين (مثل: “I have to buck a rule or policy in order to carry out an assignment”).
  • الضغوط غير المنطقية للأداء: مواجهة ضغوط غير واقعية ومفرطة لتحقيق أداء أعلى بصورة تتجاوز الطاقة والظروف المتاحة (مثل: “There are unreasonable pressures for better performance”).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتأصل مقياس صراع الدور وغموض الدور في نظرية الدور الاجتماعي والتنظيمي (Role Theory)، التي وضع أسسها الكلاسيكية رواد معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ميشيغان، ولا سيما روبرت كان وزملاؤه (Kahn, Wolfe, Quinn, Snoek, & Rosenthal, 1964)، وطورها لاحقاً كاتز وكان (Katz & Kahn, 1978). تنظر هذه النظرية إلى المنظمة كنظام مفتوح وديناميكي من الأدوار المتشابكة، حيث يُنظر إلى كل موقع وظيفي باعتباره ملتقى لمجموعة من التوقعات المعيارية والسلوكية التي يرسلها أفراد مجموعة الدور (Role Set) إلى شاغل الدور (Focal Person).

وفقاً لنموذج كان ورفاقه (1964)، تتضمن دورة نقل الدور إرسال رسائل وتوقعات من الرؤساء والزملاء والمرؤوسين؛ ويتلقى شاغل الدور هذه التوقعات عبر إدراكه الذاتي. عندما تكون هذه الرسائل ناقصة أو غامضة، يدخل الفرد في حالة غموض الدور؛ وعندما تكون متعارضة وغير متسقة، يقع الفرد في صراع الدور. تؤدي هاتان الحالتان إلى استجابات ضغط نفسية (Psychological Strain)، واستجابات سلوكية (كالتغيب وتدني الأداء)، وعواقب صحية سلبية على المدى البعيد.

ومع ذلك، أحدثت دراسة تريسي وجونسون (Tracy & Johnson, 1981) هزة ميثودولوجية في الميدان عندما أثبتت أن المقياس الأكثر استخداماً في الأدبيات، وهو مقياس ريزو وزملائه (1970)، كان يعاني من خطأ منهجي فادح؛ إذ كشف التحليل اللغوي أن جميع بنود مقياس غموض الدور لريزو كانت بصيغة الراحة الإيجابية (Comfort-worded)، في حين كانت بنود صراع الدور بصيغة الضغط والانزعاج السلبي (Stress-worded). ترتب على ذلك أن التحليل العاملي لم يكن يفرز بالضرورة بعدين مفاهيميين حقيقيين (صراع مقابل غموض)، بل كان يفصل بين بنود إيجابية وبنود سلبية كأثر للتصنيف اللغوي الاصطناعي.

من هذا المنطلق النظري والمنهجي، تدخل روبرت هاوس وراندال شولر وإلياهو ليفانوني (House et al., 1983) لإعادة بناء المقياس. انطلق المؤلفون من فرضية اختبارية: هل أبعاد الصراع والغموض واقع سيكولوجي موضوعي أم نتاج مصطنع للصياغة اللفظية؟ قام الفريق ببناء بنك فقرات واسع يضم 43 فقرة وازنوا فيه بين الصياغات الإيجابية والسلبية، وبين الإشارات إلى الذات وإلى الآخرين. أثبتت النتائج أن الأبعاد تظل متمايزة وقائمة بذاتها حتى بعد إزالة التأثيرات اللفظية الاصطناعية، مما وفر الأساس النظري المتين لهذا المقياس المعياري المطور.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس هاوس وشولر وليفانوني (1983) لفحوص سيكومترية دقيقة للتحقق من مختلف أوجه الصدق عبر عينات بحثية متنوعة من القطاعات الصناعية، والأكاديمية، والخدمية والصحية:

1. صدق البناء والتحقق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي في دراسة هاوس وزملائه (1983) صدق البناء للأداة؛ حيث انفصلت فقرات صراع الدور وغموض الدور في عاملين واضحين ومستقلين إحصائياً بالرغم من التحكم في التماثل اللفظي. كما أثبتت الدراسات اللاحقة قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مصادر الضغط الناتجة عن عدم وضوح المهام وتلك الناتجة عن تعارض المطالب المهنية.

2. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت دراسات وستمان (Westman, 1992) وأودريسكول وبيهر (O’Driscoll & Beehr, 1994) أدلة متينة على الصدق التلازمي والتقاربي للمقياس:

  • الارتباط بمتغيرات الضغط النفسي: ارتبط بُعدا صراع الدور وغموض الدور إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية مع الإنهاك النفسي العام (Psychological Strain)، والضيق والتوتر (Employee Psychological Distress)، ومشاعر اللايقين الوظيفي (Employee Uncertainty).
  • الارتباط بنوايا ترك العمل: بينت الدراسات وجود علاقة ارتباطية إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس المرتفعة ونوايا الاستقالة والانسحاب التنظيمي (Turnover Intentions).
  • الارتباط بالرضا الوظيفي: أظهرت دراسة أودريسكول وبيهر (1994) ارتباطاً سالباً وقوياً بين صراع الدور وغموض الدور والرضا العام عن العمل (Job Dissatisfaction/Satisfaction).
  • حرية اتخاذ القرار الوظيفي: ارتبط غموض الدور إيجابياً بصعوبة ممارسة الاستقلالية والتحكم في القرارات المهنية (Job Decision Latitude).

3. صدق المصدر المدرك (Perceived Source Validity)

قدمت دراسة هاريس (Harris, 1991) دعماً سيكومترياً متقدماً لصدق المقياس، حيث كشفت أن صراع الدور وغموض الدور يؤديان إلى استجابات التوتر والخلل الوظيفي فقط عندما يدرك الموظف أن مصادر الصراع والغموض تنبع من أطراف خارجية وبيئية (External Sources) خارج نطاق سيطرته، بينما يتعامل الموظفون مع المصادر الداخلية بطريقة إدراكية مختلفة، وهو ما يتطابق مع صياغة فقرات مقياس هاوس وشولر وليفانوني التي تركز على مصادر الصراع المفروضة تنظيمياً من الآخرين ومطالب البيئة المحيطة.

8. الثبات / Reliability

أثبت المقياس مستويات ثبات قياسية ممتازة ومتسقة عبر دراسات ميدانية متعددة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لمقياسي صراع الدور وغموض الدور قيماً تراوحت بين 0.79 و 0.86 في دراسات وستمان (Westman, 1992) ودراسات أودريسكول وبيهر (O’Driscoll & Beehr, 1994). تدل هذه القيم الإحصائية على اتساق بنيوي عالٍ بين الفقرات المكونة لكل بُعد، وتجاوزها بكثير للحد الأدنى المقبول في القياس السيكومتري (0.70).
  • ثبات مقياس غموض الدور (Role Ambiguity): في الدراسة التأسيسية لهاوس وزملائه (1983)، تراوحت معاملات الاتساق الداخلي لبُعد غموض الدور حول 0.83 – 0.86، مع معاملات ارتباط البند بالدرجة الكلية للبُعد (Item-Total Correlations) موجبة ومرتفعة تجاوزت جميعها 0.45.
  • ثبات مقياس صراع الدور (Role Conflict): بلغ معامل ألفا لبُعد صراع الدور في مختلف التطبيقات من 0.79 إلى 0.84، مما يؤكد أن البنود السبعة تقيس بانتظام وتجانس مفهوم التناقض والتضارب الوظيفي.
  • استقرار القياس عبر الزمن (Test-Retest Stability): كشفت الدراسات التي طبقت المقياس عبر فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين 6 أسابيع إلى 3 أشهر) عن معاملات ثبات إعادة اختبار مستقرة بلغت في المتوسط 0.72 لمقياس الغموض و0.75 لمقياس الصراع، مما يؤكد حساسية المقياس لخصائص البيئة التنظيمية مع الحفاظ على استقرار سمات القياس.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

ارتكزت الورقة البحثية الأصلية لهاوس، شولر، وليفانوني (1983) في جوهرها على التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي لحسم الجدال الدائر حول البنية العاملية لضغوط الدور:

1. تصفية بنك الفقرات الأولي

بدأ الباحثون ببنك فقرات موسّع تكوّن من 43 فقرة تم تصميمها بعناية فائقة لمعالجة الخلل التعبيري؛ حيث ضمت الفقرات مزيجاً متوازناً من العبارات المصاغة بدلالات الراحة (Comfort-worded) والعبارات المصاغة بدلالات الضغط (Stress-worded)، فضلاً عن عبارات ذات مرجعية ذاتية (Self-worded) وأخرى ذات مرجعية خارجية تتعلق بالآخرين (Other-worded).

2. البنية العاملية المستخرجة

أظهر التحليل العاملي للمكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) بروز عاملين رئيسيين فسّرا معاً النسبة الأكبر من التباين الكلي في البيانات:

  • العامل الأول (غموض الدور): تشبّعت عليه 11 فقرة بنقاء إحصائي مرتفع (تشبعات تراوحت بين 0.51 و 0.76). واحتوى هذا العامل بصورة ملحوظة على مزيج متوازن من البنود المصاغة بأسلوب الراحة/الضغط وأسلوب الذات/الآخرين، مما أثبت أن غموض الدور هو بناء مفهومي مستقل بذاته وليس نتيجة اصطناعية لطريقة الصياغة كما زعم المشككون.
  • العامل الثاني (صراع الدور): تشبّعت عليه 7 فقرات ذات تشبعات تراوحت بين 0.48 و 0.73، وتميزت فقرات هذا العامل بأنها صيغت في ضوء الضغوط والمطالب المتناقضة المفروضة من أطراف أخرى (الرؤساء، الزملاء، واللوائح التنظيمية).

لم تُظهر النتائج أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية بين العاملين؛ حيث كانت الفروق في التشبع بين العامل الأساسي والعامل الثانوي لكل فقرة تتجاوز 0.30، مما يعكس بوضوح الاستقلال العاملي والصفاء البنيوي للمقياس.

10. أداة القياس / Instrument

تتضمن الخصائص الإجرائية والفنية لأداة القياس ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُطبّق ورقياً أو رقمياً.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 18 فقرة.
  • توزيع الأبعاد:
    • مقياس غموض الدور (Role Ambiguity): 11 فقرة (الفقرات من 1 إلى 11).
    • مقياس صراع الدور (Role Conflict): 7 فقرات (الفقرات من 12 إلى 18).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) متدرج كالآتي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Slightly Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • التصحيح والفقرات المعكوسة:
    • يحتوي مقياس غموض الدور على 9 فقرات معكوسة الصياغة يُرمز لها بالرمز (R) وهي الفقرات: 1، 3، 4، 5، 6، 9، 10، 11. يتم عكس درجات هذه الفقرات عند التصحيح بحيث تصبح (1 = 7، 2 = 6، 3 = 5، 4 = 4، 5 = 3، 6 = 2، 7 = 1)، بينما تبقى الفقرتان 2 و7 بصياغتهما المباشرة.
    • تُصحح جميع فقرات صراع الدور (الفقرات 12 إلى 18) باتجاه مباشر دون عكس.
    • تُحسب الدرجة لكل بُعد عبر جمع درجات فقراته وقسمتها على عدد فقرات البُعد للحصول على متوسط درجات يقع بين 1 و7، حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى مستويات أعلى من صراع الدور أو غموض الدور.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 8 دقائق، مما يجعله أداة سريعة وغير مجهدة للمستجيبين في بيئات العمل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر المقياس لأول مرة في عام 1983 ضمن ورقة بحثية في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA). حقوق الطبع والنشر الأصلية محفوظة لجمعية علم النفس الأمريكية (Copyright © 1983 by the American Psychological Association).

وفقاً للأعراف الأكاديمية وسياسات جمعية علم النفس الأمريكية، تتاح بنود المقياس للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية مجاناً وبموجب مبدأ الاستخدام العادل للأدوات العلمية المنشورة، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية بصورة دقيقة (House, Schuler, & Levanoni, 1983). أما في حالات الاستخدام التجاري أو الاستشارات الربحية أو إعادة الطباعة في منشورات تجارية واسعة النطاق، يتطلب الأمر تقديم طلب ترخيص رسمي والحصول على موافقة خطية مسبقة عبر قسم حقوق الملكية الفكرية التابع لجمعية علم النفس الأمريكية (APA Permissions).

12. المراجع / References

  • Harris, M. M. (1991). Role conflict and role ambiguity: Are they really different? Journal of Management, 17(1), 25–36. https://doi.org/10.1177/014920639101700103
  • House, R. J., Schuler, R. S., & Levanoni, E. (1983). Role conflict and ambiguity scales: Reality or artifacts? Journal of Applied Psychology, 68(2), 334–337. https://doi.org/10.1037/0021-9010.68.2.334
  • Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
  • Katz, D., & Kahn, R. L. (1978). The social psychology of organizations (2nd ed.). John Wiley & Sons.
  • O’Driscoll, M. P., & Beehr, T. A. (1994). Supervisor behaviors, role stressors and uncertainty as predictors of personal outcomes for subordinates. Journal of Organizational Behavior, 15(2), 141–155. https://doi.org/10.1002/job.4030150204
  • Rizzo, J. R., House, R. J., & Lirtzman, S. I. (1970). Role conflict and ambiguity in complex organizations. Administrative Science Quarterly, 15(2), 150–163. https://doi.org/10.2307/2391213
  • Tracy, K. K., & Johnson, T. W. (1981). The role ambiguity and role conflict scales: An objective examination of their content and face validity. Journal of Management, 7(2), 85–97. https://doi.org/10.1177/014920638100700206
  • Westman, M. (1992). Moderating effect of decision latitude on stress-strain relationship: Does organizational level matter? Journal of Organizational Behavior, 13(7), 713–722. https://doi.org/10.1002/job.4030130706

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

My authority matches the responsibilities assigned to me (R)
2

I don't know what is expected of me
3

My responsibilities are clearly defined (R)
4

I feel certain about how much authority I have (R)
5

I know what my responsibilities are (R)
6

I have clear planned goals and objectives for my job (R)
7

The planned goals and objectives are not clear
8

I don't know how I will be evaluated for a raise or promotion
9

I know what is expected of me (R)
10

Explanations are clear of what has to be done (R)
11

My boss makes it clear how he will evaluate my performance (R)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). صراع الدور وغموض الدور. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/role-conflict-and-ambiguity/
looti, Mohammed. “صراع الدور وغموض الدور.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/role-conflict-and-ambiguity/.
looti, Mohammed. “صراع الدور وغموض الدور.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/role-conflict-and-ambiguity/.